جيش ميانمار نفذ هجمات «منسقة وممنهجة» لطرد الروهينغا

الأمم المتحدة اعتبرت الهدف منعهم من العودة لقراهم لاحقاً

أطفال الروهينغا في أحد المخيمات الواقعة في كوكس بازار في بنغلاديش (إ.ب.أ)
أطفال الروهينغا في أحد المخيمات الواقعة في كوكس بازار في بنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

جيش ميانمار نفذ هجمات «منسقة وممنهجة» لطرد الروهينغا

أطفال الروهينغا في أحد المخيمات الواقعة في كوكس بازار في بنغلاديش (إ.ب.أ)
أطفال الروهينغا في أحد المخيمات الواقعة في كوكس بازار في بنغلاديش (إ.ب.أ)

ذكر أحدث تقرير صادر عن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في جنيف أن «معلومات موثوقة توضح أن قوات الأمن في ميانمار تعمدت تدمير ممتلكات الروهينغا، وإحراق مساكنهم وقراهم، في ولاية راخين بشمال البلاد، ليس فقط لدفع السكان للنزوح بأعداد كبيرة لكن أيضاً لمنع ضحايا الروهينغا الفارين من العودة إلى منازلهم».
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد، أمس (الأربعاء)، إن قوات الأمن في ميانمار طردت بوحشية نحو نصف مليون من مسلمي الروهينغا من ولاية راخين الشمالية وأحرقت منازلهم ومحاصيلهم وقراهم لمنعهم من العودة. وأضاف التقرير الصادر عن مكتبه أن تدمير قوات الأمن، التي عادة ما كانت مصحوبة بمسلحين من بوذيي راخين، للمنازل والحقول ومستودعات الغذاء والمحاصيل والماشية، جعل احتمال عودة الروهينغا إلى حياتهم الطبيعية في ولاية راخين «شبه مستحيلة». وأورد التقرير أن دلائل تشير إلى أن قوات الأمن في ميانمار زرعت ألغاماً أرضية على امتداد الحدود في محاولة لمنع الروهينغا من العودة. وأضاف: «هناك مؤشرات على أن العنف لا يزال مستمرّاً».
ويتناقض التقرير مع الرواية الرسمية بأن الحملة الأمنية التي نفذتها الحكومة بدأت فقط بعد أن هاجم مقاتلون من الروهينغا مواقع أمنية في أواخر أغسطس (آب) الماضي، مستشهدا بالدليل بأن «عمليات التطهير تلك» بدأت أوائل الشهر، وأنها شملت عمليات قتل وتعذيب واغتصاب لأطفال. وفي زيارة لكوكس بازار في بنغلاديش خلال الفترة من 14 إلى 24 سبتمبر (أيلول)، التقى فريق من مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ضحايا وشهوداً ووثقوا شهاداتهم.
استند التقرير إلى إجراء مقابلات مع 65 من الروهينغا الذين وصلوا إلى بنغلاديش، الشهر الماضي. وقال الأمير زيد، الذي وصف عمليات الحكومة في ميانمار بأنها «نموذج صارخ على التطهير العرقي»، في بيان، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز» من جنيف، إن تلك العمليات بدت كأنها «حيلة خبيثة لتهجير أعداد كبيرة من الناس بالقوة دون أي احتمال لعودتهم».
ودشنت ميانمار، أمس (الثلاثاء)، أول محاولة لتحسين العلاقات بين البوذيين والمسلمين منذ أن أجج العنف الدامي توتراً طائفياً ودفع نحو 520 ألفاً من المسلمين للفرار إلى بنغلاديش. وأقامت الحكومة صلاة مشتركة في استاد في يانغون.
وذكر التقرير أن الفريق وثق «إطلاق النار العشوائي» من جانب قوات الأمن في ميانمار «على القرويين من الروهينغا مما أسفر عن إصابة ومقتل ضحايا أبرياء، علاوة على إحراق المنازل». وأضاف: «كل الشهادات تقريباً أشارت إلى أن الناس تعرضوا لإطلاق النار من مسافات قريبة وعلى ظهورهم لدى محاولتهم الفرار مذعورين... الشهود قالوا إن ضحايا الروهينغا، ومنهم أطفال ومسنون، قتلوا حرقاً داخل منازلهم». وأشار عدد ممن أجرى الفريق مقابلات معهم إلى أن قوات الأمن كانت تستخدم قذائف صاروخية لإحراق المنازل. وأضافوا أن رجالاً «يرتدون الزي العسكري» اغتصبوا فتيات تتراوح أعمارهن بين خمس وسبع سنوات، وغالباً ما كان ذلك يحدث أمام أعين ذويهم.
وكان العنف قد تسبب في طرد أكثر من نصف مليون من الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة منذ أواخر أغسطس، حيث يعيش معظمهم في مخيمات لاجئين أو في العراء.



