وزراء خارجية حركة عدم الانحياز يبحثون بالجزائر محاربة الإرهاب والهجرة السرية

بوتفليقة مرتاح لكون المجموعة الدولية أصبحت تعي خطورة هذا التهديد

قادة وممثلون دوليون لدى اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في الجزائر العاصمة أمس (إ ف أ)
قادة وممثلون دوليون لدى اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في الجزائر العاصمة أمس (إ ف أ)
TT

وزراء خارجية حركة عدم الانحياز يبحثون بالجزائر محاربة الإرهاب والهجرة السرية

قادة وممثلون دوليون لدى اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في الجزائر العاصمة أمس (إ ف أ)
قادة وممثلون دوليون لدى اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في الجزائر العاصمة أمس (إ ف أ)

دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى «تكثيف الجهود لمحاربة الإرهاب المتواطئ مع الإجرام العابر للأوطان، وتهريب المخدرات». ووصف الإرهاب بـ«الآفة البالغة الخطورة بالنسبة للمجموعة الدولية»، لأنه «يرمي إلى النيل من النسيج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لدولنا ويسعى، تدريجيا، إلى توسيع مساحات اللاأمن واللااستقرار، كما هو الحال في منطقة الساحل».
وقرأ رئيس الوزراء عبد المالك سلال، أمس بالجزائر العاصمة، خطابا للرئيس بوتفليقة بمناسبة انطلاق أشغال اجتماع وزراء خارجية دول «حركة عدم الانحياز»، جاء فيه أن «حركتنا مطالبة بمواصلة تنفيذ التزامها الجماعي والمتضامن، وأن توحد دولها الأعضاء جهودها بغية قطع شأفة هذه الآفة العابرة للأوطان». ودعا إلى «تعزيز قدرة أعضاء الحركة على الدفع بها كقوة عمل واقتراح، من شأنها المشاركة في إثراء النقاش الدولي وفي مسارات اتخاذ القرار على المستوى العالمي».
وعبر بوتفليقة عن «ارتياحه لكون المجموعة الدولية أصبحت تعي مدى خطورة هذا التهديد، وأنها قررت التصدي للإرهاب بطريقة منسقة وتوافقية على مستوى الأمم المتحدة، وأيضا على المستوى الجهوي على حد سواء».
وتحدث سلال، نقلا عن بوتفليقة، عن العولمة والمجال الذي فتحته للمضاربة وللاقتصاد الافتراضي. وقال إنها ساهمت «بفضل التجارة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، في التقريب بين بلدان وأناس كانوا بالأمس يجهل بعضهم بعضا، لكنها رمت، كذلك، بالأشد ضعفا وحرمانا من بيننا إلى الهامش فزادتهم ارتباكا وارتيابا».
يشار إلى أن غياب بوتفليقة عن الاجتماع، الذي يدوم يومين، يعود إلى حالته الصحية السيئة. ويبحث وزراء خارجية بلدان الحركة ملفين أساسيين هما: محاربة الإرهاب والهجرة السرية، وتعزيز روح التضامن بين أعضائها.
وذكر الرئيس بوتفليقة أن «إصلاح المنظومة المتعددة الأطراف يفرض إضفاء مزيد من التناسق السياسي والتوافق الاقتصادي الكلي، حتى يتسنى تكييفه مع الواقع الراهن»، مشيرا إلى «ضرورة استقطاب كل الطاقات لتعزيز دور الجمعية العامة للأمن، وإصلاح مجلس الأمن، باتجاه توسيعه موازاة مع إعادة تشكيل المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية». وقال إن «دور دول عدم الانحياز على هذا الصعيد مهم للغاية».
وعاد بوتفليقة إلى انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي، والتي فاز فيها بولاية رابعة، وقال إنها «تعد محطة نوعية جديدة في تعميق الممارسة الديمقراطية، وتعزيز دولة الحق والقانون». وذكر بأن الحكومة التي شكلها بعد الاستحقاق «تلقت خارطة طريق تتضمن مخطط عمل ذا بعدين، سياسي واجتماعي - اقتصادي». وأضاف: «خارطة الطريق هذه تبرز أولوية إصلاح الدستور، الذي سيشرك فيه، من منطلق روح توافقية، كل الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، والفاعلين في المجتمع المدني، وتضع على عاتق السلطات العمومية تنفيذ إجراءات تحسين ملموسة لممارسات الحكم الراشد، لا سيما محاربة الفساد والحفاظ على المال العام، وترشيد النفقات العمومية وتحسين الخدمة العمومية». وأعلنت كل أحزاب المعارضة رفضها مسودة تعديل الدستور، بحجة أنها «لا تستجيب للمطالب الديمقراطية والحريات».
وقال بوتفليقة إن «هذه الخارطة تنص كذلك على آلية للإنعاش الاقتصادي تتوخى تنويع الاقتصاد الوطني وجعله أكثر إنتاجية وتنافسية. وسيعزز مخطط عمل الحكومة الإنجازات المحققة خلال السنوات الـ15 الأخيرة، في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء المنشآت القاعدية الأساسية، وتأهيل الجهاز الإنتاجي وإنعاشه». وتابع بوتفليقة: «ينبغي استجماع شروط الاستقرار والأمن الدائمين، من أجل جني ثمار هذه الإصلاحات وتأمين التنمية ورفع التحديات والتهديدات، التي لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات الدولية».
من جهته، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في خطاب مسجل وجهه إلى المشاركين في الاجتماع، بـ«الدور الذي تلعبه حركة عدم الانحياز، لا سيما في حل النزاعات والعمل على الحد من الأزمات والتقليل من الفقر عبر العالم»، مشيرا إلى أن «الحركة دافعت عن المبادئ العالمية، لا سيما احترام حقوق الإنسان والعدالة بين جميع الشعوب وكل الأمم». وتناول الخطاب التغيرات المناخية، إذ قال كي مون إن «هذه الظاهرة تطرح خطورة مستمرة للعالم».
على صعيد آخر، قتل الجيش الجزائري أول من أمس مسلحين إسلاميين في منطقة عين الدفلة، التي تقع على بعد 160 كلم غرب العاصمة، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية. وأضاف المصدر أن المسلحين قتلا في عملية للجيش في جبال تقرارة، تمكن خلالها الجيش من مصادرة أسلحة وذخائر.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.