توتنهام يحتفل بتعادله في معقل ريـال مدريد... وسيتي على أعتاب دور الـ16

ليفربول يستعرض قوته الهجومية بسباعية في شباك ماريبور... ودورتموند وموناكو مهددان بالخروج من دوري الأبطال

رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز)  -  سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز) - سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
TT

توتنهام يحتفل بتعادله في معقل ريـال مدريد... وسيتي على أعتاب دور الـ16

رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز)  -  سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
رونالدو (يسار) يسجل من ركلة جزاء لينقذ ريـال مدريد من السقوط أمام توتنهام (رويترز) - سترلينغ نجم سيتي يحتفل بهدفه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)

عاد توتنهام الإنجليزي بتعادل ثمين من معقل حامل اللقب ريـال مدريد الإسباني ملعب «سانتياغو برنابيو» بخروجه بنتيجة 1 - 1، في حين حقق مواطنه مانشستر سيتي انتصارا مهما على نابولي الإيطالي 1 - 2، بينما سحق ليفربول مضيفه ماريبور السلوفيني بسباعية نظيفة، في أبرز مواجهات الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المجموعة الثامنة، وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو» معقل ريـال مدريد، ورغم مواصلة النجم البرتغالي الدولي كريستيانو رونالدو تألقه التهديفي بتسجيل الهدف الخامس عشر له خلال آخر ثماني مباريات للفريق بدوري الأبطال، فإن زميله حارس المرمى كيلور نافاس هو من خطف الأضواء أمام توتنهام بإنقاذ الفريق الملكي من الخسارة.
وتقدم توتنهام في الدقيقة 28 عندما سار العاجي سيرج أورييه بالكرة على الجهة اليمنى ومررها عرضية داخل المنطقة، ليضعها المدافع الفرنسي رافاييل فاران خطأ في مرمى فريقه. وتعادل رونالدو للريـال في الدقيقة 43 من ركلة جزاء إثر خطأ ضد زميله الألماني توني كروس داخل المنطقة.
ورغم تسجيل رونالدو هدف التعادل، فإن زميله نافاس استحوذ على الجزء الأكبر من الإشادة في وسائل الإعلام والصحف الإسبانية الصادرة أمس، لتألقه في الذود عن مرماه والتصدي لمحاولات هاري كين نجم توتنهام، وأيضا فرصة خطيرة من كريستيان إريكسون، ليضمن نقطة التعادل لفريقه.
وكما أن الكوستاريكي نافاس كان أفضل لاعب في المباراة، كان الفرنسي هوغو لوريس حارس مرمى توتنهام هو الأفضل في صفوف فريقه وتصدى لعدة فرص خطيرة؛ أبرزها تسديدة كريم بنزيمة في الشوط الثاني.
ورفع الفريقان رصيدهما إلى 7 نقاط في المركز الأول، قبل لقاء العودة بينهما على ملعب «ويمبلي» في لندن بعد أسبوعين.
وعقب اللقاء، أكد ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام، على أن التعادل على ملعب ريـال مدريد كان بمثابة إثبات لقدرة فريقه على المنافسة على أعلى المستويات. وقال بوكيتينو: «كانت مناسبة جيدة لإظهار قدرتنا على المنافسة، وهذه المباراة مهمة لنا على الصعيد النفسي».
وأضاف: «لا يزال هذا الفريق تحت التشكيل. العام الماضي حصلنا على 7 نقاط في 6 مباريات، والآن حصلنا على 7 نقاط في 3 مباريات. كنت حزينا العام الماضي لأننا لم نتمكن من مواصلة طريقنا في المسابقة، لكننا قطعنا خطوة ضخمة للأمام. إننا نطور قدرات هذا النادي من أجل المستقبل... الهدف هو القدرة على المنافسة ضد ريـال مدريد، ونجاحنا في ذلك يسعدني كثيرا».
في المقابل، أشاد زين الدين زيدان، مدرب ريـال مدريد، بحارسي المرمى في الفريقين، وقال: «كان الحارسان بطلي المباراة... لسنا سعداء بالتعادل، لأننا نرغب دائما في تحقيق الفوز عندما نلعب على أرضنا، لكن في النهاية كان التعادل عادلا».
