مجلس النواب الأميركي يوافق على مشروع قانون لفرض عقوبات على برنامج إيران للصواريخ الباليستية

العقوبات هي أول خطوة بعد قرار ترمب عدم التصديق على الاتفاق النووي الإيراني

مجلس النواب الأميركي يوافق على مشروع قانون لفرض عقوبات على برنامج إيران للصواريخ الباليستية
TT

مجلس النواب الأميركي يوافق على مشروع قانون لفرض عقوبات على برنامج إيران للصواريخ الباليستية

مجلس النواب الأميركي يوافق على مشروع قانون لفرض عقوبات على برنامج إيران للصواريخ الباليستية

صوّت مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة صباح الخميس على فرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية في إطار محاولات للضغط على طهران للتراجع عن تجاربها الصاروخية المخالفة لقرارات مجلس الأمن، والتراجع عن أنشطتها الضارة بالمنطقة، وتجنب أي تهديدات محتملة من قبل النظام الإيراني.
وجاء التصويت بتأييد 423 صوتا مقابل اعتراض صوتين على مشروع قانون HR1689 الخاص بالصواريخ الباليستية الإيرانية والجزاءات الدولية.
ووفقا لمشروع القانون، الذي تقدم به النائب إيد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، والنائب الديمقراطي إليوت أنجل، والنائب الجمهوري كيفين مكارثي، والنائب الديمقراطي ستيني هوبر، ينص مشروع القانون على فرض عقوبات على الهيئات الحكومية الإيرانية التي تعمل في مجال تطوير ودعم برنامج الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية، والكيانات الأجنبية التي توفر المواد اللازمة لهذا البرنامج أو تسهلها أو تمولها، والأشخاص الأجانب والوكالات الحكومية الأجنبية التي تستورد أو تصدر أو تعيد تصدير الأسلحة المحظورة أو المواد ذات الصلة من وإلى إيران.
ويفرض القانون عقوبات على أي أشخاص أو كيانات أجنبية تنقل السلع والتكنولوجيات التي تسهم في دعم قدرة إيران على حيازة أو تطوير الصواريخ الباليستية، بما في ذلك تكنولوجيا الإطلاق، وفرض عقوبات على الأسلحة التقليدية المتقدمة وأي أعمال تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
ووفقا لمشروع القانون، فإنه يتعين على الإدارة الأميركية تقديم تقرير ما إذا كان أي اختبار للصواريخ الباليستية الإيرانية ينتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231.
لكن العقوبات لا تنطبق على أي نشاط نووي إيراني. وتشمل العقوبات تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، ومنع الدخول إلى الولايات المتحدة ومنع الواردات والصادرات، إضافة إلى فرض عقوبات جنائية أو مدنية على الكيانات الداعمة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.
ويطالب مجلس النواب في هذا القانون الرئيس الأميركي بتقديم تقارير للكونغرس حول سلسلة التوريدات الإيرانية والدولية لبرنامج الصواريخ الباليستية.
وقال النائب الجمهوري إيد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وأحد رعاة القانون: «إن العقوبات المطبقة تتعلق بالمخاطر التي تفرضها إيران ليس فقط على الولايات المتحدة، بل لحلفائنا، حيث تعمل إيران على تطوير صواريخ عابرة للقارات وقادرة على حمل سلاح نووي». وأضاف رويس «سواء ساندتم الاتفاق النووي أو عارضتموه، فإنه يجب أن تضغط واشنطن لتطبيق الاتفاق النووي بشكل صارم، وأن تعمل مع الحلفاء»
وقد أقر مجلس النواب ثلاثة مشروعات قوانين مساء الأربعاء، بما في ذلك فرض عقوبات على ميليشيات «حزب الله» اللبناني وفرض عقوبات على الحكومات الأجنبية والأفراد والشركات التي تدعم «حزب الله» وتقدم له الأموال. وتضع الولايات المتحدة «حزب الله» على قائمة المنظمات الأجنبية الإرهابية، كما تدرج وزارة الخارجية الأميركية إيران كدولة راعية للإرهاب بسبب دعم إيران لميليشيات «حزب الله»، إضافة إلى أنشطتها الإرهابية الأخرى في المنطقة والعالم.
وأقر مجلس النواب أول من أمس (الأربعاء) فرض عقوبات لقيام «حزب الله» باستخدام المدنيين دروعا بشرية خلال الحرب مع إسرائيل عام 2006، ويطالب التشريع من الإدارة الأميركية تحديد ومعاقبة الأفراد الذين قاموا باستخدام المدنيين في النزاعات المسلحة في انتهاك لمبادئ وقرارات القانون الدولي. في حين حث مشروع القانون الثالث على دعوة الاتحاد الأوروبية على إدراج «حزب الله» منظمةً إرهابيةً بشقيها السياسي والعسكري.
ويعد تمرير أربعة مشروعات قوانين في مجموعة تشريعات تم تمريرها على مدى يومي الأربعاء والخميس خطوة مهمة تمثل أول إجراء من جانب الكونغرس ضد إيران منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الثالث عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، رفض التصديق على امتثال إيران لبنود الاتفاق النووي.
ورغم أن التشريعات الأربعة التي تم تمريرها بأغلبية كبيرة في مجلس النواب الأميركي لا تتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، فإن الكونغرس يستهدف فرض مزيد من الضغوط على النظام الإيراني للامتثال لمطالب الإدارة الأميركية من إعادة التفاوض حول بعض بنود الاتفاق. ويقول المحللون، إنه مع فرض عقوبات غير نووية على بعض المكاسب الاقتصادية التي حصلت عيها إيران، فمن المرجح أن تتمسك إيران بالصفقة ما لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءات أكثر وضوحا بشأن العقوبات النووية.
ومن المقرر أن ينظر مجلس الشيوخ الأميركي في مشروعات القوانين الأربعة للتصويت عليها، ثم إرسالها إلى مكتب الرئيس الأميركي للتصديق عليهم لتصبح قوانين سارية.



