قطر بين ارتفاع في الدين الخارجي وحصة مهددة في أسواق الغاز

بورصة الدوحة سجلت أدنى مستوى في 5 أعوام... وشلل يصيب حركة الاستثمار

الدوحة تعتزم جمع تمويل تبلغ قيمته نحو 9 مليارات دولار على الأقل من بيع الصكوك («الشرق الأوسط»)
الدوحة تعتزم جمع تمويل تبلغ قيمته نحو 9 مليارات دولار على الأقل من بيع الصكوك («الشرق الأوسط»)
TT

قطر بين ارتفاع في الدين الخارجي وحصة مهددة في أسواق الغاز

الدوحة تعتزم جمع تمويل تبلغ قيمته نحو 9 مليارات دولار على الأقل من بيع الصكوك («الشرق الأوسط»)
الدوحة تعتزم جمع تمويل تبلغ قيمته نحو 9 مليارات دولار على الأقل من بيع الصكوك («الشرق الأوسط»)

وصفت عدة تقارير اقتصادية دولية الواقع الحالي للاقتصاد القطري بالاقتصاد «المهدد بالانهيار»، حيث أكدت تلك التقارير أن اقتصاد قطر بات يعيش مرحلة صعبة للغاية، من حيث توقف رؤوس الأموال الاستثمارية عن استكمال خططها ومشاريعها في البلاد، وتوجه الدوحة نحو الاقتراض، وطرح مزيد من أدوات الدين في السوق العالمية، على الرغم من ارتفاع حجم الدين الخارجي الذي بلغ ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
التهديدات التي تسيطر على اقتصاد قطر لا تتعلق فقط بتوقف بوصلة الاستثمار، ولا بتراجع القوة الشرائية، ولا بمحدودية منافسة الذراع الجوية للدوحة، بل إنها طالت أسواق الغاز، حيث ذكرت وكالات أنباء عالمية أن أستراليا باتت تهدد إنتاج قطر للغاز الطبيعي المسال، حيث تخطط أستراليا لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بنحو 16 في المائة في 2018، مع بدء تشغيل مشروعات جديدة بقيمة 180 مليار دولار.
وبحسب وكالات أنباء عالمية فإن الدوحة تعتزم جمع تمويل تبلغ قيمته نحو 9 مليارات دولار على الأقل من بيع الصكوك، مما ينبئ بزيادة جديدة في حجم الدين الخارجي الذي يهدد الاقتصاد القطري، فيما تكشف الأرقام الاقتصادية أن إجمالي الدين الخارجي القطري بلغ ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت «موديز» قد أكدت في شهر يونيو (حزيران) الماضي، أن جودة الائتمان القطرية قد تتراجع في حال استمرت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بمقاطعة الدوحة، مؤكدة في الوقت ذاته أن تراجع جودة الائتمان يضر بسيولة البنوك القطرية.
ووسط مؤشرات جديدة تؤكد عجز الدوحة عن إخفاء حجم المخاطر التي تحيط باقتصادها، عاشت البورصة القطرية خلال الأسابيع القليلة الماضية مرحلة تنذر بحجم المخاطر التي تهدد الاقتصاد القطري، إذ سجل مؤشر بورصة قطر أدنى مستوى له منذ خمسة أعوام.
ومن الملامح المهمة التي تكشف حجم الخطر الذي يهدد اقتصاد قطر، أضاف مصرف قطر المركزي ما يعادل 19 مليار دولار من الأصول المقدرة بالعملات الأجنبية التي لم يتم الكشف عنها سابقاً، إلى احتياطاته الإجمالية في شهر أغسطس (آب) الماضي، حيث تشير الأرقام إلى النزيف المستمر في الودائع الأجنبية، التي هبطت بنسبة 5 في المائة خلال أغسطس الماضي على أساس شهري، لتفقد بذلك البنوك القطرية ما قيمته 35.6 مليار ريال قطري من حجم ودائعها الأجنبية، بنسبة تراجع كبرى بلغت نحو 19 في المائة خلال 3 أشهر فقط.
وتواجه الدوحة أزمة كبرى على صعيد تباطؤ الاقتصاد، حيث توضح الأرقام الرسمية أن معدلات نمو الاقتصاد القطري تعيش أسوأ مراحلها منذ الأزمة المالية العالمية، هذا بالإضافة إلى ارتفاع مستوى المخاطر التي تنذر بنقص السيولة النقدية في المصارف المحلية، وسط مؤشرات تؤكد عدم قدرة البنك المركزي القطري على الاستمرار طويلا في السحب من الودائع الأجنبية، إذ إن استمرار السحب يكشف حجم التهديدات المالية التي لن تستطيع حكومة الدوحة الاستمرار في مواجهتها.
وعلى صعيد قطاع الطيران، خسرت قطر كثيرا على مستوى المجال الجوي، حيث يأتي إيقاف الرحلات من وإلى الدوحة، إثر قطع العلاقات، سببا مهما في فقدان الخطوط القطرية مجموعة كبرى من عملائها في المنطقة، كما أن الذراع الجوية القطرية أصبحت تعاني بسبب تعديل خطوط السير، مما زاد من حجم التكاليف، وقلل من قدراته التنافسية.
وفي تمدد جديد للآثار الاقتصادية التي طالت قطر، عقب قطع العلاقات الدبلوماسية معها، أصبحت عمليات تدفق رؤوس الأموال الجديدة، أو توسيع دائرة الاستثمار الأجنبي في الدوحة، مقلقة بشكل كبير للشركات العالمية، مما دعاها إلى التوقف عن إجراء أي خطوات توسعية في ظل المقاطعة الدبلوماسية.
وفي الشأن ذاته، من المتوقع ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية القطرية لتسجل مستويات جديدة هي الأعلى، في ظل استمرار المقاطعة الدبلوماسية التي تجدها الدوحة من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.
ويعتبر قرار وكالات دولية بخفض التصنيف الائتماني لقطر عاملا يهدد مدى قدرة الدوحة على استكمال مشاريع كأس العالم 2022، حيث ستصبح تكلفة الاقتراض بالنسبة لحكومة قطر، والشركات القطرية، أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق، نتيجة لانخفاض التصنيف الائتماني لقطر، وبلوغ حجم الدين العام ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي خفضت فيه وكالة «موديز» في وقت سابق نظرتها المستقبلية لقطر من «مستقرة» إلى «سلبية»، جاء ذلك على خلفية المخاطر الناجمة عن المقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية التي تواجهها الدوحة، من قبل الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب.
وتأتي هذه المعلومات على صعيد النظرة المستقبلية لقطر، في وقت بدأت فيه الاستثمارات الأجنبية في الدوحة تعاني من قلق كبير حول مستقبل الاقتصاد القطري، وهو الأمر الذي ينبئ عن تخارج مرتقب لبعض رؤوس الأموال هذه، في ظل تراجع كثير من الأموال الأجنبية عن فكرة التدفق للاستثمار في قطر.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.