برشلونة ومانشستر يونايتد وسان جيرمان على أعتاب ثمن النهائي

الممثلون الخمسة للكرة الإنجليزية يحققون أبرز انطلاقة بالحفاظ على صدارة مجموعاتهم بعد الجولة الثالثة لدوري الأبطال

دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

برشلونة ومانشستر يونايتد وسان جيرمان على أعتاب ثمن النهائي

دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
دزيكو نجم روما (الأخير) يسجل برأسه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

وضعت أندية برشلونة الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي قدما في الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتحقيق كل منها الفوز الثالث على التوالي في دور المجموعات.
وفاز برشلونة على ضيفه أولمبياكوس اليوناني 3 - 1 في المجموعة الرابعة التي شهدت فوز يوفنتوس الإيطالي على ضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي 2 - 1، ومانشستر يونايتد على مضيفه بنفيكا البرتغالي 1 - صفر في المجموعة الأولى التي عرفت فوز بازل السويسري على مضيفه سسكا موسكو الروسي بالنتيجة ذاتها.
وتغلب باريس سان جيرمان على مضيفه إندرلخت البلجيكي 4 / صفر ضمن المجموعة الثانية التي شهدت فوز بايرن ميونيخ الألماني على ضيفه سلتيك الاسكوتلندي 3 - صفر.
وفي المجموعة الثالثة، سقط تشيلسي الإنجليزي في فخ التعادل أمام ضيفه روما الإيطالي 3 - 3، وأتليتكو مدريد الإسباني أمام مضيفه قرة باخ الأذربيجاني صفر - صفر، ليبقى الفريق الإنجليزي على الصدارة.
وتابع برشلونة انطلاقته الجيدة وحقق فوزه الثالث على التوالي رغم خوضه الشوط الثاني بعشرة لاعبيه إثر طرد قائده جيرار بيكيه أواخر الشوط الأول لنيله إنذارين.
وحافظ النادي الكاتالوني على سجله المميز في المسابقة على أرضه، حيث لم يذق طعم الهزيمة في مبارياته الـ23 الأخيرة بين جمهوره (21 فوزا وتعادلان) منذ سبتمبر (أيلول) 2013، وعزز صدارته للمجموعة واقترب خطوة إضافية من الدور الثاني الذي وصل إليه في جميع مشاركاته منذ موسم 2000 - 2001.
ويذكر أن مدرب برشلونة أرنستو فالفيردي سبق أن قاد أولمبياكوس وأحرز معه لقب الدوري اليوناني ثلاث مرات خلال الفترتين اللتين أمضاهما معه (2008 - 2009 و2010 - 2012).
وافتتح برشلونة التسجيل عبر النيران الصديقة عندما مرر جيرار دولوفو كرة عرضية تابعها المدافع ديميتريس نيكولاو بالخطأ داخل مرمى فريقه في الدقيقة 18. ثم تلقى ضربة موجعة بطرد قائده بيكيه لتلقيه الإنذار الثاني عندما حول كرة بيده إلى مرمى المنافس في الدقيقة (42).
وهي المرة الأولى التي يطرد فيها بيكيه في 92 مباراة في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ورغم النقص العددي تابع برشلونة أفضليته في الشوط الثاني وعزز تقدمه بهدف ثان سجله نجمه الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقة61، وأضاف المدافع الدولي الفرنسي لوكاس ديني الهدف الثالث بتسديدة قوية في الدقيقة 64.
ويعد هدف ميسي هو رقم 100 له في البطولات الأوروبية، 97 منها في دوري الأبطال وثلاثة في كأس السوبر الأوروبية.
وعقب فالفيردي مازحا بعدما رفع اللاعب الأرجنتيني رصيده إلى 15 هدفا في كل البطولات قبل مرور شهرين من الموسم قائلا: «أتمنى أن يصل إلى 200 هدف بنهاية الموسم. أرقامه تعكس ما نراه منه كل يوم. هو دائما يكسر الأرقام».
وهو الفوز الثالث على التوالي لبرشلونة فعزز موقعه في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام يوفنتوس الإيطالي الذي تغلب على سبورتينغ لشبونة البرتغالي 2 - 1 في تورينو.
وتقدم سبورتينغ في الدقيقة 12 بهدف من نيران صديقه سجله مدافع يوفنتوس البرازيلي أليكس ساندرو خطأ في مرمى فريقه. وعادل البوسني ميراليم بيانيتش النتيجة ليوفنتوس في الدقيقة 29 قبل أن يحسم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الفوز للفريق الإيطالي في الدقيقة 84.
ونجح يوفنتوس بطل إيطاليا ووصيف بطل المسابقة القارية في محو خسارته أمام ضيفه لاتسيو 1 - 2 السبت في الدوري المحلي، وحقق فوزه الثاني على التوالي في المسابقة القارية بعد الأول على أولمبياكوس.
وفي المجموعة الثانية خطا باريس سان جيرمان خطوة مهمة نحو الدور الثاني بفوزه على مضيفه إندرلخت 4 - صفر، واستعاد بايرن ميونيخ توازنه بتغلبه على ضيفه سلتيك 3 - صفر.
في المباراة الأولى في بروكسل، سجل أهداف سان جيرمان كيليان مبابي في الدقيقة 3 والأوروغواياني أدينسون كافاني (44) والبرازيلي نيمار (66) والبديل الأرجنتيني أنخل دي ماريا في الدقيقة 88.
وفي ميونيخ، تغلب بايرن ميونيخ على ضيفه سلتيك بثلاثة أهداف لتوماس مولر في الدقيقة 17، وجوشوا كيميتش (29) وماتس هوملز (51).
وهي المباراة الأوروبية الأولى لبايرن ميونيخ بعد الخسارة القاسية التي لقيها أمام سان جيرمان في باريس بثلاثية نظيفة أدت إلى إقالة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي والاستعانة بمدربه السابق المخضرم يوب هاينكس.
