نيجيرفان بارزاني يؤكد أن المالكي وسياسته مصدران رئيسان لتقسيم العراق

سياسي كردي بارز: في بغداد لا توجد حكومة ولا مصداقية

نيجيرفان بارزاني خلال كلمته أمام برلمان إقليم كردستان في أربيل أمس (عن الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان)
نيجيرفان بارزاني خلال كلمته أمام برلمان إقليم كردستان في أربيل أمس (عن الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان)
TT

نيجيرفان بارزاني يؤكد أن المالكي وسياسته مصدران رئيسان لتقسيم العراق

نيجيرفان بارزاني خلال كلمته أمام برلمان إقليم كردستان في أربيل أمس (عن الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان)
نيجيرفان بارزاني خلال كلمته أمام برلمان إقليم كردستان في أربيل أمس (عن الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان)

أوضح نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، أن «قرار قطع رواتب ومستحقات موظفي الإقليم صدر من قِبَل رئيس الوزراء نوري المالكي بالإضافة إلى تعليق إرسال ميزانية الإقليم قبل أن نقوم بتصدير النفط الخام إلى تركيا»، مضيفا، أنه «لا يوجد هناك أي ضمان بعدم تعليق إرسال ميزانية الإقليم مرة أخرى».
وأضاف بارزاني خلال استضافة برلمان إقليم كردستان في جلسته أمس، لتوضيح الأزمة المالية التي يواجهها الإقليم في الآونة الأخيرة، بناء على مقترح منه لتوضيح أسباب الأزمة المالية التي أدت إلى تأخر دفع رواتب موظفي الإقليم، أنه «لا يوجد أي نص دستوري يؤكد تفرد شركة سومو (التابعة للحكومة الاتحادية) بتصدير نفط الإقليم»، مبينا: «الإقليم أبدى استعداده بتصدير 100 ألف برميل من النفط الخام يوميا لكن بغداد رفضت ذلك»، مؤكدا، على «استعداد الإقليم لتصدير 250 ألف برميل من النفط الخام يوميا».
وقال بارزاني بأن «الكرد ليسوا مصدرا لتقسيم العراق بل نوري المالكي وسياسته مصدر رئيس لتقسيم العراق وهو الذي قطع رواتب المواطنين العراقيين في الإقليم». وأوضح «كنا نأمل التوصل إلى حل للمشاكل مع العراق، لكن انتظارنا طال، ويجب في إطار حقوقنا أن نحاول إيجاد حل لمشاكلنا المالية»، مستدركا أن «أبوابنا مفتوحة للحوار مع بغداد». وأكد في كلمته أمام أعضاء برلمان إقليم كردستان الجديد والتي نشرها الموقع الرسمي لحكومة الإقليم «نحن ملتزمون بالمبدأ القائل نفط العراق ملك لجميع العراقيين، ونتوافق على أن تشرف شركة التسويق العراقية سومو على تصدير النفط، لكننا طلبنا الاشتراك معها في الإشراف على عملية التصدير وبيع النفط، لكننا لا نستطيع وضع كافة الصلاحيات في يد الشركة». عادا أن تصدير نفط كردستان «ليس مكسبا شخصيا أو لحزب سياسي معين، بل هو مكسب للجميع، وأن موقف الكتل السياسية الداعم للعملية محل تقدير واحترام»، وبين أن عملية التصدير «شفافة ومستعدون لمراقبة أي جهة في كردستان عليها لنطمئنكم أنها تتم بكل شفافية». وأكد رئيس حكومة إقليم كردستان بأن «الكرد لن يعودوا إلى الوراء وعصر إصدار القرارات من بغداد انتهى»، موضحا، أن «بغداد لم تبد أي خطوة لمعالجة الأزمة القائمة رغم محاولات حكومة الإقليم المتكررة». أوضح نيجيرفان بارزاني أنه وخلال زيارته الأخيرة قبل أشهر إلى بغداد وإبان أزمة الموازنة، كان يعتقد بوجود أزمة مالية في البلاد وهو ما دفع الحكومة إلى عدم إرسال الدفوعات المالية الخاصة بالإقليم بشكل منتظم، مبينا أنه «شخصيا أبلغ الوفد الذي رافقه للتفاوض مع بغداد بوجوب أبداء المرونة مع بغداد في المباحثات ما دامت الأزمة المالية هي أزمة كل العراق». واستدرك إلا أنه وخلال الاجتماع المشترك أبلغه وزير المالية العراقي بعدم وجود أي أزمة مالية في بغداد، وأن وزارته لن ترسل للإقليم حصته من الميزانية بقرار من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي. وأضاف قائلا بعد سماعي هذا الكلام من الوفد العراقي تساءلت عن جدوى وجود الوفد الكردي في بغداد ما داموا قد اتخذوا قرارا مسبقا بقطع موازنة الإقليم. وأضاف «كنا أمام خيارين إما العودة إلى بغداد ونسلم أنفسنا للمالكي، أو نصدر النفط واتخذنا القرار الثاني.. ماذا نفعل إن سدوا أمامنا جميع الأبواب»، تساءل نيجيرفان بارزاني. وحول العلاقة بين كردستان والمركز، قال: إن «برلمان كردستان حدد العلاقة بين أربيل بغداد وفق النظام الفيدرالي في الدستور العراقي ونحن ملتزمون بهذا القرار»، مستطردا «نحن ملتزمون بالنظام الفيدرالي في العراق، وأكدنا أنه لدينا حق تقرير المصير ضمن العراق الاتحادي».
من جهته قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الدكتور محمد إحسان، الوزير السابق في حكومة الإقليم لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس، تعليقا على حديث بارزاني، بأن «رئيس حكومة الإقليم أوضح لأعضاء برلمان الإقليم أسباب الأزمة المالية، وهذا من حق البرلمانيين بأن يعرفوا كل شيء وبشفافية»، مشيرا إلى المعلومة التي كشف عنها بارزاني أن «أوامر قطع الميزانية عن الإقليم صدرت من رئيس الحكومة الاتحادية، المالكي، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وهنا تكمن خطورة القرار».
وأوضح إحسان الذي عمل ممثلا لحكومة الإقليم في بغداد بأنه «خلال ثمان سنوات من عملي مع الحكومة الاتحادية لم أشعر بوجود حكومة أو صدق في النوايا أو مهنية بالتعامل لا على مستوى كبار المسؤولين أو صغارهم، فهم يعملون وفق مبدأ الانتقام والفساد المالي»، مشيرا إلى أن «المالكي بذل الأموال والرتب العسكرية من أجل تجديد انتخابه، لكن قياسا لما بذله من الأموال الكبيرة لم يفز بالانتخابات بل أعد أن الدكتور إياد علاوي هو من فاز بحصوله على 226 ألف صوت، رغم محاربة الحكومة له وهو ليس له أي نفوذ بالدولة ولم يمد يده للمال العام». وعن حظوظ المالكي بالبقاء في السلطة لولاية ثالثة استنادا لما كشفه بارزاني في حديثه، قال إحسان «أرى أنه من الضروري أن يترك المالكي الفرصة لغيره لإدارة البلد وحلا للأزمات المتفاقمة مع الجميع بما فيهم التحالف الوطني (الشيعي) الذي عمل رئيس ائتلاف دولة القانون على تهميشهم خلال السنوات الماضية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.