نشاط الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط يرتفع في الربع الثاني

العمليات الصادرة من المنطقة تسجل أعلى قيمة منذ 2015

TT

نشاط الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط يرتفع في الربع الثاني

على الرغم من استمرار الاضطراب السياسي، ظل إنجاز المعاملات عبر الحدود ثابتاً على الصعيد العالمي في الربع الثاني من عام 2017، بينما شهدت منطقة الشرق الأوسط ارتفاعاً كبيراً في نشاط الاندماج والاستحواذ، وذلك وفقاً لمؤشر بيكر مكنزي عن عمليات الدمج والاستحواذ عبر الحدود.
وانخفض المؤشر العالمي، الذي يتتبع نشاط المعاملات ربع السنوية باستخدام خط الأساس 100 إلى 233 للربع الثاني من عام 2017، بانخفاض بنسبة 4 في المائة عن الربع السابق من العام ولكن بنسبة 15 في المائة عن الربع الثاني من عام 2016. كما شكلت عمليات الدمج والاستحواذ عبر الحدود في الربع الثاني من عام 2017، نسبة 36 في المائة ونسبة 47 في المائة من حجم وقيمة المعاملات العالمية على التوالي.
وقال تقرير صادر عن بيكر مكنزي، إن المشترين أنجزوا 1.368 معاملة عبر الحدود بقيمة 345.8 مليار دولار أميركي، أي بانخفاض بنسبة 10 في المائة من حيث عدد المعاملات وبنسبة واحد في المائة فقط من حيث القيمة، مقارنة بالربع الأول من عام 2017. ومع استقرار الاتحاد الأوروبي نسبياً في أعقاب التطورات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإجراء الانتخابات في المنطقة، فقد نُسب إلى الاتحاد الأوروبي ما يزيد على نصف قيمة المعاملات عبر الحدود وما يقرب من نصف عدد المعاملات عبر الحدود في الربع الثاني من عام 2017.
كانت أميركا الشمالية هي المنطقة الأكثر استحواذا من حيث قيمة المعاملات، حيث أعلنت عن إنجاز 364 معاملة بقيمة 128.9 مليار دولار. وعقب الربع الأول من العام الذي شهد صعوبات بسبب التشريعات الحكومية، عاد المستثمرون الصينيون إلى عالم الصفقات في الربع الثاني من عام 2017، وأصبحت الصين ثاني أكبر دولة استحواذ عبر الحدود بعد إنجاز عدد 94 معاملة قيمتها 9.35 مليار دولار.
على الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن قطاع الكيماويات والمواد سجل أعلى قيمة للمعاملات في الربع الثاني من عام 2017، حيث بلغ عدد المعاملات 42 معاملة بقيمة 60.4 مليار دولار، في حين سجل قطاع الصناعات أكبر عدد للمعاملات حيث تم إنجاز عدد 209 معاملات بقيمة 25.4 مليار دولار، أما قطاعا الأدوية والإنشاءات فكانا القطاعين الثاني والثالث من حيث قيمة المعاملات التي بلغت 40.2 مليار دولار و36.3 مليار دولار على التوالي.
*نشاط الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط
شهد الربع الثاني من عام 2017 ارتفاعاً في إنجاز المعاملات عبر الحدود في منطقة الشرق الأوسط، حيث ارتفع مؤشر الشرق الأوسط إلى 201.5، على الرغم من استمرار عدم وضوح الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة وخارجها.
وشهد نشاط المعاملات عبر الأقاليم زيادة كبيرة في عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة، على الرغم من أن الربع الثاني من عام 2017 قد شهد انخفاضا في نشاط عمليات الدمج والاستحواذ الواردة. واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة عمليات الدمج والاستحواذ في المنطقة، باعتبارها أكثر الدول نشاطا في الشرق الأوسط فيما يتعلق بعمليات الاستثمار الصادرة والواردة.
*عمليات الدمج والاستحواذ الواردة إلى الشرق الأوسط
بالمقارنة مع الربع السابق من العام، انخفضت قيمة عمليات الدمج والاستحواذ عبر الأقاليم التي تستهدف منطقة الشرق الأوسط بنسبة 38 في المائة في الربع الثاني من عام 2017، حيث بلغت قيمة المعاملات 84.1 مليار دولار، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 73 في المائة عن الربع نفسه من العام الماضي.
كانت دولة الإمارات العربية المتحدة الدولة المستهدفة الأولى من حيث عدد المعاملات وقيمتها، حيث تم إنجاز ثلاث معاملات في مختلف القطاعات بقيمة 1.07 مليار دولار، وكانت فرنسا أكبر دولة مقدمة للعطاءات من حيث قيمة المعاملات في الربع الثاني من عام 2017، حيث دفعت شركة «إنجي - ENGIE» مبلغ 775 مليون دولار أميركي للاستحواذ على حصة بنسبة 40 في المائة في شركة تبريد الصناعية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرا لها.
كان قطاع الخدمات المالية أفضل القطاعات أداءً من حيث الحجم والقيمة في الربع الثاني من عام 2017، حيث شهد إنجاز ثلاث معاملات بقيمة مليار دولار.
*عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة عن الشرق الأوسط
من حيث القيمة، ازدادت المعاملات عبر الأقاليم الصادرة من منطقة الشرق الأوسط من الربع الأول إلى الربع الثاني من عام 2017 بمقدار ثلاثة أضعافها لتصل إلى 17.2 مليار دولار أميركي، وهي أعلى قيمة لمعاملة دمج واستحواذ صادرة منذ عام 2015، وهو ما يعد عاماً قياسيا لعمليات الدمج والاستحواذ عبر الأقاليم، ومع ذلك انخفض عدد المعاملات بنسبة 41 في المائة، حيث تم إنجاز 10 معاملات فقط خلال الربع نفسه من العام.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.