وقاد هاينكس الفريق البافاري إلى اكتساح ضيفه فرايبورغ بخماسية نظيفة السبت الماضي في الدوري الألماني في أول مباراة له بعد عودته إلى الإدارة الفنية.
وأحرز بايرن لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأخيرة بإشراف هاينكس بالذات عام 2013 الذي شهد ثلاثية تاريخية إضافة إلى لقبي الدوري والكأس المحليين.
وفي المجموعة الأولى قاد المهاجم الواعد ماركوس راشفورد مانشستر يونايتد إلى الفوز على مضيفه بنفيكا بهدف وحيد سجله من ركلة حرة جانبية في الدقيقة 64.
ويتحمل حارس بنفيكا الشاب ميلي سفيلار، 18 عاما، (أصغر حارس يبدأ مباراة أساسيا في دوري الأبطال) الكثير من اللوم في الهدف الذي دخل مرماه لأنه فشل في التقاط الكرة وعاد بها وراء خط المرمى بذراعين مفرودتين. وانخرط نجل الحارس الصربي السابق راتكو سفيلار في البكاء بعد صفارة النهاية وحظي بدعم من مهاجم يونايتد روميلو لوكاكو الذي عمل على مساندته.
وغابت أنياب يونايتد كما كان الحال في تعادله دون أهداف مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الأحد الماضي لكنه أطال فترة عدم تعرضه لأي هزيمة بجميع المسابقات تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو. ولجأ مورينيو، الذي عمل مساعدا للمدرب في بنفيكا عام 2000 في بدايات مسيرته، لتشكيلة جريئة بعدما وضع الثنائي نيمانيا ماتيتش وأندير هيريرا في وسط الملعب فقط، لكن التهديد لمرمى المنافس ظل قليلا.
وقال ماتيتش عقب اللقاء: «أخبرنا المدرب بمحاولة التسديد على الحارس لأنه صغير السن ويخوض مباراته الأولى بالمسابقة».
وأضاف: «هذه هي كرة القدم وأعرف أنه حارس رائع وأتمنى له التوفيق في مستقبله».
وتابع: «فرضنا سيطرتنا بعدما واجهنا صعوبات في أول نصف ساعة، وكان بإمكاننا مضاعفة التقدم ولم نرتكب أي خطأ في الخط الخلفي».
وأكمل بنفيكا اللقاء بعشرة لاعبين في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد طرد المدافع لويزاو لحصوله على الإنذار الثاني.
وهو الفوز الثالث على التوالي لمانشستر يونايتد فعزز موقعه في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط أمام بازل السويسري العائد بفوز غال على مضيفه سسكا موسكو الروسي بهدفين نظيفين سجلهما الألباني تولان تشاكا في الدقيقة 29 وديميتري أوبرلان 90.
وفي المجموعة الثانية أوقف روما انتصارات مضيفه تشيلسي بإجباره على التعادل 3 - 3، وعاد أتليتكو مدريد الإسباني من باكو بتعادل سلبي مخيب مع قره باخ الأذربيجاني.
وكان تشيلسي بطل إنجلترا في طريقه إلى تحقيق الفوز الثالث على التوالي بعد أن تقدم بهدفين، لكن روما رد بثلاثة أهداف وكاد يخطف الفوز لولا تألق النجم البلجيكي أدين هازار الذي أدرك التعادل قبل ربع ساعة من صافرة النهاية.
ولم يكن الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي في حالة تسمح له بالإشادة بمحاسن الأداء السلس في مباريات دوري الأبطال بعد أن فقد فريقه
التركيز وفرط في تقدمه بهدفين وكاد في النهاية أن يخرج مهزوما. وتقدم تشيلسي بهدفين من ديفيد لويز وايدن هازارد لكنه فرط في تقدمه عندما سجل ألكسندر كولاروف هدفاً وأيدن دزيكو هدفين ليتقدم الفريق الضيف ويبدو قريبا من إزاحة فريق المدرب كونتي عن صدارة المجموعة.
لكن هدف هازار الثاني ضمن لتشيلسي الحفاظ على الصدارة وأن يكون المرشح الأبرز للوصول إلى دور الستة عشر لكن كونتي، الذي لم يسبق له تلقي ثلاثة أهداف مع أي فريق في دوري الأبطال في مسيرته كمدرب، لم يكن سعيدا بما شاهده.
وبعد هزيمتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي أمام مانشستر سيتي ثم كريستال بالاس كان كونتي يتمنى فوزا باهتا 1 - صفر على روما لإعادة الاستقرار إلى فريقه. وقال كونتي عقب اللقاء: «أود أن أكون صريحا. لم تعجبني الطريقة التي لعبنا بها أغلب فترات المباراة. من الصواب تحمل مسؤولية ما حدث... حاولت حماية فريقي وأن يكون أكثر صلابة بنقل المدافع لويز إلى خط الوسط، لكننا فقدنا طريقتنا في اللعب، لم أحب ذلك مطلقا».
وهذه هي المرة الثالثة التي يفشل فيها تشيلسي في الفوز بمباراة في دوري الأبطال بعد التقدم بهدفين وكانت كلها باستاد ستامفورد بريدج وواحدة منهم في 2012 عندما تعادل 2 - 2 مع يوفنتوس الذي كان يقوده كونتي في ذلك الوقت.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 7 نقاط في صدارة المجموعة، وروما إلى 5نقاط بينما يحتل أتليتكو المركز الثالث بنقطتين وقرة باخ أخيرا بنقطة. وبعد ختام مباريات الجولة الثالثة حقق الممثلون الخمسة للكرة الإنجليزية أبرز انطلاقة في دور المجموعات بحافظهم على صدارة مجموعتهم واقترابهم بقوة من دور الـ16.
ومع فوز مانشستر يونايتد وتعادل تشيلسي، والذي سبقه انتصار مانشستر سيتي على نابولي الإيطالي 2 / 1 واكتساح ليفربول لفريق ماريبور السلوفيني 7 / صفر وتعادل توتنهام مع مضيفه ريال مدريد الإسباني 1 / 1 تسير الفرق الإنجليزية بخطى ثابتة محافظة على سجلها خاليا من الهزائم.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: برينتفورد يواصل سلسلة تعادلاته أمام إيفرتون

