415 مليار دولار إجمالي إصدارات الدين العام الخليجي

45 ملياراً في الربعين الثاني والثالث من 2017

415 مليار دولار إجمالي إصدارات الدين العام الخليجي
TT

415 مليار دولار إجمالي إصدارات الدين العام الخليجي

415 مليار دولار إجمالي إصدارات الدين العام الخليجي

أكد تقرير صادر عن وحدة الدراسات والأبحاث التابعة لبنك الكويت الوطني تراجع العوائد على السندات السيادية الخليجية في موازاة تراجع المخاطر وارتفاع أسعار النفط.
وأشار التقرير إلى تسارع وتيرة إصدار أدوات الدين في دول مجلس التعاون في الربع الثالث من العام 2017 مع انتهاء موسم الصيف الذي عادة ما يشهد تباطؤاً، وتركز النشاط في القطاع الحكومي. وبلغ إجمالي الإصدارات الجديدة 24 مليار دولار، مقارنة بالربع الثاني الذي بلغت الإصدارات خلاله 21 مليار دولار؛ أي بإجمالي 45 مليار دولار خلال الربعين الثاني والثالث. واستمر نشاط الإصدار في القطاع الخاص بالتراجع في الربع الثالث مع ارتفاع حصة الإصدارات السيادية إلى 94 في المائة من الإجمالي المصدر. وازداد مستوى أدوات الدين الخليجي القائم إلى 415 مليار دولار.
وأتى نمو الإصدارات السيادية قوياً في الربع الثالث من العام 2017 مع بلوغ الإصدارات الجديدة 24 مليار دولار جاءت معظمها من السعودية. وطرحت البحرين سندات في الأسواق العالمية للمرة الثانية هذا العام بقيمة 3 مليارات دولار، وشهد الطرح إقبالاً جيداً ليبلغ الطلب خمسة أضعاف المطروح، وذلك على الرغم من تصنيف البحرين ما دون درجة الاستثمار من قبل وكالات التصنيف الرئيسة الثلاثة، الأمر الذي يعكس قوة الإقبال على سوق الدين الخليجي وجاذبيته الاستثمارية. وأصدرت السعودية سندات محلية بقيمة 11 مليار دولار كما أصدرت الكويت سندات محلية بقيمة 4 مليارات دولار.
وتراجعت مبادلات مخاطر عدم السداد في معظم دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من العام 2017 بعد ارتفاعها الحاد على إثر النزاع القطري الخليجي. وقد كان لتعافي أسعار النفط دوراً كبيراً في التخفيف من مخاطر المنطقة. فقد تراجعت مبادلات مخاطر عدم السداد في السعودية على سبيل المثال بواقع 31 نقطة أساس، بينما لم تتغير مستوياتها كثيراً في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
من المتوقع أن يحافظ نشاط الإصدارات السيادية على قوته في الربع الرابع من العام 2017 تماشيا مع استمرار دول الخليج في البحث عن مصادر جيدة لتمويل عجز الموازنات، وفي ظل أوضاع السوق الملائمة. فقد قامت السعودية بجمع 12 مليار دولار في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من خلال سندات بالدولار بعد ما يقارب عاما واحدا من أول إصدار عالمي لها، كما أكملت أبوظبي طرح سندات بقيمة 10 مليارات دولار.
أما العوائد الخليجية فتتبع أداء الأسواق العالمية لتنهي الربع الثالث عند مستوى أدنى بقليل من السابق. فقد شهدت أسعار النفط خلال الربع تحسناً ملحوظاً ساهم في تراجع العوائد الخليجية. فقد ارتفعت أسعار النفط بواقع 25 في المائة في الربع الثالث من العام 2017 مما أدى إلى زيادة الإقبال على السندات الإقليمية تماشيا مع تراجع المخاوف المالية. وكانت العوائد على معظم السندات السيادية الخليجية تراجعت خلال الربع الماضي بشكل طفيف.
أما على الصعيد الدولي، فقد تم تداول عوائد أدوات الدين العالمية ضمن نطاق محدود خلال الربع الثالث من العام 2017. وذلك على خلفية ظهور العديد من العوامل التي قابلت سياسات البنوك المركزية المتشددة والتوقعات الاقتصادية المتحسنة كالمخاطر الجيوسياسية والتحديات السياسية في أميركا والتدني المستمر في معدل التضخم.
وقد تسارعت وتيرة الإصدار في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من العام 2017. وجاءت الإصدارات السيادية المحلية في الصدارة، عدا البحرين التي اتجهت لطرح سندات في الأسواق العالمية. ومن المتوقع أن يحافظ نشاط أسواق الدين الخليجية الأولية على قوته لما تبقى من العام 2017.
