ألمانيا والبرازيل المرشحان الأبرز لحصد كأس العالم 2018

تصنيف 23 فريقا والإنجليز يشككون في قدرات منتخبهم

لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا والبرازيل المرشحان الأبرز لحصد كأس العالم 2018

لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)
لوف صنع منتخباً ألمانياً جديداً قادراً على الحفاظ على اللقب (إ.ب.أ)

حجزت 23 دولة بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وتأتي ألمانيا والبرازيل في صدارة التصنيف العالمي بمستويات كبيرة، في حين تحتل إنجلترا المركز الـ13 خلف آيسلندا، وهنا نلقى الضوء على المنتخبات المتأهلة وأهدافها.
1- ألمانيا
إذا كان المنتخب الألماني، حامل لقب كأس العالم الماضية، قد شعر بالإحباط بعد فشله في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، فإنه انطلق بسرعة كبيرة منذ ذلك الحين وقدم مستويات أكثر من رائعة. وحققت الماكينات الألمانية الفوز في المباريات العشر التي خاضتها في التصفيات المؤهلة للمونديال، وأحرزت عدداً قياسياً من الأهداف بلغ 43 هدفاً، حتى مع الوضع في الاعتبار أن المجموعة كانت تضم منتخباً متواضعاً مثل سان مارينو، وهو ما يدل على أن المنتخب الألماني قد عاد بقوة إلى المستوى القوي الذي ظهر به في كأس العالم الماضية. وقدمت ألمانيا نفس المستوى المبهر في كأس العالم للقارات الذي حصلت على لقبه في يوليو (تموز) الماضي بفريق من الصف الثاني، وهو ما يُظهر أن المدير الفني للمنتخب يواكيم لوف يمكنه الاختيار من قائمة عريضة من اللاعبين والمواهب الشابة. ورغم أن الاحتفاظ بلقب كأس العالم يعد مهمة صعبة للغاية، فإن المنتخب الألماني لديه من القدرات والإمكانات والأدوات ما يمكّنه من القيام بذلك.
2- البرازيل
يبدو أن منتخب البرازيل قد استعاد قوته وبريقه تحت قيادة المدير الفني تيتي، الذي قاد راقصي السامبا لاحتلال الصدارة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم. وأكد تيتي على الملأ أن منتخب بلاده يجب أن يكون من بين أقوى المرشحين للحصول على كأس العالم القادمة الصيف المقبل. وفي الحقيقة، من الصعب أن نختلف في الرأي مع تيتي، ويجب أن نضع في الاعتبار تصريحات لاعب برشلونة السابق وباريس سان جيرمان الحالي داني ألفيش عندما قال إن اللمسات الإنسانية لتيتي تجعله «يبتعد كثيراً عن جميع المديرين الفنيين البرازيليين». ويضم المنتخب البرازيلي كوكبة من النجوم اللامعة في أكبر الأندية العالمية، مثل نيمار وغابريل (نيسان) خيسوس وكاسيميرو وفيليبي كوتينيو وباولينيو، ولذا يبدو الفريق قادراً على الفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ 2002.
3- إسبانيا
واجه المنتخب الإسباني في التصفيات أحد الفرق التي دائماً ما تكون مصنفة للحصول على كأس العالم في حال مشاركتها، وهي إيطاليا، لكن الماتادور الإسباني تصدر المجموعة وأطاح بالأتزوري ليخوض الأخير ملحق التصفيات الأوروبية. وعندما التقى الفريقان الشهر الماضي على ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، سحق المنتخب الإسباني نظيره الإيطالي بثلاثية نظيفة وقدم أداء رائعاً يدل على أن الجيل الجديد سيكون قادراً على المنافسة بكل قوة للحصول على لقب كأس العالم الصيف المقبل. ويضم منتخب إسبانيا العديد من النجوم اللامعة مثل ألفارو موراتا، الذي بدأ أداؤه يتطور بصورة مذهلة ليصبح مهاجماً من الطراز العالمي، وماركو أسينسيو الذي يقدم مستويات رائعة مع ريال مدريد رغم أنه لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، وهناك بالطبع مايسترو خط الوسط إيسكو الذي سجل هدفين في مرمى إيطاليا. لقد خرجت إسبانيا من عنق الزجاجة والمرحلة الصعبة التي واجهتها لتكوّن جيلاً جديداً قادراً على أن يصبح إحدى القوى الكبرى في عالم الساحرة المستديرة مرة أخرى.
