كل الأسئلة تخص «بريكست» في قمة بروكسل... لكن دون إجابات

في بروكسل: من اليسار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
في بروكسل: من اليسار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

كل الأسئلة تخص «بريكست» في قمة بروكسل... لكن دون إجابات

في بروكسل: من اليسار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
في بروكسل: من اليسار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

سيطر ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على أجواء القمة الأوروبية في بروكسل، وتركزت أسئلة الصحافيين وإجابات القادة على عملية تقييم المفاوضات بين الجانبين. ورحب قادة الاتحاد الأوروبي باقتراح قدمته رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي لكسر الجمود الذي يعتري محادثات انسحاب بريطانيا من التكتل، لكنهم قالوا إن التنازلات التي تستهدف تهدئة مخاوف مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا غير كافية. وسعت ماي، في قمة للاتحاد تستمر يومين، إلى تحويل التركيز بعيداً عن الفشل في دفع المحادثات أبعد من النقاش بشأن التسوية المالية للانسحاب والتجارة، فيما لم يتبق سوى 17 شهراً على الموعد المقرر لرحيل بريطانيا.
وبدلاً من ذلك، شددت رئيسة الوزراء، التي ضعف موقفها بعد أن خسر حزبها المحافظ أغلبيته البرلمانية في انتخابات يونيو (حزيران)، على ضرورة تحديد حقوق المواطنين، وهي واحدة من 3 قضايا ينبغي حسمها لكسر الجمود في المحادثات، لكن قادة الاتحاد الأوروبي قالوا إن هناك حاجة لمزيد من العمل.
ووصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعض المؤشرات بأنها «مشجعة»، وقد تساعد في تمهيد الطريق لمناقشات بشأن العلاقات التجارية في المستقبل، خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).
وقالت ماي إن الزعماء يقيمون التقدم الذي تحقق حتى الآن في محادثات الانسحاب، وقد حددوا «خططاً طموحة» للأسابيع المقبلة، وأضافت للصحافيين: «أنا، على سبيل المثال، أريد أن أرى سرعة في التوصل لاتفاق بشأن حقوق المواطنين»، لكنها تفادت الأسئلة بشأن زيادة المبلغ الذي ستكون بريطانيا على استعداد لدفعه، عندما تغادر، وأشارت بدلاً من ذلك إلى خطاب ألقته الشهر الماضي في إيطاليا، عرضت خلاله دفع نحو 20 مليار يورو (24 مليار دولار).
وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول هذا الملف، قال أنطونيو تاياني، رئيس البرلمان الأوروبي، إن الموقف الأوروبي معروف، وسبق أن أعلنا عنه منذ شهور، وقبل انطلاق المفاوضات، مضيفاً أنه لا بد من تحديد الأمور بشكل واضح، في اتفاق حول حقوق المواطنين، والأموال المستحقة على لندن، والحدود بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا.
وأعلنت رئيسة الحكومة البريطانية أنها ستبحث مع نظرائها الأوروبيين ليس فقط مسيرة مفاوضات «بريكست»، بل أيضاً كيفية مواجهة التحديات المشتركة، مثل الهجرة ومحاربة الإرهاب والأمن، حيث «نريد أن نظهر أن بريطانيا ستستمر بالقيام بما عليها في هذه المجالات»، على حد تعبيرها.
وشددت على أن التعاون كان - وسيبقى مستقبلاً - في قلب الشراكة الأوروبية - البريطانية. ومن المتوقع أن تناقش القمة الأوروبية تطورات مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد، دون إعطاء أي ضوء أخضر للوفد الأوروبي للشروع بمفاوضات تتعلق بالعلاقات المستقبلية أو المرحلة الانتقالية، كما دأبت لندن على المطالبة. وكانت الجولة الخامسة، الأخيرة قبل القمة الأوروبية، من المفاوضات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد عقدت بين 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي و12 منه في بروكسل، بحضور كل من كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، والوزير البريطاني مسؤول الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيز. وأشار كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي إلى أنه «على الرغم من أن هذه الدورة قد جرت في جو بناء، لم تحرز أي تقدم كبير».
هذا وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، عشية انطلاق القمة، إنه لا يتوقع أي انفراجة في المحادثات. وبعد أن تغادر ماي، يوم الجمعة، سيبحث رؤساء الدول السبع والعشرين المتبقون التقدم في المفاوضات. وقال توسك، في مؤتمر صحافي: «لا أتوقع انفراجة من أي نوع غداً»، لكنه أضاف أنه من الممكن الانتهاء من المرحلة الأولى من المحادثات بشأن تسوية مالية وحقوق المواطنين وآيرلندا الشمالية بحلول ديسمبر، إذا قدمت بريطانيا بعض الاقتراحات الملموسة.
وتابع توسك: «علينا العمل بجد حقيقي، بين أكتوبر وديسمبر، لوضع اللمسات الأخيرة على ما يعرف بالمرحلة الأولى، ولبدء التفاوض على علاقتنا المستقبلية مع المملكة المتحدة».
وتواجه تيريزا ماي، من جهتها، انتقادات متزايدة بين النواب من جميع التوجهات، الذين يعتقدون أن الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيكون كارثة بالنسبة لاقتصاد بريطانيا، وهو ما يطرح على القمة الأوروبية مسؤولية إيجاد مخرج للملف يرضي جميع الأطراف، لتفادي الدخول في أزمة سياسية غير مسبوقة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.