150 لاعباً من مواليد السعودية على رادار لجنة الكشف عن المواهب

المرحلة الثالثة اختتمت بنجاح... والخالد: على الأندية تبنيهم ورعايتهم

جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

150 لاعباً من مواليد السعودية على رادار لجنة الكشف عن المواهب

جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من اختبارات المواليد التي شهدتها الملاعب السعودية مؤخراً (تصوير: عيسى الدبيسي)

أنهت لجنة الكشف عن المواهب من مواليد السعودية، أخيراً، المرحلة الثالثة من عملها، بعد زيارتها لمحافظة الأحساء، كبرى محافظات المنطقة الشرقية، حيث اختبرت عشرات المواهب من اللاعبين الذين ولدوا في السعودية وعاشوا فيها، وبعضهم لم يزر حتى بلدانهم الأصلية يوماً.
ويأتي ذلك عقب القرار الذي أصدره رئيس الهيئة العامة للرياضة، تركي آل الشيخ، بهدف تحقيق فائدة كبيرة للكرة السعودية التي تعاني من قلة المواهب من المواطنين السعوديين في بعض المراكز في لعبة كرة القدم، خصوصاً في خط الهجوم، مما استدعى الاعتماد على أسماء محددة لفترة طويلة، وتحديداً في منطقتي الظهير الأيسر وخط الهجوم.
وتضم اللجنة عدداً من الأسماء اللامعة في الكرة السعودية، يتقدمهم فؤاد أنور قائد المنتخب السعودي صاحب أول هدف سعودي في مونديال أميركا 1994، وكذلك محيسن الجمعان وحمزة إدريس نواف التمياط ومحمد نور ومحمد شليه.
وبدأت اللجنة مهامها من مدينة جديدة، وتحديداً على الملعب الرديف لمدينة الملك عبد الله الرياضية. وفي المرحلة الثانية، تم التوجه إلى العاصمة الرياض. أما الأحساء، فكانت المرحلة الثالثة، على أن تكون جازان المرحلة الرابعة.
وتم التركيز على مدن ومحافظات محددة لكونها الأكثر، من حيث المواهب، كما هو معروف عنها، ومن خلال عدد النجوم الذين برزوا في الكرة السعودية من المناطق التي تم استهدافها من قبل اللجنة.
ومنحت اللجنة كل منطقة أو محافظة مدة يومين لاكتشاف المواهب، واختبرت العشرات بهدف اختيار الأنسب منهم، والمساعدة على إلحاقهم في أندية رسمية معتمدة من أجل صقلهم بشكل أكبر وتطويرهم، وليكونوا قادرين على تمثل المنتخبات الوطنية السعودية، خصوصاً مع إقرار قوانين وأنظمة تمنح الأندية فرصاً للاستفادة من المواليد، تم تطبيقه فعلياً في العاميين الماضيين.
ولم تستفد الكرة السعودية من مجموعة كبيرة من مواليد المملكة على مدى عقود، حيث غادر بعضهم لدول خليجية مجاورة، أبرزهم النجم الإماراتي الحالي عمر عبد الرحمن (عموري)، الحائز على جائزة أفضل لاعب آسيوي، وكذلك عدد من أشقائه الذين كانوا يعيشون في العاصمة الرياض، وتدربوا في نادي الهلال تحديداً، لكن بكونهم يحملون الجنسية اليمنية تعذر الاستفادة منهم.
ولا يقتصر ذلك على «عموري» وأشقائه، بل إن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين استفادت منهم دول خليجية مجاورة، مثل البحرين وقطر، حيث مثلوا فرقها ومنتخباتها بشكل إيجابي مؤثر.
كما أن هناك لاعبين من مواليد السعودية يلعبون في أقوى الدوريات الأوروبية، ولو في الفئات السنية، من بينهم اللاعب مختار علي الذي ولد في مدينة جدة في عام 1997، من عائلة من الصومال، وتم أخيراً منحه الجواز السعودي، وهو يمثل حالياً فريق تشيلسي الإنجليزي في درجة الشباب.
وغيره كثير من المواهب التي ينتظر أن تجد لها مكاناً في المنتخبات الوطنية السعودية لطالما حلمت به، لتأتي هذه الفرصة في ظل الحراك الكبير الذي تشهده المملكة في كل المجالات، ومن بينهما المجال الرياضي، وبدعم من القيادة السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ويقول المتحدث الرسمي للجنة المواهب، فؤاد أنور، إن هذه اللجنة ستقوم بالدور المطلوب منها لرصد أفضل اللاعبين من المواليد، وسيتم رفع ذلك للهيئة العامة للرياضة، المرجع الرئيسي لهذه اللجنة، حيث سيتم مساعدتهم بكل تأكيد على تطوير مستوياتهم، واستغلال موهبتهم لخدمة الكرة السعودية، حيث ترعرعوا على هذه الأرض الغالية، ومن الأولى أن يتم الاستفادة منهم والعكس، بدلاً من البحث عن فرص في دول أخرى، وهذا يؤكد بعد النظرة لدى القيادة السعودية والهيئة العامة للرياضة، في ظل حراك كبير تشهده البلاد على كل الأصعدة والمستويات.