4- فرنسا
لم تتأهل فرنسا إلى نهائيات كأس العالم من دون مفاجأة غريبة تمثلت في التعادل مع لوكسمبورغ على ملعبها، لكن بصفة عامة قدمت فرنسا أداءً قوياً في إحدى أقوى المجموعات في التصفيات. ويضم منتخب الديوك الفرنسية العديد من اللاعبين الشباب الذين يتألقون في أكبر الأندية الأوروبية، مثل أنطوان غريزمان وبول بوغبا وعثمان ديمبلي وكيليان مبابي، وهو ما يجعله قادراً على مقارعة أكبر المنتخبات في المونديال. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن المدير الفني لمنتخب فرنسا ديديه ديشامب من قيادة هؤلاء النجوم لكي يقدموا أفضل ما لديهم؟ لو تمكن من ذلك، فإن فرنسا، التي لا تعاني من نقاط ضعف واضحة على الورق، ستكون أحد أقوى المرشحين للفوز بكأس العالم الصيف المقبل.
5- بلجيكا
قدم منتخب بلجيكا أحد أقوى المستويات في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم، ولم يواجه أي تهديد حقيقي من منافسين محتملين على صدارة المجموعة وهما منتخب البوسنة والهرسك، واليونان. وربما ينجح المدير الفني لمنتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز، ومساعده الفرنسي تيري هنري في تحقيق ما فشل مارك فيلموتس في تحقيقه، ويقودان بلجيكا لتحقيق نتائج جيدة في كأس العالم. ويقدم روميلو لوكاكو أداءً رائعاً مع مانشستر يونايتد ومنتخب بلجيكا، كما يعيش دريس ميرتينز أفضل أيامه الكروية مع نادي نابولي في الوقت الحالي، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من اللاعبين المميزين أمثال أدين هازار ودي بروين ومراون فيلاني، القادرين على قيادة بلجيكا لتحقيق شيء استثنائي في كأس العالم.
6- البرتغال
خطف منتخب البرتغال بطاقة التأهل المباشر لنهائيات كأس العالم بعد الفوز على منتخب سويسرا في الجولة الختامية للتصفيات بهدفين دون رد. لكن السؤال الآن هو: هل ينجح المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس في أن يحصل على أفضل أداء ممكن من لاعبين مثل بيرناردو سيلفا وأندريه سيلفا؟ وهل يتمكن كريستيانو رونالدو، الذي سيصل لعامه الثالث والثلاثين مع انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا، من خوض مباراة كل 3 أو 4 أيام على مدى شهر تقريباً؟ لو تمكن سانتوس من ذلك فإن منتخب البرتغال سيقدم أداءً أكثر قوة ومتعة من الأداء الذي قدمه في نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي حصل على لقبها.
7- الأرجنتين
تعثر المنتخب الأرجنتيني في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وكان من الممكن أن يغيب عن المونديال لولا التألق اللافت لنجمه ليونيل ميسي الذي أحرز 3 أهداف في المباراة الختامية للتصفيات أمام الإكوادور ليضمن لمنتخب بلاده المشاركة في نهائيات روسيا. ولكن بمجرد وصول منتخب التانغو للمونديال، يصبح تلقائياً أحد أقوى الفرق المرشحة للحصول على لقب البطولة. ويجب أن نشير إلى أن جميع منتخبات أميركا الجنوبية، باستثناء البرازيل، كان من الممكن أن تغيب عن المونديال بعد تصفيات قوية للغاية، لكن الشيء المقلق للمنتخب الأرجنتيني يكمن في اتساع الفجوة بينه وبين غريمه التقليدي منتخب البرازيل. ويضم المنتخب الأرجنتيني لاعبين يمتلكون مهارة رائعة ويمكنهم التألق في روسيا، كما أن هذه البطولة ربما تكون آخر كأس عالم يشارك فيها ميسي، الذي سيسعى جاهداً لإظهار المزيد من سحره وبريقه وسيحاول جاهداً الحصول على لقب البطولة.
8- بولندا
