النصر يحفز لاعبيه بالمكافآت... والهلال يرصد 100 ألف ريال لبطولة «الشتاء»

استعدادات خاصة في الناديين قبل الديربي الساخن غداً

جانب من تدريبات النصر استعداداً لمواجهة الغد (المركز الإعلامي بنادي النصر)
جانب من تدريبات النصر استعداداً لمواجهة الغد (المركز الإعلامي بنادي النصر)
TT

النصر يحفز لاعبيه بالمكافآت... والهلال يرصد 100 ألف ريال لبطولة «الشتاء»

جانب من تدريبات النصر استعداداً لمواجهة الغد (المركز الإعلامي بنادي النصر)
جانب من تدريبات النصر استعداداً لمواجهة الغد (المركز الإعلامي بنادي النصر)

تكفل عدد من شرفيي النصر بمكافأة فوز للاعبي الفريق في حال تجاوزهم الغريم التقليدي (الهلال) في المواجهة التي ستجمع الفريقين، غداً، على ملعب الأمير فيصل بن فهد في العاصمة السعودية (الرياض) ضمن منافسات الجولة الثامنة للدوري السعودي للمحترفين.
كان إبراهيم المهيدب عضو شرف النادي، قد تكفل بشراء 10 آلاف تذكرة لتوزيعها على الجماهير، كما حفّز لاعبي الفريق بتقديم مكافأة 10 آلاف ريال لكل لاعب، كما أعلن عضو الشرف أيمن القاضي عن تقديمه نفس المبلغ للاعبين في حالة الفوز، بينما ينتظر أن تصل مكافآت لاعبي النصر في حال الفوز على الهلال ومساواته في عدد النقاط إلى 40 ألف ريال لكل لاعب.
من جانبه، شدد الأرجنتيني جوستافو مدرب فريق النصر، على إدراكه جيداً صعوبة مواجهة فريقه غداً أمام الهلال، مشيراً إلى أن منافسه يملك عناصر جيدة ومميزة، إلى جانب امتلاكه جهازاً فنياً يعمل معه منذ فترة ليست بالقصيرة وحقق عدداً من البطولات للفريق الموسم الماضي، منوهاّ بأن ذلك يعطيهم حافزاً أكبر كجهاز فني ولاعبين لتقديم أفضل ما لديهم في المباراة.
وأشار جوستافو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم مساء أمس، إلى أن الفترة القصيرة التي قضاها مع النصر ستجعل من المباراة تحدياً له، متمنياً أن يقدم الفريقان مباراة كبيرة تليق بسمعة الكرة السعودية، منوهاً بأنه عمل بشكل مكثف تزامناً مع نهاية فريقه أمام أُحد الخميس الماضي على تصحح الأخطاء وعدم الثبات في الأداء.
وأضاف مدرب فريق النصر: «نأمل أن يؤدي الفريق بشكل مميز كما خططنا له من بداية المباراة حتى نهايتها. وراقبنا الهلال في المباريات الأخيرة، واهتمامي الأكبر سوف يكون بفريقي وكيف نستطيع تنظيم الدفاع منذ بداية المباراة حتى نهايتها، وزيادة الفعالية الهجومية للفريق، وأتمنى أن تكون انطلاقتنا الحقيقية هي لقاء الغد أمام الهلال».
وأوضح جوستافو أن أي مدرب يحتاج إلى أن يكون مع اللاعبين منذ بداية الإعداد، حتى يتعرف عليهم بشكل جيد ويتعرف على شخصياتهم بشكل أكبر وعلى مستوياتهم الفنية. وأضاف: «مع الأسف الوقت ضيق، وهذا كما ذكرت يزيد من قوة التحدي، وفي لقاء أُحد السابق كان الفريق يقدم أداءً ممتازاً جداً حتى لحظة تسجيل أُحد هدفه ففقد الفريق السيطرة، لذلك قمنا كجهاز فني بالمغامرة في الشوط الثاني وتمكنّا من إدراك التعادل الذي لم يكن مرضياً كنتيجة نهائية ولكنه كعمل فني وجماعي كان مرضياً».
وقال جوستافو إن أي مدرب في العالم لن يستطيع تغيير سمة أو تكتيك فريق خلال أسبوعين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى وقت كبير، وأنه يتطلع إلى أن يكون التغيير للأفضل خلال فترة قريبة لامتلاك النصر عناصر جيدة، وأضاف: «لو استطعنا خلال فترة الانتقالات الشتوية تدعيم الفريق بعناصر أفضل من المؤكد أن هذا سوف يكون أفضل لأن هناك فرق قوية في الدوري السعودي».
