مالديني يستبعد بلاده من المنافسة على المونديال.. وفييري يؤكد تأثير {الجوهرة} على الكرة السعودية

النجمان الإيطاليان يتحدثان لـ «الشرق الاوسط» قبل كأس العالم

مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})
مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})
TT

مالديني يستبعد بلاده من المنافسة على المونديال.. وفييري يؤكد تأثير {الجوهرة} على الكرة السعودية

مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})
مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})

الإيطاليان مالديني وفيري في رحلة عمل آسيوية لافتتاح عدد من مشاريعهما التجارية في القارة الصفراء، محطتهما الأولى كانت الرياض التي احتضنت أول فرع في منطقة الشرق الأوسط لمنتجاتهما (sweet years) التي بدأت في إيطاليا قبل عشر سنوات. وبحسب مالديني، فإن اختيار العاصمة السعودية يعود إلى نسبة السكان العالية والقوة الاقتصادية فيها بالمقارنة مع باقي مدن الخليج العربي،. وعلى هامش زيارتهما للرياض، إلتقت «الشرق الأوسط» النجمين الكبيرين لتسأل عن مونديال البرازيل المقبل وعن كرة القدم الإيطالية بشكل عام خلال السنوات الأخيرة. البداية كانت مع القائد الأسطوري لفريق ميلان النجم الإيطالي باولو مالديني..
* ما رأيك في فريقك السابق ميلان من خلال مستوياته التي يقدمها هذا الموسم وكيف ترى مستقبله القريب؟
- لا أعلم.. لا علم لدي بكل صراحة.. أعتقد أن الفريق ما زال يركض في المنافسات الكروية دون خطة عمل واضحة، كما أن استثمارات النادي في الوقت الحالي دون فائدة تذكر وقليلة جدا مقارنة بالسنوات الماضية. يجب على إدارة ميلان العمل على مشاريع جديدة.. لو كان الأمر بيدي شخصيا لأوقفت كل هذا العمل الذي نراه الآن دون استثناء وبدأت بالعمل من الصفر.
* هل تعتقد أن الأزمة التي يمر بها نادي ميلان تمر بها كل الأندية الإيطالية على حد سواء؟
- بصراحة، لا أريد الحديث عن باقي الأندية لأنني لست على اطلاع على كل ما يدور فيها.. لكن، يبدو أن قلة وجود المال هي إحدى سمات الكرة الإيطالية حاليا، وذلك بالمقارنة مع أندية إسبانيا أو إنجلترا على سبيل المثال، وأكبر دليل على ذلك هو قوة المنافسة بين الأندية الكبرى هناك وقوة مشاريع تلك الأندية التي أوصلتها إلى أهدافها كما يرى المتابعون.
* كيف تقيم تجربة زميلك السابق الهولندي سيدورف في مجال التدريب حاليا، خاصة أنه يقود ميلان هذه الأيام؟
- لقد بدأ مهمته أخيرا، ومن الصعب الحكم عليه من خلال هذا العدد القليل من المباريات، لكن نتائجه معقولة ومتطورة مع الوقت، ولكن قرار الإدارة يتجه إلى التخلي عن خدماته للموسم المقبل.. هنا مجددا أعود وأقول إن العمل يسير من دون خطط عملية واضحة على الأرض تجعلني لا أتفاؤل كثيرا بالموسم المقبل.
* ما رأيك في مستوى «الكالتشيو» مسابقة الدوري الإيطالي خلال المواسم القليلة الماضية مقارنة بالمسابقة الإسبانية أو الإنجليزية؟
- هنا، يجب أن ترى الفِرق التي تأهلت إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في النسخة الحالية.. لا يوجد أي فريق إيطالي مع الأسف.. هذا مؤشر واضح وصريح يصف حال أندية إيطاليا ومدى تأثيرها على الخريطة الكروية الأوروبية أخيرا.. لذلك، أعود من جديد وأشدد على تأثير القوة الاقتصادية لأندية إيطاليا التي تراجعت خلال السنوات السابقة.
* هل تعتقد أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم مسؤول بأي شكل من الأشكال عن تراجع مداخيل أو نتائج الأندية في بلاده؟
- لا أظن ذلك.. ليس له تأثير مباشر، لكن يجب على اتحاد كرة القدم الإيطالي العمل على تسهيل إجراءات بناء الملاعب الخاصة بالأندية كما هو الحال في يوفنتوس الذي بدأ بحصد فوائد بناء ملعبه منذ سنتين.. كما أن غالب ملاعب إيطاليا أصبحت قديمة ولا تواكب متطلبات العصر الحالي.
* ما سبب تفوق ميلان على باقي الأندية الإيطالية في دوري الأبطال الأوروبي،، حيث حقق ميلان سبعة ألقاب في تاريخ البطولة؟
- السبب الرئيس كان استحداث خطة حقيقية منتصف الثمانينات برئاسة برلسكوني آنذاك.. وقد جرى دعم المشروع بالمال الكافي، كما أن الجميع كان يعمل كفريق واحد طوال تلك الفترة.. أحد أهم الأسباب الأخرى هو معدل الأعمار في الفريق أثناء تلك الفترة، إذ كان فريقا شابا عند بنائه، أسباب كثيرة أدت إلى تلك الإنجازات التاريخية التي لا تنسى.
* ما توقعاتك حول نتائج منتخب إيطاليا في مونديال البرازيل المقبل؟
- للأسف، لا يوجد الكثير من المواهب في صفوف المنتخب خلال وقتنا الحاضر، لكن في الجهة الأخرى تجد ارتفاعا ملحوظا في الجانب التكتيتي بقيادة المدرب برانديلي.. ربما أكثر من السابق.. في النهاية، لا أستبعد عبور الآزوري إلى الدور الثاني عن مجموعته، لكنني لا أتوقع التأهل إلى الأدوار النهائية، خاصة مع وجود منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا وإسبانيا، هؤلاء جميعا أفضل من منتخب إيطاليا في هذا المونديال.

