اعتقال 19 إرهابيا كانوا يستعدون لضرب منشآت سياحية واقتصادية في تونس

قيادات سياسية وحقوقية تدعو إلى الضغط من أجل تحديد موعد نهائي

اعتقال 19 إرهابيا كانوا يستعدون لضرب منشآت سياحية واقتصادية في تونس
TT

اعتقال 19 إرهابيا كانوا يستعدون لضرب منشآت سياحية واقتصادية في تونس

اعتقال 19 إرهابيا كانوا يستعدون لضرب منشآت سياحية واقتصادية في تونس

أفادت مصادر قضائية تونسية بأن المجموعة الإرهابية التي اعتقل أفرادها خلال الأسبوع الماضي، والمكونة من 40 عنصرا إرهابيا، كانت تستعد لتنفيذ أعمال إرهابية كبيرة في عدة مدن تونسية قبل شهر رمضان. وأكد سفيان السليطي، المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، في تصريح لوسائل الإعلام، اعتقال قوات الأمن والجيش التونسي 19 عنصرا إرهابيا حتى الآن. وذكر المصدر ذاته أن من بين العناصر الإرهابية التي تتعقبها السلطات، بوبكر الحكيم وأحمد الرويسي، اللذين يعدان من أخطر القيادات الإرهابية، والمتهمين الرئيسين في قضيتي اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، والقيادي القومي محمد البراهمي، خلال 2013. وأكد السليطي أن المجموعة الإرهابية كانت تستهدف منشآت سياحية ومؤسسات اقتصادية وقيادات أمنية وسياسية. كما أشار إلى حجز سبعة مضادات للدبابات كانت بحوزتها، مع حزامين ناسفين وثلاث بدل ناسفة.

كما أكدت التحقيقات نفسها أن عدة قيادات سياسية كانت ضمن مخططات الاغتيال، بعضها من حركة النهضة. وترجح مصادر أمنية أن تكون كميات إضافية من الأسلحة لا تزال مخزنة بعيدا عن أعين قوات الأمن والجيش، وأن يكون مخزن الأسلحة، الذي جرى اكتشافه في مدينة بن قردان القريبة من الحدود التونسية - الليبية، مجرد جزء بسيط من كمية الأسلحة المخزنة في أماكن غير معلومة.

على صعيد متصل، أجلت المحكمة الابتدائية في تونس، وهي المحكمة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، النظر في قضية السفارة الأميركية إلى الأول من يوليو (تموز) المقبل.

يذكر أن أحداث السفارة الأميركية لدى تونس تعود إلى 14 سبتمبر (أيلول) 2012 حينما هاجمت مجموعات متشددة مقر السفارة الأميركية، وأحرقت ونهبت محتويات المدرسة الأميركية، بعد نشر فيلم مسيء إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم). ولم تتجاوز مدة الأحكام القضائية الصادرة في حق المهاجمين سنتين، كما حكم على الكثير منهم بعدم سماع الدعوى.

على صعيد غير متصل، طالبت أحزاب سياسية تونسية بحسم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة قبل نهاية هذا الأسبوع، والابتعاد عن أجواء التشكيك في إجراء الانتخابات قبل نهاية السنة الحالية. وبدت خطوة ختم القانون الانتخابي أول من أمس، من قبل المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية، بمثابة الدافع القوي نحو حسم الموعد الانتخابي، ومن ثم احترام ما تضمنه الدستور التونسي الجديد من ضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية 2014.

وأقر محمد القوماني، رئيس حزب الإصلاح والتنمية (تأسس بعد الثورة)، لـ«الشرق الأوسط»، بوجود تخوف حقيقي من تأجيل موعد الانتخابات، وقال إن مبرر تعذر توفير الظروف الملائمة لإجراء الاستحقاق الانتخابي لا يمكن الاعتماد عليه لخرق الدستور التونسي، لأنه ينص على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية عام 2014.

وعد القوماني تأجيل الانتخابات سيعيد تونس إلى أجواء التوتر السياسي والأمني، ودعا إلى الحسم في مسألة التزامن أو الفصل بين الانتخابات، وقال إنها خطوة أساسية لتجاوز دعوات التشكيك بشأن الالتزام بموعد الانتخابات، على حد تعبيره.

في السياق ذاته، أجمعت عدة قيادات سياسية وحقوقية على أن الحسم في موعد الانتخابات يعود إلى المجلس التأسيسي (البرلمان) دون غيره، ودعت إلى الضغط على رئاسة المجلس من أجل تحديد موعد نهائي للانتخابات، على ألا يتجاوز 23 يونيو (حزيران) المقبل، تاريخ انطلاق عمليات تسجيل الناخبين، حسب ما حددته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

من جهة اخرى قالت وزارة الخارجية التونسية أمس إنها تتابع ببالغ الاهتمام والانشغال الأوضاع في ليبيا، ودعت إلى إجراء حوار لحل الأزمة سياسيا، من أجل حقن الدماء وحفظ وحدة البلاد.

وتتخوف تونس من تسلل إرهابيين من ليبيا، التي ينتشر فيها السلاح، إلى أراضيها لاستهداف منشآتها الاقتصادية والسياحية الحيوية. وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو إن المخطط «يتمثل في تسلل إرهابيين من ليبيا إلى التراب التونسي لاستهداف مناطق صناعية وسياحية في مرحلة أولى، ثم استهداف بعض الشخصيات في مرحلة ثانية». وأوضح البيان أن السلطات التونسية، وتحسبا لأي تفاقم للوضع الأمني في ليبيا، اتخذت جميع التدابير الضرورية على الحدود التونسية - الليبية لضمان سلامة أراضيها وحماية مواطنيها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.