شويغو يتجنب التعليق على الغارة ويركز على الإرهاب

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

شويغو يتجنب التعليق على الغارة ويركز على الإرهاب

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

وصل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في زيارة إلى تل أبيب أمس، واستهلها بمحادثات مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، لم يعلق فيها على الضربة الجوية الإسرائيلية لقواعد صاروخية للدفاع الجوي شرق دمشق.
وفي تصريحاته التي أعلن فيها رسمياً من موسكو عن وصول شويغو إلى تل أبيب، لم يعلن إيغر كوناشينكوف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، عن موقف الوزارة من القصف الإسرائيلي للقاعدة الصاروخية شرق دمشق.
واستهل شويغو زيارته إلى إسرائيل بمحادثات مع ليبرمان. وتجنب شويغو أي إشارة للقصف، على الأقل خلال حديثه مع ليبرمان بحضور الكاميرات والإعلام، وركز على الحرب ضد الإرهاب، وقال: «أود أن أبحث معكم بشكل منفصل كل ما له علاقة بالوضع في سوريا»، وأشار إلى أن «العملية العسكرية هناك تشارف على نهايتها. وتوجد بعض المسائل التي تتطلب حلاً عاجلاً، كما تتطلب النقاشَ آفاقُ تطور الوضع في سوريا». وقال مخاطباً ليبرمان إن الكثير من المسائل تراكمت، ووضع «مسائل التصدي للإرهاب والتطرف في المنطقة» على رأس تلك المسائل، مشدداً على ضرورة «حشد جميع القوى» ضد الإرهاب في المنطقة.
وكان كوناشينكوف أكد في بيان رسمي مساء أمس أن شويغو وصل إلى تل أبيب في زيارة ستستمر يومين، يلتقي خلالها ليبرمان، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسيبحث معهما مسائل التعاون التقني - العسكري بين البلدين، ومشكلة الأمن الإقليمي، حيث سيجري بحث المسائل المتصلة بالتسوية السورية. ولم يشر كوناشينكوف إلى الغارة الإسرائيلية، ولم يعلن أي موقف بهذا الخصوص. ونقلت وكالة «تاس» عن متحدث من وزارة الدفاع الإسرائيلية تأكيده أن «تل أبيب أبلغت روسيا» في نظام الوقت الراهن «بالضربة الجوية»، أي أبلغتها بالضربة ساعة تنفيذها. ورجح متحدث آخر من الوزارة أن موسكو تم تبليغها قبل الضربة، وقال خلال مؤتمر صحافي أمس إن «روسيا تم إبلاغها بالضربة في وقتها، أو، وعلى الأرجح، قبل توجيه الضربة مباشرة»، وأكد أن «وزير الدفاع الروسي سيتم إطلاعه على كل المعلومات حول هذا الأمر».
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لم توقف ضرباتها ضد أهداف إيرانية ولـ«حزب الله» على الأراضي السورية، حتى بعد إعلان روسيا عن بدء العملية الجوية في سوريا. وشكلت موسكو وتل أبيب عام 2015 لجنة اتصالات خاصة حرصاً على تفادي التصادم في الأجواء بين مقاتلات الجانبين خلال تنفيذ عمليات في سوريا.
في شأن ميداني آخر، رفض دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، التعليق على تصريحات الجانب التركي بأن العملية في إدلب تجري بتنسيق مع موسكو، وقال للصحافيين: «لا أعلق على هذا»، لكنه أعاد إلى الأذهان التوافق في وقت سابق على خطوات ضمان الأمن في إطار إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا، وأكد أن «العمل مستمر في هذا المجال، وبعض التفاصيل لا أود التعليق حولها». وكانت قيادة الأركان التركية أعلنت يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي عن بدء العملية في إدلب، وقبل ذلك بيوم دخلت قوات تركية الأراضي السورية في مهمة استطلاعية، بهدف تحديد مواقع نقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد هناك. ودخلت قوات تركية إلى الأراضي السورية يوم 12 أكتوبر. وطالب النظام السوري تركيا بسحب قواتها على الفور ودون شروط من الأراضي السورية.
إلى ذلك حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من نية التحالف الدولي العودة إلى «الخطة ب» للإطاحة بالنظام السوري، واتهم التحالف بحماية «جبهة النصرة» لاستخدامها لاحقاً لهذا الغرض. وفي كلمة أمس أمام مهرجان الشباب والطلبة الدولي في مدينة سوتشي، قدم الوزير لافروف عرضاً للمحادثات الأميركية - الروسية حول سوريا، وأعاد إلى الأذهان الاتفاق بين الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك أوباما عام 2016، الذي تضمن الفصل بين المعارضة و«النصرة» لضرب الأخيرة. وقال إن الولايات المتحدة لم تلتزم حينها بذلك الاتفاق، وقال: «لم يتمكنوا من فعل ذلك حتى الآن»، وأضاف: «يقوم المشاركون في التحالف الأميركي ضد الإرهاب بحماية (النصرة)»، مؤكداً أنه «هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أنهم يحافظون عليها، بحال برزت حاجة مجدداً للعودة إلى (الخطة ب)، أي خطة الإطاحة بالقوة العسكرية بالحكومة السورية الحالية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».