وتراجعت عوائد أدوات الدين العالمية الأساسية خلال معظم الربع نظراً لاستفادة بعض الأصول الآمنة من التطورات السياسية مع كوريا الشمالية. وتسبب استمرار تدني معدل التضخم في الاقتصادات الرئيسية بالحدّ من ارتفاع العوائد، ولكنها سجلت ارتفاعاً طفيفاً في نهاية الربع نتيجة السياسة المتشددة التي أشارت إليها رئيسة مجلس الاحتياط الفيدرالي (المركزي الأميركي) جانيت يلين، بالإضافة إلى سياسة الرئيس دونالد ترمب للإصلاح الضريبي التي من المفترض أن تؤثر إيجابياً على الاقتصاد.
وشهدت العوائد على أوراق الخزينة الأميركية لفترة العشر سنوات تراجعاً خلال معظم الربع الثالث من العام 2017، ولكنها أنهته على ارتفاع طفيف بواقع نقطتي أساس إلى 2.3 في المائة. وقد ساهمت التطورات مع كوريا الشمالية في خلق بيئة تجنب المخاطر، وولّدت بعض الضغوط على العوائد نحو التراجع. كما تسارعت وتيرة الطلب على الأصول الآمنة نتيجة الأعاصير التي ضربت الساحل الأميركي، ولكن سرعان ما تعافت العوائد بعد أن تبيّن أن التأثير كان أقل وقعاً من التصورات المسبقة. فقد ارتفعت العوائد بعد ذلك على إثر اتخاذ مجلس الاحتياط الفيدرالي سياسة أكثر تشدداً، وقفزت في أواخر الربع نتيجة الكشف عن آخر خطة إصلاح الضريبي للرئيس ترمب، بالإضافة إلى إصرار مجلس الاحتياط على التشديد المالي.
فقد ارتفعت توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة الفيدرالية في ديسمبر (كانون الأول) إلى 80 في المائة، بعدما كانت تبلغ 25 في المائة منذ أسابيع قليلة فقط، وذلك على إثر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي تم الإعلان فيه عن البدء بخفض الميزانية.
وسجلت السندات الألمانية أداءً مماثلاً. فعلى الرغم من استمرار تدفق البيانات التي عكست قوة اقتصاد منطقة اليورو، إلا أن العوائد واجهت تراجعاً نتيجة استمرار تدني معدل التضخم أكثر من المتوقع. وتسببت التطورات في كوريا الشمالية بتراجع العوائد على السندات الألمانية أيضاً وغيرها من الأصول الآمنة. كما شكلت الانتخابات الألمانية عاملاً آخراً لتراجع العوائد على السندات الألمانية في الربع الثالث من 2017. فقد جاءت نتيجة الانتخابات ضعيفة نظراً لقوة أداء حزب اليمين، فرغم فوز حزب المستشارة أنجيلا ميركل، إلا أن العوائد على السندات الألمانية أنهت الربع الثالث دون تغيير في مستواها عند 0.46 في المائة، وذلك نتيجة اتخاذ البنك الأوروبي المركزي سياسة أكثر تشدّداً. وقفزت العوائد على السندات الألمانية بعد أن أشار رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي إلى ضمّ مناقشة تخفيض عمليات شراء الأصول الشهرية البالغة 60 مليار يورو لأجندة الاجتماع المزمع عقده في أكتوبر الحالي.
واستمر الفارق بين عوائد أوراق الخزينة الأميركية لفترة العشر سنوات والسندات الألمانية لفترة العشر سنوات بالتقلّص. حيث كان الفارق اتسع ليصل إلى 2.4 في المائة بعد فوز الرئيس ترمب في الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وارتفعت الأسهم والعوائد الأميركية على إثر خططه الإصلاحية وتوقعات الأسواق المتفائلة بشأن الاقتصاد الأميركي، وذلك في الوقت نفسه الذي سجلت فيه العوائد الألمانية تراجعاً نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتزايد التوجهات المضادة للاتحاد التي أثارت العديد من المخاوف. إلا أن الفارق بدأ بالتقلص بصورة ملحوظة منذ ذلك الحين، ليتراوح الآن عند نسبة قريبة من 1.8 في المائة تماشيا مع خفض الأسواق الأميركية توقعاتها المتفائلة بشأن قرب تنفيذ الخطط الإصلاحية، ذلك بالإضافة إلى تقدّم الأحزاب المؤيدة للاتحاد الأوروبي في منطقة اليورو. كما أن اكتساب نمو منطقة اليورو زخماً خلال الأرباع الماضية، أدى إلى تغير سياسة البنك الأوروبي المركزي نحو البدء بالتخفيف من برنامجه للتيسير الكمي.



