وسّعت قوات النظام السوري وحلفاؤها سيطرتهم داخل محافظة دير الزور التي كانت تعد أحد أبرز معاقل تنظيم داعش شرق البلاد، واقتربوا من السيطرة على كامل المدينة المحاصرة، بعد أقل من 48 ساعة على إعلان إطلاق معركتهم بوجه عناصر التنظيم المتمركزين داخل الأحياء.
وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن، والناشط في حملة «فرات بوست» أحمد رمضان، إن ما يحصل في المحافظة هو انسحاب لعناصر التنظيم من مناطقهم جراء اتفاقات مع قوات النظام و«قوات سوريا الديمقراطية». وأوضح عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن «النظام سيطر في الأيام الماضية على مجموعة من القرى والبلدات الممتدة من الميادين إلى دير الزور، وهي كانت محصنة تماما وانهارت فجأة»، لافتا إلى أن «القوة النارية الهائلة المستخدمة من قبل القوات المهاجمة، إضافة لاقتناع عناصر التنظيم بعدم قدرتهم على المواجهة، سمحا بدخول النظام بسهولة إلى المناطق السابق ذكرها، بعد إتمام اتفاقيات مع التنظيم».
من جهته، أكّد رمضان كذلك حصول اتفاقات علنية بين الطرفين، إن كان في الميادين أو في مدينة دير الزور، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عناصر «داعش» ينسحبون عبر مناطق خاضعة لسيطرة النظام باتجاه مناطق لا تزال واقعة تحت سيطرتهم. وأوضح أن معظم العناصر الذين انسحبوا سواء من الميادين ودير الزور وحتى الرقة، باتوا يتمركزون حاليا في الريف الشرقي لدير الزور وبالتحديد في منطقتين: الأولى تمتد من الميادين إلى البوكمال، وتبلغ مساحتها تقريبا 80 كيلومترا مربعا، ومنطقة ممتدة بين الشحيل والبوكمال وتبلغ مساحتها نحو 120 كيلومترا مربعا. وأشار رمضان إلى أن 90 في المائة من أنصار «داعش» هربوا إلى مناطق في الشمال، كما إلى الحسكة ودمشق، مؤكدا توثيق أسماء قادة في التنظيم باتوا في العاصمة أو في مناطق سيطرة «قسد»، وتبين أنهم كانوا يخترقون «داعش».
وأعلن الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» أمس، أن «الجيش السوري وحلفاءه تقدموا مسافة 8 كيلومترات بعرض 5 كيلومترات شمال وجنوب طريق حميمة - المحطة الثانية، بعد اشتباكات مع تنظيم داعش»، لافتا إلى أنه «وبهذا التقدم أصبحت القوات السورية داخل الحدود الإدارية لدير الزور من الجهة الجنوبية، وتبعد عن المحطة الثانية مسافة تقدر بنحو 9 كيلومترات».
وتواصلت أمس محاولات النظام للسيطرة على كامل مدينة دير الزور التي بات يستحوذ على أكثر من 93 في المائة منها. وأفاد «المرصد» بتنفيذ طائرات حربية عدة غارات على مناطق في أحياء المدينة، وسط استمرار الاشتباكات بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، على عدة محاور في المدينة المحاصرة من 4 جهات.
ووثق «المرصد» في تقرير موسع مقتل 650 مدنيا خلال العمليات العسكرية التي أدّت لاستعادة قوات النظام خلال 40 يوما السيطرة على ما لا يقل عن 52 قرية وبلدة ومدينة، أكبرها مدينة الميادين، وذلك في ريف دير الزور الشرقي وريفها الشمالي الغربي، وباديتها الغربية، والضفاف الشرقية المقابلة لمدينة دير الزور من نهر الفرات، مشيرا إلى أن هذه القوات تمكنت من إنهاء وجود تنظيم داعش على الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، وصولاً إلى بادية الميادين في الريف الشرقي لدير الزور.
كذلك تحدث «المرصد» عن توسيع النظام سيطرته على ضفاف نهر الفرات بشكل كبير، بحيث ارتفعت المساحات التي يستحوذ عليها من كيلومترين مربعين قبيل وصوله إلى مدينة دير الزور، إلى نحو 150 كيلومترا مربعا، من طول النهر داخل محافظة دير الزور.
8:50 دقيقه
قوات النظام توسع سيطرتها في دير الزور
https://aawsat.com/home/article/1056956/%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%B1
قوات النظام توسع سيطرتها في دير الزور
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
قوات النظام توسع سيطرتها في دير الزور
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







