«غوغل» تكشف عن مجموعة كبيرة من التقنيات المتقدمة

هاتفا «بكسل 2» بأول شريحة اتصال إلكترونية وسماعات لاسلكية تترجم بين 40 لغة وكاميرا بذكاء صناعي وكومبيوتر محمول متحول

هاتفا «بكسل 2» و«بكسل 2 إكس إل» - منتجات «غوغل» الجديدة
هاتفا «بكسل 2» و«بكسل 2 إكس إل» - منتجات «غوغل» الجديدة
TT

«غوغل» تكشف عن مجموعة كبيرة من التقنيات المتقدمة

هاتفا «بكسل 2» و«بكسل 2 إكس إل» - منتجات «غوغل» الجديدة
هاتفا «بكسل 2» و«بكسل 2 إكس إل» - منتجات «غوغل» الجديدة

كشفت «غوغل» الخميس الماضي عن أحدث ما بجعبتها من التقنيات الحديثة، ومن بينها هواتف «بكسل 2» جديدة ومساعدات شخصية منزلية ذكية وسماعات لاسلكية متقدمة تدعم الترجمة بين 40 لغة، بالإضافة إلى كومبيوتر محمول متحول وقلم رقمي خاص، واختتمت بالكشف عن نظارات مطورة للواقع الافتراضي وكاميرا تلتقط الصور آليا بفضل الذكاء الصناعي المدمج فيها.

هاتفا «بكسل» جديدان

وبالنسبة لهاتفي «بكسل 2» Pixel 2 و«بكسل 2 إكس إل» Pixel 2 XL، فإنهما يقدمان تقنية تعتبر الأولى في العالم، وهي شريحة الاتصال الإلكترونية eSIM التي تسمح لصاحب الهاتف الاتصال بشبكات الاتصالات دون الحاجة لوجود شريحة الاتصال التقليدية SIM، ذلك أن الشريحة الرقمية الجديدة موجودة داخل الهاتف ويتم برمجتها برقم هاتف المستخدم، لتتصل بأبراج الاتصالات فور تشغيل الهاتف، ولكن يجب أن تدعم شركات الاتصالات هذه التقنية لكي تعمل. وستكون هذه التقنية حصرية في شبكة «غوغل» الخاصة المعروفة باسم «بروجيكت فاي» Project Fi، حيث سيظهر أمام المستخدم خيار تشغيل الشبكة مباشرة لدى تشغيل الهاتف، ليقوم الهاتف بعمل اللازم لربط نفسه مع الشبكة.
وتجدر الإشارة إلى أن الهاتفين يقدمان منفذا لشريحة الاتصال القياسية في حال الرغبة باستخدامه مع شركات الاتصالات الأخرى التي لا تدعم هذه التقنية. وأكدت «غوغل» أنها تعمل على نشر هذه التقنية على هواتف «آندرويد» الأخرى لتدعم الهواتف التي تصنعها شركات أخرى بعدما كانت هذه التقنية مرتبطة بالساعات الذكية؛ مثل «سامسونغ غير إس 2» وساعة «آبل» الجديدة.
ويقدم الهاتفان مزايا كثيرة جديدة، ومنها قدرة الشاشة على عرض المحتوى دائما (الوقت والتنبيهات، مثلا)، وميزة الضغط على جانبي الهاتف لتفعيل المساعد الصوتي الشخصي، بالإضافة إلى «عدسة غوغل» Google Lens للتعرف على العناصر المختلفة من حول المستخدم باستخدام الكاميرا والحوسبة السحابية، وتطويرات كبيرة لوضوح وألوان الكاميرا. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة أزالت منفذ السماعات القياسية، الأمر الذي سيضعها أمام انتقادات واسعة مثلما حدث مع شركة «آبل» لدى الكشف عن «آيفون 7».
> هاتف «بكسل 2» يقدم شاشة بقطر 5 بوصات ويستخدم معالج «سنابدراغون 835» ثماني النواة و4 غيغابايت من الذاكرة، مع تقديم 64 أو 128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبطارية بقدرة 2700 ملي أمبير في الساعة، بالإضافة إلى مستشعر خلفي لبصمة إصبع المستخدم ومقاومته للمياه وفقا لمعيار IP67. ويستخدم الهاتف كاميرا خلفية تعمل بدقة 12 ميغابكسل تدعم تقنية التثبيت البصري OIS وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابكسل، وهو يعمل بنظام التشغيل الجديد «آندرويد 8,0» الملقب بـ«أوريو»، ويتوافر بألوان الأبيض والأسود والأزرق.
> أما بالنسبة للأخ الأكبر المسمى «بكسل 2 إكس إل»، فيقدم شاشة بقطر 6 بوصة وبطارية بقدرة 3520 ملي أمبير في الساعة، مع بقاء بقية المواصفات كما هي، وهو متوافر بلوني الأسود، والأبيض المشوح بالأسود. وسيتوفر «بكسل 2» بسعري 649 و749 دولارا أميركيا (وفقا للسعة التخزينية المرغوبة)، بينما ستطلق الشركة «بكسل 2 إكس إس» بسعري 849 و949 دولارا، ويمكن الحصول عليهما في 19 أكتوبر (تشرين الأول) .
ويأتي هذان الهاتفان بعد إتمام صفقة تعاون بين «غوغل» وفريق العمل في شركة «إتش تي سي» HTC التايوانية الشهر الماضي، وهو الفريق الذي طور هاتف «بكسل» السابق لانتقال الفريق المكون من أكثر ألفي مهندس وموظف في «إتش تي سي» عملوا على تطوير هاتف «بكسل» للعمل مع «غوغل» لتطوير أجهزتها المقبلة واستخدام حقوق الملكية الفكرية لشركة «إتش تي سي» وجميع براءات الاختراع في هواتفها المقبلة لقاء 1.1 مليار دولار.