إيران: «الطاقة الذرية» تسيس الرقابة على برنامجنا النووي

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)
TT

إيران: «الطاقة الذرية» تسيس الرقابة على برنامجنا النووي

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)

قال كاظم ​غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن على الوكالة الدولية للطاقة ‌الذرية أن ‌تتجنب تحويل ​التقارير ‌الفنية ⁠إلى «أدوات ​ضغط سياسي» ⁠إذا كانت ترغب في المساهمة في التوصل إلى ⁠حل دبلوماسي، وفق ما نشرت «رويترز».

وأضاف أن ‌فقدان ‌الوكالة ​للقدرة ‌على مراقبة ‌بعض المنشآت نتج عن الهجمات، وليس عن عدم ‌تعاون إيران، واتهم الوكالة ⁠باستغلال عواقب الضربات ⁠الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية لخلق «غموض» حول برنامج طهران النووي.


دور العملاء و«الموساد»... تفاصيل جديدة عن اغتيال حسن نصر الله

تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)
تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)
TT

دور العملاء و«الموساد»... تفاصيل جديدة عن اغتيال حسن نصر الله

تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)
تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله، متحدثةً عن دور محوري لعملاء محليين وعمل استخباراتي امتد لسنوات طويلة، ساهم في تحديد موقعه بدقة قبل تنفيذ العملية التي وُصفت بأنها من أكبر العمليات الأمنية والعسكرية التي نفذتها إسرائيل ضد الحزب.

«الموساد» وعملاء شاركوا في التحضير

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن «عملاء لبنانيين مرتبطين بجهاز الموساد خاطروا بحياتهم خلال مراحل التحضير للعملية، حيث تولوا زرع أجهزة تتبع وأنظمة تحديد أهداف في مواقع مرتبطة بالمقر الذي كان يوجد فيه نصر الله».

وحسب التقرير، لم يقتصر دور هؤلاء العملاء على جمع المعلومات المسبقة، بل توجه بعضهم إلى مواقع القصف خلال أقل من دقيقة من بدء الهجوم لتقييم حجم الأضرار، والتأكد من إحداثيات الهدف بدقة، ما أتاح للاستخبارات الإسرائيلية التحقق من نجاح العملية بشكل شبه فوري.

عمل استخباراتي استمر سنوات

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار حاليين وسابقين في الموساد والجيش الإسرائيلي، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن العملية استندت إلى أنظمة تحديد أهداف جرى تثبيتها مسبقاً فوق المقر الأرضي الذي كان يستخدمه «حزب الله»، الأمر الذي سمح للقوات الإسرائيلية بتنفيذ الضربة بدقة عالية.

