روني ينقذ إيفرتون من الخسارة أمام برايتون... وفينغر يلوم التحكيم في هزيمة آرسنال

غوارديولا يشيد بأداء لاعبي سيتي بعد انفرادهم بالصدارة... وتساؤلات حول مقدرة يونايتد على انتزاع اللقب

روني نجم إيفرتون (رقم 10 يمين) يسدد ركلة الجزاء في مرمى برايتون (أ.ف.ب)
روني نجم إيفرتون (رقم 10 يمين) يسدد ركلة الجزاء في مرمى برايتون (أ.ف.ب)
TT

روني ينقذ إيفرتون من الخسارة أمام برايتون... وفينغر يلوم التحكيم في هزيمة آرسنال

روني نجم إيفرتون (رقم 10 يمين) يسدد ركلة الجزاء في مرمى برايتون (أ.ف.ب)
روني نجم إيفرتون (رقم 10 يمين) يسدد ركلة الجزاء في مرمى برايتون (أ.ف.ب)

أنقذ المهاجم المخضرم واين روني ناديه إيفرتون الإنجليزي من الخسارة أمس أمام مضيفه برايتون، بتسجيله ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة منحت فريقه التعادل 1 - 1، ضمن مباريات المرحلة الثامنة من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وواصل فريق المدرب الهولندي رونالد كومان عروضه المخيبة منذ بداية الموسم الحالي، إذ فاز مرتين وخسر 4 مرات في الدوري المحلي، ويحتل المركز السادس عشر في الترتيب العام رغم إنفاقه الكبير لتعزيز صفوفه مطلع الموسم.
وجعلت هذه النتائج مستقبل كومان في خطر، بيد أن مالك النادي رجل الأعمال الإيراني فرهاد موشيري أعلن في مطلع الشهر الحالي أن المدرب يحظى بـ«دعمه الكامل».
وكاد برايتون الصاعد هذا الموسم إلى الدوري الممتاز، يعمق أزمة كومان، بعدما تقدم في الدقيقة 82 عن طريق الفرنسي أنطوني نوكارت الذي استغل كرة مرتدة من دفاع إيفرتون وسدد في المرمى. إلا أن إيفرتون نجح في معادلة النتيجة بعد تسبب مدافع برايتون الإسباني برونو بركلة جزاء إثر ضربة بالكوع وجهها إلى دومينيك كالفرت لوين، انبرى لها روني ووضعها في الشباك.
على جانب آخر، ما زالت هزيمة آرسنال أمام واتفورد 2 - 1 تلقي بظلالها على فريق المدفعجية ومدربه الفرنسي أرسين فينغر الذي التزم الصمت بعد الخسارة ملقياً اللوم على التحكيم.
وأزاح واتفورد آرسنال من الوصول إلى المربع الذهبي بعدما أحرز توم كليفرلي هدفاً في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليفوز 2 - 1 على آرسنال باستاد فيكاراج مساء أول من أمس.
وتقدم بير ميرتساكر لفريق المدرب أرسين فينغر من ضربة رأس في الدقيقة 39 بعد ركلة ركنية، لكن تروي ديني أدرك التعادل لواتفورد من ركلة جزاء في الدقيقة 71 بعد تدخل من هيكتور بيلرين ضد ريتشارلسون.
وبدا أن المباراة ستنتهي بالتعادل إلى أن نجح كليفرلي في الاستفادة من كرة داخل منطقة الجزاء وسدد في شباك الحارس بيتر تشيك.
وألقى فينغر باللوم في الهزيمة على قرار «فاضح» بمنح ركلة جزاء لواتفورد، لكن ديني قال إنه ينبغي على فينغر التركيز على أداء لاعبيه.
وقال ديني: «لقد سمعت فينغر يتحدث عن أن ركلة الجزاء السبب في الخسارة. حسناً لن أتحدث للسيد فينغر عن فريقه، لكن هناك سبباً وراء الخسارة ولا يتعلق الأمر بركلة الجزاء».
وتابع: «في أي مباراة ألعب فيها أمام آرسنال أخوض المباراة ولدي تفكير، دعونا نرى من يريد الحصول على أول كرة مشتركة».
وأضاف: «لقد شاركت في كرة مشتركة مع ميرتساكر. في الواقع لم أكن في حاجة إلى القفز. لقد وضعت الكرة برأسي، بينما قال المشجعون: ‬حسناً لدينا من يستطيع الفوز بالكرة المشتركة».
وتابع: «بالنسبة لي كلاعب... هذه نقطة قوتي. إذا كان المنافس سيمنحني فرصة إظهار قوتي فإنه سيعاني خلال هذه المواجهة».
وصعد واتفورد إلى المركز الرابع برصيد 15 نقطة متقدماً على آرسنال الذي تراجع للمركز السادس برصيد 13 نقطة.
وفي معقل مانشستر سيتي متصدر البطولة، أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب الفريق عن اعتقاده بأن لاعبيه قدموا «أفضل أداء» لهم في عهده خلال فوزهم 7 - 2 على ستوك سيتي أول من أمس. وهي المرة الأولى التي يسجل فيها سيتي 7 أهداف منذ تولى غوارديولا تدريبه في يوليو (تموز) 2016، والمرة الأولى أيضاً يسجل هذا العدد من الأهداف في مباراة بالدوري المحلي، منذ فوزه 7 - صفر على نوريتش في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013. وبهذا الفوز، تمكن سيتي من تصدر ترتيب الدوري بفارق نقطتين عن غريمه مانشستر يونايتد الذي تعادل سلباً مع مضيفه ليفربول.