تبرئة امرأة من تهمة قتل والدها بعد 25 عاماً في السجن

كيم شين هيه محاطة بالمراسلين بالقرب من مؤسسة جانغ هيونغ الإصلاحية في مقاطعة جولا الجنوبية (صحيفة «ذا كوريا تايمز»)
كيم شين هيه محاطة بالمراسلين بالقرب من مؤسسة جانغ هيونغ الإصلاحية في مقاطعة جولا الجنوبية (صحيفة «ذا كوريا تايمز»)
TT

تبرئة امرأة من تهمة قتل والدها بعد 25 عاماً في السجن

كيم شين هيه محاطة بالمراسلين بالقرب من مؤسسة جانغ هيونغ الإصلاحية في مقاطعة جولا الجنوبية (صحيفة «ذا كوريا تايمز»)
كيم شين هيه محاطة بالمراسلين بالقرب من مؤسسة جانغ هيونغ الإصلاحية في مقاطعة جولا الجنوبية (صحيفة «ذا كوريا تايمز»)

برَّأت محكمة كورية جنوبية، أمس (الاثنين)، امرأة من تهمة قتل والدها بعد أن قضت نحو ربع قرن في السجن.

وبرَّأت محكمة مقاطعة جوانججو، كيم شين هيه، (47 عاماً) التي حُكم عليها ظلماً بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل والدها والتخلص من جثته عام 2000، بعد إعادة المحاكمة. وأشارت إلى عدم وجود أدلة ودوافع واضحة تجاه كيم لارتكاب الجريمة.

واعترفت كيم في البداية، قائلةً إنها قتلت والدها لاعتدائه عليها وعلى أختها الصغرى جنسياً، لكنها تراجعت عن أقوالها في أثناء المحاكمة، ونفت التهم الموجهة إليها. وقالت محكمة جوانججو: «من المحتمل أن تكون كيم قد اعترفت زوراً لأسباب مختلفة».

ولا يمكن استخدام اعتراف كيم، الذي أدى إلى إدانتها قبل أكثر من عقدين من الزمان، دليلاً، لأنها تراجعت عنه، حسبما ذكرت صحيفة «كوريا هيرالد».

ونقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن كيم كذبت على الشرطة لإنقاذ شقيقها من الذهاب إلى السجن. وعلى الرغم من تراجعها عن اعترافها، حكمت عليها المحكمة العليا في عام 2001.

في ذلك الوقت، اتهم المدعون كيم بخلط 30 حبة منومة في مشروب كحولي وإعطائها لوالدها البالغ من العمر 52 عاماً في منزلهما قبل قتله. كما اتُّهمت أيضاً بالتخلي عن جثته على جانب الطريق على بُعد نحو 6 كيلومترات من منزلهما في واندو، جنوب جولا.

وقالت المحكمة إنه لم يكن من الواضح ما إذا كان والد كيم قد توفي بسبب حبوب المنوم التي أعطاها له المتهم، حيث لم يشر تقرير التشريح إلى أن الرجل تناول أي نوع من المخدرات بجرعة كبيرة، مضيفةً أن نسبة الكحول في الدم المرتفعة للغاية التي بلغت 0.303 في المائة ربما كانت سبب الوفاة.

وقالت المحكمة: «على الرغم من أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن حث كيم إخوتها على الإدلاء بتصريحات كاذبة والتناقضات في شهاداتها، فإن مثل هذه الظروف وحدها لا تكفي لتبرير الحكم بالإدانة».

وبعد إطلاق سراحها، قالت كيم للصحافيين: «لديَّ كثير من الأفكار حول ما إذا كان من الواجب أن يستغرق الأمر عقوداً من الزمن لتصحيح خطأ ما. أشعر بالأسف الشديد لعدم قدرتي على حماية والدي، الذي عانى كثيراً وتوفي».