استنفار سياسي إيراني تحسباً لتصنيف «الحرس» إرهابياً

طهران تتحدث عن «سيناريوهات للرد» عشية إعلان ترمب حول «النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الاجتماع الوزاري بمقر الحكومة الإيرانية في منطقة باستور أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الاجتماع الوزاري بمقر الحكومة الإيرانية في منطقة باستور أمس (أ.ف.ب)
TT

استنفار سياسي إيراني تحسباً لتصنيف «الحرس» إرهابياً

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الاجتماع الوزاري بمقر الحكومة الإيرانية في منطقة باستور أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الاجتماع الوزاري بمقر الحكومة الإيرانية في منطقة باستور أمس (أ.ف.ب)

خيارات متعددة على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يكشف عنها قبل نهاية هذا الأسبوع، لاحتواء دور إيران الإقليمي ومستقبل الاتفاق النووي، وفي المقابل، سيناريوهات تُطبَخ في طهران، للرد على الخطوة الأميركية.
أمس، بينما بدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني اجتماع حكومته بتوجيه تحذير صريح من تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب والتخلي عن الاتفاق النووي، كان وزير الخارجية محمد جواد ظريف يناقش خلف الأبواب المغلقة في البرلمان سيناريوهات محتملة لمواجهة ثلاثة سيناريوهات أميركية على صعيد الاتفاق النووي، و«استراتيجية» البيت الأبيض لاحتواء أنشطة «الحرس الثوري» في المنطقة، وذلك في وقت تسابق عدة أطراف دولية الزمن لإجراء مشاورات، في محاولة لإقناع ترمب بالحفاظ على اتفاق فيينا، بعد مرور 21 شهراً على دخوله حيز التنفيذ.
وافتتح روحاني اجتماع الحكومة بالدفاع عن الحرس الثوري، محذراً الإدارة الأميركية من «ارتكاب الخطأ التالي»، في إشارة إلى أن خطوة تصنيفه على قائمة الإرهاب «خطأ محض»، قبل أن يدافع عن الاتفاق النووي، وذلك في سياق الحرص الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية على توجيه رسالة موحدة بعيداً عن الخلافات الداخلية.
دفاع روحاني عن الحرس الثوري يأتي بعد نحو شهرين من وصفه تلك القوات بـ«الحكومة التي تحمل البندقية»، وانتقاده محاولات الحرس الثوري لقلب طاولة الاتفاق النووي، عبر إطلاق استعراض، وإطلاق الصواريخ الباليستية في الأيام الأولى من تنفيذه الاتفاق، إضافة إلى ظل «الحرس» الثقيل في الاقتصاد والسياسة، وعرقلة مشروعات الحكومة.
لكن روحاني في تراجع واضح عن تصريحاته في يوليو (تموز) الماضي، قال أمس إن «الحرس الثوري يتمتع بشعبية واسعة، ليس في إيران فحسب، بل في العراق ولبنان وسوريا»، كما وصفه بـ«حارس المصالح القومية الإيرانية»، نافياً وجود أي خلافات داخلية للوقوف بوجه «مؤامرة الأعداء».
وأكد وقوف حكومته في صف واحد مع الحرس الثوري قائلا إن «الأميركيين يتصورون أن الحرس جهاز عسكري»، وتابع أن «الحرس ليس منفصلاً عن الشعب، والجيش ليس منفصلاً عن الشعب، و(الباسيج) عين الشعب، ونحن مجتمع... نحن إيران، لا توجد خلافات بين التيارات لمواجهة مؤامرة لأعدائنا، نحن صف واحد كأنه بنيان مرصوص، لا تحدث أي زعزعة في إيران».
بدوره ذكر البيت الأبيض أن ترمب سيعلن هذا الأسبوع «استراتيجية عامة بشأن إيران»، تشمل ما إذا كان سيقر بعدم التزام طهران بالاتفاق الدولي الذي يحد من أنشطة برنامجها النووي. وقالت المتحدثة سارة ساندرز للصحافيين، أول من أمس، ردّاً على سؤال بشأن ما سيقر به ترمب حول التزام إيران بالاتفاق والاستراتيجية العامة التي ستتبعها الإدارة الأميركية معها «سيُعلَن ذلك هذا الأسبوع».
ومن المتوقَّع أيضاً أن يصنف ترمب «الحرس الثوري»، القوة الأمنية الإيرانية الأكثر نفوذاً، منظمةً إرهابيةً، في إطار الاستراتيجية الجديدة.
وكان مسؤول كبير بالإدارة قال، الأسبوع الماضي، إن ترمب الذي وصف الاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية الست بأنه «محرج»، من المتوقع أن يعلن أنه سيشهد بعدم التزام إيران بالاتفاق قبيل انتهاء مهلة في 15 أكتوبر (تشرين الأول).
من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الجمهوري إد رويس، أمس، إن اتفاق إيران النووي يجب تطبيقه بصرامة لكنه لم يصل إلى حد الدعوة لإنهاء الاتفاق، مضيفاً أن على واشنطن «العمل مع حلفائها».
وفي جلسة بشأن إيران وصف رويس الاتفاق بأنه «معيب»، ودعا إلى بذل كل جهد ممكن لتنفيذه بصرامة.