أجهزة متنوعة

> مساعد منزلي. استعرضت «غوغل» إصدارين جديدين من مساعدها المنزلي «غوغل هوم»، أسمتهما «غوغل هوم ميني» Google Home Mini و«غوغل هوم ماكس» Google Home Max، حيث يقدم إصدار «ميني» سماعة أصغر من الإصدار السابق لتسهيل الاستماع إلى الموسيقى والأخبار والتسجيلات الصوتية Podcasts، مع توفير غطاء من القماش الملون فوق السماعات المدمجة.
المساعد متوافر بألوان الأحمر والرمادي والأسود، وسيُطلق في 19 أكتوبر الحالي. أما بالنسبة لمساعد «ماكس»، فيقدم سماعتين مدمجتين أقوى بنحو 20 ضعفا مقارنة بالإصدار السابق، وهو متوافر بلوني الأبيض والأسود وبسعر 399 دولارا، وستطلقه الشركة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويمكن للمستخدمين التفاعل مع هذين الجهازين المساعدين بجمل بسيطة، مثل قول «تصبح على خير يا غوغل»، ليقوم المساعد بخفت الإضاءة وتفعيل التنبيه الصوتي لليوم التالي وتذكير المستخدم بمواعيده المقبلة وتفعيل نظام حماية المنزل، كل ذلك بجملة واحدة. كما أكدت الشركة أنها ستطلق الكثير من القدرات الإضافية لمساعداتها المنزلية من خلال وحدات برمجية خاصة بالأوامر الجديدة يتم تحميلها من الإنترنت.
> كومبيوتر «بيكسلبوك» Pixelbook المتقدم، يستخدم شاشة تعمل باللمس بقطر 12.3 بوصة يمكن تدويرها على لوحة المفاتيح ليتحول الكومبيوتر إلى جهاز لوحي كبير الحجم، مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة فائقة السرعة ومعالج «إنتل كور آي 7» من الجيل السابع، وهو يعتبر أول كومبيوتر محمول يقدم خدمة مساعد «غوغل»، مع تقديم إضاءة خلفية لأزرار لوحة المفاتيح و10 ساعات من العمل للشحنة الكهربائية الواحدة (يمكن شحن الكومبيوتر لمدة 15 دقيقة ليعمل بعدها لساعتين) و16 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويمكن استخدام قلم «غوغل» الذكي «بكسلبوك بين» Pixelbook Pen الذي يباع بسعر 99 دولارا للتفاعل مع الكومبيوتر، علما بأن الكومبيوتر والقلم سيطلقان بدءا من 31 أكتوبر الحالي.