خوفاً من نقص المخزون... الهند تقرر تقنين إمدادات الغاز للصناعات

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
TT

خوفاً من نقص المخزون... الهند تقرر تقنين إمدادات الغاز للصناعات

ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

قررت شركات هندية، يوم الثلاثاء، خفض إمدادات الغاز الطبيعي للصناعات المحلية في خطوة استباقية لمواجهة نقص متوقع في الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب توقف الإنتاج في قطر، التي تُعد أحد أكبر موردي الطاقة في العالم، وفق ما أفادت «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال يوم الاثنين، وسط استمرار الهجمات المتبادلة في المنطقة، والتي تسببت أيضاً في توقف حركة شحن النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وقد أدت هذه التطورات إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة العالمية، وتكاليف الشحن، وهو ما يضع الهند –التي تُعد رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم– في موقف صعب، نظراً لاعتمادها الكبير على الواردات من الشرق الأوسط.

وبحسب مصادر مطلعة، أبلغت شركة «بترونت إل إن جي» (Petronet LNG)، المستورد الأكبر للغاز في الهند، شركة «غاييل» (GAIL) وشركات أخرى بحدوث انخفاض في الإمدادات. وتُعد الهند أكبر عميل للغاز الطبيعي المسال لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وثاني أكبر مشترٍ للغاز القطري.

وأفادت مصادر بأن شركتي «غاييل» و«شركة النفط الهندية» (IOC) قد أبلغتا عملاءهما بقطع إمدادات الغاز في وقت متأخر من يوم الاثنين، حيث تتراوح نسب الخفض ما بين 10 إلى 30 في المائة. وأوضحت المصادر أن هذه النسبة من الخفض قد تم تحديدها عند «الحد الأدنى للكميات المسحوبة»، وهو إجراء يهدف إلى حماية الموردين من دفع أي تعويضات للعملاء بموجب البنود التعاقدية.

وفي محاولة لتعويض هذا النقص، تخطط شركات هندية، تشمل «شركة النفط الهندية» و«غاييل» و«بترونت»، لطرح مناقصات فورية في الأسواق، رغم التحديات الكبيرة المتمثلة في الارتفاع القياسي في الأسعار الفورية، وتكاليف الشحن، والتأمين نتيجة الأوضاع الراهنة. وحتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من شركات «غاييل» أو «بترونت» أو «شركة النفط الهندية» حول هذه التطورات.


ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا مع إغلاق مطارات الخليج

طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)
طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا مع إغلاق مطارات الخليج

طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)
طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)

شهدت أسعار الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا ارتفاعاً ملحوظاً عقب إغلاق المطارات الرئيسية في الشرق الأوسط، نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في حين أظهرت مواقع شركات الطيران أن التذاكر على كثير من الخطوط محجوزة بالكامل لأيام.

وظلت المطارات الكبرى في الخليج -بما في ذلك مطار دبي الدولي الأكثر ازدحاماً في العالم الذي يتعامل عادةً مع أكثر من ألف رحلة يومياً- مغلقة لليوم الرابع على التوالي يوم الثلاثاء، مما أدى إلى تقليص الطاقة الاستيعابية للرحلات على المسارات الأكثر ازدحاماً مثل أستراليا-أوروبا، حيث تتمتع كل من «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» بحصة سوقية كبيرة، وفق «رويترز».

