انقضاء مهلة برشلونة لتحديد موقفها من الانفصال

الحكومة الإسبانية تدعو رئيس الإقليم إلى اتخاذ قرارات صائبة

TT

انقضاء مهلة برشلونة لتحديد موقفها من الانفصال

مع انقضاء المهلة التي منحتها الحكومة الإسبانية في مدريد إلى رئيس إقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون، تواجه الأطراف السياسية في إسبانيا معضلة كبيرة في التعامل مع أسوأ أزمة سياسية تضرب البلاد منذ نحو 40 عاما.
رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي طالب بوتشيمون باتخاذ قرار رشيد لوقف مسعى الإقليم الواقع بشمال شرقي المملكة الإسبانية نحو الاستقلال. وجاء بيان راخوي بعد أن رفضت كاتالونيا الانصياع لطلب حكومة إسبانيا بالتخلي عن إعلان رمزي للاستقلال؛ ما يضعها على طرق المواجهة مع مدريد اليوم. وهددت الحكومة الإسبانية بتفعيل المادة 155 من الدستور الإسباني، التي تمكّنها من فرض حكم مباشر على أي إقليم يتمتع بحكم ذاتي فيها إذا انتهك القانون، وإذا لم تتخل حكومة الإقليم عن مساعي الاستقلال، كما طلب راخوي من زعيم الإقليم الكاتالوني الانفصالي بردٍ متوازن، ووضع مصلحة جموع المواطنين أولا.
في هذه الأثناء، قال جوردي تورول، المتحدث باسم حكومة كاتالونيا: إن الحكومة لا تعتزم التنازل عن قضية الانفصال، وإن ردها على الحكومة المركزية هو الرد نفسه الذي قدمته في السابق. ولم يوضح زعيم الإقليم كارليس بوتشيمون موقفه بعد أن قام بإعلان رمزي للاستقلال يوم العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي قبل دقائق من تأجيله ليدعو إلى محادثات مع الحكومة الإسبانية.
ومع انتهاء المهلة تقترب مدريد من فرض حكم مركزي على الإقليم الانفصالي لإجهاض مسعاه للاستقلال بعد أن فوت زعيمه كارليس بوتشيمون مهلة مبدئية لتوضيح موقفه من الاستقلال.
كانت المحكمة العليا الإسبانية قررت في الوقت ذاته منع رئيس شرطة كاتالونيا من مغادرة البلاد، مع مواصلة التحقيق معه فيما يتعلق باتهامات بالتحريض. وفي مواجهة تتابعها الأسواق والعواصم الأوروبية بشعور متنامٍ بالانزعاج، لم يوضح بوتشيمون عند انتهاء المهلة التي حددتها مدريد ما إذا كان قد أعلن الأسبوع الماضي استقلال الإقليم عن إسبانيا.
من جهته، كتب رئيس الإقليم الكاتالوني خطابا إلى رئيس الوزراء ماريانو راخوي لم يجب فيه بشكل مباشر على مسألة الاستقلال، مكتفيا بعرض صادق على حد وصف بوتشيمون، لإجراء حوار بين مدريد وبرشلونة على مدى الشهرين المقبلين.
على جانب آخر، رد راخوي إن موقف بوتشيمون قرب مدريد من تفعيل البند 155 من الدستور، الذي يمكّن مدريد من فرض حكم مباشر على أي إقليم يتمتع بحكم ذاتي.
وأدى سعي حكومة كاتالونيا للانفصال عن إسبانيا إلى الزج بالبلاد في أسوأ أزمة سياسية في تاريخها منذ محاولة انقلاب عسكري عام 1981.
وعلى الصعيد الشعبي، تظاهر آلاف الأشخاص في برشلونة وغيرها من المدن الإسبانية، سواء لتأييد الانفصال أو رفضه، على مدى الأسابيع الماضية. ولم تشهد الأزمة أحداث عنف تذكر حتى الآن، باستثناء أحداث يوم الاستفتاء على استقلال الإقليم في الأول من أكتوبر الحالي، الذي أقدمت فيه الشرطة الوطنية القادمة من مدريد على الاعتداء على المصوتين بالهراوات، وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع لمنعهم من المشاركة في عملية الاقتراع، وذلك لتنفيذ القانون لمنع إقامة عملية الاستفتاء التي تراها مدريد غير الشرعية وكان يجب وقفها. وأدى هذا الموقف إلى انعدام الثقة بين قوات الشرطة الوطنية في مدريد والمحلية في برشلونة. أما رئيس الشرطة المحلية في إقليم كاتالونيا خوسيب ترابيرو، فقد أمرت قاضية في المحكمة العليا بسحب جواز سفره، لكنها رفضت طلبا من المدعي العام باحتجازه رهن التحقيق؛ وذلك لعدم إثارة الرأي العام ومنع الاحتجاجات في حال التحفظ على قائد شرطة برشلونة.
ويعتبر مؤيدو الاستقلال ترابيرو بطلا قوميا؛ لأن قواته اتخذت موقفا أكثر ليناً لدى تطبيق حظر الاستفتاء مقارنة بالشرطة الوطنية التي تأخذ أوامرها من مدريد. ولم يوجه حتى الآن اتهام رسمي بالتحريض إلى ترابيرو، لكن المدعين يقولون: إنه لم يأمر قواته بإنقاذ أفراد الشرطة الوطنية الذين حاصرهم محتجون مؤيدون للاستقلال الشهر الماضي داخل مبنى في برشلونة. وذكرت القاضية كارمن لاميلا في حكم مكتوب: إنه «لا يوجد دليل كاف لاحتجاز ترابيرو»، دون أن تستبعد قيامه بما هو منسوب إليه إذا توافرت أدلة أخرى. وتقول سلطات كاتالونيا، إن الناخبين أيدوا بغالبية كبيرة الاستقلال خلال الاستفتاء الذي أعلنت المحكمة الدستورية الإسبانية أنه غير قانوني. وتراجع بوتشيمون عن مطالبة برلمان كاتالونيا بالتصويت على الاستقلال، مكتفيا بإعلان استقلال رمزي للإقليم، والدعوة إلى المفاوضات بشأن مستقبله.
هذا، وتستبعد مدريد عقد محادثات مع بوتشيمون حتى يتراجع عن مطلب الاستقلال، وتقول حكومة كاتالونيا: إن 90 في المائة ممن أدلوا بأصواتهم أيدوا الاستقلال في الاستفتاء الذي أجري في الأول من أكتوبر، ووصفته مدريد بأنه غير مشروع، وقاطعه أغلب المعارضين للاستقلال؛ مما خفض نسبة الإقبال على التصويت إلى نحو 43 في المائة.
يجدر بالذكر، أن الانتخابات المبكرة في الإقليم قد تكون الحل الأمثل لحل هذه الأزمة، التي قد تحتاج إلى نحو شهرين لإعلان النتائج، أي بنهاية العام الحالي، وفي حال عدم إجراء انتخابات مبكرة في الإقليم وعدم الرد سيكون أمام ماريانو راخوي رئيس الحكومة الإسباني بعض الوقت لجمع الوزراء، وعرض القضية عليهم، يلي ذلك عرض الأمر على البرلمان الإسباني في مدريد، ثم التصويت على تفعيل المادة 155؛ وهو ما قد يستغرق أياما عدة، وذلك لفرض سيطرة مدريد على الإقليم؛ تمهيدا لوقف العمل بالحكم الذاتي.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.