السودان يحصل على تمويلات بـ800 مليون دولار من الإمارات

بعد رفع العقوبات الاقتصادية

السودان يحصل على تمويلات بـ800 مليون دولار من الإمارات
TT

السودان يحصل على تمويلات بـ800 مليون دولار من الإمارات

السودان يحصل على تمويلات بـ800 مليون دولار من الإمارات

حصل السودان، على تمويل وتسهيلات من أربعة بنوك إماراتية بقيمة 800 مليون دولار، بشروط ميسرة وتكلفة تقل 50 في المائة عما كانت تدفعها الدولة خلال فترة العقوبات الأميركية، التي تم رفعها مؤخرا.
وقال محافظ بنك السودان المركزي، حازم عبد القادر، لـ«الشرق الأوسط»، عقب عودته من الإمارات أول من أمس: «تم فعليا التعاقد مع بنوك في الإمارات على تمويل بمبلغ 200 مليون دولار بتكلفة 4.5 في المائة للبنك الواحد في العام، وسيتم خلال هذا الأسبوع تكملة التعاقدات المتبقية مع ثلاثة بنوك إماراتية أخرى، ليصبح إجمالي التمويل 800 مليون دولار».
وتزامن ذلك بحصول السودان على تمويل خارجي بالتكلفة الطبيعية، مع قرارات أصدرها البنك المركزي، أمس، لضبط السيولة وحفز وتعظيم عائد الصادرات وترشيد فاتورة الاستيراد لتحقيق الاستقرار في سعر الصرف وخفض معدلات التضخم.
وذكر بنك السودان، وفقا لمنشور صدر أمس، ومعمم لكل المصارف في البلاد، أن الإصلاحات تهدف أيضا إلى محاصرة وإقصاء المضاربين في تجارة العملة؛ مما يمهد الطريق لإعادة ثقة المتعاملين حول العالم مع الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية في السودان، بعد الانفتاح الذي تشهده البلاد، بسبب الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية والتجارية والمصرفية عن السودان.
ووفقا لمحللين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن حصول السودان على تمويل بتكلفة أقل 50 في المائة عن التكلفة التي كان يتعامل بها في السابق، هي بداية صحيحة في فتح خطوط للتمويل الخارجي، وسينعكس بصورة مباشرة على تخفيف الضغط على احتياطي النقد الأجنبي للبنك المركزي، كما يعمل سريعا على تراجع الطلب على الدولار في السوق الموازية، التي كانت تسد العجز في تمويل هذه السلع الاستراتيجية أو ذات الأولوية.
ويقول المحلل الاقتصادي السوداني، الدكتور قرشي بخاري: إن استمرار هذه السياسة وفتح مزيد من خطوط التمويل للمصارف والقطاع الخاص، ستفتح الباب لمزيد من التمويلات الكفيلة بتغطية مستلزمات الاستيراد في جانبيه الاستهلاكي والتشغيلي، مؤكدا أن النتيجة التراكمية هي استقرار سعر الدولار وأسعار السلع، وزوال حالة عدم التأكد التي تعبّر عن ضبابية أو عدم الثقة في السياسات، وانعكاس ذلك على القرار الاستثماري وتراجع النشاط الاقتصادي للدولة، كما حدث لبريطانيا عقب قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وبيّن بخاري في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «حصول بنك السودان على خطوط التمويل بالطريقة الجديدة، لم يكن متاحا خلال فترة العقوبات، حيث كانت الدولة تلتف حوله، ما زاد عليها عبء التكلفة»، مشيرا إلى أن الوضع الجديد سيتيح للبنوك السودانية التعامل مع المصارف العالمية بصورة طبيعية، فمعلوم أن كل بنوك العالم تتعامل اعتمادا إلى كفاءتها المالية، وتطلب البنوك عادة ضمان البنك المركزي في حالات تعتمد على المبلغ والفترة، وهذا ما سيحدث في بنوك السودان.
وفي نفس إطار توجه السودان نحو الانفتاح على العالم، بعد رفع العقوبات الأميركية في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، طلب السودان من وفد من صندوق النقد العربي الذي يزور الخرطوم حاليا، رفع سقف التمويل لدعم الصادرات السودانية وتمويل المواد البترولية، وأن يضع الصندوق اعتبارا خاصا للسودان في فرص التمويل ومساعدته في تعظيم فوائد رفع الحظر الاقتصادي.
من جانبه، أبان رئيس بعثة الصندوق جلال الدين بن رجب، أن الزيارة تستهدف متابعة تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي متفق عليه بين حكومة السودان والصندوق للعامين الماضي والحالي، ويقوم على تعزيز النمو الشامل المستدام ودعم استقرار الاقتصاد الكلي في السودان. وأكد رئيس وفد الصندوق استمرار جهود الصندوق لدعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي في السودان، موضحا أن البرنامج يتضمن حزمة إصلاحات في جانب المالية العامة والقطاع النقدي، إضافة إلى إجراءات لتنشيط قطاع الصادرات، بما يعزز الأوضاع المالية الداخلية ويدعم القطاع الخارجي للاقتصاد السوداني.
وأشار وزير المالية السوداني، الفريق أول ركن الدكتور محمد عثمان الركابي، عقب لقائه الوفد أمس بالخرطوم، إلى أنه «تمت مناقشة إمكانية استفادة السودان من مساعدات الصندوق في مجال التدريب والعون الفني، الرامي لتعزيز القدرات المؤسسية والبشرية، ودفع عجلة التنمية والنمو للاستفادة من الفرص المتاحة بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عن البلاد، وتأثيره الإيجابي على أوجه الاقتصاد المختلفة».
وأبدى وزير المالية السودانية اهتمام بلاده بدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في السودان، وتعزيز النمو الشامل المستدام ودعم جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وكان بنك السودان المركزي قد وجه قبيل يومين جميع البنوك والمصارف في البلاد، بتسليم المبالغ المحولة من المغتربين بالعملات الحرة للمستفيدين، بالعملة نفسها. ويأتي القرار الذي بدأ سريانه أمس، في إطار مساعيه لتسهيل عملية انسياب موارد النقد الأجنبي للبلاد، وتحفيز العاملين بالخارج لحفظ وتحويل مدخراتهم عبر الجهاز المصرفي السوداني. وقال البنك: إن القرار يؤمّن صرف أصل وأرباح الودائع الاستثمارية المحفوظة بالنقد الأجنبي طرف المصارف كذلك بالنقد الأجنبي.
وتقدر تحويلات المغتربين السودانيين بنحو ستة مليار دولار حاليا، تحول أكثر من 90 في المائة منها خارج النظام المصرفي، ولا تتجاوز تحويلاتهم السنوية عبر البنوك 120 مليون دولار، ارتفعت إلى 150 مليون دولار العام الماضي، بعد تطبيق سياسية «الحافز»، وهي مقاربة سعر الدولار في البنك وسعره في السوق الموازية.



