ترمب يكثف تحركاته لحسم مسألة خلافة يلين

الأسواق تترقب بهدوء خطوة كاشفة

جانيت يلين
جانيت يلين
TT

ترمب يكثف تحركاته لحسم مسألة خلافة يلين

جانيت يلين
جانيت يلين

يترقب أغلب الاقتصاديين والمستثمرين والمهتمين بالأسواق العالمية الساعات المقبلة، التي ربما تسفر عن حسم الرئيس الأميركي مسألة البحث عن رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)؛ إذ قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن دونالد ترمب سيجتمع مع جانيت يلين غدا الخميس، في إطار بحثه عن مرشح جديد يقود البنك المركزي الأميركي في السنوات الأربع المقبلة.
ورغم الخلافات الظاهرة للجميع بين ترمب ويلين منذ تولي الرئيس الأميركي منصبه نهاية العام الماضي، فإن الأمر ليس محسوما تماما في رأي كثير من المراقبين، الذين يرون أن يلين رغم كل الخلافات تظل الشخص الأفضل لتنفيذ سياسات مالية متزنة تحافظ على الاقتصاد الأميركي.
ومنذ عدة أشهر تزداد التكهنات عن الخليفة المحتمل ليلين، وقال مسؤول بالبيت الأبيض يوم الخميس الماضي إن ترمب اجتمع مع جون تيلور، أستاذ الاقتصاد بجامعة ستانفورد، في إطار سعيه لاختيار بديل محتمل ليلين التي تنتهي فترة رئاستها في فبراير (شباط) 2018. وذكرت مصادر أن ترمب يدرس قائمة قصيرة للمنصب تضم أيضا جيروم باول، أحد محافظي مجلس الاحتياطي، وكيفن وورش، وهو محافظ سابق بمجلس الاحتياطي، وغاري كوهين كبير مستشاريه الاقتصاديين. وقال جون كيلي، كبير موظفي البيت الأبيض يوم الخميس الماضي، إن ترمب ما زال أمامه «بعض الوقت» قبل أن يتخذ قرارا بشأن من سيرشحه لرئاسة البنك المركزي.
وتحت قيادة يلين رفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية في عام 2008، وأطلق خطة لتقليص ميزانيته البالغة 4.5 تريليون دولار، والتي تراكم معظمها من خلال برنامج لمشتريات السندات قالت يلين إنه ساعد أكبر اقتصاد في العالم على تفادي تباطؤ أكثر حدة.
لكن الخلاف الأبرز بين ترمب ويلين يكمن في رغبة الرئيس الأميركي في تسريع وتيرة خطوات «المركزي» من أجل بلوغ معدل نمو أكبر، خصوصا في نقطة تقليص الإجراءات واللوائح المصرفية، التي يرى ترمب أنها في الوضع القائم تعوق خططه فيما يخص سوق العمل والبيئة والاستثمار، بينما ترى يلين أنها تحافظ على الاستقرار المالي.
ومع تداول الأسماء المرشحة، لم تضطرب الأسواق كثيرا، نظرا لأنها أسماء مرموقة رغم تباين توجهاتها الواضح. وتهتم الأسواق بمعرفة هوية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» لما يعنيه من توجه الإدارة الأميركية والسياسة النقدية للبلاد، خصوصا في النقاط التي تتعلق بسرعة تطبيق سياسة التشديد الكمي، بالإضافة إلى معدلات رفع أسعار الفائدة.
وفي ظل هذا الهدوء انتظارا لإشارات أكثر وضوحا من ترمب حول خليفة يلين، حافظ الدولار على ارتفاعه مع إغلاق تعاملات أول من أمس وفتح تعاملات أمس، مع ارتفاع العوائد على سندات الخزينة الأميركية، مدعوما بالبيانات القوية الصادرة الاثنين عن القطاع الصناعي في الولايات المتحدة، وأيضا تصريحات يلين عن قوة الاقتصاد الأميركي ودعم الزيادة التدريجية لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ويشير أغلب التوقعات إلى احتمالية كبيرة لرفع أسعار الفائدة لمرة ثالثة هذا العام خلال اجتماع مجلس «الفيدرالي» في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو أمر يؤدي إلى استمرار الضغوط على الذهب، الذي واصل تراجعه أمس أمام الدولار القوي، وإن كانت المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بكوريا الشمالية والاتفاق النووي مع إيران، حجمت من خسائره إلى حد كبير.
وعلى صعيد ذي صلة، قال «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أمس إن الناتج الصناعي الأميركي ارتفع في سبتمبر (أيلول) الماضي مع بدء انحسار تأثير الإعصارين «هارفي» و«إيرما» وتعافي أنشطة التشييد وإنتاج المرافق.
وزاد مجمل الإنتاج الصناعي 0.3 في المائة في سبتمبر الماضي، بعد انخفاض بلغ 0.7 في المائة في أغسطس (آب) الماضي. وأدى تعديل الإنتاج في يوليو (تموز) إلى تراجع قدره 0.2 في المائة، بعد أن كانت القراءة الأولية قد أظهرت زيادة قدرها 0.4 في المائة.
وتأثر الإنتاج الصناعي في أغسطس الماضي بالإعصارين «هارفي» و«إيرما»، اللذين تسببا في إغلاق محطات للنفط والغاز والكيماويات على ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة. وقال «مجلس الاحتياطي» إن الإعصارين ساهما، بدرجات متفاوتة، في تقليص نمو الإنتاج الصناعي في سبتمبر بواقع 0.25 في المائة. وكان خبراء اقتصاديون شملهم استطلاع لـ«رويترز» قد توقعوا نموا قدره 0.3 في المائة للناتج الصناعي في سبتمبر الماضي.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».