وأضاف التقرير أن نجاح العملية لم يكن نتيجة معلومات آنية فقط، بل جاء ثمرة عمل استخباراتي استمر نحو عقد كامل، شمل جمع بيانات تفصيلية حول تحركات القيادات والبنية التنظيمية للحزب، إضافةً إلى معلومات قالت الصحيفة إنها وردت من أشخاص إيرانيين كانوا يعملون مع الحزب أو على تماس مباشر معه.

واغتيل نصر الله وعدد من القيادات العسكرية البارزة في «حزب الله» في 27 سبتمبر (أيلول) 2024 بواسطة مقاتلات من طراز «إف - 15»، ألقت 85 قنبلة على الموقع المستهدف، حسب الرواية الإسرائيلية.

وتُعد عملية اغتيال نصر الله واحدة من أبرز المحطات التي شهدتها المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» خلال السنوات الأخيرة.


«الحرس الثوري» يعلن ضرب قواعد أميركية في المنطقة... وواشنطن ترد

صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب قواعد أميركية في المنطقة... وواشنطن ترد

صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

ارتفع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة اليوم (السبت)، مع إعلان «الحرس الثوري» الإيراني قصف قواعد أميركية في المنطقة عقب مواجهات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف مواقع داخل إيران. وبينما تحدثت طهران عن هجمات صاروخية على قواعد أميركية، قالت واشنطن إنها اعترضت معظم المقذوفات، ونفت صحة الرواية الإيرانية بشأن إصابة منشآت تابعة للأسطول الخامس في البحرين.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، أنه شن هجمات على قواعد أميركية في المنطقة بعد الهجوم على مدينة سيريك وجزيرة قشم، واستهداف 4 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز من دون تنسيق، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال «الحرس الثوري» في بيان، إن «قواعد تابعة للعدو في المنطقة تعرضت لقصف بصواريخ القوة الجوفضائية، وذلك عقب العدوان الذي نفذه الجيش الأميركي ضد مدينة سيريك وجزيرة قشم»، بحسب وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء.

وأضاف «الحرس الثوري»، في بيان آخر، أنه «عند الساعة 01:30 فجر اليوم، حاولت 4 ناقلات نفط مخالفة، بتحريض وتوجيه من الجيش الأميركي، ومن دون تنسيق، ومن دون الالتفات إلى الإنذارات المقررة الصادرة عن القوات البحرية لـ(الحرس الثوري)، الخروج بصورة غير قانونية من مضيق هرمز. وبعد توجيه الإنذار، استهدفت إحدى الناقلات النفطية وتوقفت، فيما عادت السفن المخالفة الأخرى إلى الخلف».

وتابع: «في أعقاب هذه الواقعة، وعند الساعة الثانية، أصابت طائرات مسيرة أميركية برج اتصالات في قشم وبرجاً آخر في سيريك بمقذوفين. ورداً على عدوان الجيش الأميركي، تعرضت على الفور قاعدتان جويتان أميركيتان في الكويت باسمي علي السالم، والمنشآت المهمة المتبقية التابعة للأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، لنيران صواريخ باليستية أطلقتها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري».

«سنتكوم»: اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان على منصة «إكس» السبت، أن إيران أطلقت 7 صواريخ نحو الكويت والبحرين، بعد إسقاط القوات الأميركية 4 طائرات مسيرة أطلقت باتجاه مضيق هرمز.

وقالت «سنتكوم»: «اعترضت القوات الأميركية عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز ودول خليجية مجاورة في 5 يونيو (حزيران)، حيث أطلقت إيران 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين بعد ساعات من إسقاط القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) 4 طائرات مسيرة إيرانية أحادية الاتجاه كانت متجهة نحو مضيق هرمز».

وأوضح البيان أن «تلك الطائرات كانت تمثل تهديداً مباشراً لحركة الملاحة البحرية في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «بعد ذلك، استهدفت القوات الأميركية مواقع رادارات المراقبة الساحلية الإيرانية في غوروك وجزيرة قشم، بهدف منع مزيد من الهجمات على الملاحة البحرية».

وتابع: «تشير التقييمات الأولية إلى أنه تم اعتراض 6 من الصواريخ التي أطلقتها إيران، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه المقصود. وحتى الآن، لا يوجد أي تقارير عن إصابات في صفوف العسكريين الأميركيين، كما أن الادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين غير صحيحة».