وشهدت إيران مواقف غاضبة من الحرس الثوري والحكومة ووزارة الخارجية، بعدما تناقلت تقارير إعلامية عزم الإدارة الأميركية على تصنيف الحرس الثوري منظمةً إرهابيةً ضمن خيارات متعددة على طاولة الرئيس الأميركي، لاحتواء ما وصفه بـ«انتهاك إيران لروح الاتفاق النووي».
وكان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري حذر واشنطن من تطبيق قانون «كاتسا» الذي وقَّعَه ترمب بداية أغسطس (آب) الماضي، وكان القانون أقره الكونغرس ضد إيران وكوريا الشمالية وروسيا، ويتضمن في الجزء الإيراني عقوبات مشددة ضد «الحرس الثوري»، تحت عنوان «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار في المنطقة».
في يونيو (حزيران) الماضي، غداة موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على تمرير «قانون مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار»، رد الحرس الثوري بإطلاق ستة صواريخ باليستية على مواقع في دير الزور، حينها قال رئيس البرلمان علي لاريجاني إن «الهجوم الصاروخي رسالة موجهة إلى أميركا وإسرائيل».
وفي تفسير مواقف ترمب، قال روحاني، أمس، إن الرئيس الأميركي «يعارض أي خطوة» لسلفه باراك أوباما، معتبراً مواقفه من قرارات الرئيس الأميركي السابق «خالية من المنطق»، حسبما نقلت عنه وكالات أنباء رسمية.
وانتظر ترمب أكثر من عشرة أشهر على بداية عمله في البيت الأبيض، من أجل التوصل إلى استراتيجية لترجمة وعوده الانتخابية بشأن الاتفاق النووي، حيث انتقده في عدة مناسبات، واعتبره «أسوأ صفقات تاريخ أميركا».
وأشار روحاني إلى «طريق مختلفة» رصدتها بلاده في حال قرر ترمب الخروج من الاتفاق النووي، مشدداً على أن أي «موقف عدائي» من الاتفاق «لا تعارضه إيران وإنما تعارضه كل دول العالم، وتقف بوجه الأمم المتحدة». وأضاف في الوقت نفسه: «سنكون أمام احتمالات عدة، وسنختار الطريق الذي يخدم مصالحنا»، متوعداً واشنطن بـ«دفع الثمن».
وأضاف الرئيس روحاني: «إن دول الاتحاد الأوروبي الـ28 ودولاً أخرى في العالم تقف اليوم إلى جانب إيران (...)، وفي حال ارتكب الأميركيون هذا الخطأ، فإنهم يكونون قد تحركوا ضد المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وعندها سنعرف بشكل واضح أي دولة هي الخارجة عن القانون»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
في السياق ذاته، ناقش وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أمس، خلف الأبواب المغلقة في البرلمان «سيناريوهات إيران» للرد على الخطوات الأميركية المحتملة. ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن شهباز حسن بور النائب في «البرلمان» نقل عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله إن رد إيران سيكون قويّاً على أي سيناريو أميركي ضد الاتفاق النووي مع القوى العالمية. وقال: «لن تكون هناك مفاوضات نووية أخرى... نحن مصممون على ذلك».
وتحدث ظريف عن سيناريوهات أميركية ثلاثة في الاتفاق النووي، وأفادت وكالة «فارس» نقلاً عن نواب في البرلمان بأن أحد السيناريوهات التي تحدث عنها خروج أميركا من الاتفاق.
وقال حسن بور إنه خلال الاجتماع مع ظريف عبر أعضاء البرلمان عن دعمهم للحرس الثوري، لافتاً إلى أن ظريف أشار خلال الجلسة إلى أن الدول الأوروبية ستواصل دعمها للاتفاق النووي بغض النظر عن الإجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة.
وقال بهروز نعمتي، وهو نائب آخر، إن وزير الخارجية ناقش خطوات محددة ربما يتخذها ترمب والكونغرس الأميركي، وخطط إيران للرد بالمثل على كل إجراء متوقع. ولم يوضح نعمتي الإجراءات التي تحدث عنها ظريف، حسبما ذكرت «رويترز».
ووقَّعَت إيران في يوليو 2015 اتفاقاً مع الدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) لمراقبة البرنامج النووي الإيراني أتاح رفع بعض العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل ضمانات حول سلمية برنامجها النووي.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الاثنين أن إيران تلتزم بكل ما ورد في الاتفاق الدولي، مع العلم بأن هذه الوكالة تُعنى بمنع انتشار السلاح النووي، لكن قبل ذلك بأيام كان رئيس الوكالة يوكيا أمانو طالب الدول «5+1» التي أبرمت الاتفاق النووي مع إيران بتوضيح جزء من الاتفاق يرتبط بالتكنولوجيا التي يمكن استخدامها لتطوير قنبلة ذرية، وهو ما يشكل مصدر قلق للإيرانيين من استغلال إدارة ترمب لهذه الثغرة لممارسة الضغط على طهران.



استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
TT

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)

في ظل تقارير متزايدة عن استغلال العمالة العابرة للحدود، يكشف تحقيق جديد عن واقع صادم يعيشه آلاف العمال الكوريين الشماليين في الخارج، حيث تتقاطع ظروف العمل القاسية مع قيود صارمة وانتهاكات ممنهجة. وتسلّط هذه الشهادات الضوء على جانب خفي من برامج تصدير العمالة، الذي يُروَّج له رسمياً بوصفه فرصة اقتصادية، بينما يختبر المشاركون فيه معاناة يومية قاسية.

لا يستطيع غيم هيوك كيم أن يتذكّر آخر مرة حظي فيها بحمامٍ لائق. فحين أُرسل هذا العامل الكوري الشمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة، لم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن، في ظروف يغلب عليها البؤس والقذارة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «إندبندنت».

ويكشف التحقيق أن كيم ليس حالة فردية، بل هو واحد من بين ما لا يقل عن 100 ألف عامل كوري شمالي يُرسلون إلى الخارج ضمن هذا البرنامج، حيث يُجبرون على العمل والعيش في ظروف تنطوي على انتهاكات جسيمة. وتشمل هذه الانتهاكات تقييد حرية التنقل، ومصادرة الوثائق الشخصية، والتعرض للعنف الجسدي والجنسي، فضلاً عن الترهيب المستمر والتهديدات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (د.ب.أ)

ويقول الشاب البالغ من العمر 29 عاماً، والمنحدر من العاصمة بيونغ يانغ: «لا توجد أي مرافق للاستحمام هنا، لذلك نكتفي بغسل وجوهنا من الصنبور». وقد أُرسل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية عام 2024 للعمل في مشروع بناء أحد الملاعب. ويقيم حالياً على بُعد نحو 200 متر فقط من موقع العمل، حيث يتشارك غرفة ضيقة داخل حاوية شحن مع 20 عاملاً آخر من أبناء بلده.

