الأمن الألماني يحذّر من «جيل جديد» من مجندي «داعش»

النيابة العامة طالبت بالسجن 3 سنوات لمتهم بالتحضير لعملية إرهابية

حملة مداهمات ضد جماعة أبو ولاء المتشددة في ألمانيا («الشرق الأوسط»)
حملة مداهمات ضد جماعة أبو ولاء المتشددة في ألمانيا («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن الألماني يحذّر من «جيل جديد» من مجندي «داعش»

حملة مداهمات ضد جماعة أبو ولاء المتشددة في ألمانيا («الشرق الأوسط»)
حملة مداهمات ضد جماعة أبو ولاء المتشددة في ألمانيا («الشرق الأوسط»)

ذكر هانز - جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة)، أن على ألمانيا الاستعداد لخطر انتشار التطرف بين القاصرين. وحذر ماسن من خطر جيل جديد من مجندي «داعش» بالقول: «نرى الخطر المتمثل في عودة الأطفال الذين عايشوا الإرهابيين، وتشبعوا بتعاليمهم في مناطق الحرب»، إلى ألمانيا. وأضاف أن ذلك يسمح بنشأة جيل جديد من الإرهابيين في ألمانيا. وتشير تقارير دائرة حماية الدستور إلى أكثر من 950 شخصاً من ألمانيا انضموا لداعش في سوريا والعراق، تشكل النساء نحو 20 في المائة منهم، ويشكل القاصرون 5 في المائة من القصر.
وربط رئيس دائرة الأمن مخاطر عودة القاصرين بالهزائم التي لحقت بالتنظيمات الإرهابية التي تقاتل في سوريا والعراق. وقال إنه في الوقت الذي يخسر فيه تنظيم داعش الأراضي التي سيطر عليها في العراق وسوريا من المتوقع أن تعود الكثير من النساء مع أطفالهن.
وفي العام الماضي نفذ صبي ألماني عراقي يبلغ من العمر 12 عاماً محاولة فاشلة لتفجير عبوتين ناسفتين في بلدة لودفيغسهافن في ولاية راين لاندبفالز. كما فجر قاصران معبداً للسيخ في مدينة ايسن في أبريل (نيسان) 2016. إلا أن الانفجار لم يسفر عن خسائر بشرية. وطعنت قاصر، من أصول مغربية، شرطياً في عنقه في مدينة هانوفر في العام المنصرم، ونفذ أخوها القاصر أيضاً تفجيراً فاشلاً في مركز للتسوق في نفس المدينة.
وسبق لمتحدثة باسم دائرة الهجرة واللجوء في نورمبيرغ أن ذكرت أن مركز إرشاد العائلات ضد تطرف الأبناء تلقى سنة 2016 نحو 1000 مكالمة من عائلات مسلمة تطلب النصح خشية تطرف أبنائها القاصرين. ويزيد هذا الرقم بمقدار 100 مكالمة عن العام الذي سبقه، إلا أنه تضاعف مقارنة بعدد المتصلين بالمركز في سنة 2012 التي شهدت تأسيسه.
وكان البرلمان الألماني وافق على زيادة الإنفاق على أجهزة الأمن والاستخبارات بالبلاد، وذلك لمواجهات التهديدات الجديدة التي تواجه البلاد. كما مررت لجنة الموازنة التابعة للبرلمان الألماني عدة تشريعات تنص على تجنيد 3250 عنصراً جديداً إلى قوات الشرطة الاتحادية في السنوات المقبلة.
وتخطط السلطات الأمنية لتوظيف المزيد من المتخصصين في وحدة جديد للشرطة تعنى بفك الاتصالات المشفرة. وكانت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» قد ذكرت أن دائرة حماية الدستور ستتسلم قمراً اصطناعياً خاصاً بها. وكانت الدائرة تعتمد في نشاطها على صور الأقمار الاصطناعية التي يلتقطها الجيش الألماني أو أجهزة الاستخبارات الحليفة.
إلى ذلك، وبعد التقرير الحاسم للمحقق الخاص حول تقصير الشرطة في قضية الإرهابي التونسي أنيس العامري، قررت ولاية الراين الشمالي استئناف عمل لجنة التحقيق البرلمانية حول الموضوع.
أكد ذلك يورغ غيرلنغ رئيس اللجنة البرلمانية من الحزب الديمقراطي المسيحي، وقال إنه سيستمع في اللجنة إلى أقوال الشهود في دائرة حماية الدستور. وأردف أن التحقيق سيشمل الأخبار التي تناقلتها الصحافة عن مخبر الشرطة المتخفي بين الإسلاميين الذي شجع المتطرفين على تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا.