وبيّن أنور، خلال وجوده مع زملائه في اللجنة في محافظة الأحساء، أن التركيز يتم على اللاعبين في مراكز محددة، خصوصاً رأس الحربة، وأيضاً يتم البحث عن المواهب التي تملك بنية جسمانية قوية مميزة، ولها مستقبل كبير في خدمة الكرة السعودية، على المدى القريب والبعيد.
وتتركز الجهود على اختيار لاعبين من أعمار ما بين 18 و28 عاماً، على أن يتم إلحاق المواهب بالأندية الرسمية، سواء في دوري الأمير فيصل بن فهد للدرجة الأولى أو دوري المحترفين السعودي، حسب الأنظمة واللوائح المعمول بها والأعداد المحددة لكل فريق.
وتشير المصادر إلى أن من تم رصدهم وتسجيل أسماءهم من قبل اللجنة المكلفة بلغ أكثر من 150 موهوباً، نصفهم تقريباً من المرحلة الأولى التي اختتمت في مدينة جدة، حيث تمتاز جدة بوفرة المواليد فيها، خصوصاً أن هناك نسبة كبيرة من العوائل غير السعودية التي تعيش في المنطقة الغربية، نتيجة وجود الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
من جانبه، بيّن المدرب الوطني حمد الدوسري، مساعد مدرب المنتخب السعودي للشباب سابقاً الذي أشرف لسنوات متلاحقة على فريق القادسية الذي يعتبر من أكثر فرق المنطقة الشرقية من حيث المواهب والنجوم في الكرة السعودية، أن هناك عدداً كبيراً من المواهب منعها عدم امتلاكها الجنسية السعودية من اللعب في الأندية الرسمية، مما جعل وجودها يقتصر على ملاعب الأحياء والدورات الرمضانية وغيرها من المناسبات التي لا تشترط أن يكون اللاعب ممن لديهم الجنسية السعودية.
وأضاف: «حتى في فترات التجربة التي تبدأ عادة قبل بداية كل موسم، يلتحق الكثيرون من اللاعبين المواليد بالتدريبات، ولكن يمنعهم من المواصلة عدم وجود الجنسية السعودية لديهم، وهذا ما حرم الكرة السعودية من مواهب كثيرة على عدة عقود، وبعضهم كان يمثل ثنائياً مع لاعبين سعوديين حققوا نجاحات كبيرة في الكرة السعودية، من بينهم ياسر القحطاني الذي تم اكتشافه من الدورات الرمضانية، وسعود كريري، وغيرهم».
وأشاد الدوسري بقرار الاستفادة من المواليد، والسعي لاكتشافهم وتطويرهم، معتبراً أنها خطوة شجاعة وجبارة في الاتجاه الصحيح لأن هناك كثيراً من الدول حول العالم، إن لم يكن جميعها، تولي اهتماماً بهذا الجانب، ويتم الاستفادة ممن يعيشون على أرضها في أي مجال، بما في ذلك المجال الرياضي.
في حين بيّن المدرب عبد العزيز الخالد أن الفكرة تعتبر رائدة جداً ومهمة جداً، ولها دور فعال في الجانب الاجتماعي، فضلاً عن الجانب الرياضي.
وأضاف: «من شبه المستحيل أن يتم اكتشاف اللاعب الموهوب خلال دقائق معدودة، وليس من المعقول أن يتم حصر اكتشاف 10 آلاف لاعب موهوب خلال أيام معدودة، بل إنه من المهم أن يكون هذا المشروع وطني، وتكون الأندية بوابته الحقيقية والراعي له، من خلال تبنيها هذه المواهب، ولا يكون الدور مقتصراً على اللجنة، كما أن اللجنة يجب أن يكون لها وقت طويل ومتاح من العمل على مدار العام، وليس لأيام معدودة، مع الإشادة بدور الهيئة العامة للرياضة في هذا الجانب».
وأكد الخالد، الذي سبق أن قاد عدداً من الفئات السنية بنادي الهلال، وكذلك في المنتخبات السعودية، أن الفكرة تحتاج إلى مساحة واسعة للتنفيذ، كما تتطلب وقتاً وجهداً كبيراً حتى تؤتي ثمارها، ولا يتم التعجل بالحكم عليها وعلى نتائجها، مشدداً في ختام حديثه على أهمية عدم إهمال المواهب السعودية في الجانب الآخر على حساب المواليد.
أما المدرب خالد الجيزاني، والد اللاعب المهاجم السعودي وليد الجيزاني الذي لعب في عدد من الأندية السعودية، فبين أن هناك وفرة في اللاعبين المواليد لم ينالوا الفرصة في الأندية السعودية نتيجة الأنظمة المعمول بها سابقاً.
وأضاف: «أعتبر هذا القرار حكيماً جداً، وإن كان متأخراً، فهذا خير من ألا يأتي، وهناك عدد كبير من اللاعبين المواليد في المنطقة الغربية، وتحديداً في نادي الوحدة في مكة المكرمة، حضروا واختبرت قدراتهم، ووقفت الجنسية عائقاً لهم، وبعضهم هاجر إلى دول مجاورة وأبدع، أو حتى إلى الدول الأوروبية. وفي النهاية، خسرت الكرة السعودية هذه المواهب».
وأشار إلى أن تجربة وجود مواليد في الأندية السعودية في دوري الدرجة الأولى «دوري الأمير فيصل حالياً، أثرى هذا الدوري في الموسمين الأخيرين، على أمل أن يثري القرار الجديد الكرة السعودية بمجموعة كبيرة من المواهب في الوقت الآني والمستقبل».


