ترمب يكثف تحركاته لحسم مسألة خلافة يلين

ترمب يكثف تحركاته لحسم مسألة خلافة يلين

الأسواق تترقب بهدوء خطوة كاشفة
الأربعاء - 28 محرم 1439 هـ - 18 أكتوبر 2017 مـ رقم العدد [14204]
جانيت يلين
واشنطن: «الشرق الأوسط»
يترقب أغلب الاقتصاديين والمستثمرين والمهتمين بالأسواق العالمية الساعات المقبلة، التي ربما تسفر عن حسم الرئيس الأميركي مسألة البحث عن رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)؛ إذ قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن دونالد ترمب سيجتمع مع جانيت يلين غدا الخميس، في إطار بحثه عن مرشح جديد يقود البنك المركزي الأميركي في السنوات الأربع المقبلة.

ورغم الخلافات الظاهرة للجميع بين ترمب ويلين منذ تولي الرئيس الأميركي منصبه نهاية العام الماضي، فإن الأمر ليس محسوما تماما في رأي كثير من المراقبين، الذين يرون أن يلين رغم كل الخلافات تظل الشخص الأفضل لتنفيذ سياسات مالية متزنة تحافظ على الاقتصاد الأميركي.

ومنذ عدة أشهر تزداد التكهنات عن الخليفة المحتمل ليلين، وقال مسؤول بالبيت الأبيض يوم الخميس الماضي إن ترمب اجتمع مع جون تيلور، أستاذ الاقتصاد بجامعة ستانفورد، في إطار سعيه لاختيار بديل محتمل ليلين التي تنتهي فترة رئاستها في فبراير (شباط) 2018. وذكرت مصادر أن ترمب يدرس قائمة قصيرة للمنصب تضم أيضا جيروم باول، أحد محافظي مجلس الاحتياطي، وكيفن وورش، وهو محافظ سابق بمجلس الاحتياطي، وغاري كوهين كبير مستشاريه الاقتصاديين. وقال جون كيلي، كبير موظفي البيت الأبيض يوم الخميس الماضي، إن ترمب ما زال أمامه «بعض الوقت» قبل أن يتخذ قرارا بشأن من سيرشحه لرئاسة البنك المركزي.

وتحت قيادة يلين رفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية في عام 2008، وأطلق خطة لتقليص ميزانيته البالغة 4.5 تريليون دولار، والتي تراكم معظمها من خلال برنامج لمشتريات السندات قالت يلين إنه ساعد أكبر اقتصاد في العالم على تفادي تباطؤ أكثر حدة.

لكن الخلاف الأبرز بين ترمب ويلين يكمن في رغبة الرئيس الأميركي في تسريع وتيرة خطوات «المركزي» من أجل بلوغ معدل نمو أكبر، خصوصا في نقطة تقليص الإجراءات واللوائح المصرفية، التي يرى ترمب أنها في الوضع القائم تعوق خططه فيما يخص سوق العمل والبيئة والاستثمار، بينما ترى يلين أنها تحافظ على الاستقرار المالي.

ومع تداول الأسماء المرشحة، لم تضطرب الأسواق كثيرا، نظرا لأنها أسماء مرموقة رغم تباين توجهاتها الواضح. وتهتم الأسواق بمعرفة هوية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» لما يعنيه من توجه الإدارة الأميركية والسياسة النقدية للبلاد، خصوصا في النقاط التي تتعلق بسرعة تطبيق سياسة التشديد الكمي، بالإضافة إلى معدلات رفع أسعار الفائدة.

وفي ظل هذا الهدوء انتظارا لإشارات أكثر وضوحا من ترمب حول خليفة يلين، حافظ الدولار على ارتفاعه مع إغلاق تعاملات أول من أمس وفتح تعاملات أمس، مع ارتفاع العوائد على سندات الخزينة الأميركية، مدعوما بالبيانات القوية الصادرة الاثنين عن القطاع الصناعي في الولايات المتحدة، وأيضا تصريحات يلين عن قوة الاقتصاد الأميركي ودعم الزيادة التدريجية لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ويشير أغلب التوقعات إلى احتمالية كبيرة لرفع أسعار الفائدة لمرة ثالثة هذا العام خلال اجتماع مجلس «الفيدرالي» في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو أمر يؤدي إلى استمرار الضغوط على الذهب، الذي واصل تراجعه أمس أمام الدولار القوي، وإن كانت المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بكوريا الشمالية والاتفاق النووي مع إيران، حجمت من خسائره إلى حد كبير.

وعلى صعيد ذي صلة، قال «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أمس إن الناتج الصناعي الأميركي ارتفع في سبتمبر (أيلول) الماضي مع بدء انحسار تأثير الإعصارين «هارفي» و«إيرما» وتعافي أنشطة التشييد وإنتاج المرافق.

وزاد مجمل الإنتاج الصناعي 0.3 في المائة في سبتمبر الماضي، بعد انخفاض بلغ 0.7 في المائة في أغسطس (آب) الماضي. وأدى تعديل الإنتاج في يوليو (تموز) إلى تراجع قدره 0.2 في المائة، بعد أن كانت القراءة الأولية قد أظهرت زيادة قدرها 0.4 في المائة.

وتأثر الإنتاج الصناعي في أغسطس الماضي بالإعصارين «هارفي» و«إيرما»، اللذين تسببا في إغلاق محطات للنفط والغاز والكيماويات على ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة. وقال «مجلس الاحتياطي» إن الإعصارين ساهما، بدرجات متفاوتة، في تقليص نمو الإنتاج الصناعي في سبتمبر بواقع 0.25 في المائة. وكان خبراء اقتصاديون شملهم استطلاع لـ«رويترز» قد توقعوا نموا قدره 0.3 في المائة للناتج الصناعي في سبتمبر الماضي.
المملكة المتحدة Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة