المصارف السودانية تتوقع تحويلات بـ170 مليار دولار

مع سريان رفع الحظر المالي بعد غد

متعاملون في شركة صرافة بالخرطوم (رويترز)
متعاملون في شركة صرافة بالخرطوم (رويترز)
TT

المصارف السودانية تتوقع تحويلات بـ170 مليار دولار

متعاملون في شركة صرافة بالخرطوم (رويترز)
متعاملون في شركة صرافة بالخرطوم (رويترز)

تستعد المصارف السودانية لاستقبال وإرسال التحويلات المالية بالعملات الأجنبية، لأول مرة منذ نحو 20 عاماً، بعد غد الخميس؛ الموعد الرسمي لرفع الحظر الاقتصادي على البلاد، المفروض من الولايات المتحدة الأميركية.
ومن شأن المصارف السودانية (نحو 40 بنكا محليا وأجنبيا) أن تجمع أكثر من 171 مليار دولار خلال نحو عام تقريبا، مقسمة على: 5 مليارات دولار تحويلات المغتربين، ونحو 18 مليار دولار من قطاع التصدير، الذي سجل 9 مليارات دولار أثناء فترة الحظر؛ إذ كان الدولار يباع بسعر السوق الموازية، بأعلى من سعره الرسمي بنحو الضعف في المصارف، فضلا عن مضاعفة حجم قطاع الاستثمار البالغ حاليا 74 مليار دولار؛ إذ إن السعودية ومستثمرين يزورون الخرطوم حاليا، أبلغوا السودان زيادة استثماراتهم من 16 إلى 20 مليار دولار. إضافة إلى القروض والمنح من الصناديق الدولية، التي كانت موقوفة بسبب التحويلات.
وفترة الحظر دفعت كثيراً من السودانيين إلى فتح حسابات في دول مجاورة، مثل مصر وإثيوبيا.
وأوضح محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المركزي» بدأ منذ الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية الأميركية في يناير (كانون الثاني) الماضي، ترتيب قطاعه المصرفي، ليكون مستعدا وقادرا على التعامل مع البنوك العالمية بعد رفع الحظر.
وأشار عبد القادر، في تصريحاته أمس، إلى أنه «تمت تهيئة البيئة الداخلية للقطاع المصرفي في البلاد والبنك المركزي، وتم إلزام البنوك بتطبيق كل المعايير العالمية التي يعمل بها الجهاز المصرفي حول العالم، بما في ذلك قوانين الامتثال الضريبي الأميركية». كما تم تكليف وإلزام البنوك في السودان بالاتصال بمراسليها في الخارج الذين توقفوا تماما عن التعامل مع السودان خلال العامين الماضيين.
وكشف عن بنوك عالمية اتصلت بـ«المركزي (السوداني) لفتح فروع لها في البلاد، وتقديم خدمات مصرفية بجميع الأشكال، حيث كانت تلك البنوك تتحفظ رغم رغبتها في دخول السوق السودانية، لكنها الآن على أتم الاستعداد للعمل في السودان، بعد صافرة انطلاق التحويلات المالية العالمية للسودان يوم الخميس المقبل».
وأضاف أن البنك المركزي يقوم حاليا بمراجعة السياسات المالية والمصرفية التي كان يعمل بها أثناء فترة الحظر، والتي كان يتم فيها البحث عن مخارج لتجاوز الأزمة المصرفية، مشيرا إلى أن تلك السياسات اقتضتها المرحلة، لكنها كانت تسير الأمور.
وأوضح عبد القادر أن «العملية المصرفية الواحدة كانت تكلف البنك زمنا طويلا لاستكمال إجراءاتها، ثم الاتصال بوكيل أو عميل خارج البلاد، والذي يفرض بدوره تكلفة عالية تصل أحيانا إلى 40 في المائة زيادة على التكلفة الحقيقية، وذلك لعلمهم بأن السودان لا طريق له لاستكمال العمليات المصرفية الدولية إلا عبر هذه الطريق».
وعدّ محافظ بنك السودان المركزي، أن سريان قرار التحويلات المالية، سيوقف معاناة الجهاز المصرفي منذ العقوبات الأميركية الممتدة 20 عاما، وتفاقمت منذ منتصف عام 2013، حيث أغلقت كل المنافذ على البنوك السودانية، وانسحب كثير من الوكلاء، خوفا من العقوبات التي كانت تفرض على كل مصرف يتعامل مع السودان.
وتوقع عبد القادر، أن يشهد القطاع المصرفي نموا وتطورا كبيرين بعد سريان رفع حظر التحويلات المالية. كما توقع أن يسهم القرار على المدى القريب في انسياب إيرادات الصادرات السودانية إلى الداخل بأسعارها الحقيقة، حيث «كان الحظر يتطلب أن تعود هذه العوائد بالسعر الرسمي للبنك، وهو ما سبب عزوف الشركات الكبرى عن القيام بعمليات تصديرية متنوعة، كذلك يساهم القرار في عودة تحويلات المغتربين السودانيين الذين يحولون نحو 5 مليارات دولار سنويا عبر منافذ خارج الجهاز المصرفي».
وأشار إلى أن هناك أعدادا كبيرة من رجال الأعمال والمستثمرين السودانيين، سيعودون إلى وطنهم، الذي هربوا منه للخارج بسبب الصعوبات التي واجهوها في التعامل من داخل السودان، مع الجهات المصرفية والشركات العالمية.
ومن شأن رفع الحظر عن التحويلات، أن يساهم في زيادة عرض النقد الأجنبي، بما يمكن من محاربة تجار وسماسرة العملة الأجنبية في البلاد الذين تسببوا في تدني قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار، ففي حين بلغ سعره أمس في البنك المركزي، ما بين 7 و8 جنيهات، يتداول في السوق الموازية بأكثر من 18 جنيها، ووصل قبل أسبوع من تاريخ رفع الحصار إلى نحو 21 جنيها.
كما توقع محافظ بنك السودان أن يحدث القرار أثرا كبيرا على القطاع الخاص السوداني؛ إذ سيتمكن من الحصول على تسهيلات من المصارف بشروط ميسرة، كما أن استيراد السلع سيكون بتكلفة أقل، مما سينعكس على الأسعار.
من جهته، يرى المستشار الاقتصادي الدكتور قرشي بخاري «أهمية خروج الدولة، التي تعد أكبر مشتر للعملات الصعبة، من السوق الموازية، وبناء احتياطي من النقد الأجنبي من موارد الصادرات والودائع التي تأتي من السعودية والإمارات، بجانب السعي لمؤسسات دولية، كصندوق النقد الدولي، لتمويل التنمية، كما فعلت مصر وبقروض كبيرة ومؤثرة، وهو ما يدفع بالمستثمرين للاطمئنان؛ إذ سيتمكنون من تحويل أرباحهم، وبالتالي جذب الاستثمار».
وقال بخاري إن الخطوة الفورية المطلوبة من «بنك السودان»، هي إصلاح خطأ السعر التحفيزي للدولار، وهو الإجراء الذي اتخذه «بنك السودان» بداية العام لجذب مدخرات المغتربين وتحفيز المصدرين.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.