تونس تعرض 19 مشروعاً سياحياً للمستثمرين العرب

TT

تونس تعرض 19 مشروعاً سياحياً للمستثمرين العرب

عرضت الحكومة التونسية، خلال أشغال المنتدى العربي للاستثمار السياحي، 19 مشروعاً استثمارياً سياحياً، أكدت من خلالها على وجود أرضية استثمارية مهمة أمام المستثمرين العرب في المجال السياحي.
وقال يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، لدى افتتاحه، أمس، أشغال المنتدى التي تدوم يومين، إن القطاع السياحي التونسي استعاد كثيراً من عافيته خلال السنتين الماضيتين، وإن تأثير الهجمات الإرهابية تراجع بشكل ملحوظ.
ودعا الشاهد نحو 78 مستثمراً عربياً في القطاع السياحي، وقرابة 400 من المختصين في الأنشطة السياحية، إلى دعم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وإلى تعاضد جهود القطاعين العام والخاص في هذا المجال.
وكشف الشاهد عن توجه نحو 3 ملايين سائح عربي إلى تونس، من إجمالي 5.8 مليون سائح، منذ مطلع السنة الحالية، وقال إن تونس تعرض مشاريع استثمارية مهمة خلال السنوات المقبلة، من بينها استثمارات بنحو 5.2 مليار دينار تونسي، تمثل فرصاً استثمارية مهمة أمام رؤوس الأموال العربية.
ويعيش القطاع السياحي في تونس على وقع انتعاشة كبيرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الحالية، ترجمتها عائدات مالية بقيمة 1.9 مليار دينار تونسي (نحو 728 مليون يورو).
وأعلنت سلمى اللومي، وزيرة السياحة التونسية، بهذه المناسبة، عن إجراءات خاصة بالمقيمين الأجانب من دول مجلس التعاون الخليجي، ومنحهم تأشيرات الدخول إلى تونس بمجرد وصولهم إلى المطار، وبمجرد الاستظهار ببطاقة الإقامة في تلك الدول، على حد تعبيرها. وتعفي تونس رعايا دول مجلس التعاون الخليجي من تأشيرات الدخول إليها.
وتعول وزارة السياحة التونسية على هذه المنتدى لتحسين صورة تونس، وجلب الاستثمارات العربية إلى الوجهة التونسية، خصوصاً في المجال السياحي، واستئناف عدد من الاستثمارات العربية التي تعطلت إثر ثورة 2011.
ويبحث المشاركون في هذا المنتدى الأول من نوعه، الذي ينظم في تونس، عدة ملفات اقتصادية وسياحية هامة. وخلال الجلسة الأولى، التي شهدت مداخلات لخليل العبيدي رئيس الهيئة التونسية للاستثمار، وناجي بن عثمان المدير العام للديوان التونسي للسياحة، طرح المشاركون مقومات الاستثمار والتنمية في تونس، وواقع الاستثمار في المجال السياحي، إلى جانب عرض أهم المشاريع التي يمكن إنجازها مستقبلاً.
وخلال جلسة ثانية، خصصت النقاشات لموضوع الضمان، وتنمية استدامة الاستثمار السياحي، والاطلاع على موقف البنك المركزي التونسي والمنظمة العربية للسياحة وصندوق الودائع والأمانات، في جلسة ترأسها رضا شلغوم وزير المالية التونسي، وبحثت متطلبات التمويل وصناديق ضمان الاستثمار في القطاع السياحي.
وكان بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة قد التقى، الأربعاء، رئيس الحكومة التونسية، واعتبر إثر اللقاء أن المناخ المميز للأمن والاستقرار في تونس من شأنه أن يدعم الاستثمارات العربية، وفي مقدمتها المشاريع السياحية.
وتتوقع المنظمة العربية للسياحة توجيه استثمارات عربية لهذا القطاع على مستوى المنطقة، تفوق 300 مليار دولار بحلول 2020، واستقطاب المنطقة العربية 195 مليون سائح بحلول 2030، وهو ما يحيي آمال عدد من البلدان العربية بالحصول على عائدات مالية كبيرة، تمكنهم من تجاوز الأزمات الاقتصادية المتتالية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.