«وول ستريت» في القمة ولا خوف من فقاعة

بفضل شركات الاقتصاد الرقمي والمعرفي

«وول ستريت» في القمة ولا خوف من فقاعة
TT

«وول ستريت» في القمة ولا خوف من فقاعة

«وول ستريت» في القمة ولا خوف من فقاعة

بلغ مستوى مؤشر «إس أند بي 500»، الأسبوع الماضي، 2532 نقطة مقابل مستوى 1562 نقطة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2007، قبل أن يهبط لاحقاً بنسبة 56 في المائة ليبلغ أدنى مستوى له في مارس (آذار) 2009 عند 683 نقطة. ومنذ تلك النقطة المتهاوية جداً يكون المؤشر قد صعد بالنسبة البسيطة المطلقة 270 في المائة من دون حساب إثر توزيعات الأرباح.
وكان مؤشر «داو جونز» قد بلغ أدنى مستوياته بعد الأزمة في 6 مارس 2009، عندما هبط إلى 6626 نقطة مقابل إقفال عند مستوى 22773 نقطة الأسبوع الماضي، وفي الفترة ذاتها ارتفع مؤشر «ناسداك» من 1293 نقطة إلى 6590 نقطة.
وبعكس الأسواق الأوروبية والأسواق العالمية الأخرى، خرجت السوق الأميركية من الأزمة على نحو سريع اعتباراً من 2013 عندما عادت المؤشرات إلى مستويات 2007، وذلك بمرونة عالية وسرعة تأقلم نادرة مستفيدةً من دعم حكومي استثنائي لا سيما على صعيد السياسة النقدية التي خفضت الفوائد إلى أدنى مستويات تاريخية، وأطلقت برامج تيسير كمّي لشراء الأصول بلغ حجمه 4500 مليار دولار، فضلاً عن حوافز اقتصادية وضريبية وضعت في خدمة تنافسية الاقتصاد الأميركي. وسمح ذلك للشركات بتسريع إعادة التركيز على مرحلة ما بعد الأزمة، في وقت ظلت فيه أسواق أخرى متخبطة في كيفية الخروج من التداعيات.
ويقول محللو «وول ستريت»: «يتعزز المشهد المطمئن الآن مع زياد وضوح السياسة الاقتصادية والضريبية الجديدة لإدارة الرئيس دونالد ترمب، وبذلك تزول تدريجياً حالة عدم اليقين التي كانت سادت في الأشهر الماضية، ويعود المستثمرون لاستئناف نشاطهم في تداولات قد تدفع مؤشرات (وول ستريت) إلى مستويات أعلى، وذلك في موازاة موجة متطلبات للمساهمين ظهرت في الجمعيات العمومية لتدفع إدارات الشركات إلى فعالية أكبر، علماً بأن تلك المتطلبات كانت بدأت تطل برأسها أكثر فأكثر منذ ما بعد الأزمة، مجبرةً الشركات على مزيد من التأقلم مع الأوضاع الجديدة، سواء بعمليات إعادة هيكلة أو بتغيير جذري لبعض نماذج الأعمال التي كشفت الأزمة هشاشتها، وهكذا استطاعت الشركات من جديد سلوك طريق النمو».
ويضيف محللون آخرون إلى ما سبق عاملاً جديداً كلياً، إذ يؤكد هؤلاء أن «الأمر لم يعد متعلقاً بشركات الاقتصاد التقليدي أو بشركات ناشئة، بل إن السوق اليوم مفعمة بشركات مكرسة النجاح في اقتصاد جديد كلياً ومختلف جذرياً عما كان في 2007 وما قبلها. والمقصود هنا شركات التقنية مثل (غوغل) و(أمازون) و(فيسبوك) و(آبل)... التي عرفت كيف تبني إمبراطوريات احتكارية أو شبه احتكارية على مستوى العالم. وتضاف إلى تلك الشركات أخرى ناشئة ممولة الآن بمليارات الدولارات لتكون نجوم الأسواق في المستقبل. كل هذه المكونات تتجمع معاً لتمنح المستثمرين أجواء تفاؤلية إضافية تختلف في عواملها جذرياً عما كان في 2007».
ربما لا يشبه 2017 عام 2007 بشيء، لكن ذلك لا يمنع من بعض الحذر الذي يبديه قلقون من المستويات المرتفعة التي وصلت إليها مؤشرات البورصة، لتبدأ التساؤلات حول ما إذا كانت أسعار الأسهم بلغت مستويات خطرة أو «مضاربية» قد تتشكل معها فقاعات.
