فرنسا تخشى أن يكون «إلغاء الاتفاق النووي» خطوة أولى نحو الحرب

ماكرون يسعى إلى دور «ريادي» ويراهن على علاقته مع ترمب وانفتاحه على إيران

صورة أرشيفية لعناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض وسط طهران يحيون فيه ذكرى انتهاء الحرب الإيرانية ـ العراقية (رويترز)
صورة أرشيفية لعناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض وسط طهران يحيون فيه ذكرى انتهاء الحرب الإيرانية ـ العراقية (رويترز)
TT

فرنسا تخشى أن يكون «إلغاء الاتفاق النووي» خطوة أولى نحو الحرب

صورة أرشيفية لعناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض وسط طهران يحيون فيه ذكرى انتهاء الحرب الإيرانية ـ العراقية (رويترز)
صورة أرشيفية لعناصر من الحرس الثوري الإيراني في استعراض وسط طهران يحيون فيه ذكرى انتهاء الحرب الإيرانية ـ العراقية (رويترز)

تعتبر باريس أن لها دوراً «خاصاً» يمكن أن تلعبه في الملف النووي الإيراني. ولم تنتظر الدبلوماسية الفرنسية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي برفض المصادقة على تنفيذ إيران لمضمون الاتفاق المبرم بين الدول الست «الدول الخمس دائمة في مجلس الأمن الدولي وألمانيا» وإيران يوم 14 يوليو (تموز) من العام 2015 حتى تؤكد على تمسكها بالاتفاق والتنبيه من التبعات المترتبة على التخلي عنه. ذلك أن الرئيس إيمانويل ماكرون استغل خطابه أمام الجمعية العامة الذي جاء بعد ساعات قليلة من خطاب ترمب لينقض الطرح الأميركي وليشدد على الحاجة للاستمرار بالعمل بالاتفاق النووي. وذهب ماكرون الذي كان التقى ترمب ثم الرئيس الإيراني حسن روحاني تباعاً في نيويورك، إلى الإعلان أنه «مستعد للقيام بزيارات» إذا كان ذلك مفيداً. وأتبع ذلك الأسبوع الماضي بالإعلان، عقب اتصال هاتفي بترمب ثم بروحاني، عن عزمه زيارة طهران «بداية العام القادم»، فيما يتأهب وزير الخارجية جان إيف لو دريان، بطلب من ماكرون، لزيارة طهران في نوفمبر (تشرين الثاني).
بيد أن باريس لا تريد أن «تنفرد» بالتحرك بل تريد تعبئة الاتحاد الأوروبي وخصوصاً بريطانيا وألمانيا وهما، إلى فرنسا، الدولتان الأوروبيتان الموقعتان على اتفاق 2015. ونجحت باريس في ذلك، إذ أن بياناً على شكل رسالة مفتوحة صدر باسم الرئيس ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وأكد فيه الثلاثة تمسكهم بالاتفاق النووي، في موقف تلا مباشرة خطاباً للرئيس ترمب أعلن فيه موقفه من الاتفاق مع إيران. ومما جاء في «الرسالة المفتوحة» أن القادة الثلاثة «يتمسكون بشدة» بالاتفاق ويعتبرون أنه يخدم «الأمن الوطني المشترك»، معيدين إلى الأذهان أنه محصّلة عمل دبلوماسي دام 13 عاماً. كذلك ذكّروا بأنه أقر بإجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي في القرار الرقم 2231. وأن الوكالة الدولية للطاقة النووية المولجة مهمة الإشراف على تنفيذه تؤكد أن طهران تلتزم به حرفياً. ودعا القادة الثلاثة الحكومة الأميركية والكونغرس إلى أن يأخذا بعين الاعتبار ما يمكن أن ينتج عن قرار ترمب لجهة «أمن الولايات المتحدة وحلفائها»، مع الإشارة إلى أنهم «يتقاسمون الهواجس الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني ونشاطات طهران في المنطقة التي تضر كذلك بالمصالح الأوروبية». والعبارة الأهم في البيان الإشارة إلى أن القادة الأوروبيين الثلاثة «مستعدون لاتخاذ تدابير إضافية مناسبة» للتعاطي مع هذه المسائل ودعوة إيران إلى الانخراط في «حوار بناء» من أجل وضع حد للأعمال المزعزعة للاستقرار والعمل من أجل حلول «سياسية» لمشاكل المنطقة.