وقاد العامري يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) شاحنة في سوق لأعياد الميلاد في العاصمة برلين، وأدت عملية الدهس الإرهابية إلى مقتل 12 شخصاً وجرح العشرات. وأضاف غيرلنغ أن الشاهد الأول، الذي من المقرر أن يمثل أمام اللجنة يوم أمس، سيكون موظفاً في وزارة الداخلية. وأكد أن اللجنة ليست على عجلة من أمرها، وأنها تريد الوصول إلى الحقيقة، وخصوصاً تقصير دائرة حماية الدستور في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. ويواجه مخبر للشرطة الألمانية اتهامات بالتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية كما يعتقد أنه على صلة بمنفذ اعتداء سوق عيد الميلاد في برلين، حسبما أفادت تقارير إعلامية الخميس.
وذكر تقرير للقناة الأولى في التلفزيون الألماني «إيه آر دي» أن المشتبه به شجع متطرفين على تنفيذ اعتداءات في ألمانيا بدلاً من السفر للجهاد في سوريا. وفي حال تأكيد هذا التقرير، فإنه سيشكل ضربة قوية لقوات الأمن التي تواجه انتقادات بالفعل لارتكابها أخطاء خطيرة.
ولم تعلق الشرطة المحلية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا على هذه التقارير. ويعتقد أن للمخبر، الذي عرفته الشرطة بالاسم الحركي «مراد» و«في بي - 01»، صلات قوية بالتونسي أنيس العامري. وعمل المخبر السري أساساً ضمن حلقة العراقي «أبو ولاء» المعروفة باسم «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية». وحظرت وزارة الداخلية نشاط الحلقة، كما تجري محاكمة «أبو ولاء» بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي، وتهمة تجنيد المتطوعين للقتال إلى جانب «داعش».
وأوضح عدة محامين أن هذا المخبر الأمني شجع موكليهم المتهمين في قضايا متصلة بالإرهاب، على تنفيذ اعتداءات. ويقول المحامي علي إيدن إن المخبر الأمني أخبر أحد موكليه «هيا بنا نقتل هؤلاء الكفار. نحتاج لرجال صالحين للقيام بهذا في ألمانيا».
وذكر عضو سابق في حلقة «أبو ولاء» لراديو برلين وبراندنبورغ (آر بي بي) أن «مراد» كان أكثر أعضاء المجموعة تطرفاً، وأن غالبية أعضاء المجموعة كانت ترغب في الالتحاق بالقتال في سوريا والعراق، لكنه كان الوحيد الذي يحرض على تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا. وكان «مراد» يقول للآخرين «هيا، أنت بلا جواز، اعمل شيئا هنا... نفذ عملية».
ونقلت صحيفة «كولنر شتادت انتزايغر»، عن مصادر في الدوائر الأمنية، أن عميل الشرطة السري التقى أكثر من مرة بالتونسي أنيس العمري. وأضافت أن الاثنين، وهما يشاهدان تقريراً مصوراً عن تفجيرات بروكسل، تحدثا عن عمليات مماثلة في ألمانيا.
وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، طالبت النيابة العامة في دورتموند بعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات لمتشدد مصنف في خانة «الخطرين» متهم بالتحضير لعملية تفجير إرهابية. ويعتبر الشاب إيفان ك.(21 سنة) من المحسوبين على جماعة «أبو ولاء» ويخضع منذ سنوات إلى رقابة رجال الأمن.
وعثر رجال الشرطة في شقة المشتبه به على مواد تصلح لصناعة قنبلة انشطارية، إضافة إلى قوس وسهام عالية السرعة يعتقد أنه أراد استخدامها في عمليات اغتيال. وتم اعتقال الشاب، الكازاخي الأصل، في مدينة ليبشتادت في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وكان يزور نفس المسجد الذي يزوره أنيس العامري في مدينة هيلدسهايم ويخطب فيه الداعية «أبو ولاء». اعتقلت دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) المتشدد إيفان ن. يوم 11 فبراير (شباط) 2017 بعد شرائه قوساً رياضياً متطوراً يطلق سهاماً فائقة السرعة والقوة. وجرى الاعتقال بعد أن راقب عملاء دائرة حماية الدستور إيفان ك. يزور مخزناً لبيع الأسلحة في مدينة «ليبشتادت» وخروجه من المخزن محملاً بعلبة مستطيلة كبيرة، وعند سؤال رجال الأمن صاحب المخزن عن الطرد قال إنه قوس سعره 250 يورو يطلق سهاماً سرعتها 148 متراً في الثانية.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.