القوات العراقية تستعيد كركوك بلا قتال... ونزوح كردي

رفعت علم العراق فوق مقر المحافظة وأنزلت علم كردستان وأزالت صور بارزاني

مواطنون يحيطون بالقوات العراقية لدى وصولها إلى أولى الضواحي الجنوبية لكركوك صباح أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يحيطون بالقوات العراقية لدى وصولها إلى أولى الضواحي الجنوبية لكركوك صباح أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات العراقية تستعيد كركوك بلا قتال... ونزوح كردي

مواطنون يحيطون بالقوات العراقية لدى وصولها إلى أولى الضواحي الجنوبية لكركوك صباح أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يحيطون بالقوات العراقية لدى وصولها إلى أولى الضواحي الجنوبية لكركوك صباح أمس (أ.ف.ب)

سيطرت القوات العراقية، من جيش وشرطة وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، على مدينة كركوك أمس، دون قتال، وتوجت عمليتها التي بدأت الليلة قبل الماضية بالسيطرة على مقر محافظة كركوك وإنزال علم كردستان منه.
ورفع الفريق عبد الأمير يار الله، نائب قائد العمليات المشتركة، العلم العراقي فوق مقر المحافظة بحضور كبار قادة الجيش ومكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، خصوصاً هادي العامري وأبو مهدي المهندس. ونزح آلاف السكان من كركوك خوفاً من المعارك، فيما يتزايد التوتر بين بغداد وإقليم كردستان منذ الاستفتاء على الاستقلال الذي نظمه الإقليم في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي. وأكدت القيادة المشتركة للقوات العراقية «استكمال قوات جهاز مكافحة الإرهاب إعادة الانتشار في قاعدة (كيه 1) بشكل كامل»، و«فرض الأمن على ناحية ليلان وحقول نفط باباكركر وشركة نفط الشمال». كما «سيطرت على مطار كركوك (قاعدة الحرية)»، وفقاً للمصدر.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سمح انسحاب قوات البيشمركة من مواقعها في جنوب كركوك للقوات العراقية بتحقيق هذا التقدم السريع، حسبما أفادت مختلف التقارير. وكانت العملية العسكرية بدأت في الساعة الحادية عشرة والنصف من الليلة قبل الماضية، لكن الحكومة العراقية أمهلت الأكراد وقتاً للانسحاب من الحقول النفطية ومراكز عسكرية في المنطقة. وبعد انتهاء المهلة، تسارعت التحركات ميدانياً لاستعادة المواقع. ودارت ليل الأحد/ الاثنين معارك بين الطرفين تخللها قصف مدفعي متبادل جنوب مدينة كركوك. وتقع قاعدة «كيه 1» شمال غربي مدينة كركوك. وقد تأسست على أيدي الأميركيين في عام 2003، وكانت مقر فرقة 12 للجيش العراقي. وسيطرت عليها قوات البيشمركة في يونيو (حزيران) 2014 بعد انهيار الجيش في الموصل، واستولت على المعدات والأسلحة، وطردت القوات العراقية منها بشكل مهين. كما تمكنت القوات المشتركة من فرض سيطرتها على منشآت نفطية وأمنية وطرق و4 نواحٍ جنوب غربي مدينة كركوك. وتهدف العملية العسكرية أساساً، بحسب ما أعلن مسؤولون عراقيون، إلى استعادة المنشآت والحقول النفطية في محافظة كركوك الغنية بالنفط. ويقع المطار العسكري شرق كركوك، ويعتبر نواة تأسيس القوة الجوية بعد عام 2003. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي دعا القوات المسلحة لفرض الأمن في كركوك بالتعاون مع أبناء المدينة وقوات البيشمركة. وانطلقت القوات العراقية منتصف ليل الأحد/ الاثنين من منطقة تمركزها جنوب كركوك باتجاه الحقول النفطية والقاعدة العسكرية ووصلت إلى مدخل المدينة الجنوبي وسيطرت على الحاجز الأمني وأزالت العلم الكردي ورفعت بدلاً منه العلم العراقي، بحسب شهود.