وفي المجموعة ذاتها، تابع بوروسيا دورتموند الألماني عروضه المخيبة في هذه المسابقة بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه أبويل القبرصي 1 - 1. وسجل مايكل بوتي في الدقيقة 62 هدف أبويل، قبل أن يدرك سقراطيس باباساثوبولوس التعادل بعدها بخمس دقائق.
وأصبح دورتموند مهددا بالخروج من دور المجموعات بعدما جمع نقطة واحدة من 3 مباريات، وهو الرصيد نفسه لمنافسه المغمور أبويل.
وفي المجموعة السادسة، قطع مانشستر سيتي شوطا كبيرا نحو دور الـ16 بعد تخطيه ضيفه نابولي بنتيجة 2 - 1.
ورفع سيتي رصيده إلى 9 نقاط، مقابل 6 لشاختار دونيتسك الأوكراني الذي فاز على مضيفه فينورد روتردام الهولندي 2 - 1، فيما تجمد رصيد نابولي، الذي لم يفز في إنجلترا أوروبيا، عند 3 نقاط.
وقدم سيتي أداء هجوميا خاطفا مطلع المباراة، فافتتح التسجيل مبكرا عبر رحيم سترلينغ في الدقيقة التاسعة. ثم ضاعف المهاجم البرازيلي الشاب غابريـال خيسوس النتيجة في الدقيقة 13، مسجلا هدفه الخامس عشر في 22 مباراة هذا الموسم في جميع المسابقات.
وأهدر البلجيكي دريس مارتنيز فرصة تقليص النتيجة لنابولي في الدقيقة 38 بعد أن سدد ركلة جزاء في جسد الحارس البرازيلي ايدرسون. وهذه هي المرة السادسة على التوالي التي ينجح فيها حراس سيتي في صد ركلة جزاء في دوري أبطال أوروبا.
وفي الدقيقة 73 احتسب الحكم ركلة جزاء ثانية لنابولي لتعرض مدافعه الجزائري فوزي غلام للعرقلة، وسددها هذه المرة دياوارا محرزا هدف فريقه الوحيد.
وعقب اللقاء وصف الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي انتصار فريقه، بأنه من أكثر اللحظات فخرا في مسيرته الكروية.
وقال غوارديولا: «أعتقد أنها كانت مباراة رائعة من الطرفين. واجهنا أحد أفضل الأندية التي لعبت ضدها في مسيرتي، وربما الأفضل... فزنا على فريق رائع».
ورفع سيتي رصيده إلى 9 نقاط كاملة من 3 مباريات، فيما تجمد رصيد نابولي عند 3 نقاط.
وفي المجموعة نفسها، افتتح ستيفن بيرغويس التسجيل لفينورد في الدقيقة الـ8، قبل أن يعادل سريعا البرازيلي برنارد لشاختار في الدقيقة الـ24، ثم يمنحه هدف الفوز في الدقيقة الـ54، ليرفع رصيد فريقه إلى 6 نقاط، فيما مني بطل هولندا بخسارته الثالثة على التوالي.
وفي المجموعة الخامسة، استعرض ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب قوته الهجومية وسحق مضيفه ماريبور السلوفيني بسباعية نظيفة، ليحقق أول فوز له بعد تعادلين.
وسبق أن تعادل ليفربول في أول جولتين في دوري الأبطال هذا الموسم أمام إشبيلية وسبارتاك موسكو، وعانى من الإحباط بسبب إهدار الفرص وتواضع أداء خط الدفاع. لكن منذ لحظة تسجيل روبرتو فيرمينو هدف التقدم في الدقيقة الرابعة أمام الفريق السلوفيني، واصل ليفربول التقدم ببراعة وأنهى المباراة بتسجيل أكبر انتصار خارج الأرض لفريق إنجليزي في تاريخ البطولة الأوروبية.
وفي الشوط الأول وخلال 19 دقيقة فقط سجل الفريق ثلاثية عبر فيليب كوتينيو ومحمد صلاح (هدفان). ومع الوصول إلى صافرة النهاية من الحكم المجري فيكتور كاساي، كان فيرمينو سجل مجددا، وكذلك حال البديل أليكس أوكسليد - تشامبرلين والمدافع ترينت ألكسندر - آرنولد.
وقال كلوب عقب اللقاء: «سلوكنا كان مذهلا... بدأنا بقوة منذ الثانية الأولى، سجلنا أهدافا جميلة ولعبنا بشكل رائع».
وأوضح صلاح أن على فريقه تكرار طريقته الحاسمة في إنهاء الهجمات من أجل إنعاش مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقال: «أعتقد أنها نتيجة مهمة بالنسبة لنا، لذا؛ علينا مواصلة التطلع للأمام، وعلينا الفوز بمبارياتنا المقبلة». وأضاف: «في آخر 3 أو 4 مباريات أهدرنا كثيرا من الفرص... وكان حظنا سيئا، وأعتقد أننا جميعا لدينا ثقة في أن النتائج ستأتي... ولذلك نحن في وضع جيد، وأنا واثق بأننا في المباريات المقبلة سنلعب بالطريقة نفسها».