كاميرات وسماعات للترجمة

> كاميرا رقمية تستخدم تقنيات الذكاء الصناعي كشفت عنها الشركة كذلك لالتقاط أفضل اللحظات التي لا يستطيع المستخدم التقاطها من تلقاء نفسه، مثل وضع الكاميرا الصغيرة على رف في المنزل وتركها لتبدأ التسجيل لدى التعرف على الأوجه المألوفة والحيوانات الأليفة عند إدراكها بوجود لحظات مثيرة للاهتمام وتستحق الالتقاط. وأطلقت الشركة اسم «غوغل كليبس» Google Clips على هذه الكاميرا، التي يمكن من خلالها للأهل التركيز على التفاعل مع أطفالهم، عوضا عن وجودهم خلف الكاميرات والهواتف لالتقاط تلك اللحظات الجميلة، وذلك بفضل تقنيات الذكاء الصناعي. وتبتعد «غوغل» عن المتاعب القانونية المرتبطة بالتلصص على الآخرين من خلال تسجيل عروض فيديو دون صوتيات، مع عرض ضوء أحمر يومض خلال عملية التسجيل.
وتستطيع الكاميرا العمل لمدة 3 ساعات بشكل متواصل للشحنة الواحدة، وهي تستخدم كاميرا بدقة 12 ميغابكسل وتُسجل العروض بزوايا تصل إلى 130 درجة، مع قدرتها على التقاط 15 صورة في الثانية وحفظها على 8 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويبلغ سعر الكاميرا 249 دولارا.
> سماعات لاسلكية. واستعرضت الشركة كذلك سماعات لاسلكية متقدمة اسمها «بكسل بادز» Pixel Buds تستطيع تشغيل الموسيقى لمدة 24 ساعة للشحنة الواحدة (تستطيع الحافظة شحن السماعات لغاية 5 مرات قبل الحاجة لمعاودة شحنها)، مع القدرة على تعرفها على إيماءات إصبع المستخدم عليها، مثل التحريك أو النقر لتغيير الأغنية أو تعديل درجة ارتفاع الصوت أو الإجابة على المكالمات الواردة، بالإضافة إلى دعمها للترجمة الفورية بين 40 لغة من خلال خدمة «ترجمة غوغل»، واستخدام «مساعد غوغل» الصوتي للحصول على إرشادات الخرائط أو وضع تنبيهات أو الاستماع إلى الرسائل النصية الواردة وحتى تشغيل الموسيقى. السماعات اللاسلكية متوافرة بألوان الأبيض والأسود والأزرق بسعر 159 دولارا، وستُطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
> نظارات الواقع الافتراضي. وآخر ما كشفت عنه «غوغل» هو إصدار مطور لنظارات الواقع الافتراضي «دايدريم فيو» Daydream View التي تدعم هاتفي «بكسل 2» و«بكسل 2 إكس إل» و«سامسونغ غالاكسي إس 8» و«غالاكسي نوت 8» و«إل جي في 30». ويبلغ سعر النظارة 99 دولارا، ويمكن طلبها من متجر «غوغل» والحصول عليها بدءا من نوفمبر المقبل، وهي متوفرة بألوان الرمادي والأسود والزهري.


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended