واشنطن: سنعمل مع الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط لمواجهة سلوك إيران

الجمهوريون في الكونغرس يعدّون مشروع قانون لإصلاح عيوب الاتفاق النووي... والديمقراطيون يهاجمون قرار ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا حول استراتيجيته تجاه إيران، في البيت الأبيض الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا حول استراتيجيته تجاه إيران، في البيت الأبيض الجمعة (أ.ب)
TT

واشنطن: سنعمل مع الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط لمواجهة سلوك إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا حول استراتيجيته تجاه إيران، في البيت الأبيض الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا حول استراتيجيته تجاه إيران، في البيت الأبيض الجمعة (أ.ب)

تباينت ردود الفعل الأميركية، أمس، بشأن الاستراتيجية الجديدة حول إيران، التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب، وفرض من خلالها عقوبات على الحرس الثوري الإيراني، بينما أحال الاتفاق النووي المبرم مع إيران، ومجموعة الدول الست الكبرى، إلى الكونغرس للعمل على إصلاح العيوب الواردة فيه، مهدداً بإلغائه إذا فشل المشرعون الأميركيون في إصلاحه خلال مهلة 60 يوماً. وأكدت واشنطن في المقابل أنها ستعمل مع حلفائها الأوروبيين وفي الشرق الأوسط لمواجهة سلوك إيران المزعزع للاستقرار.
وفور انتهاء خطاب ترمب أول من أمس، سارع أعضاء من الجمهوريين في الكونغرس، بإعداد مشروع قانون لتعديل العيوب في الصفقة النووية الإيرانية، حيث أعلن السيناتور بوب كروكر والسيناتور توم كوتون تحضيرات للعمل على مشروع قانون لمعالجة العيوب الواردة في الاتفاق مع إيران، مثل ما ورد بالسماح لإيران بعد 8 سنوات بالمضي قدماً بتجاربها النووية، وتشديد قدرات التفتيش على كل المنشآت ومنها المنشآت العسكرية. وقال السيناتور بوب كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، للصحافيين: «لقد وجدنا طريقاً للتغلب على أوجه القصور في الاتفاق مع الحفاظ على الصفقة».
وسيكون على الكونغرس الأميركي خلال الشهرين القادمين أن يقرر ما إذا كان سيقدم على فرض عقوبات أميركية جدية قد تؤدي إلى الانقلاب على الاتفاق أو سيقدم على تشريع جديد لإصلاح العيوب وفرض عقوبات على إيران (لا تندرج تحت البرنامج النووي) حول التجارب الصاروخية الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان ودعم جماعات متطرفة في المنطقة. ولتمرير التشريع سيحتاج الأمر إلى موافقة 60 صوتاً داخل مجلس الشيوخ الأميركي، ويوجد حالياً 52 من الجمهوريين (يحتاج إلى 8 ديمقراطيين)، مما يجعل المعارضة الديمقراطية الموحدة عقبة رئيسية أمام إحداث تغيير يرغبه الرئيس ترمب. وقد هدد الرئيس الأميركي بأنه إذا لم يصل المشرعون في الكونغرس إلى اتفاق حول تشريع جديد بشأن إيران فإنه على استعداد للانسحاب من الاتفاق.
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في مؤتمر صحافي مساء أول من أمس، إنه يتوقع أن يدعم حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والشرق الأوسط تحركات الرئيس ترمب، وتوجهاته بشأن إيران، وقال للصحافيين: «من مصلحتنا جميعاً أن نعمل معاً لمواجهة التهديد الذي تشكّله إيران، وإن خطة الرئيس ترمب واضحة تماماً». من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إن أولويته الأولى الآن هي إيران والتشاور مع الحلفاء بعد أن أعلن الرئيس ترمب نهجه الجديد. وقال للصحافيين إنه يريد أن يستمع مباشرة إلى الحلفاء من الشرق الأوسط وخارجها، لفهم وجهات نظرهم بشكل أفضل حول ما تصفه إدارة ترمب بسوء سلوك إيران في مجالات غير نووية ومنها الدعم الإيراني للجماعات المتطرفة وبرامج الصواريخ الباليستية. وقال ماتيس: «الولايات المتحدة تعتزم ثني إيران عن القيام بشحن الأسلحة إلى اليمن ودعم المتمردين الحوثيين الشيعة، وهذا لا يعني أي عمل عسكري أميركي وإنما تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحلفاء والشركاء الذين يشاركوننا القلق بشأن السلوك الإيراني».
