ترمب يهاجم الاتفاق النووي وسط ضغوط لتخفيف موقفه من إيران

رئيسة الوزراء البريطانية ترفض «التكهن» بشأن احتمال انسحاب واشنطن منه

مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران على بعد 1200 كيلومتر من العاصمة طهران  (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران على بعد 1200 كيلومتر من العاصمة طهران (رويترز)
TT

ترمب يهاجم الاتفاق النووي وسط ضغوط لتخفيف موقفه من إيران

مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران على بعد 1200 كيلومتر من العاصمة طهران  (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران على بعد 1200 كيلومتر من العاصمة طهران (رويترز)

من المفترض أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران، بتأكيده عدم امتثالها لشروط الاتفاق النووي الدولي، في حين يواجه ضغوطاً هائلة على المستويين الداخلي والخارجي، وواصل المسؤولون الإيرانيون، أمس، مشاورات مع أطراف دولية للحصول على ضمانات بشأن تماسك خطة العمل المشترك حول البرنامج النووي الإيراني إذا ما قرر ترمب إعلان الخروج.
وهاجم ترمب، مساء أول من أمس، مجدداً، الاتفاق المبرم بين الدول الست الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، واصفاً إياه بأنه «اتفاق سيئ للغاية»، وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «هذا أسوأ اتفاق على الإطلاق، لم نجنِ منه شيئاً»، مضيفاً: «لقد أبرمناه من منطلق ضعف، في حين أننا نتمتع بكثير من القوة». ولكن الرئيس الجمهوري لم يكشف في المقابلة عن قراره المتوقع بحلول نهاية الأسبوع حول مصير الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015، بشأن برنامجها النووي، لكنه ذكر: «سنرى قريباً جداً ما سيحصل»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إنه بعدما أوضح ترمب جلياً قبل نحو ثلاثة أشهر أنه لن يصدق على التزام إيران بالاتفاق، تحرك مستشاروه لتقديم خيارات له لبحثها. وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «عرضوا خطة تؤمن الحماية للأمور التي يساورهم القلق بشأنها، لكنها لا تشمل تجديد التصديق على الاتفاق، وهو ما أوضح الرئيس أنه لن يفعله. بدأ تطبيق هذه الخطة»، وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
وذكر المسؤول أن ترمب يبلغ الزعماء الأجانب والمشرعين الأميركيين أن رفضه التصديق على اتفاق إيران لن ينسفه، مضيفاً: «إنه لا ينسحب منه. فرص انسحابه منه تتقلص إذا ما تعاونوا معه لتحسينه».
في لندن، قال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس إن «بريطانيا لن تتكهن بشأن ما سيحدث إذا انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق دولي للحد من برنامج إيران النووي»، مضيفاً أن موقف حكومة بريطانيا واضح تماماً تجاه أهمية الاتفاق والالتزام المستمر به، وفق ما أوردته «رويترز». وقال مسؤولون في البيت الأبيض إنه من المتوقع أن يعلن ترمب عن سياسة شاملة أكثر نزوعاً إلى المواجهة تجاه إيران، وتهدف إلى كبح برامجها النووية والصاروخية الباليستية، ودعمها المالي والعسكري لجماعة «حزب الله» وجماعات متطرفة أخرى.
ويظل مطروحاً دائماً احتمال أن يغير موقفه في اللحظات الأخيرة ويشهد بالتزام طهران بالاتفاق الموقع في 2015 الذي وصفه بأنه «محرج»، و«أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق».
وأبلغ مسؤولون أميركيون كبار وحلفاء أوروبيون ومشرعون أميركيون بارزون ترمب أن رفضه التصديق على الاتفاق سيترك الولايات المتحدة معزولة، ويمنح طهران الأفضلية دبلوماسياً، ويجازف في نهاية المطاف بالقضاء على الاتفاق.
واعتبر ترمب أن الاتفاق النووي أكثر سخاء مع إيران، وأنه لن يمنعها من محاولة تطوير سلاح نووي. وانتقد فقرات تضمنها الاتفاق تنتهي بموجبها بعض القيود على برنامج إيران النووي مع مرور الوقت، كما يطالب بتشديد اللهجة بخصوص الصواريخ الباليستية وعمليات التفتيش، وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ملتزمة بالاتفاق.