وقال المدير الإداري العالمي لمجموعة «فلايت سنتر ترافيل غروب» الأسترالية، آندرو ستارك، إن المجموعة شهدت زيادة بنسبة 75 في المائة في المكالمات الواردة إلى متاجرها وخطوط المساعدة الطارئة منذ بدء الأزمة، مؤكداً أن فرق العمل تعمل على مدار الساعة لمساعدة العملاء المتضررين.

وأضاف: «الأستراليون يتمتعون بقدرة كبيرة على التكيف، وبدأوا بالفعل إعادة حجز رحلاتهم إلى بريطانيا وأوروبا عبر مسارات بديلة مروراً بالصين وسنغافورة ومراكز آسيوية أخرى، وكذلك إلى أميركا الشمالية عبر مراكز مثل هيوستن».

ومن الممكن لشركات الطيران التي تقدم رحلات مباشرة بين آسيا وأوروبا تجاوز المجال الجوي المغلق في الشرق الأوسط عبر مسارات شمالية مروراً بالقوقاز ثم أفغانستان، أو جنوبية عبر مصر فالسعودية ثم سلطنة عمان.

ومع ذلك، قد يؤدي ذلك إلى زيادة مدة الرحلات واستهلاك الوقود، مما يرفع التكاليف في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس على زيادة أسعار التذاكر على المدى الطويل.


خسائر حادة في سيول... «كوسبي» يسجل أسوأ جلسة منذ 4 أشهر

متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)
متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)
TT

خسائر حادة في سيول... «كوسبي» يسجل أسوأ جلسة منذ 4 أشهر

متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)
متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)

قادت كوريا الجنوبية انخفاض الأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تزايد المخاوف في المنطقة بسبب ضعف الوون وتراجع الأسهم، بعد أن أدت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء مخاوف التضخم لدى مستوردي الطاقة.

وانخفض الوون بنسبة 1.9 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له خلال أكثر من ثلاثة أسابيع عند 1467.80 مقابل الدولار، فيما تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 7.2 في المائة، مسجلاً أسوأ جلسة منذ نحو أربعة أشهر، مما يعكس الضغوط على اقتصاد كوريا الجنوبية المعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

وتأثرت الأسواق بإغلاق التداول يوم الاثنين، ما جعل كوريا الجنوبية تحاول اللحاق بركب التصاعد السريع للصراع العسكري في الشرق الأوسط. وأدى التراجع الحاد إلى تفعيل تعليق التداول الآلي لمدة خمس دقائق بعد انخفاض العقود الآجلة لمؤشر «كوسبي 200» بأكثر من 5 في المائة.

وقال المحلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية، لي كيونغ مين، إن مؤشر «كوسبي» انخفض بشكل أكبر نتيجة الخسائر التي تم تسعيرها متأخراً بعد إغلاق السوق في اليوم السابق، بالإضافة إلى ضغوط جني الأرباح من قبل المستثمرين الأجانب عقب الارتفاع الأخير في المؤشر.

وكانت خسائر مؤشر «كوسبي» أشد بكثير من خسائر السوق الآسيوية الأوسع، حيث تراجع مؤشر «نيكي» الياباني والأسهم التايوانية بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، مع الإشارة إلى أن السوق المحلية كانت مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة رسمية.

وعلى مدار اليوم، حذّرت السلطات في وزارة المالية والبنك المركزي والهيئة التنظيمية من أنها تراقب الأسواق المالية من كثب، مؤكدة استعدادها لاتخاذ إجراءات استقرار عند الحاجة.

واستمر المستثمرون الأجانب في عمليات البيع المكثفة للجلسة التاسعة على التوالي؛ إذ باعوا أسهماً محلية بقيمة 5 تريليونات وون (3.41 مليار دولار) يوم الثلاثاء، بعد بيع قياسي بلغ 7.1 تريليون وون في الجلسة السابقة.