وفر آلاف السكان من كركوك خوفاً من وقوع معارك. وتسببت حركة النزوح على متن حافلات وسيارات مكتظة باتجاه أربيل والسليمانية بازدحام مروري خانق. ونقلت وكالة «رويترز» عن أب كردي لـ4 أطفال، وهو يقود سيارة خارجاً من كركوك صوب أربيل عاصمة كردستان: «لم نعد نشعر بالأمان. نأمل في العودة إلى منزلنا، لكن نشعر الآن أن من الخطر البقاء هنا». وقطعت الطريق الرئيسية العامة بين بغداد ومدينة كركوك. وحاولت السلطات العراقية طمأنة سكان كركوك التي تضم خليطاً من المكونات وطلبت منهم مزاولة أعمالهم بشكل طبيعي. وأكد بيان لقيادة العمليات المشتركة «الحرص على تطبيق النظام والحفاظ على أرواح ومصالح أهل كركوك بعربهم وكردهم وتركمانهم ومسيحييهم».
واحتفلت حشود من التركمان، الذين يعارضون سيطرة الأكراد على المدينة التي يقطنها قرابة المليون نسمة، وقادوا سياراتهم في قوافل رافعين علم العراق وأطلقوا النار في الهواء. وقال رجل كان يحتفل على دراجة نارية ملوحاً بعلم التركمان ذي اللونين الأزرق والأبيض: «هذا اليوم يجب أن يكون عطلة... نحن سعداء للغاية بالتخلص من حزب بارزاني»، في إشارة إلى الزعيم الكردي مسعود بارزاني الذي أزالت القوات العراقية صوره من المدينة إلى جانب علم كردستان. وعين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، راكان الجبوري، الذي كان يشغل منصب نائب المحافظ محافظاً لكركوك، محافظاً بالوكالة خلفاً لنجم الدين كريم، الذي صوت البرلمان العراقي على إقالته في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية رفع علم كردستان في المحافظة.
ورغم خلو المدينة من القوات الكردية فإن قوات البيشمركة التابعة لوزارة البيشمركة وقوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني ما زالت تتمركز في المناطق الشمالية والغربية من المحافظة ولم تنسحب، واتخذت جميع استعداداتها لمواجهة أي هجمات لـ«الحشد» و«الحرس الثوري» الإيراني على مواقعها. وأكد مسؤول في قوات البيشمركة في غرب كركوك لـ«الشرق الأوسط»: «نحن الآن نواجه قوتين في آن واحد، وهما القوات العراقية التي تقودها طهران وما تبقى من مسلحي التنظيم الذين يستعدون للهجوم على البيشمركة، لكن مع هذا معنوياتنا مرتفعة، واتخذنا كل الاستعدادات لردع أي هجوم محتمل».
بدوره، بين عضو مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك، عدنان كركوكي، لـ«الشرق الأوسط»: «القوات العراقية والحشد الشعبي سيطرت على كل أحياء كركوك، واستهدف مسلحو الحشد مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك، وأحرقوا قسماً منها، واتخذوا من قسم آخر منها مقرات لهم».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قيادة شرطة محافظة كركوك إعلانها مساء أمس الاثنين تطبيق حظر التجوال في المدينة من السابعة مساء إلى السادسة صباح اليوم الثلاثاء.
وقال العقيد إفراسيو قادر ويس منمنان، قيادة شرطة كركوك، في تصريح صحافي، «إن شرطة كركوك تسيطر على الوضع الأمني، وعلينا ضبط النفس والحكمة بغية منع العناصر الإجرامية من الإخلال بالأمن». وأضاف: «أن قوات الجيش العراقي لديها أوامر صارمة للحفاظ على كرامة جميع المواطنين من أهالي كركوك، ومعاقبة أي شخص يقوم بالترويج لأي فتنة طائفية ولن تتدخل قوات الجيش بأمور المدينة».
وأوضح: «تم فرض حظر التجوال من السابعة من مساء اليوم (أمس) وحتى السادسة فجراً (الثلاثاء)».
وشرعت القوات العراقية منذ ساعات الفجر الأولى من أمس الاثنين بالانتشار والسيطرة على مدينة كركوك، فيما سارع المئات من عناصر البيشمركة الكردية بالانسحاب من ثكناتها ونقاط تفتيش. وتقول قيادة البيشمركة إن الهجوم بقيادة إيرانية.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.