ناقلة غاز مسال تعبر مضيق هرمز بحمولة قطرية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلة غاز مسال تعبر مضيق هرمز بحمولة قطرية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (أرشيفية-رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن يوم الإثنين أن ناقلة للغاز الطبيعي المسال مستأجرة من قِبل شركة «بيترونت» (Petronet) الهندية قد عبرت مضيق هرمز متجهة نحو الشرق للخروج منه، وذلك في أعقاب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام.

وأوضحت بيانات شركتي «كبلر» ومجموعة بورصة لندن أن الناقلة «ديشا» كانت قد شحنت حمولتها من ميناء رأس لفان القطري يومي الأول والثاني من مارس (آذار) الماضي، وظلت متوقفة في المنطقة الواقعة غرب المضيق منذ ذلك الحين.

وفي حين لم تحدد بيانات التتبع الوجهة النهائية للناقلة، أفاد مصدر مطلع على الأمر بأن الشحنة سيتم تسليمها إلى محطة «داهيج» لتسييل الغاز في الهند.


اتفاق السلام الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)
لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)
TT

اتفاق السلام الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)
لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)

شهدت العملات والأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا انتعاشاً ملحوظاً يوم الاثنين، حيث ارتفعت الروبية الإندونيسية إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، وذلك بعد أن أدى اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران إلى هبوط حاد في أسعار النفط.

