إصلاحات ترمب الضريبية تتلقى دفعة إلى الأمام

TT

إصلاحات ترمب الضريبية تتلقى دفعة إلى الأمام

أغلقت الأسواق الأميركية تعاملاتها، الجمعة الماضية، على ارتفاع، كما سجلت عملة الولايات المتحدة أكبر مكسب يومي في شهر، مع التوقعات بإمكانية تمرير الإصلاحات الضريبية التي يطرحها الرئيس دونالد ترمب لتصبح تشريعاً نافذاً.
وقالت وكالة «رويترز» إن خطة ترمب للإصلاح الضريبي حظيت بدعم جزئي يوم الجمعة الماضية، عندما قال السيناتور الأميركي راند بول، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنه يؤيد التخفيضات الضريبية، لكن الوكالة أشارت إلى أن النواب الجمهوريين منقسمون بشأن طبيعة التخفيضات الضريبية، وكيفية تمويلها.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي عن تعديلات ضريبية وصفت بأنها أكبر إصلاح ضريبي في الولايات المتحدة في 3 عقود، عارضاً خفض الضرائب على معظم الأميركيين، لكن تلك الإجراءات وصفها بعض المعارضين بأنها تصب في مصلحة الأثرياء والشركات.
ودعم تقدم إصلاحات ترمب الضريبية من قيمة العملة الأميركية في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل الدولار زيادة أسبوعية للمرة الخامسة في 6 أسابيع، في ظل التوقعات بأن تعزز تلك الخطة من الوضع المالي في الولايات المتحدة.
وازدادت الثقة في إمكانية تطبيق خطة ترمب الضريبية، بعد أن مرر مجلس الشيوخ الأميركي بفارق ضئيل، الخميس الماضي، الميزانية الفيدرالية لعام 2018.
وقال زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، بعد عملية التصويت، التي دعم 51 من المشاركين فيها الإجراء مقابل 49: «عبر هذه الميزانية، نحن على طريق إيصال المساعدات التي يحتاجها الأميركيون وعائلاتهم التي تحملت أعباء قانون الضرائب غير العادل لمدة طويلة جداً».
وأشاد ترمب بالتصويت على أنه «خطوة هامة لتحقيق تقدم في أجندة الإدارة التشريعية الداعمة للنمو والوظائف»، مشيراً إلى أنها «تفتح الطريق أمام إطلاق العنان لإمكانيات الاقتصاد الأميركي عبر إصلاح الضرائب وخفضها».
وتقول «رويترز» إنه من المرجح أن يعارض الديمقراطيون خطة ترمب الضريبية، التي تعد بتخفيضات بقيمة 6 تريليونات دولار من الأعباء المفروضة على الشركات والمواطنين، ولكن سترفع قيمة العجز الفيدرالي بقيمة 1.5 تريليون دولار خلال العقد المقبل.
وكان السيناتور راند بول الجمهوري الوحيد الذي صوت ضد الموازنة الخميس الماضي، وعارض مستويات الإنفاق التي قال إنها تتجاوز السقف المتفق عليه، ودعا لإصلاحات في مجال الإنفاق على مجالات مثل برامج التأمين الصحي، لكنه قال على «تويتر» الجمعة إنه يؤيد التخفيضات الضريبية، دون أن يذكر التفاصيل.
وتستهدف خطة ترمب خفض معدلات ضريبة الدخل على الشركات إلى 20 في المائة، مقابل 35 في المائة في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

اختبار إيران يُثقل طموح فانس الرئاسي

الولايات المتحدة​ جي دي فانس يؤدي التحية العسكرية لدى وصول جثمان جندي قُتل في الشرق الأوسط في إطار الحرب مع إيران يوم 9 مارس (رويترز)

اختبار إيران يُثقل طموح فانس الرئاسي

تراجع ظهور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس منذ اندلاع الحرب مع إيران، ما أثار تساؤلات في الأوساط الجمهورية التي تنظر إليه على أنه مرشح بارز للرئاسة في عام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية لافتة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود في الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

كيف غيّرت حرب إيران العالم في أقل من أسبوعين؟

منذ أن شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، صوّرها على أنها هجوم خاطف ذو عواقب قليلة طويلة الأمد، فكيف غيّرت الحرب العالم بالفعل في أقل من أسبوعين؟

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)

ترمب: نعرف مكان «الخلايا النائمة» الإيرانية ونراقبهم جميعاً

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي وأوهايو اليوم الأربعاء إلى طمأنة الأميركيين بأن ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في إيران أمر مؤقت.

«الشرق الأوسط» (هيبرون (كنتاكي))
الولايات المتحدة​ إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)

شركة «مسيّرات» مملوكة جزئياً لابني ترمب تسعى للفوز بعقود مع «البنتاغون»

تأمل أحدث مشاريع عائلة ترمب في الفوز بجزء من مبلغ 1.1 مليار دولار خصصه البنتاغون لبناء قاعدة تصنيع أميركية للطائرات المسيرة المسلحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.


انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.