الانقلابيون يعمّقون فجوة هبوط الريال اليمني

منافع السوق السوداء تدفع الميليشيات لمحاربة العملة المحلية

TT

الانقلابيون يعمّقون فجوة هبوط الريال اليمني

عمّق الانقلابيون فجوة هبوط الريال اليمني التي سجلتها العملة بعد قرار التعويم، وأوصلوا سعر الدولار الواحد إلى 399 ريالاً يمنياً، فيما انخفض مقابل الريال السعودي إلى أكثر من 102 ريال أمس.
وكان سعر الدولار الأميركي يعادل 215 ريالاً قبل انقلاب الحوثي وصالح على السلطة الشرعية في البلاد، فيما كان سعر الريال السعودي 49 ريالاً يمنياً، قبل أن تتهاوى الأسعار بشكل غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أحمد البحيح الخبير الاستراتيجي، أن التمرد الحوثي عمّق هبوط الريال اليمني «بوعي أو من غير وعي»، وذلك من خلال اللجوء للسوق السوداء عند صرف العملة للحصول على كمية أكبر من الريالات اليمنية فور حصوله على مبالغ من «عملات غير محلية تصله بطرق غير مشروعة»، ليستفيد من فارق سعر الصرف الذي يوفره تجار السوق السوداء.
وشدد على أن أبرز الملاحظات التي شهدتها المناطق غير المحررة وعلى رأسها العاصمة صنعاء، هو نشاط جماعة الحوثي وعلي عبد الله صالح الانقلابية في المضاربات بالأموال المنهوبة والواردة إلى خزائن التمرد وكبار قيادات الانقلاب من مصادر مجهولة.
وركز على أن المضاربات التي جرت على الريال اليمني من قبل السلطات الحوثية المتمردة انعكست سلباً على العملة اليمنية التي تراجعت بشكل كبير خلال العام الحالي، وسط تحذيرات اقتصادية من خطورة ذلك، ليتفاقم وضع العملة التي تسير وسط موجة هابطة منذ سقوط صنعاء في سبتمبر (أيلول) 2014.
وقال إن تردي الأوضاع المالية في اليمن، رفع بشكل غير مسبوق الأصوات التي تطالب التحالف العربي بقيادة السعودية بحسم المعركة وتحرير ميناء الحديدة لتفادي العواقب الإنسانية الكارثية.
وتطرق البحيح إلى أن ظاهرة انتشار متاجر الصرافة وتنفيذ المضاربات في السوق السوداء تحت نظر ومسمع الانقلاب في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة التمرد، أحد أبرز أسباب انهيار العملة الوطنية.
وأوضح أن متاجر الصرافين العاملين في السوق السوداء قادت فعليا انهيار الأسعار، خاصة بعد قرار التعويم، وذلك ناتج عن كون هذه المتاجر لا تمتلك الحد الأدنى من المعايير والضوابط القانونية.
من جهته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في اليمن، أن من أبرز الملاحظات في الأشهر القليلة الماضية، يتمثل في أن العاصمة صنعاء شهدت تناميا غير مسبوق في فتح متاجر الصرافة، مشددا على أن البلاد تواجه كارثة اقتصادية تتفاقم يوما بعد آخر، وذلك نتيجة انتشار متاجر الصرافة ودون ترخيص؛ الأمر الذي جعل من التلاعب بسعر العملة أمرا سهل التنفيذ.
ولضمان وقف نزيف العملة اليمنية، قال نصر إن «وقف التدهور لن يتم إلا باتخاذ حزمة من الإجراءات السياسية، العسكرية، والاقتصادية، وإعادة ضبط تنامي متاجر صرف العملة، مشدداً على أن المنافع التي يتحصل عليها الانقلاب من وراء الأوضاع السائدة في السوق السوداء تمثل أبرز مسببات تنامي الابتعاد بالريال اليمني قيمته الطبيعية والذهاب به إلى القاع السحيق».
وبين نصر أن من أهم الإجراءات العسكرية التي لا بد من تنفيذها بشكل مدروس حسم المعركة العسكرية على الأرض، والسيطرة على ميناء الحديدة، الأمر الذي سيخفف من تدهور الأوضاع المعيشية؛ ما يسهم في تقليل حجم الضغط على العملة المحلية.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».