وارتفعت الروبية الإندونيسية بنسبة تقترب من 1 في المائة لتصل إلى 17690 مقابل الدولار الأميركي، وهو أعلى مستوى لها منذ 25 مايو، في حين ارتفع الوون الكوري الجنوبي ليصل إلى 1503.9 مقابل الدولار، مسجلاً أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران).

وقفز مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا بنسبة 3 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مدفوعاً بقفزة تجاوزت 5 في المائة في أسهم كوريا الجنوبية. كما أضاف المؤشر القياسي لتايوان نحو 2.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، قفزت الأسهم في جاكرتا بنحو 3.5 في المائة، لتواصل مكاسبها منذ قرار رفع أسعار الفائدة في اجتماع استثنائي عُقد مطلع الأسبوع الماضي. كما ارتفعت الأسهم في الفلبين بأكثر من 5 في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل مارس، في حين حققت أسهم سنغافورة وتايلاند وماليزيا مكاسب تراوحت بين 0.8 و1.5 في المائة.

وساهم اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس، مما خفف الضغوط عن الأصول التي عانت طويلاً في الاقتصادات الناشئة المعتمدة على استيراد النفط.

وقال إيمري سبيزر، استراتيجي السوق في بنك «ويستباك»: «هذا التطور إيجابي لأصول المخاطر والعملات المرتبطة بها، وسلبي للدولار الأميركي».

وأضاف: «لا تزال هناك بعض المخاوف الثانوية؛ إذ لا تزال المناوشات الإسرائيلية مع لبنان تشكل خطراً... ولكن إذا سار كل شيء وفقاً للخطة... فمن المحتمل أن نشهد مرحلة أخرى من موجات الصعود المصغرة هذه».

وعزز الاتفاق أيضاً من التوقعات بأن تراجع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تهدئة التضخم عالمياً، ويقلل الضغط على البنوك المركزية لمواصلة رفع أسعار الفائدة أو إبقائها عند مستويات مرتفعة.

وفي هذا الصدد، كتب اقتصاديو بنك «باركليز» بقيادة برايان تان في مذكرة: «الإنفاق المؤقت قد يدعم موقف الأعضاء الداعين لخفض الفائدة (الحمائم) في اجتماعات البنوك المركزية المقبلة في 19 يونيو بكل من تايوان وإندونيسيا والفلبين».

وأضافوا: «وبعيداً عن اجتماعات السياسة النقدية القريبة هذه، فإن آفاق التهدئة الأوسع للصراع في الشرق الأوسط تثير تساؤلات حول ما إذا كانت النبرة المتشددة (المؤيدة لرفع الفائدة) ستستمر داخل مجتمع البنوك المركزية في آسيا الناشئة».

أداء مؤشرات الأسهم والعملات الآسيوية

وفي تعاملات أسواق الصرف والأسهم، سجلت الأسواق الآسيوية تحركات متباينة؛ حيث ارتفع الين الياباني بنسبة 0.05 في المائة محققاً تراجعاً سنوياً بنسبة 2.17 في المائة، بينما قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 5.49 في المائة لتصل مكاسبها السنوية إلى 34.27 في المائة.

وفي الصين، ارتفع اليوان بنسبة 0.09 في المائة (بنمو سنوي 3.40 في المائة)، وصعدت الأسهم الصينية بنسبة 1.21 في المائة. أما في الهند، فقد استقرت الروبية والأسهم دون تغيير يومي يذكر، مع تسجيل تراجع سنوي للروبية بنسبة 5.51 في المائة وللأسهم بنسبة 9.59 في المائة.

وفي جنوب شرق آسيا، سجلت الروبية الإندونيسية نمواً يومياً بنسبة 0.93 في المائة برغم تراجعها السنوي بنسبة 5.82 في المائة، في حين تقدمت أسهم جاكرتا بنسبة 3.48 في المائة.

وارتفع البيزو الفلبيني بنسبة 0.14 في المائة وقفزت أسهم الفلبين بنسبة 5.48 في المائة. وفي ماليزيا، ارتفع الرينغيت بنسبة 0.25 في المائة والأسهم بنسبة 0.73 في المائة. كما حققت سنغافورة مكاسب يومية بارتفاع عملتها بنسبة 0.20 في المائة وأسهمها بنسبة 1.18 في المائة.