وقال غوارديولا: «يمكن دائماً تقديم أداء أفضل، لكن لا يمكن أن أنفي أن مباراة ستوك شهدت أفضل أداء منذ قدومي إلى هنا. لعبنا 45 دقيقة جيدة، وربما أكثر من ذلك».
وأضاف: «باستثناء أمرين علينا التعلم منهما، قدم الجميع أداء جيداً فعلاً، بعد التوقف الدولي (للعب مع المنتخبات) يمكن أن يكون الأمر معقداً، إلا أننا أدّينا بشكل جيد فعلاً. لعبنا بسرعة ودون تعقيد، لاعبو الجناح والمهاجمون صنعوا الفارق، أنا مسرور جداً لأننا فزنا، ولا سيما بالطريقة التي فزنا بها».
ونوه غوارديولا على وجه الخصوص بأداء الدولي البلجيكي كيفن دي بروين الذي مرر تمريرتين حاسمتين، وأسهم في 3 أهداف أخرى.
وقال المدرب السابق لبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني: «كيفن لم يسجل، إلا أنه لاعب ديناميكي جداً. يفهم اللعبة، عندما تكون الكرة بحوزته قريباً من منطقة الجزاء، يتحرك لاعبو الجناح والمهاجمون ولاعبو الوسط الهجومي لأنهم يعرفون أن الكرة ستأتي».
إلى ذلك وُصفت المباراة أمام ليفربول بأنها أول اختبار لمؤهلات مانشستر يونايتد للمنافسة على اللقب، لكن الخطة التي انتهجها المدرب جوزيه مورينيو في اللقاء الذي انتهى بالتعادل دون أهداف أثارت تساؤلات حول قدرته على تحقيق ذلك.
وكان جدول المباريات كريماً مع يونايتد ووفر له منافسين متوسطين في أول 7 مباريات واستغل فريق مورينيو ذلك، فحقق 6 انتصارات وسجل 21 هدفاً مقدماً كرة قدم ممتعة.
لكن في أول اختبار ضد أحد «الستة الكبار» تراجع يونايتد للدفاع تماماً، وكان ذلك بكل وضوح وفقاً لتعليمات بعدم السماح لليفربول بأي مساحة وتقييد تحركات مهاجميه.
وقد يقدر المحللون خطة مورينيو خصوصاً في ظل غياب بول بوغبا ومروان فيلايني ومايكل كاريك عن وسط الملعب بسبب الإصابة.
كما كان اختيار آشلي يانغ على حساب خوان ماتا في الجناح الأيمن منطقياً بالنظر لقدرات اللاعب الإنجليزي الدفاعية التي تتفوق على زميله الإسباني، لكنه مع ذلك كان قراراً يوضح أن المدرب البرتغالي اختار الحذر.
وحتى في ظل هذه التشكيلة ومع الوضع في الاعتبار الحاجة لتقليص المساحات أمام البرازيلي الموهوب فيليب كوتينيو لاعب وسط ليفربول كان هناك بالتأكيد مجال لمزيد من المغامرة من جانب مورينيو.
ولا يمكن انتقاد روميلو لوكاكو مهاجم يونايتد على أدائه في المباراة بعدما تركته الخطة معزولاً في الأمام.
ولم يترك أنطوني مارسيال أثراً كبيراً في الجناح الأيسر، لكنه حصل على قليل من الدعم من الظهير الأيسر ماتيو دارميان.
ولعب نيمانيا ماتيتش وأندير هيريرا في مركز الوسط المدافع، لكن في غياب طاقة ومهارات بوغبا المصاب أمامهما لم يصنع يونايتد كثيراً من وسط الملعب.
وقام مورينيو بتحرك إيجابي فأشرك ماركوس راشفورد وجيسي لينغارد لضخ بعض السرعة في فريقه، لكن مدرب يونايتد بدا أنه يرغب في الانتظار لمعرفة إن كان نظيره في ليفربول الألماني يورغن كلوب سيتخلى عن كل حذره في الدقائق الأخيرة أم لا.
وقال مورينيو: «كنت أنتظر من يورغن التغيير واللعب بشكل هجومي أكبر، لكنه أبقى على 3 لاعبين أقوياء في وسط الملعب طيلة الوقت».
وأضاف: «عندما أشركت لينغارد وراشفورد كنت أنتظر منهما أن يعطياني مزيداً من المساحة للهجوم، لكنهما لم يفعلا ذلك». وهذا تحليل عادل ودقيق من مورينيو، لكن هل هذه طريقة الأبطال في البحث عن النقاط الثلاث؟ من الصعب تخيل غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يسمح لمنافسيه بالتحكم في الأمور بهذه الطريقة.
وسيتي هو في هذه اللحظة منافس يونايتد الرئيسي. والفريق الذي ينبغي عليه الفوز بكل مباراة يتطلع لفرض أسلوبه على منافسيه والتحكم في إيقاع اللعب.
وربما كان من الصعب جداً على يونايتد تجربة هذا الأسلوب باستاد أنفيلد، لكن هذا يرجح أنه ربما ليس مستعداً لجمع النقاط اللازمة خارج ملعبه أمام الفرق الكبرى.
والشهر المقبل سيحل فريق مورينيو ضيفاً على تشيلسي، وفي ديسمبر (كانون الأول) سيخرج لمواجهة آرسنال ثم يستضيف سيتي باستاد أولد ترافورد.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!