وتتابعت بيانات التأييد من كبار الجمهوريين داخل الكونغرس، وقال السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ: «هذه الاستراتيجية الجديدة التي ترمي إلى احتواء طموحات إيران الإقليمية وسلوكها الخبيث وجهودها للسيطرة على الشرق الأوسط هي رد مناسب على عواقب سياسات إدارة أوباما الفاشلة». وأضاف ماكونيل «إن قرار الرئيس بعدم التصديق على الاتفاق النووي يصب في المصلحة الأمنية الوطنية الحيوية للولايات المتحدة... ويتيح الفرصة للكونغرس لتعزيز قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني ووضع معيار لإصدار الشهادات بما يتفق مع مصالحنا».
وأشار رئيس مجلس النواب بول راين إلى العيوب التي شابت الاتفاق، مؤيداً قرار الرئيس ترمب، وقال: «الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة السابقة مع إيران به عيوب قاتلة، ولم يقتصر الأمر على تقنين قدرة إيران على التخصيب المحلي، ولكن بمجرد انتهاء القيود الرئيسية في السنوات المقبلة، سيكون النظام حراً في متابعة الأسلحة النووية تحت ستار الشرعية الدولية»، مشيراً إلى أن إيران واصلت اختبار الصواريخ الباليستية وتمويل وكالاتها الإرهابية في جميع أنحاء العالم. وأضاف أن «مجلس النواب سيعمل مع إدارة الرئيس ترمب لمواجهة مجموعة الأنشطة المزعزعة للاستقرار في إيران».
وشدد السيناتور تيم سكوت على أهمية مواجهة إيران بقوة، وقال: «إيران تموّل الأعمال الإرهابية في جميع أنحاء العالم منذ عقود، ويجب على الولايات المتحدة أن تأخذ موقفاً قوياً ضد الإجراءات الإيرانية المارقة، وقد أوضح الرئيس أننا لن نقف مكتوفي الأيدي عندما يتعلق الأمر بإيران. وإنني أتطلع إلى النقاش في الكونغرس على مدى الأسابيع المقبلة بشأن الخطوات المحتملة المقبلة لضمان عدم قيام إيران بتطوير سلاح نووي».
من جانبه ساند السيناتور جون ماكين قرار إدارة الرئيس ترمب لكنه طالب باستراتيجية شاملة، وقال: «لسنوات، كان النظام الإيراني يتهرب من المساءلة وكانت الولايات المتحدة تفتقر إلى استراتيجية شاملة لمواجهة التهديد المتعدد الأوجه الذي تفرضه إيران. إن الأهداف التي طرحها الرئيس ترمب في خطابه هي تغيير مرحّب به وهو يقدم للولايات المتحدة طريقاً إلى الأمام يوجه سياستنا تجاه إيران بشأن طموحاتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار بدلاً من برنامجها النووي وحده». وأضاف ماكين: «إنني أتطلع إلى معرفة المزيد عن تفاصيل هذه الاستراتيجية، وسوف تقوم لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ بمراقبة شاملة لدورنا العسكري فيها».
في الجانب الآخر، عارض معظم المشرعين الديمقراطيين قرار الرئيس ترمب، ووصفت نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب، قرار الرئيس ترمب بعدم التصديق، وتهديداته بإلغاء الصفقة بأنها «خطأ فادح» يهدد الأمن القومي الأميركي، خصوصاً أن الجانب الإيراني ملتزم بتنفيذ بنود الاتفاق. ووصفت بيلوسي في مؤتمر صحافي مساء الجمعة قرار ترمب بأنه «غير لائق» وقالت: «إنني أقول: إن الاتفاق النووي الإيراني هو أفضل طريق لمنع إيران من أن تصبح دولة مسلحة نووياً، ورفْض الرئيس ترمب إعادة التصديق على الاتفاق خطأ فادح يهدد أمن أميركا ومصداقيتها في هذا الوقت الحرج للغاية». وأضافت بيلوسي: «إن تهديد الرئيس بالانسحاب من الاتفاق يعزل الولايات المتحدة على الساحة العالمية، وهذه الخطوة خطرة بشكل خاص، نظراً إلى الوضع القائم مع كوريا الشمالية».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».