منفذو عملية مانشستر الإرهابية على علاقة بممولين يقيمون في ألمانيا

TT

منفذو عملية مانشستر الإرهابية على علاقة بممولين يقيمون في ألمانيا

بينما تحدثت صحيفة «كولنر شتادت انتزايغر» اليومية عن زيارات متعددة لهاشم عبيدي (20 سنة)، أخ منفذ عملية مانشستر الإرهابية سلمان عبيدي، إلى مدينة فايسينفيلز قرب لايبزغ، تحدثت صحيفة «اكسبريس» الواسعة الانتشار عن صلة لعبيدي بثلاثة رجال أعمال عرب يقيمون في هذه المدينة الصغيرة (40 ألف نسمة).
وذكرت صحيفة «اكسبريس» في عددها ليوم أمس أن شرطة الجنايات الاتحادية تحقق في فيلم فيديو التقط صوراً لسلمان عبيدي في مطار دسلدورف الدولي قبل أربعة أيام من ارتكابه مجزرة مانشستر. ويعزز هذا الكشف الشكوك حول صلات للأخوين عبيدي بمساعدين وممولين يقيمون في ألمانيا. وشارك عبيدي الأصغر مع أخيه في تجهيز القنبلة وتخطيط العملية قبل أن يعود مجدداً إلى عائلته في ليبيا قبل شهر من العملية.
وأشارت الصحيفة اليومية إلى أن التحقيقات البريطانية الألمانية المشتركة تتركز على أسباب زيارة هاشم عبيدي مرتين، في الأقل، لمدن قرب لايبزغ، وخصوصاً مدينة فايسنفيلز في ولاية سكسونيا - انهالت الشرقية. وتحدثت الصحيفة عن 500 من مواطنيه يعيشون في مدينة فايسنفيلز، وعن صلات لعبيدي الأصغر بثلاثة رجال أعمال منهم، يملكون العديد من العقارات في هذه المدينة ويقيمون فيها.
ونقل كاتب التقرير أكسل شبيلكر عن رجال التحقيق البريطانيين أن رجال الأعمال الثلاثة ينهمكون سراً في أعمال غير شرعية. وسبق للنيابة العامة في مدينة هاله أن داهمت في يوليو (تموز) الماضي عدة أهداف تعود لأحد الثلاثة في لايبزغ وفايسنفيلز بتهمة التهرب من الضرائب وتشغيل العمال بشكل لا شرعي. وأشار الكاتب إلى أن الرجل الذي طالته التحقيقات اختفى من المدينة التي يقيم فيها منذ تلك المداهمات.
وبحسب معطيات «اكسبريس» فإنه تم إلقاء القبض مرة على الرجل الثاني في دبي بتهمة تهريب مواد إلكترونية محظورة إلى دولة عربية في الشمال الأفريقي.
أما التاجر الثالث، من ذوي العلاقة بهاشم عبيدي، فيعيش في مدينة لايبزغ وهو على علاقة بتنظيم سري يضم قوميين متطرفين. وتقول «اكسبريس» إن الرجل نفى أي علاقة له بعبيدي أو بالتنظيم السري المذكور أثناء التحقيق معه من قبل الشرطة الألمانية، لكن الشرطة الألمانية رصدت احتفاءه بالعمليات الإرهابية وتبجيله منفذيها كـ«شهداء». وكان الأخوان عبيدي يعملان في إطار خلية سرية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، خططت لعملية اغتيال مبعوث الأمم المتحدة الخاص في ليبيا الألماني مارتن كوبلر. كما خططت الخلية لاغتيال السفير البريطاني في ليبيا بيتر ميليت.