رياضة عالمية التعادل حسم مباراة برينتفورد وإيفرتون (رويترز)

«البريميرليغ»: برينتفورد يواصل سلسلة تعادلاته أمام إيفرتون

انتزع إيفرتون نقطة ثمينة خارج أرضه بالتعادل مع برينتفورد بنتيجة 2-2 في مواجهة مثيرة ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني آندوني إيراولا مدرب بورنموث (إ.ب.أ)

إيراولا: قدمنا أداء مثالياً في الفوز على آرسنال

أشاد الإسباني آندوني إيراولا مدرب بورنموث بلاعبي فريقه بعد فوز ثمين خارج الأرض على آرسنال بنتيجة 2/ 1، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ليفركوزن وحسرة لاعبي دورتموند (أ.ب)

«البوندسليغا»: ليفركوزن يطيح بدورتموند بأرضه ويقرّب اللقب من بايرن

حقق باير ليفركوزن فوزاً مهماً 1-صفر على حساب بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى الألماني.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية أليكس سكوت يحتفل بهدف الفوز لبورنموث على آرسنال (إ.ب.أ)

سكوت لاعب بورنموث سعيد بالفوز على آرسنال

أبدى أليكس سكوت، لاعب فريق بورنموث، سعادته بفوز فريقه على آرسنال 2 - 1، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ32 من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مان يونايتد (د.ب.أ)

كاريك متحمس لعودة ماونت لصفوف مان يونايتد

يعود مانشستر يونايتد للمنافسات، يوم الاثنين المقبل، بتفاؤل متجدد، بعدما رحَّب المدرب المؤقت مايكل كاريك باستعادة ميسون ماونت لياقته البدنية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.