وتراجعت أسهم معظم الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والسيارات التي شهدت ارتفاعاً قياسياً مؤخراً مدفوعاً بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. حيث انخفضت أسهم شركتَي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 8 في المائة لكل منهما، في حين هبطت أسهم «هيونداي موتور» بأكثر من 10 في المائة.

وفي قطاعات أخرى، ارتفعت أسهم شركات تكرير النفط مع صعود أسعار النفط. كما صعدت أسهم شركات الشحن مع زيادة أسعار الشحن، وارتفعت أسهم شركات الدفاع، في حين تراجعت أسهم شركات الطيران.

وجاء انخفاض مؤشر «كوسبي» يوم الثلاثاء بعد ارتفاعه بنسبة 24 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، و20 في المائة خلال فبراير (شباط)، عقب المكاسب الكبيرة التي شهدها العام الماضي مدفوعاً بقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ نمو المؤشر 76 في المائة، وهو الأعلى منذ عام 1999. وجاء هذا التراجع رغم تأكيد سلسلة من البيانات على استمرار ازدهار الذكاء الاصطناعي، مع توسع النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية للشهر الثالث على التوالي مدفوعاً بارتفاع الإنتاج، وتجاوز الصادرات توقعات السوق بدعم من مبيعات الرقائق الإلكترونية.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة مع تزايد المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع عائد السندات الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 8.9 نقاط أساس ليصل إلى 3.135 في المائة، فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.2 نقاط أساس ليصل إلى 3.509 في المائة.

تأكيد مرور 40 سفينة كورية قرب مضيق هرمز

من جهة أخرى، أفادت وزارة الشؤون البحرية في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، بأن 40 سفينة كورية جنوبية كانت تبحر في محيط مضيق هرمز حتى الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين)، من بينها 26 سفينة داخل مياه الخليج.

وأكدت الوزارة أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى الآن، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات من كثب في ظل التوترات الإقليمية.

توسع النشاط الصناعي للشهر الثالث

أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الثلاثاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية واصل توسعه للشهر الثالث على التوالي في فبراير (شباط)، مع تسجيل الإنتاج أسرع وتيرة نمو له منذ عام ونصف العام، مدعوماً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في رابع أكبر اقتصاد بآسيا، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، مستوى 51.1 نقطة في فبراير، مقارنة بـ51.2 نقطة في يناير، وهو من أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2024، وفق «رويترز».

ويمثّل هذا الشهر الثالث توالياً الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش.

وأظهرت المؤشرات الفرعية أن الإنتاج نما بأقوى وتيرة له منذ أغسطس 2024، في حين ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، وإن بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق.

وقال الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أسامة بهاتي، إن الإنتاج والطلبات الجديدة واصلا التوسع، مؤكداً أن الشركات أشارت إلى متانة سوق أشباه الموصلات بوصفها المحرك الرئيسي للنشاط.

ووفقاً للمسح، كان الطلب الخارجي قوياً بشكل خاص في كل من الولايات المتحدة والصين، مما عزّز أداء القطاع الصناعي.

وأظهرت بيانات تجارية صادرة يوم الأحد، أن صادرات كوريا الجنوبية واصلت نموها للشهر التاسع على التوالي في فبراير، متجاوزة توقعات السوق، بدعم من استمرار قوة مبيعات الرقائق، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية التي تلقي بظلالها على الآفاق المستقبلية.

وفي الأسبوع الماضي، رفع «بنك كوريا» توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 2 في المائة مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مستنداً إلى ازدهار صادرات أشباه الموصلات، في حين أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية مرشحة للاستقرار خلال الأشهر الستة المقبلة.

كما أظهرت مؤشرات قصيرة الأجل أخرى في الاستطلاع تحسناً في الطلب؛ إذ ارتفعت مشتريات المدخلات بأكبر وتيرة منذ يوليو (تموز) 2021، في حين زادت الأعمال المتراكمة بأسرع معدل خلال 13 شهراً.

وسجلت مخزونات المنتجات النهائية ارتفاعاً للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع سعي الشركات إلى تعزيز مستويات المخزون لمواكبة الطلب المتنامي.