نفذ سلمان عبيدي عمليته الانتحارية يوم 23 مارس (آذار) 2017 أثناء حفلة موسيقية للمغنية أريانا غراند حضرها نحو 20 ألف متفرج في «مانشستر ارينا». فجر عبيدي، الليبي البريطاني الجنسية، القنبلة في الساعة العاشرة والنصف مساء، وأودى الانفجار بحياة 23 شخصاً بينهم عبيدي نفسه، وتسبب بإصابة 116 بجروح مختلفة. وتؤكد صحيفة «كولنر شتادت انتزايغر» أن قاطع تذاكر في قطار ألماني في محيط لايبزغ ضبط هاشم عبيدي في القطار بدون تذكرة. وتعود الحادثة بالضبط إلى يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) 2016، وسجل قاطع التذاكر رقم إجازة السياقة البريطانية التي أظهرها عبيدي. على صعيد الإرهاب اليميني بدأت يوم أمس الثلاثاء محاكمة يميني متطرف معاد للحكومة في ألمانيا وسط إجراءات أمنية مشددة. وجرت وقائع المحكمة في محكمة مدينة هالة في ولاية سكسونيا انهالت - الشرقية.
ونفى أدريان اورزاخه في بداية المحكمة تهمة الشروع في قتل شرطي أثناء مداهمة منزله، وقال إن التهمة تتعارض مع القانون الألماني. وقال للصحافة قبل دخوله قاعة المحكمة «كنت أحمل سلاحاً عند مداهمة الشرطة منزلي، ولكنني لم أطلق النار». ويواجه الرجل المنتمي إلى حركة تعرف باسم «مواطني الرايخ الألماني»، وهي جماعة متطرفة لا يعترف أتباعها بالدولة الألمانية، تهمة الشروع في القتل.
و«مواطنو الرايخ» جماعة متطرفة لا يعترف أتباعها بالدولة الألمانية الحديثة ويدعون إلى العودة إلى حدود الرايخ قبل سنة 1937. كما أنهم يرفضون الانصياع للقوانين السائدة ويتملصون من دفع الضرائب إلى دولة لا يحترمونها، وينظمون أنفسهم في «طوائف» سرية تشبه الكوكلوكس كلان الأميركية في تنظيمها. ويحمل أعضاء مواطني الرايخ هويات شخصية تصدرها المنظمة باسمها. وقدرت دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) أعضاء المنظمة بنحو 3000. إلا أنها صححت هذا الرقم في نهاية سنة 2016 إلى 10000 بينهم 1700 في ولاية بافاريا فقط.
تجدر الإشارة إلى أن هيئة حماية الدستور «الاستخبارات الداخلية» تصنف أهداف هذه الحركة على أنها معادية للدستور وتتولى رقابتها. وقبل بداية المحاكمة نفى المتهم أمام ممثلي الإعلام انتماءه لهذه الحركة.
وقبل تلاوة صحيفة الدعوى، طلب فريق الدفاع وقف المحاكمة وإلغاء أمر الاعتقال الصادر بحق المتهم (42 سنة). وبرر فريق الدفاع طلبه بأنه لم يتم التحقق من مشاركة المتهم في الجريمة، كما أن الدعوى بها أوجه قصور فادحة، تتعلق بملابسات الجريمة.
ورفض ممثل النيابة العامة هذه التبريرات. ورفعت المحكمة الجلسة للتداول. وبحسب بيانات النيابة العامة، قام المتهم بإطلاق النار على أحد أفراد القوات الأمنية الخاصة وأصابه في الرأس في 25 أغسطس (آب) سنة 2016. وذلك عندما رافقت وحدة شرطية محضرين قضائيين لإخلاء ضيعة المتهم. وفي أواخر يناير (كانون الثاني) 2017 شارك أكثر من 200 شرطي من الوحدات الألمانية الخاصة في تنفيذ حملة مداهمة واعتقالات واسعة في ست ولايات ألمانية ضد منظمة «مواطني الرايخ» النازية. وقالت النيابة الألمانية الاتحادية في بيان لها إن أعضاء «موطني الرايخ» خططوا إلى عمليات إرهابية ضد رجال الشرطة واللاجئين واليهود منذ مطلع سنة 2016.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.