يرشح كثيرون منتخب بولندا ليكون «الحصان الأسود» في نهائيات كأس العالم القادمة، لا سيما بعد أن قفز للمركز السادس في تصنيف الفيفا لأفضل المنتخبات. ويعود السبب في ذلك بصورة أساسية إلى الأداء الرائع الذي قدمه الفريق في تصفيات كأس العالم، والذي لم تشُبْه سوى الخسارة المفاجئة أمام الدنمارك برباعية نظيفة. وقدمت بولندا أداءً هجومياً قوياً وأحرزت 28 هدفاً، كان من بينها 16 هدفاً لنجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي.
9- المكسيك
تأهل منتخب المكسيك لكأس العالم بعد تصدره مجموعة ضعيفة نسبياً في التصفيات، وواجه المدير الفني لمنتخب المكسيك خوان كارلوس أوسوريو انتقادات حاة بسبب اعتماده على سياسة «تدوير» اللاعبين، وغيرها من الأشياء الأخرى، لكن عندما يكون نجما الفريق كارلوس فيلا وخافير هيرنانديز في مستويهما المعتاد، فإنهما يشكلان خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة. لكن سيكون من الصعب على هذا الفريق أن يقدم مستويات قوية أمام الفرق الكبرى في كأس العالم.
10- نيجيريا
أعادت نيجيريا ترتيب صفوفها مرة أخرى، وهناك حالة من التفاؤل بشأن قدرة النسور الخضر على الوصول للدور ربع النهائي لكأس العالم، نظراً إلى امتلاك الفريق مجموعة من اللاعبين الرائعين مثل: فيكتور موزيس، وويلفريد نديدي، وكيليتشي إيهيناتشو، وأليكس إيوبي، الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد خلق المدير الفني جيرنوت روهر حالة من التوازن والتنظيم داخل صفوف المنتخب النيجيري، الذي يتسم بالخطورة الشديدة في الهجمات المرتدة، وأصبح قادراً على تقديم مستويات قوية في كأس العالم.
11- أوروغواي
نجح منتخب أوروغواي في التأهل لنهائيات كأس العالم بعد احتلاله المركز الثاني في تصفيات أميركا الجنوبية خلف البرازيل. ودائماً ما يعطي لويس سواريز وإدينسون كافاني قوة كبيرة لمنتخب الأوروغواي بفضل قدرتهما على استغلال أنصاف الفرص، علاوة على وجود موهبة رائعة في خط الوسط تتمثل في فيديريكو فالفيردي. وقد أنهت باراغواي التصفيات بقوة من خلال الفوز على بوليفيا بأربعة أهداف مقابل هدفين، لكن الفريق يعاني من مشكلات دفاعية كبيرة جعلت شباكه تهتز بعشرين هدفاً خلال التصفيات.
12- آيسلندا
يؤمن المدير الفني لمنتخب آيسلندا، هيمير هالجريمسون، بأن منتخب بلاده يجب أن يذهب إلى روسيا ولديه نفس أمل الفوز مثل أي فريق آخر. وفي الحقيقة، لا يمكن لأي شخص أن يسخر من هذه التصريحات، لا سيما بعد الأداء القوي الذي قدمه منتخب آيسلندا في التصفيات وتصدره المجموعة التاسعة على حساب منتخب عريق مثل كرواتيا، الذي حلّ ثانياً. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يتمكن منتخب آيسلندا من الوصول للدور ربع النهائي كما فعل في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016؟ ربما يكون من الصعب في بعض الأحيان أن تحلل طريقة لعب الفريق، لأنه لا يلعب بخطة واضحة وثابتة، لكنه يستفيد بشكل كبير من حالة التجانس الواضحة بين لاعبيه ومن ثقتهم بأنفسهم وإيمانهم بإمكانية تحقيق شيء ما. ويمكن لمنتخب آيسلندا بفضل هذين العاملين، بالإضافة إلى التألق الواضح لنجم الفريق غيلفي سيغوردسون، أن يحقق نتائج جيدة في كأس العالم.
13- إنجلترا
يعكس أداء المنتخب الإنجليزي في آخر مسابقتين كبيرتين بوضوح حظوظه في المنافسة خلال كأس العالم. وبعد سنوات من المبالغة في فرص المنتخب الإنجليزي خلال المونديال، أصبح هناك قدر من المبالغة ولكن في الاتجاه الآخر، حيث يقلل كثيرون من إمكانات إنجلترا وقدرتها على تحقيق نتائج جيدة. صحيح أن الفريق الإنجليزي يضم مهاجماً من الطراز الرفيع مثل هاري كين، لكن المشكلة تكمن في عدم وجود خط وسط قوي من خلفه يكون قادراً على صناعة الأهداف. وصحيح أن المنتخب الإنجليزي قد تأهل بسهولة لكأس العالم، لكن يبقى أن نرى ما سيفعله عندما يواجه منتخبات أقوى في العرس الكروي العالمي.