ويضيف: «نعاني من حرمان مزمن من النوم بسبب ساعات العمل الطويلة وظروف المعيشة القاسية؛ فالحاويات تعج بالصراصير وبقّ الفراش». وبحسب تحقيق أجرته مؤسسة القانون الدولي Global Rights Compliance، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، فإن الاستحمام يقتصر في بعض الحالات على مرة أو مرتين فقط في السنة.

ويشير الخبراء إلى أن هذا البرنامج يشمل إرسال نحو 100 ألف كوري شمالي إلى الخارج للعمل في قطاعات البناء والمصانع والمزارع، لا سيما في روسيا والصين وبعض الدول الأفريقية.

ورغم الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على تشغيل العمالة الكورية الشمالية في الخارج، تشير التقارير إلى أن البرنامج لا يزال نشطاً، بل اكتسب زخماً في بعض المدن الروسية. فقد دعا قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2017 جميع الدول إلى إعادة العمال الكوريين الشماليين إلى بلادهم بحلول 22 ديسمبر (كانون الأول) 2019، وذلك لمنع تدفق العملات الأجنبية التي قد تُستخدم في تمويل برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

ويؤكد الخبراء أن كثيراً من الكوريين الشماليين يقبلون بهذه الوظائف أملاً في الهروب من أوضاعهم داخل البلاد، التي وُصفت بأنها «أكبر سجن على وجه الأرض».

وبحسب نتائج التحقيق، أكد ما لا يقل عن 21 مواطناً كورياً شمالياً أنهم يعملون في ظروف خطيرة ومهددة للحياة، ويُجبرون على الوفاء بحصص إنتاج شهرية محددة «مهما كلف الأمر... أحياءً كانوا أم أمواتاً». وتهدف هذه الحصص، التي تفرضها الحكومة، إلى ضمان تحويل أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية إلى الدولة.

وأشار العمال إلى أنهم لم يتلقوا أي معلومات مسبقة عن طبيعة هذه الظروف قبل إرسالهم إلى روسيا، حيث صُوِّرت لهم هذه الوظائف على أنها «مرموقة ومرغوبة». بل إن بعضهم اضطر إلى دفع رشى لوسطاء للحصول على هذه الفرص، ما أدى إلى وقوعهم لاحقاً في فخ الديون.

ووفقاً لنتائج التحقيق التي شاركت بها صحيفة «إندبندنت»، يُجبر العمال على العمل لساعات تصل إلى 16 ساعة يومياً — من السابعة صباحاً وحتى منتصف الليل — ولمدة تصل إلى 364 يوماً في السنة، مقابل أجر شهري لا يتجاوز 10 دولارات (7.4 جنيه استرليني).

ويقول أحد العمال: «في كل فترة بعد الظهر، أجد نفسي مشغولاً بحساب ما إذا كنت سأتمكن من تحقيق الحصة المطلوبة لهذا الشهر».

وتُعد هذه الحصة الإلزامية، المعروفة محلياً باسم «غوكغا غيويك-بون» (Gukga Gyehoekbun)، محوراً أساسياً في حياة العمال الكوريين الشماليين في الخارج. ويشير هذا المصطلح إلى نظام تفرضه بيونغ يانغ على عمالها لضمان تحقيق أهداف مالية محددة. اللافت أن معظم العمال لم يكونوا على دراية بوجود هذا النظام قبل مغادرتهم بلادهم.

ويقول أحدهم: «غادرت بلادي دون أن أعرف كم سأكسب. كنت أظن فقط أنني سأذهب إلى روسيا لجني المال، ولم أكن أعلم بوجود شيء يُسمى حصة الدولة».

وفي شهادة أخرى، وصف أحد العمال ظروفهم بأنها «أسوأ من حياة الماشية»، موضحاً أنهم كانوا يُجبرون على التوجه إلى مواقع العمل حتى في أقسى ظروف الشتاء الروسي، من دون أي معدات حماية مناسبة.

