السودان يتطلع للتوسع في الصادرات بعد رفع الحظر

لم تتجاوز قيمتها 4.7 مليار دولار خلال العام الماضي

TT

السودان يتطلع للتوسع في الصادرات بعد رفع الحظر

تنتظر الصادرات السودانية تحديات كبيرة للعودة بقوة إلى الأسواق الدولية، بعد الانفتاح الذي حدث مؤخراً للبلاد برفع العقوبات الأميركية نهاية الأسبوع الماضي.
ولم تتجاوز الصادرات السودانية، العام الماضي، بشقيها النباتي والحيواني، 4.7 مليار دولار، منخفضة بنحو مليار دولار عن عام 2015.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد قررت تخفيف العقوبات المفروضة على السودان لأسباب تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وممارسات تتعلق بالإرهاب؛ وفي إطار هذا التوجه رفعت إدارة الرئيس الحالي دونالد ترمب الحظر عن مؤسسات وشركات سودانية الجمعة الماضي.
لكن البلد، الذي يشكل القطاع الزراعي 70 في المائة من نشاطه الاقتصادي، قدراته التصديرية مكبلة بسبب عدم قدرة المزارعين الحصول على البذور المحسنة، علاوة على نقص التمويل والإرشاد الزراعي.
ويقول مبارك الفاضل المهدي، نائب رئيس الوزراء القومي لقطاع الاقتصاد ووزير الاستثمار، إن القدرات الزراعية للبلاد غير مستغلة بالشكل الكافي، حيث يتم زراعة 20 في المائة من مساحة البلاد فقط.
وتدهورت إنتاجية السودان من القطن خلال السنوات الأخيرة، وهو أحد المحاصيل التي كانت تعتمد عليها الدولة سابقاً في توليد الإيرادات التصديرية؛ ويلقي خبراء باللوم على الحكومة في تراجع إنتاج هذا المحصول.
ويقول المستشار بمجلس الوزراء السوداني الأسبق، الدكتور هيثم محمد فتحي: «الدولة تتحمل مسؤولية تدهور القطاع الزراعي... كالقطن بمشروع الجزيرة، الذي تراجعت إنتاجيته إلى 29 ألف فدان من 1.2 مليون فدان».
كما تُشكل الرسوم المفروضة على الصادرات عائقاً كبيراً أمام وصولها إلى منافذ التصدير، التي تشمل الضرائب والجبايات والزكاة.
ويبلغ إجمالي الرسوم المفروضة على الشحنات المصدرة خلال رحلتها من مناطق الإنتاج إلى منافذ التصدير أكثر من 20 رسماً، وتساهم تلك الرسوم في زيادة تكلفة الصادرات السودانية مما يقلل من تنافسيتها في الأسواق العالمية.
وتتسبب ممارسات التهريب الواسعة للسلع النقدية كالصمغ العربي والسكر في تقليص إيرادات البلاد الرسمية من التصدير.
ويقول فتحي، إن أعمال التهريب تتم أحياناً لتفادي الرسوم المفروضة على الصادرات والتعقيدات البيروقراطية التي تواجهها الأنشطة التجارية، و«إنتاج السودان العام الماضي نحو 105 آلاف طن، إلا أن المبيع في سوق التصدير لم يتجاوز 65 طنا، بقيمة 120 مليون دولار فقط». لكن الحكومة تبدي اهتماماً واضحاً بدعم الصادرات، وتطرح حزمة من الإجراءات المساندة للتجارة الخارجية تتواكب مع عودة السودان للانفتاح على العالم، حيث أعلنت مؤخراً عن تطبيق تدابير لحماية المصدرين من تذبذب العملة المحلية، وسياسات لاستهداف أسواق الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي.
«الحظر الأميركي أدي في السابق إلى خفض نصيب كل من الولايات المتحدة وأوروبا من التجارة السودانية من 65 إلى أربعة في المائة خلال العام الماضي» كما يقول الناطق الرسمي باسم وزير التجارة حاتم السر لـ«الشرق الأوسط».
«نسعى للاستفادة من رفع الحظر عبر استهداف أسواق أميركا والاتحاد الأوروبي وأميركا الجنوبية لإنعاش الاقتصاد والتجارة بالسودان».
ويرى أحمد بابكر أحمد، مدير عام الوكالة الوطنية السودانية لتأمين وتمويل الصادرات، أن أمام بلاده فرصة كبيرة للتوسع في الصادرات من خلال «سد حاجة أسواق الخليج، بعد خروج بعض الدول من السوق الخليجية».
وسيبدأ السودان، العام المقبل، في تطبيق سياسات للتنسيق بين المنتجين للأسواق الخارجية، فيما يعرف بسياسة الربط التصديري، ويراهن رئيس الغرفة القومية للمصدرين، وجدي ميرغني، على هذه السياسة في دعم الإيرادات التصديرية للبلاد.
ويقول ميرغني «تم وضع خطة مُحكمة لرصد مؤشرات الصادر الشهرية، النوعية والكمية، لمتابعة أسباب ارتفاع وانخفاض الصادرات، وهو ما سيساهم في تطوير القدرات التصديرية للبلاد».



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.