أمير الكويت: وساطتنا في أزمة قطر هدفها إصلاح ذات البين ورأب الصدع

حذر مواطنيه من «النيران المشتعلة حولنا والكوارث التي تطرق أبوابنا»

TT

أمير الكويت: وساطتنا في أزمة قطر هدفها إصلاح ذات البين ورأب الصدع

أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، أن وساطة بلاده في أزمة الرباعي العربي مع قطر هي إصلاح ذات البين وترميم المجلس الخليجي، مؤكدا أن الكويت ليست طرفا ثالثا، وإنما تتحرك لحماية المجلس من «التصدع والانهيار».
وكان أمير الكويت يتحدث خلال افتتاحه دورة تشريعية جديدة لمجلس الأمة (البرلمان)، وقال إن «الأزمة الخليجية تحمل في جنباتها احتمالات التطور، وعلينا أن نكون على وعي كامل بمخاطر التصعيد». وتسعى الكويت للوساطة لحلّ هذه الأزمة، بين دول الرباعية العربية التي تضم السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، وبين قطر. وتصّر «الرباعية» على التزام الدوحة بالمبادئ الستة التي أقرت عام 2013، ووضعت آلية تنفيذها عام 2014 بصفتها مدخلا لتسوية الأزمة التي اندلعت في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي.
وأكد الشيخ صباح، أن الجميع يجب أن يعلم بأن وساطة الكويت الواعية لاحتمالات توسع هذه الأزمة ليست مجرد وساطة تقليدية يقوم بها طرف ثالث بين طرفين مختلفين، نحن لسنا طرفا ثالثا، بل نحن طرف واحد مع الشقيقين الطرفين، هدفنا الأوحد إصلاح ذات البين وترميم البيت الخليجي الذي هو بيتنا ونتحرك لحمايته.
على الصعيد الداخلي، شدد أمير الكويت على وحدة الكويتيين في حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار. كما دعا الجميع إلى إدراك «خطورة الأوضاع الراهنة سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وأن ينعكس هذا الوعي على ممارساتهم». وقال أمير الكويت: «علينا ألا نغفل لحظة واحدة عن النيران المشتعلة حولنا والمخاطر التي تهدد مسيرتنا والكوارث التي تطرق أبوابنا». وأضاف: «واجبنا جميعا العمل على حماية وطننا من مخاطر الفتنة الطائفية، وتحصين مجتمعنا ضد هذا الوباء الذي يفتك بالشعوب حولنا. واجبنا جميعا الحرص على وحدتنا الوطنية وصيانتها وتعزيزها، فهي عماد الجبهة الداخلية ودرعها الواقية وسورها الحامي».
وقال: «لقد أكدت أنني من يحمي الدستور ولن أسمح بالمساس به، فهو الضمان الأساسي بعد الله لأمن الوطن واستقراره». وقال إن الكويت تواجه التحدي الاقتصادي، مشددا على «حتمية» الإصلاح الاقتصادي «الذي يعاني اختلالات هيكلية صارخة، أولها الاعتماد على مورد طبيعي وحيد وناضب هو النفط». واعتبر أن «برنامج الإصلاح الاقتصادي يجب أن يحقق تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وينصرف إلى تطوير العنصر البشري الكويتي تعليما وتدريبا وتأهيلا، ويستهدف ترشيدا حقيقيا جادا للإنفاق العام ومعالجة مواطن الهدر فيه وتحسين كفاءة الأداء الحكومي، لبناء مستقبل جديد واعد لكويتنا التي نتمنى وأن نتعاون كلنا على بنائها وترسيخها ورفع قواعدها».
من جانبه، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق علي الغانم، أن مجلس التعاون الخليجي مثل منذ بداية تأسيسه نموذجا متميزا فريدا. وقال خلال افتتاح دور الفصل التشريعي الجديد: «لقد كان مجلس التعاون الخليجي، هو أعظم منجز تاريخي، يحققه قادته، لأبنائه». كما تحدث عن التحديات الاقتصادية التي تواجهها الكويت، وقال: «إننا اليوم نقف أمام تحديات كبيرة واستحقاقات وطنية جديرة، في طليعتها الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لرفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل وتحسين مناخ الاستثمار».
وأشار إلى أن ذلك لا يتأتى إلا بـ«ضبط المالية العامة وإيقاف الهدر وتعزيز الترشيد وتحسين التخطيط الإنمائي وتطوير الأداء المؤسسي، وهذا أمر لا مناص منه لتأمين حاضرنا والحفاظ على مستقبل أجيالنا». وفي كلمته دعا رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح مجلس الأمة إلى فتح صفحة جديدة من التعاون الحقيقي الجاد، يجسد الشراكة المسؤولة في التصدي للقضايا الجوهرية والنهوض بالوطن إلى المكانة المستحقة.
وأوضح الجابر أن الحكومة عازمة في أدائها للمهام المكلفة بها على تجاوز الأساليب التقليدية في التعاطي مع المشروعات الحيوية، إلى جانب تطوير الأداء الحكومي بما يؤدي إلى القضاء على تعقيدات الروتين الإداري الذي يعطل المصالح والمعاملات مع تطبيق مبدأ الثواب والعقاب في إطار الحقوق والواجبات.

استجواب الحكومة
من جانب آخر، واجهت الحكومة في اليوم الأول من بداية الفصل التشريعي الجديد استجوابا من نواب معارضين، مع إعلان نواب آخرين نيتهم التقدم باستجواب آخر. وناقش المجلس في الجلسة الافتتاحية الاستجواب الموجه من النائبين رياض العدساني وعبد الكريم الكندري إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بصفته. في حين أعلن النواب الحميدي السبيعي ومبارك الحجرف وخالد العتيبي في مؤتمر صحافي، في مجلس الأمة، أمس، عزمهم تقديم استجواب لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح.
من جانبه، أبدى الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح جهوزيته لمناقشة الاستجواب الموجه له من نائبين في مجلس الأمة، مشيرا إلى «عدم توافر بعض الشروط والضوابط اللازمة لصحة الاستجواب في العديد من بنوده».



«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.