بنغلاديش تتجهز لاحتمال ازدياد أعداد الروهينغا الوافدين إليها

آلاف العالقين على الحدود مع ميانمار يسعون إلى عبورها

لاجئون من  أقلية الروهينغا يتجهون إلى أحد مخيمات اللجوء بالقرب من كوكس بازار أمس (رويترز)
لاجئون من أقلية الروهينغا يتجهون إلى أحد مخيمات اللجوء بالقرب من كوكس بازار أمس (رويترز)
TT

بنغلاديش تتجهز لاحتمال ازدياد أعداد الروهينغا الوافدين إليها

لاجئون من  أقلية الروهينغا يتجهون إلى أحد مخيمات اللجوء بالقرب من كوكس بازار أمس (رويترز)
لاجئون من أقلية الروهينغا يتجهون إلى أحد مخيمات اللجوء بالقرب من كوكس بازار أمس (رويترز)

تستعد السلطات في بنغلادبش لزيادة جديدة محتملة في أعداد اللاجئين المسلمين الروهينغا الوافدين إليها، إذ إن آلافا من هذه الأقلية المضطهدة عالقون على الحدود مع ميانمار بانتظار العبور إلى الأراضي البنغلادبشية.
وتلقى اللاجئون الروهينغا الذين وصلوا إلى بنغلادبش مقاطع فيديو من أسرهم العالقة عبر الحدود، تظهر الآلاف من أفراد هذه الأقلية قرب النقاط الحدودية، بانتظار اقتناص أي فرصة للعبور.
وقال قائد قوات حرس الحدود في بنغلادبش، عريف الإسلام، لوكالة الصحافة الفرنسية: «شاهدنا بعض الفيديوهات التي أرسلها أشخاص عبر الحدود. يوجد كثيرون هناك. الأعداد قد تكون كبيرة».
وفر نحو 600 ألف من الروهينغا من ميانمار إلى بنغلادبش منذ نهاية أغسطس (آب) الماضي، حين شن الجيش حملة عنف وقمع واسعة في ولاية راخين، قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «تطهير عرقي».
وعلق نحو 10 آلاف لاجئ في منطقة غير مأهولة على الحدود قرب قرية انجومانبارا لثلاثة أيام، بعد منعهم من دخول بنغلادبش. لكن السلطات سمحت لهم أخيرا بالعبور الخميس.
ومنذاك، تراجع تدفق اللاجئين إلى بنغلادبش لكن هيئات إغاثية ومسؤولين ذكروا أن 200 شخص عبروا نهر ناف الذي يفصل البلدين. وقال جاشيم أودين، المتطوع في صفوف المنظمة الدولية للهجرة، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «من يصلون يخبروننا أن هناك آلاف العالقين على الضفة الأخرى لنهر ناف».
بدوره، أفاد عنصر في حرس الحدود أن ما بين 10 إلى 15 ألف لاجئ كانوا يتوجهون لقرية انجومانبارا، قبل أن يجبروا على التراجع. وقال الناطق باسم قوات حرس الحدود، إقبال أحمد: «سمعنا من أقاربهم أن الجيش البورمي منعهم من التقدّم باتّجاه الحدود».
ووصف اللاجئون الواصلون أمس مشاهد من العنف في قراهم في راخين، ونقص الطعام الذي دفع غالبة السكان للهرب. وقالت ياسمين، التي فضلت إعطاء اسمها الأول فقط، للوكالة الفرنسية «بالكاد كان لدينا طعام في آخر 10 - 15 يوما. لقد أحرقوا منزلنا. لم يكن لدينا أي خيار سوى الهرب». وتتخذ السلطات في بنغلادبش حذرها من الصيادين الساعين لنقل اللاجئين إلى بنغلادبش عبر البحر المفتوح، خصوصا مع انتهاء حظر الصيد مساء أمس. وقال صياد محلي يدعي شوكت حسين إن نقل الروهينغا عبر البحر «مخاطرة، لكن يمكن جمع الكثير من المال عبر نقل الروهينغا لبنغلادبش».
وترفض حكومة ميانمار التي يهيمن عليها البوذيون الاعتراف بالروهينغا كمجموعة عرقية، وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادبش. وكان الجيش البورمي قد أعلن أنه فتح تحقيقا داخليا في عملياته في ولاية راخين، التي تشهد أعمال عنف حيث اتهمت الأمم المتحدة القوات العسكرية بشن حملة «تطهير عرقي» ضد الروهينغا المسلمين.
واتهم التحقيق الأخير للأمم المتحدة الجيش البورمي بالسعي بشكل «منهجي» لطرد الأقلية المضطهدة، ومنع عودة أبنائها إلى الدولة ذات الغالبية البوذية. ولكن الجيش الذي يطبق سياسة «الأرض المحروقة» لترهيب الروهينغا، ينفي باستمرار هذه التهم ويمنع في نفس الوقت دخول جهات مستقلة إلى منطقة النزاع.
من جانبهما، اعتبر مسؤولان كبيران في الأمم المتحدة الأربعاء الماضي أن الحكومة البورمية لم تحم الروهينغا من التعرض لفظائع، وفشلت بالتالي في الوفاء بالتزام منصوص عليه في القانون الدولي، مطالبين بالتحقيق في جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تعرّضت لها الأقلية المسلمة.
وقال مستشار الأمين العام الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، أداما دييغ، ومساعد الأمين العام لحقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، في بيان مشترك إنه «على الرغم من التحذيرات التي وجهناها نحن ووجهها مسؤولون كثيرون آخرون، فإن الحكومة البورمية فشلت في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وفي تحمّل مسؤوليتها الأولى في حماية السكان الروهينغا من الفظائع». وأوضح المسؤولان الأمميان أنهما يعنيان بمصطلح «الفظائع» ثلاثة أنواع من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي؛ وهي الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.