مالديني يستبعد بلاده من المنافسة على المونديال.. وفييري يؤكد تأثير {الجوهرة} على الكرة السعودية

النجمان الإيطاليان يتحدثان لـ «الشرق الاوسط» قبل كأس العالم

مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})
مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})
TT

مالديني يستبعد بلاده من المنافسة على المونديال.. وفييري يؤكد تأثير {الجوهرة} على الكرة السعودية

مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})
مالديني خلال المؤتمر الصحافي ({الشرق الأوسط})

الإيطاليان مالديني وفيري في رحلة عمل آسيوية لافتتاح عدد من مشاريعهما التجارية في القارة الصفراء، محطتهما الأولى كانت الرياض التي احتضنت أول فرع في منطقة الشرق الأوسط لمنتجاتهما (sweet years) التي بدأت في إيطاليا قبل عشر سنوات. وبحسب مالديني، فإن اختيار العاصمة السعودية يعود إلى نسبة السكان العالية والقوة الاقتصادية فيها بالمقارنة مع باقي مدن الخليج العربي،. وعلى هامش زيارتهما للرياض، إلتقت «الشرق الأوسط» النجمين الكبيرين لتسأل عن مونديال البرازيل المقبل وعن كرة القدم الإيطالية بشكل عام خلال السنوات الأخيرة. البداية كانت مع القائد الأسطوري لفريق ميلان النجم الإيطالي باولو مالديني..
* ما رأيك في فريقك السابق ميلان من خلال مستوياته التي يقدمها هذا الموسم وكيف ترى مستقبله القريب؟
- لا أعلم.. لا علم لدي بكل صراحة.. أعتقد أن الفريق ما زال يركض في المنافسات الكروية دون خطة عمل واضحة، كما أن استثمارات النادي في الوقت الحالي دون فائدة تذكر وقليلة جدا مقارنة بالسنوات الماضية. يجب على إدارة ميلان العمل على مشاريع جديدة.. لو كان الأمر بيدي شخصيا لأوقفت كل هذا العمل الذي نراه الآن دون استثناء وبدأت بالعمل من الصفر.
* هل تعتقد أن الأزمة التي يمر بها نادي ميلان تمر بها كل الأندية الإيطالية على حد سواء؟
- بصراحة، لا أريد الحديث عن باقي الأندية لأنني لست على اطلاع على كل ما يدور فيها.. لكن، يبدو أن قلة وجود المال هي إحدى سمات الكرة الإيطالية حاليا، وذلك بالمقارنة مع أندية إسبانيا أو إنجلترا على سبيل المثال، وأكبر دليل على ذلك هو قوة المنافسة بين الأندية الكبرى هناك وقوة مشاريع تلك الأندية التي أوصلتها إلى أهدافها كما يرى المتابعون.
* كيف تقيم تجربة زميلك السابق الهولندي سيدورف في مجال التدريب حاليا، خاصة أنه يقود ميلان هذه الأيام؟
- لقد بدأ مهمته أخيرا، ومن الصعب الحكم عليه من خلال هذا العدد القليل من المباريات، لكن نتائجه معقولة ومتطورة مع الوقت، ولكن قرار الإدارة يتجه إلى التخلي عن خدماته للموسم المقبل.. هنا مجددا أعود وأقول إن العمل يسير من دون خطط عملية واضحة على الأرض تجعلني لا أتفاؤل كثيرا بالموسم المقبل.
* ما رأيك في مستوى «الكالتشيو» مسابقة الدوري الإيطالي خلال المواسم القليلة الماضية مقارنة بالمسابقة الإسبانية أو الإنجليزية؟
- هنا، يجب أن ترى الفِرق التي تأهلت إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في النسخة الحالية.. لا يوجد أي فريق إيطالي مع الأسف.. هذا مؤشر واضح وصريح يصف حال أندية إيطاليا ومدى تأثيرها على الخريطة الكروية الأوروبية أخيرا.. لذلك، أعود من جديد وأشدد على تأثير القوة الاقتصادية لأندية إيطاليا التي تراجعت خلال السنوات السابقة.
* هل تعتقد أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم مسؤول بأي شكل من الأشكال عن تراجع مداخيل أو نتائج الأندية في بلاده؟
- لا أظن ذلك.. ليس له تأثير مباشر، لكن يجب على اتحاد كرة القدم الإيطالي العمل على تسهيل إجراءات بناء الملاعب الخاصة بالأندية كما هو الحال في يوفنتوس الذي بدأ بحصد فوائد بناء ملعبه منذ سنتين.. كما أن غالب ملاعب إيطاليا أصبحت قديمة ولا تواكب متطلبات العصر الحالي.
* ما سبب تفوق ميلان على باقي الأندية الإيطالية في دوري الأبطال الأوروبي،، حيث حقق ميلان سبعة ألقاب في تاريخ البطولة؟
- السبب الرئيس كان استحداث خطة حقيقية منتصف الثمانينات برئاسة برلسكوني آنذاك.. وقد جرى دعم المشروع بالمال الكافي، كما أن الجميع كان يعمل كفريق واحد طوال تلك الفترة.. أحد أهم الأسباب الأخرى هو معدل الأعمار في الفريق أثناء تلك الفترة، إذ كان فريقا شابا عند بنائه، أسباب كثيرة أدت إلى تلك الإنجازات التاريخية التي لا تنسى.
* ما توقعاتك حول نتائج منتخب إيطاليا في مونديال البرازيل المقبل؟
- للأسف، لا يوجد الكثير من المواهب في صفوف المنتخب خلال وقتنا الحاضر، لكن في الجهة الأخرى تجد ارتفاعا ملحوظا في الجانب التكتيتي بقيادة المدرب برانديلي.. ربما أكثر من السابق.. في النهاية، لا أستبعد عبور الآزوري إلى الدور الثاني عن مجموعته، لكنني لا أتوقع التأهل إلى الأدوار النهائية، خاصة مع وجود منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا وإسبانيا، هؤلاء جميعا أفضل من منتخب إيطاليا في هذا المونديال.

