انفتاح شهية الاستفتاء والانفصال في أوروبا

من اسكوتلندا إلى كاتالونيا... وأخيراً وليس آخراً إيطاليا

انفتاح شهية الاستفتاء والانفصال في أوروبا
TT

انفتاح شهية الاستفتاء والانفصال في أوروبا

انفتاح شهية الاستفتاء والانفصال في أوروبا

في آخر جولة من المحاولات الانفصالية الأوروبية، التي جاءت على خلفية أزمة كاتالونيا ونيتها الانفصال، صوّت إقليمان غنيان في شمال إيطاليا بـ«نعم»، في استفتاءين على الحكم الذاتي، الأمر الذي قد يفتح شهية مناطق أخرى في عدد من دول الاتحاد التي تواجه أزمة خروج بريطانيا من التكتل. وأجرى إقليما لومبارديا وفينيتو، وكلاهما تحت إدارة حزب «ليجا نورد» (الرابطة الشمالية) الشعبية اليمينية الذي كان يوماً يجاهر بالدعوة للانفصال، تصويتين غير ملزمين يأمل الحزب أن يمنحاه تفويضاً يعزز موقفه في سبيل الحصول على صفقات مالية أفضل.
وبعد انتصار «نعم» في استفتاء الحكم الذاتي في الإقليمين الغاضبين، على غرار مناطق أخرى في أوروبا، إزاء سلطة مركزية تعتبرانها فاشلة، اتجهت أنظارهما نحو روما، في محاولة للحصول على مزيد من الصلاحيات للتصرف بأموالهما. وقد بلغت نسبة المشاركة في استفتاء فينيتو، البالغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، 57 في المائة، وتجاوزت «نعم» 98 في المائة. وفي لومبارديا، التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، شارك 39 في المائة من السكان في الاستفتاء، وصوت 95 في المائة منهم إيجاباً.
وقال يكولا لوبو، أستاذ القانون الدستوري في جامعة لويس في إيطاليا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن عمليتي التصويت في المنطقتين تجريان في إطار الدستور الذي ينص على إمكانية أن يمنح البرلمان هذه الأشكال من الحكم الذاتي إلى المناطق التي تتقدم بطلب للحصول عليها.
ومثل كاتالونيا، يشكو لومبارديا وفينيتو من دفع ضرائب أكثر مما يتلقيان من أموال. ويمثل لومبارديا، الذي يضم مدينة ميلانو، نحو 20 في المائة من الاقتصاد الإيطالي، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. ويمثل فينيتو الذي يضم مدينة البندقية السياحية نسبة 10 في المائة.
وكتب رئيس بلدية البندقية، لويدجي برونيارو، من يمين الوسط، في تغريدة على «تويتر»، كما جاء في تقرير «رويترز»: «لقد اخترت (نعم) لمنح البندقية مزيداً من السلطة، في إطار إيطاليا أقوى مستقبلاً، وأكثر فيدرالية. لا للأنانية، نعم للإدارة الجيدة». لكن الاستفتاء اتخذ منحى خاصاً بعد استفتاء كاتالونيا لتقرير المصير، حتى لو أن منظميه كرروا القول، مساء الأحد، إن مسيرتهم تبقى ضمن إطار وحدة إيطاليا.
وما زال المطالبون بالاستقلال أقلية في هذه المناطق، حتى في البندقية التي كانت مدينة - دولة طوال ألف عام. ورغم أن العملية «لا تهدد وحدة البلاد»، كما يقول لورنتسو كودونو، الخبير لدى «إل سي ماكرو أدفايزرز» فإنها «يمكن أن تؤدي إلى مفاجآت كارثية، وتدفع إلى تحرك قوى تنبذ المركزية في إيطاليا»، وتجعل من الصعب ردم الهوة بين شمال إيطاليا وجنوبها.
وبالتوازي مع الأزمة الكاتالونية و«بريكست»، أو الاستفتاء الفاشل حول الاستقلال في اسكوتلندا، يندرج استفتاء الأحد في إطار «اليأس» من الدول المركزية في الاتحاد الأوروبي، كما أضاف كودونو. وختم أن عجز هذه الأخيرة عن «الاستجابة بشكل ملائم يشكل أرضاً خصبة للاحتجاجات والمناورات (الرافضة للنخب) الحاكمة والقومية والمناطقية».
وتأسس حزب «ليجا نورد» في تسعينات القرن الماضي لشن حملة من أجل دولة «بادانيا» المستقلة التي تمتد في شمال إيطاليا من لومبارديا في الغرب إلى البندقية في الشرق. ولم يعد الحزب يدعو للانفصال، لكنه يقول إن الضرائب التي يرسلها الشمال إلى روما تهدر بسبب البيروقراطية والافتقار للكفاءة على مستوى الدولة.
وقال رئيس إقليم فينيتو، لوكا زايا: «إذا لم تقبل روما بمطالبنا، فإنها ستكون إشارة مأساوية للبلاد، لأن ذلك سوف يتعارض مع الديمقراطية». ويأتي هذا الاستفتاء ليزيد من احتمال عدم الاستقرار في أوروبا، خصوصاً مع قضية «بريكست» التي تستأثر بمعظم العناوين الرئيسية.
ويتولى حزب الرابطة الشمالية مهمة إدارة إقليمي فينيتو ولومبارديا، حيث يتمثل الهدف الأسمى للحزب في انفصال الشمال الغني من إيطاليا عن الجنوب الذي يعاني من الفقر، على الرغم من قيامه بتخفيف حدة موقفه في السنوات الأخيرة. وقال ماتيو سالفيني، زعيم الرابطة الشمالية لأنصار الحزب والصحافيين في ميلانو، التي تُعد المركز المالي للبلاد: «لقد كان درساً في الديمقراطية في كل أنحاء أوروبا».
وغرد سالفيني، في وقت سابق على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلاً: «إنه ليس انتصاراً فقط للرابطة الشمالية، ولكنه انتصار للشعب». وقال رئيس إقليم لومبارديا، روبيرتو ماروني: «أحمل على عاتقي مهمة جليلة، تتمثل في الوفاء بالتفويض التاريخي الذي منحني إياه الملايين من الناس في لومبارديا للحصول على حكم ذاتي حقيقي». ولم تعلق الحكومة الإيطالية حتى الآن على نتائج الاستفتاء.
وسارع سالفيني، الذي يقوم بحملة للانتخابات النيابية المقررة مطلع 2018، إلى التوضيح أيضاً أن حزبه الذي تأسس للمطالبة بالاستقلال، قبل أن يقوم بانعطافة ضد اليورو والهجرة، متخذاً الجبهة الوطنية في فرنسا مثالاً، سيعمل حتى تستفيد جميع المناطق «من بوي إلى بييمون» من الحريات نفسها. إلا أن وزير الزراعة موريتسيو مارتينا، نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي، وهو أول وزير في حكومة يسار الوسط يدلي بتصريح بعد الاستفتاء، أكد أن «المسائل المالية على غرار المسائل الأمنية» غير قابلة للتفاوض. وأشار تسايا إلى انهيار في المؤسسات، مؤكداً أن الرغبة في الحكم الذاتي تؤيدها «مجموعات سكانية بأكملها»، ولا ينادي بها حزب واحد.

