هافانا تتهم واشنطن بعرقلة التحقيق حول «الهجمات الصوتية»

TT

هافانا تتهم واشنطن بعرقلة التحقيق حول «الهجمات الصوتية»

على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تتهم كوبا رسمياً بتنفيذ ما قالت إنها هجمات تسببت في فقدان السمع ومشكلات إدراكية لدبلوماسييها، فقد حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب هافانا المسؤولية.
وجاءت التوترات بشأن «الهجمات الصوتية» بعد أن قال ترمب في يونيو (حزيران) إنه يريد أن يقلص جزئياً الانفراج التاريخي في العلاقات مع كوبا، وأمر بتشديد القيود على السفر والتجارة مع الجزيرة. ولم يتم الكشف عن تفاصيل هذه القيود.
واتهمت كوبا، الخميس، الولايات المتحدة بعرقلة تحقيقها في قضية «الهجمات» المفترضة، التي تأثر بها دبلوماسيون من الولايات المتحدة وكندا، مؤكدة أن واشنطن ترفض مقابلة المحققين الكوبيين للضحايا، أو إطلاعهم على ملفاتهم الطبية الكاملة. وفي مقابلة مع «رويترز»، اتهم مسؤولون في الحكومة الكوبية ترمب بتشويه سمعة بلادهم.
وهذه الهجمات الغامضة، التي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها جرت بواسطة أجهزة صوتية، أثرت على 24 شخصاً على الأقل في السفارة الأميركية في هافانا، بين نهاية 2016 وأغسطس (آب) 2017. وغادر القائم بالأعمال السابق سكوت هاملتون كوبا هذا الشهر، بعد أن أمرت واشنطن بإجلاء جميع الموظفين غير الأساسيين وأقاربهم. إلا أنها أعلنت، أول من أمس، أنها عينت لورنس جامبينر رئيساً جديداً لسفارتها في كوبا. وسيصل جامبينر في وقت تتزايد فيه التوترات بين خصمي الحرب الباردة. ويقول موقع السفارة الأميركية في هافانا إن جامبينر عمل في السنوات الثلاث الماضية نائباً لرئيس السفارة الأميركية في ليما عاصمة بيرو.
وقال اللفتنانت كولونيل فرانسيسكو إيسترادا، مدير إدارة التحقيقات الجنائية في وزارة الداخلية الكوبية، في برنامج وثائقي بثه التلفزيون الكوبي، إن «الولايات المتحدة حملت كوبا مسؤولية التحقيق لكشف ووقف هذه الحوادث من دون أن تتحمل مسؤولية المشاركة في التحقيق بصفتها البلد المتضرر»، وأضاف: «ليسمحوا لنا بالتحاور مع خبرائهم، ليسمحوا لنا بالاطلاع على إفادات الشهود، ليسمحوا لنا باستجواب الضحايا بشأن ما حدث والعوارض التي يعانون منها، أو أي تفاصيل أخرى لا بد من الحصول عليها».
وذكرت مصادر دبلوماسية أميركية أن الأشخاص الذين تضرروا أصيبوا «بحالات صداع وغثيان»، وكذلك «بأضرار دماغية طفيفة ناجمة عن صدمة وفقدان نهائي للسمع». ورداً على ذلك، سحبت الولايات المتحدة أكثر من نصف طاقمها الدبلوماسي من كوبا، وأمرت بإبعاد 5 دبلوماسيين كوبيين من الأراضي الأميركية، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين.
واحتجت هافانا على هذه الإجراءات معتبرة أنها «غير مبررة»، وقالت إنها قامت بمبادرة حسن نية بموافقتها على 3 زيارات قام بها محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى العاصمة الكوبية.
وفي البرنامج الوثائقي الذي تم بثه مساء الخميس، أوضح اللفتنانت كولونيل إيسترادا أن هافانا لم تتمكن حتى من لقاء هؤلاء المحققين، وعبر عن أسفه لأنه أبلغ بالوقائع في وقت متأخر، وقال: «في 25 أبريل (نيسان)، أبلغونا بأن حادثاً مفترضاً وقع في 30 مارس (آذار)».
من جهته، أكد المسؤول عن الشق الطبي من التحقيق، الطبيب مانويل فيار، أن واشنطن رفضت تقاسم الملفات الطبية للأشخاص المتضررين، أو السماح لأطباء أميركيين بالتواصل مع زملائهم الكوبيين، وعبر عن أسفه لأن «التعاون كان معدوماً، والتقارير التي تلقيناها لا توضح ما جرى».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).