وقالت وكالة «إيلنا» الإيرانية، أمس، إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أجرى مشاورات هاتفية في وقت مبكر أمس مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، ووزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل، طالب فيها بالتزام كل الأطراف بالاتفاق النووي بين إيران ومجموعة «5+1».
وبحسب تقرير الخارجية الإيرانية، فإن المسؤولين الأوروبيين «أكدا التزام أوروبا بالاتفاق النووي وضرورة انتفاع إيران من المزايا الاقتصادية للاتفاق النووي».
وفي الأيام الأخيرة، استبعد مسؤولون أوروبيون بشكل قاطع إعادة التفاوض على الاتفاق، لكنهم قالوا إنهم يشاطرون ترمب مخاوفه إزاء تأثير إيران المثير للاضطرابات في الشرق الأوسط.
وقال عدد من الدبلوماسيين إن أوروبا ستكون مستعدة لبحث فرض عقوبات على تجارب الصواريخ الباليستية الإيرانية، وإعداد استراتيجية لكبح النفوذ الإيراني في المنطقة. وأضاف المسؤولون أيضاً أن المجال قد يكون متاحاً لفتح مفاوضات جديدة بخصوص ما سيحدث عند بدء انتهاء أجل بعض البنود الأساسية في الاتفاق في عام 2025، رغم عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأن إيران ستكون مستعدة للدخول في مثل هذه المفاوضات. وقالت إيران إنها قد تنسحب من الاتفاق إذا خرجت منه الولايات المتحدة.
وعدم تصديق ترمب على الاتفاق لن يسحب الولايات المتحدة تلقائياً منه لكنه سيمهل الكونغرس الأميركي 60 يوماً لتقرير ما إذا كان سيعيد فرض عقوبات طهران التي علقت بموجب الاتفاق.
وقال مسؤول أميركي مطلع إن رفض التصديق على امتثال إيران للاتفاق قد يضع كل أطرافه في جانب، والولايات المتحدة على الجانب الآخر.
وأضاف المسؤول: «هذا يعني أنه رغم أن فرنسا والآخرين مهتمون أيضاً بكبح أنشطة إيران المثيرة للاضطرابات، فإن احتمال أن يتبعوا (الولايات المتحدة) قد يكون مستبعداً، فيما يهدد بنسف الاتفاق».
وتحدثت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع ترمب، هذا الأسبوع، ليعبرا عن مخاوفهما بشأن القرار المحتمل بعدم التصديق على اتفاق إيران.
وقال دبلوماسي فرنسي كبير: «إذا كان الشعور هو أن الولايات المتحدة لم تعد تدعم الاتفاق، فإن الواقع السياسي هو أن الاتفاق سيكون عرضة لمخاطر شديدة وسيكون تطبيقه صعباً للغاية».
وقال مسؤولان أميركيان آخران، طلبا أيضاً عدم الكشف عن اسميهما، إن لغة ترمب النارية على عدد من الجبهات تزعج أيضاً كثيرين من مساعديه، وكذلك بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، الذين سأل البعض منهم المسؤولين الأميركيين في الخفاء عما إذا كان هدف ترمب الحقيقي هو مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وقال أحد المسؤولين إنه مثل اللهجة الحادة مع كوريا الشمالية بخصوص برنامجها النووي، فإن النقاش بخصوص إيران أزعج أيضاً كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، ووزير الدفاع جيم ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون «الذين حاولوا نصح الرئيس بأن هناك مخاطر كبيرة في المسار الذي سيختار المضي فيه»، مضيفاً: «لكن في نهاية المطاف الكل يسلم بأنه هو صاحب القرار».
ويراقب حلفاء ترمب الذين يعارضون الاتفاق الرئيس عن كثب لمعرفة إمكانية أن يستجيب للضغوط.
وقال سيباستيان جوركا مساعد ترمب السابق للأمن القومي: «لن يجدد التصديق (على الاتفاق)... لستُ قلقاً. حدسه صائب قطعاً».
في هذه الأثناء، أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف، وهو مسؤول بالكرملين، أمس، بأن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم زيارة إيران بحلول نهاية العام الحالي». ونسبت إلى المسؤول قوله إن بوتين يعتزم المشاركة في اجتماع يضم نظيريه الإيراني والأذربيجاني خلال الزيارة.
فی سیاق متصل، أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» بأن رئيس البرلمان علي لاريجاني، ونائبه الأول علي مطهري على رأس وفد برلماني رفيع توجه، أمس، في زيارة إلى روسيا تستغرق ستة أيام للمشاركة في اجتماع «اتحاد البرلمانات» التي تستضيفها سان بطرسبورغ.
وقبل مغادرته طهران، قال لاريجاني في تصريحات للصحافيين إن بلاده جاهزة للأوضاع المختلفة في الاتفاق النووي، مشدداً على أن «المسؤولين الإيرانيين ليسوا مضطربين، وأن لديهم حلولاً لأي أوضاع».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.