وفي تايوان، صعد العملة المحلية بنسبة 0.25 في المائة والأسهم بنسبة 2.42 في المائة لتصل مكاسب البورصة السنوية إلى 56.18 في المائة. وأخيراً، ارتفع البات التايلاندي بنسبة 0.43 في المائة مع استقرار مؤشر الأسهم اليومي وتسجيله نمواً سنويّاً بنسبة 27.19 في المائة.


الدولار يسجل أدنى مستوى في 10 أيام بعد توصل أميركا وإيران لاتفاق سلام

ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
TT

الدولار يسجل أدنى مستوى في 10 أيام بعد توصل أميركا وإيران لاتفاق سلام

ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)

لامس الدولار الأميركي أدنى مستوى له في 10 أيام مقابل العملات الرئيسية يوم الاثنين، حيث أدى اتفاق أولي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى هبوط أسعار النفط وتحفيز الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية.

وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد صرحوا يوم الأحد بأنهم اتفقوا على إطار عمل لاتفاق ينهي الحرب بينهما، ويوقف الحصار الأميركي على إيران، ويعيد فتح مضيق هرمز. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا، إلا أن الحذر لا يزال يخيم على الأسواق في انتظار المزيد من التفاصيل، خاصة مع ترك ملف البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة.

وتراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4 في المائة لتصل إلى 83.82 دولار، في حين تراجع الدولار (الذي يُعد ملاذاً آمناً) مع انحسار التوترات الجيوسياسية والمخاوف من التضخم.

وفي أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1601 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة حتى الآن في التعاملات الآسيوية، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1.3434 دولار. كما سجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.7079 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة، بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليتداول عند 0.5854 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية بما في ذلك الين واليورو، بشكل عام عند 99.55، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 5 يونيو في التداولات المبكرة.

وقال نيك تويدال، كبير استراتيجيي السوق في «ATFX Global» بسيدني: «أعتقد أننا سنرى انخفاضاً للدولار على مدار الجلسات القليلة القادمة. وربما نشهد ارتفاعاً طفيفاً لبعض العملات المرتبطة بالمخاطر مثل الدولار الأسترالي والين، لكنني لا أتوقع أي تحركات ضخمة».

وأضاف: «سيكون هناك الكثير من الترقب والانتظار لمعرفة مدى سرعة إعادة فتح المضيق فعلياً، والوقت الذي ستستغرقه تدفقات النفط للعودة إلى طبيعتها، وهو أمر سيستغرق بالتأكيد شهوراً وليس أسابيع».

وفي المقابل، ضعف الين الياباني ليصل إلى 160.225 مقابل الدولار، مستمراً في التذبذب حول مستوى 160 ين، وهو المستوى الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كخط أحمر لاحتمال تدخل السلطات الرسمية.

البنوك المركزية تحت المجهر

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى القرارات المرتبطة ببنوك مركزية كبرى، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبنك اليابان، وبنك الاحتياطي الأسترالي؛ حيث تركز الأسواق على ما إذا كانت آفاق اتفاق السلام ستخفف من مخاوف التضخم وتؤثر على المسار الحالي لتشديد السياسة النقدية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُثبّت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نطاقها الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة يوم الأربعاء، لكن العيون كلها ستتجه صوب بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحافي لرصد الإشارات الصادرة عن رئيسه الجديد كيفن وارش.

وقلص المستثمرون مراهناتهم على رفع أسعار الفائدة هذا العام، لتبلغ الاحتمالية الآن نحو 50 في المائة لاتخاذ خطوة في ديسمبر، انخفاضاً من أكثر من 70 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيروتيز» بسنغافورة: «المفاوضات بشأن جوانب الاتفاق لا تزال مستمرة، ولكن لا شك أن مسؤولي البنوك المركزية سيتنفسون الصعداء، في الوقت الحالي على الأقل، مع تراجع المخاطر الصعودية للتضخم وعدم تحولها إلى السيناريو الأساسي».

وعلى صعيد آخر، من المتوقع أيضاً أن يُبقي بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة ثابتة عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن رفعها ثلاث مرات هذا العام.

وفي المقابل، يتجه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، وذلك في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الثلاثاء. كما يُتوقع أن يبدي البنك استعداداً لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض لمواجهة مخاطر التضخم، على الرغم من اتفاق السلام الأخير.