مع توقع مناقشة الكونغرس الهجوم الأميركي على إرهابيين في النيجر تسبب في قتل 4 جنود أميركيين، ومع تصريحات بأن الولايات المتحدة ستزيد عملياتها العسكرية ضد الإرهاب في أفريقيا، قال الرئيس دونالد ترمب، أول من أمس، إنه لم يصدر أمرا مباشرا للبنتاغون للقيام بهجوم النيجر.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الخميس)، إن معلومات غير كاملة عن هجوم النيجر وصلت إلى البيت الأبيض، وبعد 8 ساعات من وقوع الهجوم. وإن الجنرال المتقاعد جون كيلي، مستشار الرئيس ترمب للأمن الوطني، لم يعد تقريرا لترمب إلا في اليوم التالي. هذا بالإضافة أن ترمب نفسه لم يعلق على الهجوم إلا بعد 3 أيام، وذلك بعد أن عزّى تلفونيا أرامل الجنود.
في أول مؤتمر صحافي عن الهجوم يوم الاثنين، قال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس الأركان المشتركة، إن الهجوم كان «معقدا جدا». وإن الاتصالات بين فرقة الجنود التي قامت بالهجوم، والقيادة الأميركية في أفريقيا، والبنتاغون، والبيت الأبيض لم تكن «منسقة، وسريعة».
ويوم الثلاثاء، في أول تفاصيل عن الهجوم، قال تلفزيون «سي إن إن»: «إن سكان القرية التي وقع فيها الهجوم (خانوا) الجنود الأميركيين، وأبلغوا الإرهابيين بمكان وجودهم».
وأعلن وزير الدفاع الأميركي الجنرال المتقاعد جيك ماتيس، أن الحرب العالمية ضد الإرهاب ستركز على الدول الأفريقية، وذلك خلال استجواب ساخن في الكونغرس حول قتل الجنود.
وقال كل من السيناتورين الجمهوريين لندسي غراهام وجون ماكين إنهما يؤيدان الخطة الجديدة التي عرضها ماتيس.
وقال غراهام: «تتطور هذه الحرب (ضد الإرهاب) تدريجيا. سنرى مزيدا من العمليات ضد الإرهاب في دول أفريقية، وليس قليلا. سنرى مزيدا من العمليات ضد أعدائنا، وليس قليلا. ستكون قرارات الحرب هناك في ساحة القتال، وليس في البيت الأبيض».
وأضاف غراهام، أنه، حسب خطة البنتاغون الجديدة في أفريقيا، ستعمل القوات الأميركية هناك حسب «استهداف الأساس»، إشارة إلى أنها ستضرب حتى الذين يشتبه في أنهم سيقومون بعمليات إرهابية، ولن تنتظر حتى يفعلوا ذلك.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية يوم الأربعاء الماضي، تفاصيل من النيجر عن الهجوم. وقالت: إن الهجوم وقع في نفس أسبوع هجمات أخرى. منها قتل 12 جنديا من قوات النيجر خلال اشتباكات مع الإرهابيين. وإن هذا الهجوم وقع قرب الحدود مع مالي، على بعد 200 كيلومتر جنوب غربي العاصمة النيجرية نيامي. وإنه، بعد 3 أيام، وفي المنطقة نفسها، أسفر كمين نصبه الإرهابيون عن قتل الجنود الأميركيين، وجنود من قوات النيجر المسلحة.
ونقلت الوكالة الفرنسية قول وزير داخلية النيجر محمد بازوم: «وقع هجوم جديد وقتل 12 جنديا من قواتنا، وبدأت عمليات المطاردة». وأن الهجوم استهدف مركزا أمنيا في أيورو، على بعد 200 كيلومتر جنوب غربي العاصمة النيجرية نيامي.
وإن المهاجمين وصلوا في 5 سيارات، فروا عند وصول تعزيزات عسكرية، بعد أن استولوا على سيارات تابعة لرجال الأمن. وأن قرويين رأوا المهاجمين وهم ينقلون جثثا معهم.
وفي منتصف مايو (أيار)، هاجم إرهابيون المركز الأمني نفسه، لكن لم يسقط ضحايا. واستولى المهاجمون على أسلحة وذخائر قبل أن يتراجعوا إلى مالي.
ومن نيامي، عاصمة النيجر، نقلت الوكالة الفرنسية، أن برلمان النيجر وافق على تمديد حالة الطوارئ في غرب البلاد 3 أشهر بسبب «استمرار تهديد الإرهابيين».
وقال مكتب الأمم المتحدة في العاصمة إنه أحصى «46 هجوما على الأقل» لمجموعات إرهابية مسلحة في النيجر في منطقة تيلابيري منذ فبراير (شباط) عام 2016.
في الأسبوع الماضي، قال وزير خارجية النيجر، عبد الله ديوب، أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، بعد الكمين الذي قتل فيه الجنود الأميركيون، إن بدء عمل القوة الدولية الجديدة لمكافحة الجهاديين في منطقة الساحل «ضرورة ملحة».
تتألف هذه القوة من قوات أمنية من تشاد، والنيجر، ومالي، وبوركينا فاسو، وموريتانيا. ويتوقع أن تضم قوة «مجموعة دول الساحل الخمس» 5 آلاف جندي، وأن تتمتع بإمكانية عبور الحدود خلال عملياتها ضد الإرهابيين.
وقالت الوكالة الفرنسية إن مالي «تحولت إلى بلد غير مستقر في عام 2012 مع استيلاء جماعات إرهابية على كل شمالها». وتظل مناطق بأكملها خارجة عن سيطرة القوات المالية والأجنبية، على الرغم من عملية تدخل عسكرية دولية أطلقت بمبادرة من فرنسا في 2013 وتظل مستمرة. وتشهد كل الدول المجاورة لمالي، وبخاصة النيجر وبوركينا فاسو، هجمات يشنها إرهابيون. من جهة أخرى، تواجه النيجر هجمات جماعة «بوكو حرام» النيجيرية في جنوب شرقي البلاد المحاذي لنيجيريا.
8:50 دقيقه
واشنطن تصعّد الحرب ضد الإرهاب في أفريقيا
https://aawsat.com/home/article/1064866/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7
واشنطن تصعّد الحرب ضد الإرهاب في أفريقيا
ترمب لم يأمر بهجوم النيجر الذي قتل فيه 4 جنود أميركيين
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
واشنطن تصعّد الحرب ضد الإرهاب في أفريقيا
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