14- مصر
تأهلت مصر لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1990، وأثبت المنتخب المصري بقيادة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي حل فيها وصيفاً، أنه قادر على تحقيق نتائج إيجابية في المسابقات الكبرى، علاوة على أن الفريق يملك لاعباً رائعاً مثل محمد صلاح الذي يمكنه صناعة الفارق في المباريات الصعبة ضد أي منافس. ويملك المنتخب المصري عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة ولديه هدف محدد، حيث طالب كوبر لاعبيه بالوصول إلى دور الـ16 في كأس العالم. ولو أخذ المنتخب المصري زمام المبادرة أمام الفرق التي يواجهها فلن يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف.
15- كولومبيا
تراجع مستوى المنتخب الكولومبي في الآونة الأخيرة، وبات يتعين عليه أن يطور من أدائه إذا كان يريد الوصول للدور ربع النهائي كما فعل في كأس العالم 2014 بالبرازيل. ومن شبه المؤكد أن هذه البطولة ستكون الأخيرة لراداميل فالكاو، الذي افتقد الفريق جهوده بشدة قبل 4 سنوات، في حين سيكون خاميس رودريغيز مطالَباً بتقديم أداء مماثل للأداء الرائع الذي قدمه في كأس العالم الماضية، والذي فشل في الحفاظ عليه بعد ذلك.
16- صربيا
صعد منتخب صربيا لنهائيات كأس العالم بعد تصدره للمجموعة الأوروبية الرابعة الصعبة. ويضم الفريق مزيجاً من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات الكبيرة، أما نجم الفريق بالطبع فهو نيمانيا ماتيتش. وتكمن مشكلة الفريق في أنه ربما يفتقر إلى الفعالية الهجومية التي تمكنه من تهديد مرمى الفرق المنافسة الصيف المقبل.
17- إيران
لم يتجاوز المنتخب الإيراني دور المجموعات في أي مشاركة له في كأس العالم. ورغم أن الفريق قد تصدر المجموعة الأولى في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، فيبدو من الصعب أنه سيكون قادراً على تحقيق نتائج أفضل في كأس العالم القادمة عن البطولات السابقة. وواجهت إيران صعوبة كبيرة في التصفيات، خصوصاً خارج ملعبها، ويكفي أن نعرف أنها لعبت 5 مباريات خارج ملعبها لم تتمكن خلالها إلا من تسجيل هدفين اثنين عندما فازت في مباراتين بنتيجة هدف مقابل لا شيء. ويملك المنتخب الإيراني دفاعاً قوياً، ولديه مهاجم رائع هو ساردار أزمون، لكن الفريق سيعاني أمام الفرق الكبرى.
18- كوستاريكا
واصلت كوستاريكا نتائجها الجيدة وتأهلت لكأس العالم على حساب الولايات المتحدة الأميركية بعدما فازت عليها ذهاباً وعودةً بنتيجة 4 أهداف مقابل لا شيء في المباراة الأولى، وبهدفين مقابل لا شيء في المباراة الثانية. يضم منتخب كوستاريكا حارس مرمى من الطراز العالمي وهو كيلور نافاس، لكن معدل أعمار اللاعبين يعد مرتفعاً نسبياً، ومن الصعب أن يصل الفريق إلى الدور ربع النهائي مرة أخرى، رغم أنه لا يمكن استبعاد ذلك بصورة نهائية. وفي آخر مواجهة أمام فريق أوروبي، خسرت كوستاريكا بصعوبة أمام إسبانيا، وهو ما يشير إلى أنها لن تكون خصماً سهلاً على الإطلاق.
19- اليابان
قاد المدير الفني البوسني وحيد خليلوفيتش منتخب اليابان للوصول لكأس العالم للمرة السادسة على التوالي. وفي آخر مشاركتين له في المونديال، نجح منتخب اليابان في الوصول إلى دور الستة عشر، ومن الصعب أن يتجاوز هذا الدور الصيف المقبل في روسيا، رغم أن خليلوفيتش قد نجح في قيادة منتخب الجزائر لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم 2014، ويُعرف عن خليلوفيتش أنه يكون أفضل في البطولات المجمعة عن التصفيات. ويملك منتخب اليابان العديد من اللاعبين الذين يلعبون في الأندية الأوروبية، لكن ما زال يتعين عليه تطوير أدائه بشكل أفضل إذا كان يريد الوصول إلى مراحل أبعد.
