السعودية تؤكد التزامها بمواصلة جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان

مع مراعاة اختلاف الثقافات والأديان بين الدول

جانب من جلسات الامم المتحدة - أرشيف (رويترز)
جانب من جلسات الامم المتحدة - أرشيف (رويترز)
TT

السعودية تؤكد التزامها بمواصلة جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان

جانب من جلسات الامم المتحدة - أرشيف (رويترز)
جانب من جلسات الامم المتحدة - أرشيف (رويترز)

أكدت السعودية التزامها بمواصلة جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وأهمية التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، مع مراعاة اختلاف الثقافات والأديان بين الدول، كما أكدت حرصها على تعزيز التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان والمشاركة في أعمالها والاستفادة من الإمكانات المتوفرة لديها، إضافة إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.
جاء ذلك في كلمة المملكة بالأمم المتحدة خلال المناقشة العامة لبند تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ضمن أعمال اللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية من الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة وألقاها السكرتير الأول في وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز العاصم.
وقال العاصم : من هذا المنطلق حرصت السعودية على تعزيز واستمرار التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان من خلال مذكرة التفاهم التي أبرمتها المملكة مع المفوضية، وكذلك البرامج التي تم تنفيذها بالتعاون مع المفوضية التي تهدف إلى تعزيز وبناء الكوادر الوطنية، خاصة فيما يتعلق بآليات الأمم المتحدة وعمل المنظمات الدولية المختصة، وإعداد وتطوير وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجال حقوق الإنسان داخل المملكة وخارجها، وعقد ندوات ودورات متخصصة في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح أن السعودية أبرمت مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة بشأن تدريب خبراء متعاونين في مجال حقوق الإنسان لتعزيز بناء قدرات المختصين في المملكة في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة فيما يتعلق بآليات الأمم المتحدة في إطار برنامج الأمم المتحدة للموظفين الناشئين".
وأكد أن المملكة كفلت للمرأة كامل حقوقها وفق نصوص الشريعة الإسلامية ومفاهيمها، ومنحتها مكانتها للإسهام في نهضة الإنسان وإعمار الأرض والرقي بالحضارة، مشيرا إلى أن أجهزة الدولة التنفيذية تعمل على تبني سياسات وطنية لرفع مستوى الوعي والتعليم في المجتمع.
وأشار السكرتير الأول في وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن المرأة السعودية حققت الكثير من المكتسبات مؤخرًا مع الحفاظ على هويتها وتميزها كنتيجة مباشرة لتنفيذ هذه السياسات ومن أبرزها: زيادة الفرص التعليمية والوظيفية في أعلى المناصب، وتوسيع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي ، والسماح للمرأة بمزاولة جميع الأنشطة التجارية دون استثناء، ودور المرأة البارز في فعاليات الحوار الوطني ، ودورها الإعلامي والثقافي، وتميّزها اللافت في مجالات الطب على المستوى الوطني والدولي وتحقيق عدد من الإنجازات الدولية ، وإدارة بعض المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق المرأة والطفل والعنف الأسري والخدمة الاجتماعية وبكل كفاءة واقتدار، وعضوية مجلس الشورى بنسبة 20% من أعضاء المجلس ( 30 عضوا)، إضافة إلى حق المرأة في الترشح والاقتراع في الانتخابات البلدية، وعضويتها في الدورة الجديدة لمجلس هيئة حقوق الإنسان بواقع 6 عضوات، بالإضافة إلى اعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء.
وأوضح عبد العزيز العاصم، أن السعودية تولي اهتمامًا بالغًا بالأسرة إذ إنها هي الحاضنة الأساسية للطفل، وأحد أهم محاور التنمية المستدامة، وعلى المستوى الوطني هناك تشريعات عدة لحماية الطفل، والحد من وقوع العنف والاستغلال والعنف ضد النساء والأطفال، ووضعت رقماً موحداً يعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات والشكاوى حول هذا الموضوع، إضافة إلى إنشاء وحدة التدخل السريع في حالة وقوع أي حالة عنف أو استغلال على الطفل، وبرنامج الأمان الأسري الوطني الذي يهدف لحماية الأسرة والطفل بشكل خاص من خلال إقامة ورش عمل ومحاضرات لتعليم الأطفال خطر التحرش والطريقة المثلى لتعامل الأطفال مع المتحرش.
وبين أن السعودية على المستوى الدولي وبصفتها عضواً في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، قامت بجهود عدة في الإطار المؤسسي منها إنشاء اللجنة الوطنية للطفولة التي قامت بالتعاون مع بعض الجهات في إعداد وتنفيذ سلسلة من البرامج الوقائية والتثقيفية والتدريبية في مجال حماية الطفل من الإساءة بشكل عام، لافتا إلى أن هذه البرامج تأتي ضمن مشروع مشترك بين اللجنة الوطنية للطفولة ومنظمة اليونيسيف، حيث تقوم المملكة بدعمه بمبلغ 750 ألف دولار.
وأفاد العاصم أن حكومة المملكة تؤكد التزامها بمواصلة جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتعاونها الدائم والمستمر مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان وفي مقدمتها آلية الاستعراض الدوري الشامل والإجراءات الخاصة والمعاهدات الدولية، مشيرا في هذا الإطار إلى أن المملكة استقبلت خلال الأشهر القليلة الماضية اثنين من المقررين الخاصين وتعاونت معهما وعملت على تسخير كل الجهود من أجل إنجاح مهمتهما، كما أوفت بالتزاماتها المنبثقة عن انضمامها للمعاهدات الدولية بهذا الخصوص.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، في حين بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت لموجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.