بعدها توجهنا إلى النجم الإيطالي الآخر الكابتن كريستيان فييري سألناه بداية عن مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الرياضية بجدة بعد حضوره لافتتاح الجوهرة بتنسيق من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.. فييري أشاد بالمدينة الرياضية الجديدة ومرافقها، مشددا على الفترة الزمنية التي أنجز من خلالها المشروع والتي لم تتجاوز 14 شهرا، كما أضاف أن المشروع سيساهم في تطور كرة القدم في مدينة جدة.

* لم نلاحظ وجودك في المشهد الرياضي الإيطالي، هل لديك أي ارتباط حالي بكرة القدم؟
- لقد ابتعدت عن عالم كرة القدم بعد اعتزالي، كانت الفرصة الأولى أمامي للابتعاد عن كل ذلك الضجيج والاستمتاع قليلا بهدوء الحياة، كما أنني اتجهت إلى عالم الأعمال منذ سنوات، ولهذا أنا هنا الآن بالرياض.
* هل نستطيع القول إن فييري اعتزل كرة القدم بكل تفاصيلها؟
- في الحقيقة، لم أستطع الابتعاد في النهاية، أطمح حاليا إلى التدريب، وقد بدأت فعليا بحضور الدورات التدريبية للحصول على رخصة مزاولة العمل التدريبي المعتمدة دوليا.
* هل ترغب في قيادة أحد أندية السعودية أو الخليج العربي؟
- لن أمانع بالتأكيد، خاصة في السعودية لعلمي بشعبية كرة القدم هنا والحضور الجماهيري الكثيف مقارنة بدول المنطقة، لدي الكثير من الأصدقاء في الخليج وهم من يطلعونني على تطورات وأحداث كرة القدم في الشرق الأوسط.
* ما رأيك في مدرب يوفنتوس الإيطالي أنطونيو كونتي؟
- أنطونيو مدرب من أفضل المدربين في العالم هذه الأيام.. يكفي أنه تمكن من تحقيق بطولة الدوري الإيطالي مع فريقه يوفنتوس في ثلاث سنوات على التوالي، وأعتقد أن قوة يوفنتوس في إيطاليا ستمتد إلى البطولة الأوروبية خلال المستقبل القريب.
* برأيك، لماذا لم يتمكن بطل إيطاليا من الوصول إلى نهائي دوري الأبطال الأوروبي منذ سنوات؟
- مسابقة دوري الأبطال صعبة جدا، والكل يريد تحقيق اللقب.. عوامل كثيرة تؤدي إلى ذلك، ومن أهمها القوة المالية للنادي.. هذه القوة تراجعت في إيطاليا وازدادت في دول أخرى، مما مكنها من الفوز بهذا اللقب العظيم.. عموما، قد تفعل كل شيء لتحقيق دوري الأبطال ولا تتمكن من ذلك، بل ربما لن تجد تفسيرا لذلك أيضا. في هذا الموسم، توقعت شخصيا أن يتجاوز اليوفي نظيره غلاطة سراي التركي في دور المجموعات، لأنه فريق أفضل بكل بساطة، لكن حدث العكس.. في النهاية، يجب على النادي أن يحاول في كل مرة حتى يتمكن من تحقيق أهدافه في إحدى المحاولات.
* ما أقوى دوري في العالم، برأيك الشخصي؟
- من الصعوبة أن أحدد البطولة الأقوى، لكنني أميل إلى مسابقة الدوري الإسباني، وأعتقد شخصيا أنها أقوى من مثيلاتها في العالم.. بصراحة وباختصار، أعتقد أن كرة القدم الحقيقية في إسبانيا هذه الأيام.
* ما حظوظ منتخب إيطاليا في بطولة كأس العالم والمقررة بالبرازيل بعد أيام؟
- بصراحة، لا أملك تصورا واضحا عن منتخب بلادي في هذه النسخة.. لا أظن أننا نملك منتخبا قويا يملك صفات المنافسة الشرسة، لكنني أرجح وصول الآزوري إلى مراحل متقدمة من البطولة، وذلك لقوة الدفاع الإيطالي.. في النهاية، هناك خمسة أو أربعة منتخبات أفضل من منتخب إيطاليا، لكن ربما يقف الحظ إلى جانبنا، من يعلم؟ ربما نتمكن من الوصول إلى اللقاء الختامي ونحقق اللقب.
* أخيرا، شاهدنا فييري مهاجما لعدة أندية في إيطاليا، كما دافعت عن ألوان أتليتكو مدريد في فترة سابقة.. ما النادي الأقرب إلى قلبك وعاطفتك؟
- يوفنتوس.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.