ميليشيا موالية لـ«المتطرفين» تهاجم وحدة تحرس مقر الحكومة الليبية

الحكومة المنتهية ولايتها وصفت المهاجمين بـ«عناصر خارجة عن القانون»

ميليشيا موالية لـ«المتطرفين» تهاجم وحدة تحرس مقر الحكومة الليبية
TT

ميليشيا موالية لـ«المتطرفين» تهاجم وحدة تحرس مقر الحكومة الليبية

ميليشيا موالية لـ«المتطرفين» تهاجم وحدة تحرس مقر الحكومة الليبية

أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة، أن قوة تابعة لوزارة الداخلية تتولى تأمين مقر الحكومة، وتعارض تولي رئيس الوزراء الجديد أحمد معيتيق لمهامه، تعرضت لهجوم مسلح من طرف مجهولين، يعتقد أنهم موالون لمليشيا توصف بـ"المتطرفة".
وقالت الحكومة المؤقتة، في بيان اليوم (الأربعاء) إن القوة مكلفة حماية الفريق الحكومي المنتهية ولايته، تعرضت لهجوم ليلا.
وأضاف بيان الحكومة التي يرأسها عبدالله الثني أنها "تشجب وبأشد العبارات ما تعرضت له القوة التابعة لوزارة الداخلية والمكلفة تأمين مبنى رئاسة مجلس الوزراء من اعتداء من قبل عناصر خارجة عن القانون". وجددت "التأكيد على أن هذه القوة شرعية وتتبع إحدى مؤسسات الدولة وهي وزارة الداخلية". ونددت بالمساس بسلطة الدولة.
من جهتهم، قال شهود ان ميليشيا موالية للجماعات الإسلامية، شنت هذا الهجوم على الوحدة التابعة لوزارة الداخلية ويتحدر عناصرها من الزنتان، ويعارضون تولي رئيس الوزراء الجديد مهامه.
وطلبت الحكومة المؤقتة أمس (الثلاثاء) من هذه الوحدة تأمين وحماية مبنى رئيس الوزراء، كما جاء في بيان نشر على موقع الحكومة الالكتروني. ولم تفسر حكومة عبدالله الثني أسباب هذا القرار.
ومن المفترض أن تسلم حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الله الثني هذا الأسبوع السلطة إلى أحمد معيتيق، الذي نال الأحد الماضي ثقة المؤتمر الوطني العام، وسط توترات حادة يؤججها صراع النفوذ بين رجال السياسة والميليشيات المسلحة.
ووصل معيتيق، خامس وأصغر رئيس حكومة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، والمدعوم من الإسلاميين، إلى الحكم، فيما تتعثر العملية الانتقالية وتنتشر الميليشيات المسلحة.
وهو يرأس حكومة من 18 وزيرا أقسموا اليمين أول من أمس (الاثنين) أمام رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) نوري أبو سهمين، رغم غياب 107 من أصل 200 هم أعضاء المجلس.
من جهة أخرى، احتضنت الجزائر أمس اجتماعا تشاوريا حول الأوضاع في ليبيا، عقد على هامش أعمال اجتماع للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية كل من الجزائر وليبيا وتشاد والنيجر وتونس وممثل عن السودان ، فضلا عن أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ، ورئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي دلاميني زوما.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية عبد العزيز بن علي شريف، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن وزير الخارجية رمطان لعمامرة " لم يؤكد ولم ينف" وجود اتصالات بين الجزائر واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.
ولفت بن علي شريف أن لعمامرة لم "يؤكد ولم ينف" وجود اتصالات بين الجزائر وحفتر، وأنه "اكتفى بالتوضيح أن الدول تلجأ وفق السياقات لمقاربات وإجراءات مختلفة ومتنوعة لاستقاء المعلومات والتفاعل حسب ما تمليه عليها مبادؤها ومصالحها".
وكان لعمامرة قد شدد في رده على أسئلة طرحها صحافيون على احترام الجزائر "الصارم" لـ"مبدأ عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للبلدان.
وعلى المستوى الدولي؛ طلبت الولايات المتحدة مجددا من رعاياها مغادرة ليبيا "على الفور" بسبب الوضع "الطارئ وغير المستقر" الذي يخيم على البلاد، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية في مذكرة نشرت أمس.
وقررت أميركا أمس نشر بارجة هجومية برمائية وعلى متنها ألف جندي من مشاة البحرية (مارينز) قرب السواحل الليبية، لتكون على أهبة الاستعداد لإجلاء محتمل لطاقم السفارة الأميركية في طرابلس.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.