14 ألف طفل لاجئ من الروهينغا فقدوا أحد الوالدين

بنغلاديش تبني أكبر مخيم للاجئين في العالم لإيواء الأقلية المسلمة

رضيعة عمرها 7 أشهر في إحدى الخيم بمنطقة كوكس بازار في بنغلاديش أمس (رويترز)
رضيعة عمرها 7 أشهر في إحدى الخيم بمنطقة كوكس بازار في بنغلاديش أمس (رويترز)
TT

14 ألف طفل لاجئ من الروهينغا فقدوا أحد الوالدين

رضيعة عمرها 7 أشهر في إحدى الخيم بمنطقة كوكس بازار في بنغلاديش أمس (رويترز)
رضيعة عمرها 7 أشهر في إحدى الخيم بمنطقة كوكس بازار في بنغلاديش أمس (رويترز)

أعلن مسؤول في بنغلاديش، أمس، أن قرابة 14 ألف طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما من أصل نحو نصف مليون لاجئ من الروهينغا عبروا الحدود إلى بنغلاديش، فيما تواصل البلاد بناء أكبر مخيم للاجئين في العالم لإيواء 800 ألف لاجئ.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن 536 ألف لاجئ من الروهينغا، معظمهم أطفال، وصلوا من ولاية راخين المضطربة في ميانمار منذ 25 أغسطس (آب). وأفادت دائرة الخدمات الاجتماعية البنغلاديشية بأنه تم التعرف على 13751 طفلا دون أحد الوالدين أو كليهما، في إحصائية شملت مخيمات مكتظة للاجئين على الحدود، حيث تحذر المنظمات الخيرية من أزمة إنسانية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال نائب مدير الدائرة، كومار شاودوري، للوكالة: «أفاد غالبيتهم بأنهم فقدوا أحد الوالدين أو كليهما جراء العنف في راخين». وأضاف أن «آخرين قالوا إنهم لا يعلمون ماذا حصل لأهاليهم، وإنهم وصلوا إلى بنغلاديش برفقة أقاربهم».
واعتبرت الأمم المتحدة أن العنف التي يمارسه الجيش البورمي في راخين يرقى إلى «تطهير عرقي»، حيث تحدث أفراد أقلية الروهينغا المسلمة الواصلين إلى بنغلاديش عن جرف وحرق قرى بأكملها ووقوع عمليات اغتصاب جماعي ومجازر.
وبين الناجين الذين فروا إلى بنغلاديش نحو 320 ألف طفل، تبلغ أعمار ثلثهم أقل من خمسة أعوام. وتبني بنغلاديش أكبر مخيم للاجئين في العالم بإمكانه استيعاب أكثر من 800 ألف من الروهينغا.
وأفاد شاودوري بأنه سيتم بناء دار للأيتام غير المصحوبين بذويهم، فيما سيمنح أولئك الذين وصلوا من دون والدين مساعدات إضافية. وأعربت وكالات الإغاثة عن القلق إزاء أن يكون الأطفال ضحايا اعتداءات أو تهريب بشر.
على صعيد متصل، زعم الجيش البورمي، أول من أمس (السبت)، أنه «يحقق» في عملياته في ولاية راخين. وخلال الأسابيع السبعة الماضية، فر أكثر من نصف مليون من الروهينغا من الولاية وعبروا إلى بنغلاديش المجاورة، مع روايات صادمة عن قيام جنود بورميين وعصابات من البوذيين بقتل واغتصاب مدنيين وإحراق قراهم التي تعرضت للهدم، وينفي الجيش المتهم بتطبيق سياسة «الأرض المحروقة»، إلا أنه يمنع في الوقت نفسه دخول جهات مستقلة إلى منطقة النزاع.
وأفاد بيان صادر عن «فريق معلومات الأنباء الحقيقية» التابع للجيش: «يقوم فريق تحقيق يقوده المفتش العام، إيه وين، بالتحقيق مع قوات الأمن والوحدات العسكرية (لمعرفة) ما إذا كانت نفذت المهمات المطلوبة».
ولمحت تصريحات نشرت على صفحة قائد الجيش على «فيسبوك» إلى احتمال تبرئة العسكريين من تهم الانتهاكات، حيث ذكرت أن «جميع الأفعال تتطابق مع القانون»، وذلك رغم التقارير الأممية التي أكدت شن الجيش البورمي حملة ممنهجة لطرد الروهينغا.
يُذكَر أن ميانمار خضعت لحكم عسكري لخمسة عقود حتى 2011، عندما بدأت تحولاً تدريجياً نحو ديمقراطية جزئية. وقبل عامين، سمح الجيش بإجراء انتخابات حرة حققت فيها المعارضة والناشطة السابقة المدافعة عن الديمقراطية، أونغ سان سو تشي، فوزاً كاسحاً، وتتقاسم السلطة مع الجيش الذي لا يزال يمسك بالسياسة الأمنية للبلاد.
وكان الجيش مكروهاً من جانب البورميين خلال حكمه القاسي الذي استمر 50 عاماً، وسط مزاعم عن حالات لا تحصى من انتهاكات حقوق الإنسان وإفلات تام للجنود من العقاب.
لكن حملته الحالية الوحشية ضد الروهينغا قوبلت بدعم شعبي واسع من البوذيين، الذين يعتبرون الأقلية المسلمة التي لا تحمل الجنسية، مجموعة من المهاجرين «غير الشرعيين».
وينشر قائد الجيش هذا الرأي بشكل منتظم على «فيسبوك»، ويصف الروهينغا بـ«البنغاليين» الذين لا يحق لهم العيش في راخين، رغم سكنهم في الإقليم منذ أجيال.
وأثارت سو تشي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، استياءً دولياً لعدم تعاطفها مع الروهينغا، وعدم إدانتها للفظائع التي يُتَّهم الجيش بارتكابها.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.