وما جاء في بيان الثلاثة، أعاد الوزراء الأوروبيون التأكيد عليه في اجتماعهم الأخير في بروكسل وهو ما سيصدر عن قمة اليومين للقادة الأوروبيين «الجمعة والسبت» في العاصمة البلجيكية. لكن باريس لم تكتف بالبيانات بل أرسل ماكرون وزيرة الدفاع فلورانس بارلي للقيام بجملة اتصالات رسمية مع الإدارة الأميركية ومع أعضاء الكونغرس ولتنبيه الرأي العام الأميركي من خلال مجموعة محاضرات ولقاءات في معاهد أبحاث. وستليها في العاصمة الأميركية وزيرة الشؤون الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني بداية الشهر القادم للغرض نفسه تنفيذاً لقرار من وزراء الخارجية الأوروبيين. وفي السياق نفسه، استقبلت باريس، أول من أمس، مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية يوكيا أمانو الذي التقى رئيس الجمهورية ثم وزير الخارجية. وإذ دعا ماكرون مدير الوكالة إلى «السهر على التطبيق الصارم» لبنود الاتفاق النووي، فإن أمانو طمأن محادثيه إلى أن الوكالة «ماضية في عمليات التفتيش والمراقبة دون مشاكل»، مضيفاً أن مفتشيها «يتفقدون المواقع التي يحتاجون لتفتيشها» في إيران. والجدير بالذكر أن واشنطن تتهم الوكالة بأنها لا تقوم بتفتيش كل المواقع بما فيها العسكرية الإيرانية.
في المحاضرة التي ألقتها في واشنطن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، نبّهت وزيرة الدفاع الفرنسية إلى أمرين: الأول، أن باريس راغبة في التحرك لمواجهة نشاطات إيران الصاروخية الباليستية حيث «علينا أن نتحلى بالجدية التامة بشأنها» وبشأن «الأنشطة (الإيرانية) المزعزعة للاستقرار بالمنطقة». وسارعت بارلي إلى طمأنة الجانب الأميركي بتأكيدها أن فرنسا «تعمل على ذلك». أما الأمر الثاني فهو التشديد مجدداً على التمسك بالاتفاق النووي مكررة الحجج الفرنسية التي أصبحت معروفة. لكنها أضافت إليها حجة رئيسية هي اعتبار أن إحدى تبعات الإلغاء ستكون تقوية الجناح المتشدد في القيادة الإيرانية وسيكون ذلك «الخطوة الأولى نحو حروب في المستقبل».
وقد أصبح معروفاً أن الأساس الذي تبني عليه باريس موقفها هو الفصل بين النووي من جهة والمسائل الأخرى من جهة ثانية، والتركيز على أن «النووي» اتفاق «قائم بذاته» وأن المسائل الأخرى التي تتقاسم باريس الهواجس بشأنها مع واشنطن «يتعين أن تُناقش في سياق آخر» أكان ذلك البرنامج الباليستي أم سياسة إيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن والخليج. وتذكر فرنسا أن خيار الفصل بين الملفات «كان واضحاً» منذ البداية وأنه جاء إلى حد ما «بناء على رغبة» من وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري الذي رأى أن الخلط بينها سيمنع التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي.
وتريد باريس التي ترفض الحديث عن قيامها بـ«وساطة» بين واشنطن وطهران، كما شرحت ذلك مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«الشرق الأوسط» قبل ثلاثة أيام، أن تبيّن أن المخاطر المترتبة على الأداء الإيراني أنها «غير ساذجة» وأنها «تعي» ما يترتب على ما تقوم به طهران لا بل إنها مستعدة لدرس إمكانية «اتخاذ تدابير» إضافية بحق طهران إذا كانت هناك حاجة لذلك. بيد أن الرد الإيراني لم يتأخر وجاء على لسان المرشد الأعلى علي خامنئي الذي، رغم ترحيبه بموقف الأوروبيين، إلا أنه نبههم لـ«عدم الانغماس في شؤون إيران الدفاعية»، في إشارة إلى برنامجها الصاروخي. ووجه خامنئي كلامه للأوروبيين قائلاً: «لن نقبل أن ينضم الأوروبيون إلى مناورات الأميركيين الهادفة لإخافتنا». بيد أن مصادر رسمية فرنسية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن طهران ترفض حقيقة مناقشة المسائل التي يثيرها الأميركيون والأوروبيون في إطار خمسة زائد واحد «حتى لا يقام رابط بينها وبين الاتفاق النووي» لكنها بالمقابل تقبل الخوض في ذلك «في إطار ثنائي».
هكذا تتداخل المواقف في لعبة شد حبال سياسية ودبلوماسية وربما تتحول غداً، كما تنبه إلى ذلك وزيرة الدفاع الفرنسية، إلى مواجهة عسكرية. ويعتبر ماكرون الذي بنى علاقة خاصة مع ترمب أنه «الأقدر» أوروبياً على لعب دور إذ أنه قادر على التحادث مع الرئيس الأميركي «بصراحة» كما أنه يتحاور دورياً مع روحاني. لكن حتى الآن، تبين أن العلاقة الخاصة مع ترمب لم تعط شيئا، إذ أن الأخير انسحب من اتفاق المناخ الموقع في باريس نهاية العام 2015 كما أنه لم يستمع لنصائح ماكرون بعدم التخلي عن الاتفاق النووي. ولذا، فإن آمال باريس معلقة اليوم على الكونغرس الذي ينتظر منه الفرنسيون أن يأخذ موقفاً قريباً من الموقف الأوروبي من الأزمة مع إيران.



تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».