يرد المحللون المتفائلون بالقول: «في قراءة تاريخية للسوق الأميركية في مدى المائة سنة الماضية، يتبين أن المستويات العالية شكلت ثلث الفترة المذكورة، أي أن السوق الأميركية قضت 30 سنة من أصل 100 في قمم كانت دائماً تثير قلق البعض. لذا لا مبرر كافٍ للخوف إذا كان المستثمر طويل النفس أو يوظف أمواله للأمد الطويل، كما يفعل الملياردير وارين بافيت رئيس شركة (بيركشير هاثاوي)».
ويضيف المتفائلون: «على المستثمر اليوم أن يعرف أن الأمور مختلفة كلياً عن السابق، وللدلالة على ذلك يجدر التذكير بأن قائمة أكبر الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية انقلبت رأساً على عقب بين 2007 و2017. فعشية الأزمة المالية كانت القائمة مشكَّلَة من (إكسون موبيل) و(جنرال إلكتريك) و(بتروشاينا) و(شاينا موبيل) والبنك الصناعي والتجاري الصيني، و(مايكروسوفت) و(غازبروم) و(إيه تي أند تي) و(شل) و(سيتي غروب)... أما القائمة اليوم فتطغى عليها الشركات التقنية، وهي مكونة من (آبل) و(غوغل) و(مايكروسوفت) و(فيسبوك) و(أمازون) و(بيركشير هاثاواي) و(علي بابا) و(تيسنت) و(جونسون آند جونسون) و(أكسون موبيل). أي أن 70 في المائة من قائمة أكبر شركات العالم هي شركات تقنية ورقمنة وتكنولوجيا معلومات في اقتصاد معرفي غير تقليدي. ولهذه الشركات قيم سوقية بمئات المليارات. وإذا كان لا بد من المقارنة، فتجدر الإشارة - على سبيل المثال - إلى أن قيمة الشركات المدرجة في مؤشر «كاك 40» الفرنسي تساوي 1.5 تريليون دولار، أي أقل من نصف قيمة 5 شركات أميركية فقط هي (آبل) و(غوغل) و(مايكروسوفت) و(فيسبوك) و(أمازون)، التي تزيد قيمتها مجتمعة على 3 تريليونات دولار كما عند إغلاقات الأسبوع الماضي».
يضاف إلى العمالقة المكرسين في قطاع التقنية شركات أخرى في القطاع نفسه يلمع نجمها على الطريق ذاته، مثل شركة «نتفلكس» التي بلغت قيمتها السوقية 86 مليار دولار، الأسبوع الماضي.
ويشير متخصصون في متابعة الشركات العملاقة إلى «قدرة هائلة لدى شركات التقنية والرقمنة على الانعطاف الاستراتيجي بفعل استحواذات في عدة اتجاهات. فشركة (غوغل) تحولت بفعل الاستحواذ على (يوتيوب) من مجرد محرك بحث إلى وجهة جديدة ترفيهية وثقافية لا تقل أهمية. و(فيسبوك) تحولت من مجرد شبكة تواصل اجتماعي إلى منصة عالمية للاتصالات تضم نحو ملياري مستخدم يضاف إليهم 1.3 مليار من مستخدمي (مسنجر) و1.2 مليار من مستخدمي (واتس آب) التابعة لمجموعة (فيسبوك)، و800 مليون مستخدم لمنصة (إنستغرام) التي استحوذت عليها أيضاً، أي أن نصف سكان الكرة الأرضية متصل الآن بـ(فيسبوك) وتوابعها. علما بأن الشركة قامت بنحو 64 استحواذاً لم يفهم المحللون بعدُ كل استهدافاتها. أما شركة (أمازون) المعروفة بريادتها للتجارة الإلكترونية فهي أيضاً مستحوِذَة على حصة مرموقة من قطاع الحوسبة السحابية، وتستغل الداتا (البيانات) المعلوماتية الهائلة التي لديها في قطاعات أخرى. و(نتفلكس) التي بدأت في تأجير أفلام الفيديو (أونلاين) دخلت أخيراً في نطاق الإنتاج الهوليوودي بمليارات الدولارات».
ويختم المحللون بتأكيد أن «(وول ستريت) تعيش اليوم عصراً مختلفاً كليّاً لا جمود فيه خلال سنوات طويلة مقبلة، لأن لدى كل شركة من شركات التقنية قدرةً تحوليةً كبيرةً. وهذا لا يمت بصلة لشركات الاقتصاد القديم الذي كان سائداً قبل الأزمة العالمية التي اندلعت في 2007».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».