مقالات ذات صلة

إصابة تربك حسابات اليابان... تومياسو في سباق مع الزمن قبل كأس العالم

رياضة عالمية تاكيهيرو تومياسو (رويترز)

إصابة تربك حسابات اليابان... تومياسو في سباق مع الزمن قبل كأس العالم

استبعد تاكيهيرو تومياسو من مباراتي اليابان الوديتين أمام اسكوتلندا وإنجلترا بسبب الإصابة، في ضربة قد تضعف آمال مدافع أياكس أمستردام في الانضمام إلى القائمة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية منتخب نيوزلندا خلال مواجهة سابقة أمام كوستاريكا ضمن الملحق العالمي (رويترز)

كأس العالم 2026: نيوزيلندا جاهزة لمواجهة إيران في أي مكان

أبدى لاعبو منتخب نيوزيلندا استعدادهم لمواجهة إيران خارج الولايات المتحدة في مباراتهم الافتتاحية بكأس العالم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مكان اللقاء.

«الشرق الأوسط» (ويلنغتون)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عربية النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

محمد صلاح… أرقام خالدة في تاريخ ليفربول و«البريمرليغ»

لم يكن رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول مجرد نهاية لمسيرة لاعب، بل إسدال الستار على واحدة من أعظم الحقب في تاريخ النادي.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.