قطر تسحب 20 مليار دولار من صندوقها السيادي لتسكين أزمتها

TT

قطر تسحب 20 مليار دولار من صندوقها السيادي لتسكين أزمتها

ضخ جهاز قطر للاستثمار أكثر من 20 مليار دولار في القطاع المصرفي للبلاد، وذلك في محاولة لتخفيف آثار قطع الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب، السعودية ومصر والإمارات والبحرين، العلاقات مع الدوحة، حسبما أوردت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن وزير المالية القطري، الذي اعترف بهروب 30 مليار دولار من قطر إلى الخارج منذ بدء الأزمة.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، قوله إن «ودائع جهاز قطر للاستثمار جرى اللجوء إليها لتوفير سيولة في البنوك، بعدما خرجت من البلاد رؤوس أموال تفوق 30 مليار دولار»، لكنه حاول أن يقلل من شأن الخطوة، قائلا إنه من الطبيعي جدا أن تجلب بلاده السيولة من الخارج، في الوضع الحالي، معتبرا أن ما قامت به الدوحة «إجراء وقائي واستباقي»، على حد تعبيره.
وكان البنك المركزي القطري قد ذكر في يوليو (تموز) الماضي أن حجم الودائع الأجنبية في البنوك القطرية انخفض على نحو كبير بعد اندلاع الأزمة مع الدول العربية الأربع.
وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني كشفت الشهر الماضي أن قطر ضخت قرابة 38.5 مليار دولار في اقتصادها منذ اندلاع الأزمة الخليجية، في محاولة للتخفيف عن اقتصادها من تبعات أزمتها مع دول الجوار. كما أن «جهاز قطر للاستثمار» تخارج من حصصه في كل من مصرفي «كريدي سويس» و«ذا سويس بنك» السويسريين، وشركة «روسنفت» الروسية للطاقة، و«تيفاني آند كو»، وغيرها.. لكن العمادي ادعى أن هذه التحركات كانت مرتبطة باستراتيجية الاستثمار التي يتبعها الجهاز، وليس بسبب الأزمة.
وتصل تقديرات قيمة جهاز قطر للاستثمار الذي أسسته الحكومة في عام 2005 لإدارة فوائد النفط والغاز الطبيعي، إلى 300 مليار دولار، وكان قبل بدء أزمة قطر واحدا من الصناديق النشيطة، المالكة لحصص في شركات كبرى مثل «فولكسفاغن» و«باركليز».
وبدأ صندوق الاستثمار السيادي القطري خلال الفترة الأخيرة، إعادة أموال من الخارج إلى الداخل، لمواجهة أزمة السيولة التي تعاني منها البنوك القطرية ومالية البلاد، وهبط سهم «سينسبري» في بورصة لندن في تداولات أول من أمس، بنسبة تجاوزت واحدا في المائة.
وأعلنت سلسلة «سينسبري» البريطانية، وهي واحدة من أكبر متاجر التجزئة في المملكة المتحدة، وأبرز الاستثمارات القطرية في بريطانيا والعالم، بأنها تعتزم تسريح أكثر من ألفي موظف من العاملين لديها، وذلك ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة لتقليل النفقات.
ويزيد من الأزمة القطرية أن المستثمرين الأجانب يواجهون صعوبات في تحويل الريال القطري إلى دولار، بحسب تقارير اقتصادية أكدت أيضا أن المصارف القطرية أحجمت عن بيع الدولار، بينما تشير التقارير إلى أن بنك قطر الوطني (أكبر بنك في قطر)، أكد أنه لا يوفر الدولار إلا في حال المعاملات القانونية.
وأبلغ متعاملون في السوق، وكالة «بلومبيرغ» الأميركية، أن التعاملات بالدولار بين البنوك القطرية والبنوك الأجنبية، توقفت تقريباً، بينما يستمر المصرف المركزي القطري في توفير الدولارات للبنوك المحلية للوفاء بحاجات الأعمال المحلية، وبسعر الربط مع الدولار الأميركي عند مستوى 3.64 ريال للدولار.
ويفاقم وضع قطر، التي تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال العالم، في هذه الفترة الحرجة أنها تنفق نحو نصف مليار دولار أسبوعيا لتحضيرات مونديال كرة القدم في عام 2022.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».