وأشار جوستافو إلى أنه واثق بقدرة فريقه على تقديم مباراة كبيرة في الديربي، وقال: «إضافة إلى العمل على الجوانب الفنية نعمل بشكل كبير على الجانب النفسي والذهني وبث الروح والحماس في اللاعبين، وكما ذكرت أنا واثق بأن فريقي سوف يقدم مباراة كبيرة، وأتمنى أن نوفّق في تحقيق نتيجة إيجابية تسعد الجماهير النصراوية التي أتمنى أن تكون موجودة دائماً في مصدر سعادة وتقدم لنا دعماً كبيراً».
وامتدح الأرجنتيني جوستافو خصمه في لقاء الغد مدرب الهلال الأرجنتيني دياز، وقال: «رامون دياز مدرب قدير ومتمكن، وسبق أن التقينا وفزت في مرة وتعادلنا، ولكنه حالياً يتفوق عليّ في معرفته للكرة السعودية بحكم الفترة التي قضاها مدرباً للهلال، ورغم ذلك ليس لديَّ شك في قدرة فريقي على تقديم مباراة كبيرة والحصول على نتيجة إيجابية تسعد الجميع».
من جهة أخرى، واصل فريق النصر تحضيراته، أمس، وسط طوق من السرية فرضه الجهاز الفني على المران، وعلمت مصادر «الشرق الأوسط» أن جوستافو عمل طوال الـ48 ساعة الماضية على عدد من الجوانب أهمها تقوية الجانب اللياقي للاعبين، من أجل اعتماد الضغط العالي على حامل الكرة في لقاء الديربي الذي يستضيف النصر خلاله غريمه التقليدي الهلال على ملعب الأمير فيصل بن فهد في الرياض.
وكان اتحاد الكرة السعودي قد نقل مواجهة الفريقين، أمس، إلى ملعب الأمير فيصل بن فهد في الرياض الذي يتسع لـ23 ألف مشجع سيتقاسمها مشجعو الفريق بدلاً من ملعب الملك فهد الدولي بسبب أعمال الصيانة.
وتنفس مدرب فريق النصر الصعداء باكتمال قائمة الفريق بعد منح الجهاز الطبي الضوء الأخضر لنجم خط الوسط إبراهيم غالب للمشاركة بشكل أساسي، ومن المتوقع أن يدخل النصر لقاء الغد بتشكيلة مكونة من: وليد عبد الله في حراسة المرمى، وفي خط الدفاع الرباعي خالد الغامدي، والبرازيلي برونو أوفيني، وعمر هوساوي، والمغربي سعد لكرو، وفي خط الوسط إبراهيم غالب وحسام غالي والمغربي محمد فوزير والبرازيلي ليوناردو ويحيى الشهري، وفي خط الهجوم وحيداً محمد السهلاوي.
وفي شأن آخر وتفاعلاً مع قرار الهيئة العامة للرياضة القاضي بفتح المجال للاستعانة بالحكام الأجانب طيلة الموسم دون عدد محدد، وتحمل الهيئة العامة للرياضة التكاليف الخاصة بذلك، بعثت إدارة نادي النصر بخطاب رسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم تؤكد فيه رغبتها أن يتولى الحكام الأجانب قيادة جميع مباريات الفريق في هذا الموسم، وثمنت إدارة النصر لرئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ هذه الخطوة الإيجابية التي تأتي امتداداً لخطواته التطويرية الهادفة إلى الارتقاء بقطاع الشباب والرياضة في البلاد.
من جهتها رصدت إدارة نادي الهلال 100 ألف ريال لكل لاعب كمكافأة خاصة في حال أنهى الفريق الأول مباريات الدور الأول في مركز الصدارة «بطولة الشتاء»، وتم دمجها ضمن لائحة المكافآت والعقوبات الخاصة بالفريق الأول بالنادي.
ورغم الاهتمام بالبطولة الآسيوية التي وصل الفريق إلى مباراتها النهائية فإن الاهتمام بالدوري كان له نصيب من تخطيط وتفكير إدارة النادي.
ويتساوى الهلال مع الأهلي في صدارة الدوري محققاً 16 نقطة، ويتخلف عن الأهلي بفارق الأهداف مع أفضليته بوجود مباراة مؤجلة له مع الرائد، ستُلعب يوم الاثنين المقبل الموافق 30 أكتوبر (تشرين الأول).
من جانب آخر طلبت إدارة نادي الهلال أن تكون عودة لاعبي الفريق الأول لكرة القدم الدوليين من معسكر المنتخب السعودي في لشبونة بعد مشاركتهم أمام منتخب البرتغال مباشرة إلى أبوظبي، التي سيقيم فيها الهلال معسكراً تدريبياً في الفتره من 5 إلى 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.