وسجل صلاح (25 عاما) 8 أهداف في 13 مباراة مع ليفربول، لكنه أبدى اهتماما بأداء فريقه أكثر من الأرقام الفردية.
وفي المجموعة ذاتها، سحق سبارتاك موسكو الروسي إشبيلية الإسباني 5 - 1، ليتخلف بفارق الأهداف عن ليفربول متصدر الترتيب بخمس نقاط، و4 لإشبيلة، ونقطة واحدة لماريبور.
وشنت الصحافة الإسبانية حملة انتقادات شديدة ضد الأرجنتيني إدواردو بيريزو، المدير الفني لإشبيلية مع تشكيك في جدوى سياسة التناوب التي يتبعها. وقالت صحيفة «إشبيلية»: «إنها الحقيقة القاسية التي يقدمها إدواردو بيريزو في دفاعه عن طريقة عمل تحرم لاعبيه من إظهار قدراتهم. من في إشبيلية يلعب بشكل أساسي ومن يجلس على مقاعد البدلاء؟». وأضافت: «إشبيلية لا يتجرع الهزائم واحدة تلو الأخرى فحسب؛ ولكنه، بالإضافة إلى ذلك، أهين من سبارتاك موسكو».
وتجرع إشبيلية هزيمتين متتاليتين في غضون 3 أيام، حيث كانت الأولى يوم السبت الماضي أمام أتلتيك بلباو بهدف نظيف في الدوري الإسباني، والثانية أمام سبارتاك موسكو في دوري الأبطال، وهو ما يجعل مستقبله أكثر صعوبة في البطولة القارية الأشهر للفرق في العالم.
وقالت صحيفة «ماركا»: «الهزيمة المروعة في موسكو ليست مجرد واحدة جديدة... إشبيلية كتب صفحة بائسة في تاريخه. سبارتاك أذله بطريقة غير معهودة منذ عام 1958، وذلك عندما سقط في إياب دور الثمانية لكأس أوروبا في ذلك العام أمام ريـال مدريد بنتيجة 8 - صفر في الـ(برنابيو) بعد أن تعادل 2 - 2 في الذهاب». فيما وصفت صحيفة «أس» أيضا الهزيمة بـ«المهينة».
وفي المجموعة السابعة، حقق لايبزيغ الألماني فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا على حساب ضيفه بورتو البرتغالي 3 - 2، فيما ابتعد بشيكتاش التركي بالصدارة بعد تعميقه جراح موناكو بطل فرنسا بنتيجة 2 - 1. ورفع بشيكتاش رصيده إلى 9 نقاط ليضع قدمه في الدور الثاني، مقابل 4 للايبزيغ، و3 لبورتو، ونقطة لموناكو.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رياضة عالمية رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الشكوى التي تقدَّم بها برشلونة على خلفية التحكيم في مواجهته أمام أتلتيكو مدريد.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليلي كانترو (أ.ب)

ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

تعد ليلي كانترو كرة القدم بمثابة عائلتها فلا تزال الفنانة الباراغوايانية التي حظيت بشعبية واسعة في عالم الساحرة المستديرة تحتفظ بذكريات طفولتها الجميلة عن التجم

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية الإدارة رفضت هذا المقترح على اعتبار أن الفريق في إجازة منذ أيام (نادي الخليج)

مصادر: الخليج يرفض مواجهة الهلال السبت المقبل... ويطلب 21 أبريل

كشفت مصادر «الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن إدارة نادي الخليج رفضت مقترحاً من رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم بشأن تحديد موعد إقامة المباراة المؤجلة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)

ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

عاش روبرتو مانشيني واحدة من أبرز لياليه التدريبية، بعدما قاد فريق السد إلى إقصاء الهلال بقيادة سيموني إنزاغي في دوري أبطال آسيا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.