الدول الغربية تدرس فرض عقوبات على جنرالات ميانمار

بسبب دورهم في أزمة الروهينغا

لاجئ من الروهينغا يحمل ابنه المتوفى بعد عبور نهر ناف من ميانمار إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)
لاجئ من الروهينغا يحمل ابنه المتوفى بعد عبور نهر ناف من ميانمار إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

الدول الغربية تدرس فرض عقوبات على جنرالات ميانمار

لاجئ من الروهينغا يحمل ابنه المتوفى بعد عبور نهر ناف من ميانمار إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)
لاجئ من الروهينغا يحمل ابنه المتوفى بعد عبور نهر ناف من ميانمار إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)

يقول مسؤولون مطلعون على المناقشات الحالية حول أزمة الروهينغا المسلمين، اليوم (الاثنين) إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يفكران في فرض عقوبات محددة تستهدف القادة العسكريين في ميانمار بسبب الهجوم الذي أدى إلى خروج أكثر من نصف مليون من الروهينغا من البلاد.
وكشفت مقابلات مع أكثر من عشرة دبلوماسيين ومسؤولين حكوميين في واشنطن ويانغون وأوروبا أن الإجراءات العقابية التي تستهدف بصفة خاصة كبار الجنرالات من بين عدد من الخيارات التي يجري بحثها ردا على الأزمة.
وقالت المصادر إنه لم يتقرر شيء حتى الآن، وإن واشنطن وبروكسل قد تقرران الامتناع عن تنفيذ هذا الخيار في الوقت الحالي. كما يجري بحث زيادة المساعدات لولاية راخين مسرح أعمال العنف.
وتبين المناقشات النشطة التي لم تكن حتى مطروحة للبحث قبل شهر مدى الضغوط التي فرضها النزوح الجماعي الكبير للروهينغا من شمال غربي ميانمار على الساسة في الغرب.
وبينما تركزت الانتقادات في الخارج على زعيمة ميانمار أونغ سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، فلا يرى أي من الدبلوماسيين الغربيين تقريبا بديلا لقيادتها. وليس لسو كي سيطرة على الجيش الذي يملك صلاحيات كبيرة بموجب الدستور الذي صاغه جنرالاته.
وسيبحث مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 16 أكتوبر (تشرين الأول) مشكلة ميانمار رغم أن المسؤولين لا يتوقعون أي خطوة في مسار العقوبات قريبا. وقالت أولا تورنايس وزير التعاون من أجل التنمية في الدنمارك لـ«رويترز» إن كوبنهاغن تعمل لإضافة الأزمة إلى جدول الأعمال «بهدف فرض مزيد من الضغط على الجيش».
وقال مسؤولان أميركيان مطلعان على مداولات إدارة ترمب بخصوص ميانمار إن المناقشات تشمل فرض عقوبات على القائد العام مين أونج هلاينج وعدد من الجنرالات وكذلك قادة ميليشيات راخين البوذية العرقية المتهمة بإحراق قرى الروهينغا.
وستشمل مثل هذه العقوبات على الأرجح تجميد الأرصدة في الولايات المتحدة وحظر السفر إليها ومنع الأميركيين من التعامل معهم، وغيرها.
وقال المسؤولان الأميركيان إن واشنطن تتحرك بحذر في مشاوراتها مع الحكومات في أوروبا واليابان وجنوب شرقي آسيا.
كما قال دبلوماسي أوروبي كبير في يانجون إن الدول الغربية تنسق ردها على الأزمة وتتفق في الرأي أن من الضروري استهداف الجيش وبصفة خاصة قائده العام بإجراءات عقابية.
وقال دبلوماسيون في يانجون إن أي عقوبات ستكون رمزية في البداية للسماح بمجال لإجراء المزيد من المحادثات وذكرت كمثال على ذلك منع قائد الجيش، الذي زار في العام الأخير بروكسل وبرلين وفيينا، من السفر إلى أوروبا.
ويسلم الدبلوماسيون الغربيون بأن سلطتهم محدودة، إذ إن استثمارات الولايات المتحدة وأوروبا وتعاونهما مع الجيش في ميانمار ضئيل، بالمقارنة مع الصين التي تحسنت علاقاتها مع ميانمار منذ تولت سو كي الحكم قبل 18 شهرا.
ويخشى الدبلوماسيون أيضا الإضرار بالاقتصاد عموما أو زعزعة العلاقات المتوترة بالفعل بين سو كي والجيش.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.