{بريكست} في مأزق... والآمال معلقة على الشهرين المقبلين

الوزير البريطاني المكلف ملف «بريكست» خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ب)
الوزير البريطاني المكلف ملف «بريكست» خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ب)
TT

{بريكست} في مأزق... والآمال معلقة على الشهرين المقبلين

الوزير البريطاني المكلف ملف «بريكست» خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ب)
الوزير البريطاني المكلف ملف «بريكست» خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ب)

بعد أربعة أيام من مفاوضات الجولة الخامسة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اعترف كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، بأن المحادثات لم يتمخض عنها الكثير، لكنه ظل متفائلا بتحقيق بعض التقدم إذا توفرت الإرادة السياسية خلال الشهرين الماضيين. وقال: «هذا الأسبوع عملنا بروح بناءة، وأوضحنا بعض النقاط، لكننا لم نحقق خطوات كبرى إلى الأمام». وأضاف أنه ونتيجة لذلك «لا يستطيع» أن يوصي القادة الـ27 الأعضاء في الاتحاد بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات في القمة الأوروبية المقبلة التي ستعقد الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
كما اعترف الوزير الفرنسي السابق بارنييه، أمس الخميس، أن المفاوضات بريكست تواجه «مأزقا مثيرا للقلق». وقال بارنييه، في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره البريطاني ديفيد ديفيس في بروكسل حول شروط انفصال لندن عن الاتحاد الأوروبي، كما نقلته الصحافة الفرنسية: «إنني مقتنع (...) أنه بإرادة سياسية، يمكن تحقيق تقدم حاسم بات في متناول اليد في الشهرين المقبلين».
وتطالب المملكة المتحدة بإلحاح ببدء مرحلة جديدة تتعلق بالعلاقات المستقبلية بين الطرفين. وقد دعا الوزير البريطاني المكلف بـ«بريكست» قادة الدول الـ27 إلى الالتزام بذلك على الرغم من تصريحات نظيره الأوروبي. قال ديفيس: «بينما تتوجه الأنظار إلى القمة الأوروبية الأسبوع المقبل، آمل أن تعترف الدول الأعضاء بالتقدم الذي أحرزناه والقيام بخطوة إلى الأمام»، بهدف الانتقال إلى المحادثات حول طبيعة الشراكة المقبلة بين لندن والاتحاد الأوروبي.
ورد بارنييه: «سنكون مستعدين، ونرغب في القيام بذلك في أسرع وقت ممكن». لكنه أضاف أن ذلك سيتم «ما إن ننجح في اجتياز المرحلة الأولى غير المرتبطة إطلاقا بالعلاقة المستقبلية»، ملمحا بذلك إلى رغبته في اتفاق حول «انسحاب منظم» أولا. ويريد الاتحاد قبل أن ينتقل إلى أي مفاوضات معمقة، تحقيق «تقدم كاف» في ثلاثة ملفات أساسية هي التسوية المالية للانفصال، ومصير المواطنين الأوروبيين، وانعكاسات «بريكست» على آيرلندا.
وصرح بارنييه أمس (الخميس)، بأن قضية التسوية المالية، أي تسديد بريطانيا لالتزاماتها كعضو في الاتحاد الأوروبي قبل خروجها في نهاية مارس (آذار) 2019، هي مشكلة بحد ذاتها في الجولة الخامسة من المفاوضات التي انتهت أمس الخميس. وقال: «بشأن هذه القضية نحن في طريق مسدود يثير قلقا كبيرا (...) للآلاف من أصحاب المشاريع» في أوروبا «ولدافعي الضرائب». وأضاف أنه «ليس هناك تنازل من أي طرف حول هذه المسألة».
وأكد في الوقت نفسه أنه لا يوصي بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات حول العلاقات المستقبلية بين لندن والاتحاد الأوروبي على عكس نظيره البريطاني.
وأشار إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي كانت قالت في خطاب الشهر الماضي إن بريطانيا ستفي بالتزاماتها المالية تجاه التكتل. وأضاف: «ولكن هذا الأسبوع، كررت بريطانيا أنها ليست مستعدة بعد لتوضيح هذه الالتزامات، ومن ثم لم تجر مفاوضات حول هذا الموضوع».
والتقى فريقا المفاوضين الأوروبي والبريطاني كعادتهم في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، في جولة خامسة من المفاوضات استمرت أربعة أيام، وهي الأخيرة قبل اجتماع المجلس الأوروبي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.