نتنياهو يتعهد بأن إيران «لن تمتلك أسلحة نووية أبدا»

غضب إسرائيلي من امتناع الأميركيين عن إدانة تصريحات خامنئي

نتنياهو يتعهد بأن إيران «لن تمتلك أسلحة نووية أبدا»
TT

نتنياهو يتعهد بأن إيران «لن تمتلك أسلحة نووية أبدا»

نتنياهو يتعهد بأن إيران «لن تمتلك أسلحة نووية أبدا»

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، بعدما خسر الجولة الأخيرة أمام طهران، وفشل في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانضمام لموقف فرنسا الرافض لتوقيع اتفاق قريب.
وقال نتنياهو، بالأمس «الوجه الحقيقي لإيران انكشف الآن من خلال تصريحات (المرشد الأعلى) علي خامنئي، الذي قال إن إسرائيل هي كلب مسعور في المنطقة وقادتها لا يستحقون أن يسموا بشرا ومصيرها الزوال». وأضاف أمام ممثلي الجالية اليهودية في روسيا «أعتقد بعد ذلك أنه لا يجوز السماح لإيران كهذه بأن تمتلك أسلحة نووية». وتابع «إيران تذكرنا بالأنظمة الظلامية التي تنكرت لنا ثم تنكرت للإنسانية جمعاء لاحقا». وأردف «على أي حال مثل هذا الأمر (امتلاك أسلحة نووية) لن يحصل أبدا».
ويشير نتنياهو بذلك إلى خيارات إسرائيل التي تحدث عنها سابقا، بالتحرك نحو عمل عسكري منفرد ضد إيران، خصوصا بعد ساعات من قول رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس «بصفتي قائدا للجيش، فإن واجبي يكمن في التأكد من مواصلة تعزيز القدرات اللازمة في وجه إيران نووية».
وكان خامنئي نعت إسرائيل بأنها «كلب مجنون ومسعور» أمام متطوعين من شرطة «الباسيج» الإيرانية، وقال «إن (إسرائيل) كلب يتهم إيران مرارا وتكرارا بأنها تشكل تهديدا على العالم». وأضاف «إنه لا يصدر عن إسرائيل سوى الشر وإنها كيان غير شرعي، ويجب على إسرائيل أن تختفي لأنها قامت بالقوة».
وأثارت هذه التصريحات غضب إسرائيل، لكن الغضب الإسرائيلي لم يتركز على خامنئي فقط، بل على الأميركيين الذي لم يدينوا التصريحات. وانتقدت مصادر إسرائيلية مسؤولة الإدارة الأميركية، لامتناعها عن إدانة تصريحات خامنئي «بصورة لا تقبل التأويل». وقالت المصادر، في تصريح مقتضب «إسرائيل تدين بشدة هتافات الموت لأميركا التي أطلقها المشاركون في استعراض قوات الباسيج في طهران، لكن الولايات المتحدة لا تدين تصريحات خامنئي».
وانضم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لمنتقدي الدول الكبرى على صمتها. وكتب على صفحته على «فيس بوك»: «الأقوال التي أدلى بها خامنئي تمثل الوجه الحقيقي للنظام في طهران وليس الوجه المزعوم الذي يظهره الرئيس حسن روحاني وأعوانه». وأضاف أن «كل من يتحدث عن اليهود بعبارات نازية فإنه بكل تأكيد لا يسعى إلى الحصول على قدرات نووية لأغراض سلمية». وتابع «إنه من الجدير أن يكون ممثلو الدول الكبرى في مفاوضات جنيف على علم ويقين بهذا».
كما وجه النائب العمالي في الكنيست الإسرائيلي، حيليك بار، رسالة عاجلة إلى كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزيرة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، طالبهما فيها باستنكار تصريحات خامنئي علانية. وأضاف أن «هذه التصريحات تعيد إلى الأذهان التحريض النازي ضد اليهود في الثلاثينات من القرن الماضي».
وفي الوقت نفسه، هاجمت مصادر إسرائيلية أخرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وقالت إنه «يسعى إلى اتفاق مع إيران من دون أن يفقه ما الذي يفعله». وقال مسؤول إسرائيلي رفيع «يجب قول الحقيقة.. كيري بكل بساطة لا يفهم على ماذا يفاوض، إنه لا يعرف حول ماذا يدور الحديث، فقبل أيام فقط تحدث عن ضرورة فرض رقابة على المنشأة الذرية في مدينة قم الإيرانية، من دون أن يعلم أنه توجد رقابة فعلا على منشأة قم».
وركزت وسائل إعلام إسرائيلية على تصريحات خامنئي، والصمت الدولي مقابلها. وقالت إن الحكومة في تل أبيب تدرك أن المرشد الأعلى هو الذي يتخذ القرار النهائي بالنسبة لمستقبل إيران النووي، وتتعجب من عدم إيلاء الدول العظمى خطابه أي اهتمام، لأنه يكشف نوايا إيران الحقيقية، التي تهدف إلى تهديد المنطقة بالسلاح النووي خلافا للادعاء بأنه معد للحاجات السلمية.
ويبدو أن إسرائيل سلمت بعد بزيارة نتنياهو الفاشلة إلى روسيا. وكتبت الصحف الإسرائيلية عن خيبة آمال نتنياهو، إذ لا يوجد ما يشير إلى أن روسيا غيرت موقفها إزاء اتفاق مع إيران. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر مسؤولة بتسليم إسرائيل بخسارة الجولة الحالية أمام طهران. وسألت الصحيفة مسؤولة الديسك الإيراني في وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، سيما شاين، عن المسألة، فقالت «من غير المؤكد أن إسرائيل خسرت الجولة الحالية أمام إيران. الخلاف كان حول إبرام اتفاق شامل أم جزئي، الضغط الذي مارسته الحكومة الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية من شأنه تحسين الصفقة وهذا ما ننتظر لنراه». وأضافت «في النهاية ليس هذا هو الاتفاق الذي أرادته إسرائيل. نحن كذلك ضد فتح هوة في جدار العقوبات أمام إيران. بعد ذلك لا يمكن السيطرة على الأمر».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».