20- روسيا
نادراً ما نرى هذه الحالة من الفتور وعدم الحماس من جمهور البلد المستضيف لنهائيات كأس العالم تجاه منتخب بلاده. وحتى خلال كأس العالم للقارات التي أقيمت في روسيا، خرج الجمهور الروسي لرؤية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لا لرؤية منتخب بلاده بقيادة ستانيسلاف تشيرتشيسوف، ومن المرجح أن يستمر هذا النهج خلال نهائيات كأس العالم. ويجب على الفريق أن يطور من نفسه وأن يتمتع بقدر أكبر من التفاؤل إذا كان يريد تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الستة عشر.
21- السعودية
رغم أن المدير الفني الهولندي بيرت فان مارفيك قاد السعودية للوصول لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 12 عاماً، فإن مفاوضات تجديد عقده قد باءت بالفشل وسط تقارير عن أنه لا يقضي وقتاً كافياً في السعودية لمتابعة اللاعبين. يعني هذا أن المنتخب السعودي سوف يفتقر إلى خدمات المدير الفني الذي وصل للمباراة النهائية لكأس العالم 2010 مع منتخب هولندا، وسيستعين بخدمات المدير الفني الأرجنتيني إدغاردو باوزا، الذي كان يقود منتخب الإمارات العربية المتحدة، منافس المنتخب السعودي في المجموعة الثانية. لقد قدم المنتخب السعودي أداءً جيداً في التصفيات ونجح في حرمان منتخب أستراليا من حجز بطاقة التأهل المباشر، ويتطلع المنتخب السعودي لترك بصمة في المونديال الروسي ويضع آماله على اللاعب الموهوب محمد السهلاوي.
22- كوريا الجنوبية
لم يقدم منتخب كوريا الجنوبية أداءً مقنعاً في التصفيات، كما تعرض للخسارة في مباراتين وديتين أمام روسيا والمغرب بنتيجة 4 أهداف مقابل هدفين و3 أهداف مقابل هدفين على الترتيب. ولم تحقق كوريا الجنوبية الفوز في أي مباراة منذ مارس (آذار) الماضي عندما فازت على سوريا بهدف دون رد. وباستثناء اللاعب الموهوب سون هيونغ مين، لا يملك منتخب كوريا الجنوبية العديد من اللاعبين القادرين على تشكيل خطورة على مرمى الفرق المنافسة، ولا يتوقع أن تحقق إنجازاً بارزاً في المونديال.
23- بنما
يعد منتخب بنما غير معروف للكثيرين، كما يعد وجهاً جديداً على كأس العالم. وكان المنتخب البنمي محظوظاً للغاية أمام منتخب كوستاريكا عندما أحرز هدف التعادل من كرة لم تتجاوز خط المرمى. وربما تذكّرنا بنما، التي تأهلت على حساب الولايات المتحدة، بما قدمته هندوراس في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل... فقط علينا الانتظار.


مقالات ذات صلة

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

تحدى توماس توخيل مدرب إنجلترا الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس (حساب اللاعب)

بانكس يختار تمثيل ألمانيا في المستقبل

قال أنطونيو دي سالفو، المدير الفني للمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، اليوم (الجمعة)، إن المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس اختار تمثيل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)

روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

تعود روسيا جزئياً إلى منافسات كرة القدم الدولية من بوابة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

فان بوميل يبدأ حقبته مع بلجيكا بثمانية تعديلات على تشكيلة كأس العالم

أعلن مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا الجديد، الجمعة، تشكيلته الأولى لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.