فرنسيون يعرضون استضافة «حكومة منفى» كاتالونية
عرض فرنسيون مؤيدون لاستقلال كاتالونيا عن إسبانيا استضافة رئيس الإقليم الانفصالي كارليس بوتشيمون «لقيادة حكومة في المنفى في بيربينيان»، المدينة الفرنسية التي تربطها صلات عميقة مع الإقليم الإسباني. وكان الانفصاليون في كاتالونيا قد هددوا بتنظيم حملة «عصيان مدني شامل» في حال نفذت مدريد تهديداتها بإقالة قادة الإقليم، وعلى رأسهم بوتشيمون. وقال جوم رور، رئيس حزب «يونيتات كاتالانا»، الذي يسعى بدوره لتقرير مصير أبناء الأقلية الكاتالونية في جنوب فرنسا، في تصريحات أوردتها الصحافة الفرنسية: «نشعر أن أوروبا لا تلعب دورها»، وتابع: «فيما تشتد العواصف، سألنا الناس (...) لنرى ما إذا كانوا قادرين على استضافة الحكومة الكاتالونية والأشخاص الذين سيجبرون على المغادرة»، مشيراً إلى بلدة بيربينيان، عاصمة مقاطعة البيرينيه الشرقية، في جنوب غربي فرنسا، التي تشكل معبراً بين برشلونة والجنوب الفرنسي. وكان هذا الإقليم جزءاً من كاتالونيا، ولم يصبح فرنسياً إلا منذ النصف الثاني من القرن السابع عشر. وهرب كثير من قادة كاتالونيا إلى هذه المنطقة الفرنسية في أثناء الحكم الطويل للديكتاتور الإسباني الجنرال فرانشيسكو فرانكو.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.