بعدها توجهنا إلى النجم الإيطالي الآخر الكابتن كريستيان فييري سألناه بداية عن مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الرياضية بجدة بعد حضوره لافتتاح الجوهرة بتنسيق من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.. فييري أشاد بالمدينة الرياضية الجديدة ومرافقها، مشددا على الفترة الزمنية التي أنجز من خلالها المشروع والتي لم تتجاوز 14 شهرا، كما أضاف أن المشروع سيساهم في تطور كرة القدم في مدينة جدة.

* لم نلاحظ وجودك في المشهد الرياضي الإيطالي، هل لديك أي ارتباط حالي بكرة القدم؟
- لقد ابتعدت عن عالم كرة القدم بعد اعتزالي، كانت الفرصة الأولى أمامي للابتعاد عن كل ذلك الضجيج والاستمتاع قليلا بهدوء الحياة، كما أنني اتجهت إلى عالم الأعمال منذ سنوات، ولهذا أنا هنا الآن بالرياض.
* هل نستطيع القول إن فييري اعتزل كرة القدم بكل تفاصيلها؟
- في الحقيقة، لم أستطع الابتعاد في النهاية، أطمح حاليا إلى التدريب، وقد بدأت فعليا بحضور الدورات التدريبية للحصول على رخصة مزاولة العمل التدريبي المعتمدة دوليا.
* هل ترغب في قيادة أحد أندية السعودية أو الخليج العربي؟
- لن أمانع بالتأكيد، خاصة في السعودية لعلمي بشعبية كرة القدم هنا والحضور الجماهيري الكثيف مقارنة بدول المنطقة، لدي الكثير من الأصدقاء في الخليج وهم من يطلعونني على تطورات وأحداث كرة القدم في الشرق الأوسط.
* ما رأيك في مدرب يوفنتوس الإيطالي أنطونيو كونتي؟
- أنطونيو مدرب من أفضل المدربين في العالم هذه الأيام.. يكفي أنه تمكن من تحقيق بطولة الدوري الإيطالي مع فريقه يوفنتوس في ثلاث سنوات على التوالي، وأعتقد أن قوة يوفنتوس في إيطاليا ستمتد إلى البطولة الأوروبية خلال المستقبل القريب.
* برأيك، لماذا لم يتمكن بطل إيطاليا من الوصول إلى نهائي دوري الأبطال الأوروبي منذ سنوات؟
- مسابقة دوري الأبطال صعبة جدا، والكل يريد تحقيق اللقب.. عوامل كثيرة تؤدي إلى ذلك، ومن أهمها القوة المالية للنادي.. هذه القوة تراجعت في إيطاليا وازدادت في دول أخرى، مما مكنها من الفوز بهذا اللقب العظيم.. عموما، قد تفعل كل شيء لتحقيق دوري الأبطال ولا تتمكن من ذلك، بل ربما لن تجد تفسيرا لذلك أيضا. في هذا الموسم، توقعت شخصيا أن يتجاوز اليوفي نظيره غلاطة سراي التركي في دور المجموعات، لأنه فريق أفضل بكل بساطة، لكن حدث العكس.. في النهاية، يجب على النادي أن يحاول في كل مرة حتى يتمكن من تحقيق أهدافه في إحدى المحاولات.
* ما أقوى دوري في العالم، برأيك الشخصي؟
- من الصعوبة أن أحدد البطولة الأقوى، لكنني أميل إلى مسابقة الدوري الإسباني، وأعتقد شخصيا أنها أقوى من مثيلاتها في العالم.. بصراحة وباختصار، أعتقد أن كرة القدم الحقيقية في إسبانيا هذه الأيام.
* ما حظوظ منتخب إيطاليا في بطولة كأس العالم والمقررة بالبرازيل بعد أيام؟
- بصراحة، لا أملك تصورا واضحا عن منتخب بلادي في هذه النسخة.. لا أظن أننا نملك منتخبا قويا يملك صفات المنافسة الشرسة، لكنني أرجح وصول الآزوري إلى مراحل متقدمة من البطولة، وذلك لقوة الدفاع الإيطالي.. في النهاية، هناك خمسة أو أربعة منتخبات أفضل من منتخب إيطاليا، لكن ربما يقف الحظ إلى جانبنا، من يعلم؟ ربما نتمكن من الوصول إلى اللقاء الختامي ونحقق اللقب.
* أخيرا، شاهدنا فييري مهاجما لعدة أندية في إيطاليا، كما دافعت عن ألوان أتليتكو مدريد في فترة سابقة.. ما النادي الأقرب إلى قلبك وعاطفتك؟
- يوفنتوس.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث