مذكرة تفاهم متوسطة المدى تكلل اجتماعات لجنة التعاون الأردني ـ الصيني

بكين أكدت التزامها دعم عمان في مختلف المجالات

TT

مذكرة تفاهم متوسطة المدى تكلل اجتماعات لجنة التعاون الأردني ـ الصيني

اختتمت في العاصمة الأردنية عمان أمس الاثنين اجتماعات الدورة السابعة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين حكومتي الصين والأردن، والتي استمرت على مدى يومين، بهدف تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين في عدة مجالات ذات الاهتمام المشترك... وذلك بتوقيع مذكرة تفاهم متوسطة المدى للتعاون التنموي والاقتصادي والفني حتى عام 2020.
وقد وقع على مذكرة التفاهم ومحضر الاجتماع نيابة عن حكومة الصين الشعبية نائب وزير التجارة تشين كيمنغ، وعن الحكومة الأردنية وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري.
وأعرب نائب وزير التجارة الصيني في كلمة له عقب التوقيع عن سعادته لزيارة الأردن، والالتقاء بالمسؤولين الأردنيين، حيث اعتبرها فرصة ثمينة لتبادل وجهات النظر حول مختلف مجالات التعاون الحالية والمستقبلية بين البلدين الصديقين، والتي تشهد تطورا، وخاصة في ضوء الزيارة الأخيرة الناجحة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الصين في شهر سبتمبر (أيلول) عام 2015، والتي ساهمت بشكل فاعل في دفع وتوطيد العلاقات بين البلدين الصديقين. كما أكد على التزام الحكومة الصينية الاستمرار بتوفير برامج الدعم المختلفة المالية والفنية للأردن في مختلف المجالات، وبما يساهم في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
كما أكد استعداد الجانب الصيني لتطوير العلاقات الثنائية وتعميقها مع الأردن، والذي يعد من البلدان المهمة لمبادرة الحزام والطريق، مشيرا إلى زيادة العلاقات وتطورها الملموس في السنوات الثلاثة الأخيرة.
من جانبه، قال الوزير الفاخوري إن الجانبين بحثا خلال الاجتماعات زيادة حجم المساعدات لتنفيذ المشاريع والبرامج ذات الأولوية، وتم الاتفاق على العمل بصورة مشتركة للاستفادة من المنح التي قدمها الجانب الصيني، والتي تقدر بحدود 70 مليون دولار، لتمويل مشاريع تنموية تشمل المرحلة الثالثة من نظام المراقبة المركزية للأمن العام، ومشروع تطوير آليات الدفاع المدني، وتوفير جهاز فحص وأجهزة تفتيش لدائرة الجمارك الأردنية، وتزويد معدات ومواد لوزارة المياه والري ومشروع تطوير الحرف التقليدية واليدوية في الأردن.
وأضاف أنه تم الاتفاق على ضرورة زيادة الاستثمارات الصينية في الأردن في مجالات البترول والغاز الطبيعي والصخر الزيتي والغاز غير التقليدي. وفي مجالات الطاقة المتجددة والصناعات المساندة لها، والأسمدة البوتاسية والفوسفاتية بهدف التصدير إلى السوق الصيني والأسواق الدولية.
وبين الفاخوري أن انعقاد اجتماعات الدورة السابعة للجنة الأردنية الصينية المشتركة تأتي كمتابعة للمباحثات التي تمت بين قيادتي البلدين خلال عام 2015، والتي تُوّجت بتوقيع بيان مشترك لإقامة علاقات شراكة استراتيجية بين البلدين، وتكتسب أهمية خاصة لأنها تأتي هذا العام بالتزامن مع مرور 40 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وحسب بيان لوزارة التخطيط الأردنية، تم التأكيد على الأهمية التي يوليها الأردن لتحقيق البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لأهدافه، وتأكيد اهتمام الأردن بالانضمام إلى مبادرة الطريق والحزام، حيث تم الاتفاق على بدء المباحثات على المستوى الفني بين الجانبين للبدء في وضع مسودة الاتفاقية بين الأردن والصين الانضمام لهذه المبادرة. كما تم بحث زيادة التعاون السياحي من خلال هيئات تنشيط السياحة المختصة في البلدين.
وجرى التوقيع في ختام الاجتماعات على مذكرة تفاهم بين الجانبين حول برنامج متوسط المدى للتعاون التنموي والاقتصادي والفني للأعوام (2018 - 2020)، والذي يؤطر الأولويات وكل أوجه التعاون بين الجانبين.
كما تم على هامش الاجتماعات التوقيع على مذكرة تفاهم بخصوص طرح عطاء وتنفيذ مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق «السلط - العارضة»، غرب العاصمة عمان، من خلال شركات محلية مؤهلة وشركات صينية في الأردن، وبتكلفة تقديرية بلغت نحو 31.6 مليون دولار.
ويذكر أن جمهورية الصين الشعبية قدمت مساعدات للأردن على شكل قروض ميسرة ومنح، حيث بلغ إجمالي المساعدات المقدمة خلال الفترة «1999 - 2016» نحو 225 مليون دولار، منها 145 مليون دولار على شكل منح، و80 مليون دولار على شكل قروض ميسرة.



ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.