تبدأ اللجنة الفرعية الأممية لمنع التعذيب السبت المقبل زيارة إلى المغرب تستمر أسبوعا، وهي الزيارة الأولى من نوعها بعد انضمام المملكة إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة، بتاريخ 24 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.
وبموجب الانضمام إلى البروتوكول الاختياري، تقوم هذه اللجنة الأممية بزيارة إلى أماكن الحرمان من الحرية، وإجراء مقابلات خاصة مع الأشخاص المحرومين منها. كما تقدم اللجنة توصيات إلى الدول الأطراف للمساهمة في اتخاذ تدابير وقائية لحماية الأشخاص المحرومين من الحرية من التعذيب، وكذا تقديم المشورة بشأن تنفيذ مقتضيات هذا البرتوكول، ودعم وإحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.
ويتألف الوفد، الذي سيقوم بزيارة المغرب، من ستة أعضاء، يرأسهم هانز جورغفيكتور بانوارت، إلى جانب كل من ساتيابهوشون غوبت دوماه، وكاثرينبوليت ويواكيم غنامبي غاربا كودجو، وراضية نصراوي، وبيترو سميخيليدس. ويرافق أعضاء اللجنة ثلاثة ممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وأربعة مترجمين فوريين.
ويتضمن برنامج زيارة اللجنة تنظيم اجتماعات مع الكثير من المسؤولين في الحكومة والبرلمان، والسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني، وفقا لبيان أصدرته أمس وزارة الدولة المكلفة حقوق الإنسان.
وتأتي زيارة اللجنة الأممية في ظل الجدل الذي يشهده المغرب بشأن إحداث الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب، الذي تأخر المغرب في إحداثها، والتي تقرر أن تكون تابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأمر الذي عارضته منظمات حقوقية رفضت أن تكون هذه الهيئة تحت وصاية المجلس، معتبرة أن ذلك يتعارض مع البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، التي تشترط الاستقلالية الوظيفية والمالية عن أي جهة.
ويوجد لدى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) مشروع قانون قدمه مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان، وزير العدل السابق، يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ويتضمن إحداث ثلاث آليات وطنية: الأولى آلية وقائية، وهي «الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب»، إضافة إلى آليتين اثنتين للانتصاف هما «الآلية الوطنية لتظلم الأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل»، و«الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة».
ومن أهم اختصاصات هذه الآلية القيام بزيارات غير معلنة ومفاجئة لجميع أماكن الحرمان من الحرية ومنشآتها ومرافقها، وهو ما من شأنه أن يردع الانتهاكات المحتملة، حسب مجلس حقوق الإنسان، الذي شدد على أن الدولة متعهدة بموجب مقتضيات البروتوكول بأن تتيح للآلية «الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المحرومين من حريتهم، والموجودين في أماكن الاحتجاز»، وعلى «جميع المعلومات التي تشير إلى معاملة هؤلاء الأشخاص، فضلا عن ظروف احتجازهم».
ومما يزيد من فعالية عمل الآلية الحصانة، التي تمنحها مقتضيات البروتوكول الاختياري لأي شخص، أو منظمة تقوم «بتبليغ الآلية الوقائية الوطنية بأي معلومات، صحيحة كانت أم خاطئة»، ضد أي عقوبة أو انتقام، والتزام الآلية بالاحترام التام لسرية المعلومات التي تجمعها، وحقها في إجراء اتصالات مع اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة، وموافاتها بمعلومات والاجتماع بها.
ومنح البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، واللجنة الفرعية للتعذيب، اختيار شكل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب للدول الأطراف، إلا أن دراسة مقارنة أصدرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول التجارب الدولية في المجال بينت أن ثلثي الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري، التي تتوفر على آلية وطنية، اختارت إسناد هذه المهمة لآلية قائمة (65 في المائة)، في حين أن 25 في المائة من الدول الأخرى اختارت إنشاء آلية جديدة، فيما اختارت الفئة الباقية (10 في المائة) آلية متعددة، وأشارت الدراسة إلى أن 40 من أصل 61 دولة تتوفر على تلك الآلية، أسندت مهامها إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
8:23 دقيقه
لجنة أممية لمنع التعذيب تزور المغرب السبت المقبل
https://aawsat.com/home/article/1058176/%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
لجنة أممية لمنع التعذيب تزور المغرب السبت المقبل
وسط جدل حول استقلالية الآلية الوطنية للوقاية منه
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
لجنة أممية لمنع التعذيب تزور المغرب السبت المقبل
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




