البرلمان الإيراني يناقش «تجاوزات» أحمدي نجاد

في خطوة من شأنها التمهيد لمقاضاته

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني خلال اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام السبت الماضي (مهر)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني خلال اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام السبت الماضي (مهر)
TT

البرلمان الإيراني يناقش «تجاوزات» أحمدي نجاد

الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني خلال اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام السبت الماضي (مهر)
الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني خلال اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام السبت الماضي (مهر)

كشف رئيس لجنة التخطيط والميزانية والمحاسبات في البرلمان الإيراني غلام رضا تاجغردون، أمس، عن توجه لإثارة تجاوزات الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد تحت قبة البرلمان تمهيدا لمحاكمته، وذلك بعد نشر تقرير لديوان المحاسبات الإيراني يؤكد تورطه في «تجاوزات مالية».
وقال تاجغردون إن أحمدي نجاد ارتكب «تجاوزات جدية» في زمن رئاسته وفق تقرير ديوان المحاسبة الإيراني المسؤول عن مراقبة صرف الميزانية. موضحا أن «ديوان المحاسبات لديه الأهلية للدخول على القضية وإذا شعرنا بحاجة إلى مراجعة قضائية، فمن الطبيعي سيتدخل هذا الجهاز (القضاء) للتحقيق في القضية لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد». بحسب ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» الإصلاحية.
وشغل أحمدي نجاد منصب رئيس الجمهورية لفترة ثمانية أعوام بين عامي 2005 و2013 وكانت إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية في يوليو (تموز) 2009 شرارة احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية بعدما رفض المرشحان مير حسين موسوي ومهدي كروبي نتائج الانتخابات متهمين السلطات بتزوير النتائج.
وجاءت تصريحات النائب الإيراني بعد أسبوع على نشر البرلمان الإيراني تقريرا للمدعي العام في ديوان المحاسبات الإيراني يوجه تهما لأحمدي نجاد بـ«تجاوزات» تبلغ أكثر من 4 آلاف و600 مليار تومان إيراني ويطالب التقرير أحمدي نجاد بتعويض المبلغ وإعادته للميزانية الإيرانية.
ويتهم التقرير الرئيس السابق بارتكاب تجاوزات في الموارد النفطية في 2009. واستبعد تاجغردون إعادة الأموال من أحمدي نجاد وقال: «في الواقع لن تعود الأموال لأنها تحولت إلى وقود استخدمه الشعب. لكنها قضية التجاوزات، تجاوزات شخصية ارتكبها الرئيس ووزير النفط السابق».
ويقضي نائب الرئيس الإيراني السابق رحيمي عقوبة السجن خمس سنوات منذ يناير (كانون الثاني) 2015 في سجن أوين بتهم تجاوزات مالية. وكان أحمدي نجاد أصدر بيانا ينفي فيه صلة الحكومة بالتهم الموجهة ضد نائبه، وقال إنها تجاوزات ارتكبها رحيمي قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس.
وأوقفت السلطات مساعد أحمدي نجاد التنفيذي حميد بقائي عدة مرات بتهمة تجاوزات مالية ويمثل بقائي منذ الأسبوع الماضي أمام القضاء بتهم الفساد المالي، وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو من حديث بقائي للصحافيين أول من أمس لحظة مغادرة المحكمة وهو يوجه تهما بالفساد للقضاء الإيراني.
ونفى البرلماني ضمنا أن يكون توقيت نشر التقرير ردا على إعلان القيود الجديدة ضد الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، واعتبر تزامن نشر التقرير مع إعلان القيود الجديدة ضد خاتمي «محض صدفة». مضيفا أن لجنة الميزانية تابعت «تجاوزات» أحمدي نجاد عبر ديوان المحاسبات الذي يشرف على صرف الميزانية من قبل الحكومة. ولفت النائب الإيراني إلى أنه «سبق إعداد تقارير في زمن حكومة أحمدي نجاد وقدم تقارير إلى رئيس البرلمان لكنها لم تتخذ أي خطوة».
وصرح تاجغردون بأن رئيس البرلمان علي لاريجاني تجاهل تقارير سابقة على صعيد التهم الموجهة لأحمدي نجاد.
وقال تاجغردون إن لجنة التخطيط قررت إثارة تقرير ديوان المحاسبات تحت قبة البرلمان للوقوف على كيفية ارتكاب أحمدي نجاد للتجاوزات، مضيفا أن البرلمان سيتخذ القرار في هذا الخصوص.
أبريل (نيسان) الماضي، قدم أحمدي نجاد في خطوة مفاجئة أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية إلى جانب مساعده التنفيذي حميد بقائي، وذلك بعدما كان خامنئي رفض فكرة تشرحه للانتخابات الرئاسية قبل ستة أشهر من موعد التسجيل.
وكان المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني أجئي كشف في مؤتمر صحافي عن وجود ملف قضائي ضد أحمدي نجاد لكن لم يقدم تفاصيل عن التهم الموجهة ضده.
وقال أجئي في أول ردة فعل للقضاء على ترشح نجاد حينذاك، إن ملفات أحمدي نجاد «ما زالت مفتوحة أمام القضاء».
واستبعدت لجنة صيانة الدستور أحمدي نجاد ومساعده من خوض الانتخابات الرئاسية في أبريل الماضي، وهو ما اعتبر نهاية الحياة السياسية لأحمدي نجاد الذي يعتبر أكثر رئيس إيراني حظي بدعم البرلمان.
وكانت تقارير تداولت في مارس (آذار) الماضي عن توجيه المدعي العام محمد جعفر منتظري حكما بالتحقيق مع أحمدي نجاد عقب خطاب مثير للجدل في الأحواز، هاجم فيه مسؤولا كبيرا في النظام.
وفسرت تصريحات أحمدي نجاد في الخطاب على أنها تستهدف المرشد الإيراني. وكان المدعي العام قال ردا على خطاب أحمدي نجاد: «أحدهم قال كلاما في خوزستان (الأحواز) وقال أشياء أخرى في مكان آخر... سيأتي دورهم». ووصف فريق أحمدي نجاد بـ«الدمل يجب إزالته».
وأعاد خامنئي انتخاب أحمدي نجاد ضمن تشكيلة مجلس تشخيص مصلحة النظام الأخيرة في حين كانت تقارير إيرانية تتحدث عن نهاية العمر السياسي لأحمدي نجاد بعد تمرده على قرار خامنئي عبر الترشيح للانتخابات الرئاسية.
ومن شأن الخطوة الجديدة أن تمنح الأفضلية لحكومة روحاني في الداخل الإيراني بعدما وجهت أصابع الاتهام إلى حكومة أحمدي نجاد بالوقوف وراء انهيار الاقتصاد.
نهاية أغسطس (آب) الماضي، قال سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي، ردا على سؤال حول تأثير إعادة انتخاب أحمدي نجاد في المجلس على قضايا مفتوحة ضده أمام القضاء، إن «القضايا الشخصية لا ترتبط قانونيا بمجلس تشخيص مصلحة النظام».



ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended


خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.