وأضاف العمال أن المشكلات الصحية، سواء كانت إصابات أو أمراضاً، لا تُقابل بالإهمال فحسب، بل تُعتبر أيضاً «عوائق تعرقل سير العمل»، ما يزيد من معاناتهم اليومية في بيئة تفتقر إلى أبسط معايير السلامة والإنسانية.


كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
TT

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)
استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

التقى كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، برئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو في بيونغ يانغ، واستقبله باستعراض عسكري وإطلاق 21 طلقة، في ترسيخ لعلاقات بين حليفيْن مقرَّبين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

سيوقّع الرئيسان معاهدة صداقة وتعاون خلال الزيارة التي تستغرق يومين (أ.ب)

وزوَّد كيم موسكو بملايين طلقات الذخيرة من أجل الحرب في أوكرانيا، وأرسل قوات لمساعدة روسيا في طرد القوات الأوكرانية التي غزت منطقة كورسك غرب البلاد.

الزعيم الكوري الشمالي يستقبل نظيره البيلاروسي في مراسم احتفالية بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (أ.ب)

وسمح لوكاشينكو باستخدام مناطق في بيلاروسيا لانطلاق بعض عمليات الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، ووافق لاحقاً على استضافة صواريخ نووية تكتيكية روسية على أراضي بلاده التي تقع على الحدود مع ثلاث من دول حلف شمال الأطلسي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مراسم استقبال بساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية (رويترز)

واستقبل كيم لوكاشينكو بالعناق، وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية.

وقال مكسيم ريجينكوف، وزير خارجية روسيا البيضاء، لوسائل إعلام رسمية في بلاده، إن الجانبين سيوقِّعان معاهدة صداقة وتعاون، خلال الزيارة التي تستغرق يومين. وأضاف أن حجم التبادل التجاري الحالي «متواضع»، لكن هناك إمكانية لزيادته في قطاعات مثل الأغذية والأدوية.

استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

وأظهرت كوريا الشمالية، وكذلك بيلاروسيا، الصمود رغم ضغوط اقتصادية دولية قائمة منذ سنوات، إذ تخضع بيونغ يانغ لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، كما تخضع مينسك لعقوبات غربية بسبب سِجلها في مجال حقوق الإنسان ودعمها بوتين في الحرب على أوكرانيا.

ونقلت وسائل الإعلام عن ريجينكوف قوله: «الوضع الحالي يدفعنا ببساطة إلى التقارب. نبحث عن أصدقاء، أصدقاء ربما تفصلنا عنهم مسافات لكنهم مخلصون للغاية وجديرون بالثقة والاحترام».


تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

تاكايتشي تتجنّب مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى هرمز

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

تجنَّبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الأربعاء، مناقشة احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى مضيق هرمز المغلق فعلياً بسبب الحرب في إيران.

وقالت تاكايتشي في اجتماع للجنة الموازنة في مجلس المستشارين، وهو الغرفة العليا بالبرلمان الياباني (دايت): «الوضع في إيران يتغير كل دقيقة. من السابق لأوانه البت في المسألة في هذه المرحلة»، بحسب «وكالة أنباء جيجي برس» اليابانية.

وأضافت أن احتمالية إرسال وحدات من قوات الدفاع الذاتي في المستقبل إلى المضيق لإزالة الألغام «يجب أن تتقرر استناداً إلى الوضع في ذلك الوقت».

وقالت رئيسة الوزراء إنها لم تتعهد بتقديم الدعم من خلال قوات الدفاع الذاتي في قمتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأسبوع الماضي.

وتحدثت تاكايتشي عن القمة قائلة: «لقد كان إنجازاً عظيماً أننا تمكنَّا من تأكيد الكثير من التعاون الملموس الذي سوف يعزِّز أكثر جودة التحالف الياباني الأميركي في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الأمن والاقتصاد».